قرب منها وقال بوعيد: "لكن وربنا يا قمر، لو طلع ليكي يد أو عارفة حاجة ومخبية، لنافخك ومش هشفعلك ولا هرحمك. لأ، دا أنا هبقى أو"سخ وأنقح، لأننا بقينا في الهوا سوا خلاص." رجع بعد وقال ببراءة: "بس القرار في الأول والآخر يرجعلك." لو قولت إن القطط بتبيض، هيكون أهون لقمر إنها تصدقه، عن عيون نبرة وكلام جاسر.
"الكلام العادي من الحبيب بيبقى أحلى كلام، ويدوب زي الحلاوة في البؤ. والكلام القاسي بيبقى مر، بيقف في الزور ومش بيتمحي، لأنه جاي من أغلى الناس." قمر: "هبقى أساعدك إزاي؟ جاسر ابتسم: "هتحطي إيدك في إيدي، وبدل ما أبقى واحد بحاول، هنبقى أنا وأنتِ وهنبقى واحد برده. عيونك عيوني ووداني ودانك و... قالت قمر بسخرية: "لكن كل واحد له قلبه لوحده! جاسر يتنهد: "خلاصة القول، راضية؟ قمر: "لأ." جاسر يهز رأسه برتابة، وكأنه كان متوقع.
قمر تقول بحدة: "لا عمري هبقى راضية ولا مرضية وأنا جنبك. لكن مؤقتاً والفترة دي بس، هستحملك لحد ما مهمتك يا حضرة الظابط تخلص بالسلامة." جاسر يرفع حاجب: "متعودتش عليكي قادرة كده." قمر: "آه. كل الشكر ليك." قالت بحده: "أتمنى ومن كل قلبي تبقى نباهتك جابت دماغك لدماغي وفهمت أنا ليه موافقة إني أستحمل إنسان زيك." جاسر يقول ببرود: "ولو؟ أنا برضه أحب أسمع السبب منك أنتِ." بصت قمر في عيونه بقوة، وقالت:
"من عيوني. السبب يا حضرة الظابط، إني لما أخرج من حياتك، يبقى الخروج نهائي. متنطليش كل شوية وتقولي يا تحقيق. يبقى الباب اتقفل بالضبة والمفتاح، ومش أشوف وشك مرة تانية طول عمري." لأول مرة، جاسر يحس إنه متغاظ. مكنش عارف من كلامها، ولا نبرتها، ولا... إنها رمت طوبته وعايزة تمشي. قطع تفكيره تنهيدة قمر المرةقة وهي بتحاول تقوم وتمشي. قال بسرعة: "على فين العزم؟ قمر بضيق:
"هقعد مع بنتي. مش معتبة الأوضة دي تاني. إحنا في حكم المتطلقين! جاسر زق كتافها خلاها تنام على السرير. جسم قمر قشعر وبصتله بخوف. غطاها وقال بلامبالاة: "هطلع أنا وهبعتهالك، خليكي في أوضتك." قمر استغربت كلامه، وشدت الغطا عليها وقالت: "تمام. تصبح على خير يا حضرة الظابط." مردش وقفل الباب وطلع. بعد شوية فتحت قمر عينها على صوت زعيق. كانت مريم بتزعق. قامت مخضوضة، سمعتها وهي بتقول: "عمو جاسر أنت طلعت وحش! أنت طلعت زي بابا!
جاسر قعد قصادها وقال بحنية: "لـ لا، أنا مش كدا. أنا بحبك يا مريم والله." مريم بصراخ بعدت عنه: "لكن مش بتحب ماما! قولتلك متزعلهاش وتبقى طيب، لكن أنت تعبتها زي بابا. أنا بكره اللي يزعل ماما. أنا بكرهك، بكرهك! وسابته وجريت على أوضة قمر. راحت استخبت في حضنها. مثلت قمر إنها نايمة، وشدت عليها في حضنها. لكن مقدرتش تمنع الدموع اللي نزلت من عيونها. قالت بهمس:
"أنا آسفة يا مريم، سامحيني يا بنتي. كله بسبب قلة حيلتي وغبائي. أنا آسفة." في المساء بتصحى قمر على حد بيهزها. كانت الدادة. "مش هتقومي؟ قمر: "هي الساعة كام؟ الدادة: "٧. أنتِ نايمة طول نهار، جاسر بيه لو عرف هيعمل مشكلة." قمر نفخت: "هو لوحده مشكلة كبيرة! الدادة ببرود: "منبه إنك تاكلي كويس و... "لو فيه حاجة عايزاها أنا تحت أمرك." قمر ببرود: "عايزة أبقى لوحدي، مش عايزة حد ينطلي كل شوية. أظنها بسيطة وجت على مزاجك."
جزت الدادة على سنانها: "إلى تعوزيه." وخرجت و قفلت الباب. بعد دقيقتين دخلت مريم وهي شايلة صينية صغيرة عليها أكل، وهي مبتسمة ومزاجها اتقلب ١٨٠ درجة عن الصبح. قمر بأستغراب: "إيه دا يا مريم؟ مريم ببراءة: "هناكل أنا وأنتِ." خدت منها الصينية، لقت عليها كل الأكل اللي بتحبه. قمر قطبت جبينها: "أنتِ اللي عاملاها؟ مريم بابتسامة: "تؤ تؤ. دا سر! قمر بمقاوحة: "كلي أنتِ يا حبيبتي أنا مش جعانة." مريم مدت شفايفها بحزن: "لكن...
قمر بابتسامة قالت: "بالهنا والشفا على قلبك أنتِ يا مريومة." فجأة دخل جاسر بخطوات سريعة. راح عند الدولاب علشان يطلع لبس، قال بتلقيح: "مريومة، لما تبقى منعوسة بتعملي إيه؟ مريم بعفوية: "بنام." جاسر وهو مشغول في الهدوم: "امم. ولما بتبقى متعصبة؟ مريم: "بزعق." أردف جاسر: "ولما تبقى جعانة؟ مريم: "بااكل." ابتسم جاسر وخد هدومه وقفل الدولاب: "صح. لما تبقى نفسك في حاجة اعملها. اللي بيقاوح بقى بيزعل، وبيرجع يندم." قمر قالت بغضب:
"وأنت بتنجم يعني ولا إيه؟ أنا مقولتش إني جعانة! جاسر رفع حواجبه: "اللي على راسه بطحة بقى. أنا مجبتش سيرتك! ضغط قمر على منه وكانت لسة هتزعق، وقفها صوت عصافير بطنها وهي بتصوصو من الجوع. خدودها احمرت على الآخر، ولسانها اتربط. ضحك جاسر من تحت لتحت: "مش مسموم والله. بالهنا والشفا على قلبك يا مريوم." وطلع برا. عملت قمر كورتين من خدودها، وهي شوية والدخان هيطلع من راسها زي الكرتون. مريم: "أقولك على سر؟ قمر بتشتت:
"مين اللي قتل موفاسا؟ مريم: "تؤ. اللي عمل الأكل، عمو جاسر." بعد شوية قامت قمر دخلت الحمام، خدت شاور سريع، وطلعت قعدت قدام التسريحة علشان تسرح شعرها. فتحت الإدراج كلها علشان ملقتش المشط. لكن لفت نظرها في آخر درج ظرف أصفر كبير، خارج منه كام ورقة، أصفرت حروفهم من الركنة. مسكتهم، لمحت ختم وكلمة "قسيمة طلاق". قبل ما تقرأ أكتر، لقت حد بينتشها منها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!