الباب بيخبط يا قمر، روحي افتحي إيدي مش فاضية. من جوا وهي بتلبس الإيشارب: حاضر يا حماتي. فتحت الباب.. و وقفت مبلمة. حماتها ماجدة: مين يا قمر؟ قمر: د.. دا مروان.. ابنك يا حماتي! سابت ماجدة تقطيف الملوخية، وجريت على الباب. مش مصدقة اللي بتسمعه. لقت شخص طويل القامة.. مربي شعره، موطي راسه وواقف على استحياء. قطبت جبينها.. هالته مش شبه مروان.. هالته محرجة، حزينة.. لدرجة تخليها تشك إنه ابنها! ماجدة بخفوت: مروان؟
رفع راسه بهدوء: مش هخش؟ قمر مردتش وجريت على جوه، وهي بتمسح السيول الحارقة اللي نزلت من عيونها. شافها مروان، وهو لسانه عاجز مش عارف يقول إيه.. غياب سنة ونص مش هين أبدًا.. مش هيقدر يعوضها عن الكلمات الطاعنة من القريب قبل الغريب بسبب بعده. ماجدة بتقاطم: اتفضل. مسح رجله على الدواسة، ودخل. قعد وهو بيلعب في الحظاظات اللي في إيده. كان بيجهز كلام يكسب بيه ود أمه.
قعدت ماجدة، وهي مدت جسمها ناحيته بترقب.. مستنياه ينطق بأي كلمة. مروان بص لها: عاملة إيه يا ماما؟ ماجدة بسخرية: فاكر إن عندك أم أهو.. مكنتش عاملة الزهايمر يعني. مروان: يا ماما بلاش تجريح أبوس إيدك. هبت سامية: تجريح إيه؟ أنت لسه شوفت حاجة.. ورحمة أبوك يا مروان أنا اللي ماسكتني دلوقتي.. بنتك الغلبانة اللي نايمة جوه.. بنتك اللي مش فاكرة شكل أبوها، وهو حي يرزق!
مروان مسك إيدها برجاء: طب أرجوكي أهدي.. أهدي وأنا هفهمك كل حاجة. خدت نفس.. وقعدت وهي بتقول بخناق: الكلمة دي متتقاليش يا مروان، الكلمة دي تتقال لمراتك! مروان: حاضر، هشرحلها كل حاجة.. بس الأول افهميني أنتِ. ماجدة: انطق مهبب إيه؟ مروان بخوف: ط، طبعًا أنتِ عارفة إني كنت مسافر.. سفرية شغل.. بالفعل اشتغلت.. و.. هناك.. اتعرفت على واحدة و.. برقت ماجدة: وإيه انطق؟ مروان: واتجوزتها.. ماما أنا عايزك تفـ... قاطعته، صفعة
ماجدة المدوية على وشه: سايب مراتك سنة ونص يا بعيد، عشان حضن خواجاية؟ من وراها كانت واقفة قمر سامعة كل حاجة.. والكحل الأسمر مهبب تحت عينها من العياط: اتجوزت عليا... مروان.. أنت... من غير مقدمات اتهبدت على الأرض.. مروان جرى عليها و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!