الفصل 20 | من 27 فصل

رواية جاسر و قمر الفصل العشرون 20 - بقلم نور

المشاهدات
24
كلمة
1,252
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

قمر بتيجي من ورا، وبتقول بحيرة: حقيقي إيه؟! جاسر مبياخدش باله وبيقول بعصبية: هنستعبط؟ حقيقة إني ظابط وإن كل دي مهمة أنا مكلف بيها. حقيقة إن قمر مجرد طرف فيها. أنا مجبور أتعامل معاه، وإني محبتهاش ولا عمري هحبها! الصمت عم المكان. جاسر لف وشه وقال بضيق: القطة أكلت لسانك دلوقتي... بيشوف قمر واقفة والدموع بتتساقط من عيونها بلا روية. جاسر بيقرب منها: قمر أنا... بتبصله بنظرة لو نطقت لقالت: أنت ذبحتني!

وبتجرى من قدامه وكأنها بتهرب، مش قادرة تواجه. جاسر بيجز على سنانه بعصبية وبيقول بغضب مكبوت للدادة: واقفة كده خيال مآتة! اديني أي إشارة إنها اتلهت ورايا. اخلص حوارها، وهحاسبك! بيجري يلحق قمر، ولكنها بتدخل أوضتهم وتقفل الباب في وشه. جاسر بيخبط جامد: قمررر.. قمر افتحي. قمر: ...... فقط صوت حركة في الغرفة.

جاسر بيحاول يهدى: حلو.. أنتِ في ثواني عرفتي اللي كنت مداريه بقالي سنين. مشكور القدر جابها لعندك. لكن سلامة عقلك لو فكرت إن دي كل الحكاية. بيكمل بهدوء: قمر.. أنا لأول مرة هتجرد من كل حاجة. من التمثيل، من الزيف. هبقى مجرد جاسر الحقيقي والعفوي قدامك. لأول مرة هتكلم معاكي على لساني أنا! فافتحي بقى.. اديني فرصة! الصمت بيغلف المكان مرة تانية، إلا من صوت شهقاتها. علت فجأة وبقت تعيط كأنها طفلة رضيعة، من غير حساب لأي حاجة.

جاسر قلبه وجعه ومكنش عارف الداء إيه. حط إيده على الباب وهو بيقول بخفوت: قمر. قمر بعياط: فرصة واحدة؟ ده أنا أغرقك فرص. لكن.. لكن هقول لدموعي اللي نزلت دي إيه؟ هوا قلبي اللي بيتعصر دلوقتي بأي وش؟ مشاعري.. مشاعري اللي ذبلت قبل ما تكبر. هتصرف معاها إزاي؟ هعالجها إزاي؟ بص، سيبك.. سيبك من كل ده. ورد عليا في سؤال واحد بس.. أنا ذنبي إيه؟ أذيتك في إيه؟

جاوبني يا حضرة الظابط. لو.. لو على حق صحيح جاوبني. عايزة أسمع رد، جايز أصفى.. جايز أرجع عن قراري! جاسر بخوف بيخبط على الباب بجنون: قـ قرار إيه؟ قمر؟ قمر بصوت خافت وهي بتحاول تكتم عياطها: أنا أنانية وجبانة. مش هقدر أشوفك وأنت وحش، ولا هقدر أعيش مع الوجع ده. ليا بس طلب أخير صغير. جاسر بيزعق وهو بيحاول يكسر الباب: اخرسي! وعزة جلال الله لو ما لميتي نفسك وبطلتي هطل، هكون...

قمر بمقاطعة وبنبرة حزينة: أمانة.. أمانة عليك. تخلي بالك من مريم. وكأن فيه صوت كرسي بيقع، وبعدها هدوء. جاسر بيتجنن وبضربة قوية بيكسر الباب ويدخل. بتكون قمر معلقة نفسها في النجفة بإيشارب ولفاه حوالين رقبتها. جاسر بيطلع فوق الكرسي ويفكها. بياخدها في حضنه وبصوت بيرتعش: قـ قمر.. قمر فوقي.. قمرر! الساعة ٨ صباحا. بتفتح عينها ببطء وهي جسمها كله وجعها. بتلاقي فيه محاليل متعلقة في إيدها، وإيدها التانية ممسوكة بقوة.

بصت عليها، لقت جاسر قاعد جنبها، لكن مميل راسه والنوم غلبه، وشادد على إيدها كأنها هتطير. بتسحب إيدها، لكنه بيشد عليها أكتر وبيفتح عينه بقلق. ملامحه بتهدى لما بيشوفها: فوقتي أخيرا. قمر بتعب: سيبني.. سيب إيدي. مش كأن مسكتك ليها هتصلح حاجة، ولا هتربط اللي اتقطع. كلامها بيعكننه أكتر، لكنه بيتنهد وبيفك إيدها بحذر. بترفع إيدها بتململ وبتحاول تشيل الإبرة من التانية. جاسر بيشدها وبيزعق: اهمدي بقااا!

قمر بعياط: بالله عليك، لو لمرة ريحني. سيبني أمشي من هنا. لمستك دي بقت بتكهرب. ارجوك حررني من عبوديتك دي! جاسر بلا مبالاة: تتسابي لوحدك تاني؟ إنسي ياما.. مش كفاية اللي هببتيه من شوية؟ قمر بغيظ: واللي هببته كان عادي، كان رز بلبن! أنت وحش وقاسي و خبيث و..... بتلاقي إنه مبتسم فبتبصله بإستغراب: وكماان بتضحك؟ الوصف جاي على هواك؟ عيونها بتدمع وبتقول بغيظ: يا جبروت.. يا جبروت. جاسر بيرجع لتكشيرته

وبيقول بغضب مصطنع: يابنت الناس.. ليكي حق عندي. تعالي اضربيني قلمين، بس متعمليش العملة السودة دي! قمر بصتله بعدم تصديق وقالت بغل: حوش حوش الحنان اللي بينقط منك! جاسر: لا حنان دي تبقى أمك، اتكلمي عدل. وبيلاحظ أنه هيتعصب وهيتهان تاني، فبياخد نفس وبيقول بهدوء: قمر.. مادام الحقيقة اكتشفت، يبقى لازم تعرفيها كاملة. قمر بتقوم بتعب: وهي لسه لها كمالة؟ جاسر: وأهم جزء، جزء علاقتك بالقصة.. بيتخلص في كلمة واحدة.. "طليقك!

قمر بتخبط على صدرها بصدمة: مروان! جاسر بشك: أنتِ بجد مصدومة ولا بتمثلي؟ قمر بدهشة: بمثل؟ أمثل في إيه؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة. جاسر بيشبك إيده وبيقول: طليقك شغال مع تاجر مخدرات كبير. احنا متأكدين إنه دراعه اليمين، لكن مفيش حاجة ممسوكة عليه. نقدر نجيبه بيها ونخليه يعترف. بيتنهد بهدوء: كل اليقين أن مروان هو بداية الخيط علشان نوصل للرأس الكبيرة. قمر بتفكير: لا.. لا متقولش. وأنت فكرت إن ليا يد معاه!

جاسر: حاجة زي كدا. فقربت منك.. ورسمت عليكي لحد ما.. الفأس وقعت في الرأس وبقيتي حرمي. لكن منطقتيش بحاجة. أنتِ حويطة أوي ولا غلبانة واتاخدتي في الرجلين؟ قمر بتتصدم من كلامه وبتقول بتقطيع وبخوف: أنا.. ورب الكعبة ما كنت أعرف حاجة من دي. والله..

جاسر قاطعها بحدة: اسمعي كويس اللي هقوله. دلوقتي أنتِ وجودك معايا هيساعدني. وفي نفس الوقت مقدرش أجبرك على حاجة. أديكي عرفتي الحقيقة، وكله بقى على المكشوف. عايزة تفضلي على ذمتي لحد ما المهمة تخلص أهلاً وسهلاً. عايزة تطلقي حالا.. سكت شوية وقال بخفوت: برضه أهلاً وسهلاً. القرار قرارك.

قرب منها وقال بوعيد: لكن وربنا يا قمر.. لو طلع ليكي يد.. أو عارفة حاجة ومخبية، لنافخك. ومش هشفعلك ولا هرحمك. لأ.. ده أنا هبقى أوسخ وأنقح. لأننا بقينا في الهوا سوا خلاص. رجع بعد وقال ببراءة: بس القرار في الأول والآخر يرجعلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...