تحميل رواية جاسر وقمر بقلم نور pdf
بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الباب بيخبط يا قمر، روحي افتحي إيدي مش فاضية. جت من جوا وهي بتلبس الإيشارب: حاضر يا حماتي. فتحت الباب.. و وقفت مبلمة. حماتها ماجدة: مين يا قمر؟ قمر: د.. دا مروان.. ابنك يا حماتي! سابت ماجدة تقطيف الملوخية، وجريت على الباب. مش مصدقة اللي بتسمعه. لقت شخص طويل القامة.. مربي شعره، موطي راسه وواقف على استحياء. قطبت جبينها.. هالته مش شبه مروان.. هالته محرجة، حزينة.. لدرجة تخليها تشك إنه ابنها! ماجدة بخفوت: مروان؟ رفع راسه بهدوء: مش هخش؟ قمر مردتش وجريت على جوه، وهي بتمسح السيول الحارقة اللي نزلت من عي...
رواية جاسر و قمر الفصل الأول 1 - بقلم نور
الباب بيخبط يا قمر، روحي افتحي إيدي مش فاضية.
جت من جوا وهي بتلبس الإيشارب: حاضر يا حماتي.
فتحت الباب.. و وقفت مبلمة.
حماتها ماجدة: مين يا قمر؟
قمر: د.. دا مروان.. ابنك يا حماتي!
سابت ماجدة تقطيف الملوخية، وجريت على الباب. مش مصدقة اللي بتسمعه.
لقت شخص طويل القامة.. مربي شعره، موطي راسه وواقف على استحياء. قطبت جبينها.. هالته مش شبه مروان.. هالته محرجة، حزينة.. لدرجة تخليها تشك إنه ابنها!
ماجدة بخفوت: مروان؟
رفع راسه بهدوء: مش هخش؟
قمر مردتش وجريت على جوه، وهي بتمسح السيول الحارقة اللي نزلت من عيونها. شافها مروان، وهو لسانه عاجز مش عارف يقول إيه.. غياب سنة ونص مش هين أبدًا.. مش هيقدر يعوضها عن الكلمات الطاعنة من القريب قبل الغريب بسبب بعده.
ماجدة بتقاطم: اتفضل.
مسح رجله على الدواسة، ودخل. قعد وهو بيلعب في الحظاظات اللي في إيده. كان بيجهز كلام يكسب بيه ود أمه.
قعدت ماجدة، وهي مدت جسمها ناحيته بترقب.. مستنياه ينطق بأي كلمة.
مروان بص لها: عاملة إيه يا ماما؟
ماجدة بسخرية: فاكر إن عندك أم أهو.. مكنتش عاملة الزهايمر يعني.
مروان: يا ماما بلاش تجريح أبوس إيدك.
هبت سامية: تجريح إيه؟ أنت لسه شوفت حاجة.. ورحمة أبوك يا مروان أنا اللي ماسكتني دلوقتي.. بنتك الغلبانة اللي نايمة جوه.. بنتك اللي مش فاكرة شكل أبوها، وهو حي يرزق!
مروان مسك إيدها برجاء: طب أرجوكي أهدي.. أهدي وأنا هفهمك كل حاجة.
خدت نفس.. وقعدت وهي بتقول بخناق: الكلمة دي متتقاليش يا مروان، الكلمة دي تتقال لمراتك!
مروان: حاضر، هشرحلها كل حاجة.. بس الأول افهميني أنتِ.
ماجدة: انطق مهبب إيه؟
مروان بخوف: ط، طبعًا أنتِ عارفة إني كنت مسافر.. سفرية شغل.. بالفعل اشتغلت.. و.. هناك.. اتعرفت على واحدة و..
برقت ماجدة: وإيه انطق؟
مروان: واتجوزتها.. ماما أنا عايزك تفـ...
قاطعته، صفعة ماجدة المدوية على وشه: سايب مراتك سنة ونص يا بعيد، عشان حضن خواجاية؟
من وراها كانت واقفة قمر سامعة كل حاجة.. والكحل الأسمر مهبب تحت عينها من العياط: اتجوزت عليا... مروان.. أنت...
من غير مقدمات اتهبدت على الأرض.. مروان جرى عليها و..
رواية جاسر و قمر الفصل الثاني 2 - بقلم نور
قاطعته، صفعة ماجدة المدوية على وجهه:
سايب مراتك سنة ونص يا بعيد، علشان حضن خواجاية؟!
من وراها كانت واقفة قمر، سمعت كل حاجة.
والكحل الأسمر مهبب تحت عينها من العياط:
اتجوزت عليا... مروان... أنت...
من غير مقدمات، اتهبدت على الأرض.
جرى مروان عليها من غير تفكير، كإن قلبه استوعب قبل عقله، وأمر جسمه يتحرك.
لمسها للمرة الأولى من زمن بعيد.
قلبه دق بعنف لما قربها من صدره، وشم ريحتها.
استغرب لدرجة تخطت قلقه:
معقول انتِ وحشاني بالطريقة دي يا قمر؟
ماجدة بعياط:
منك لله يا مروان... منك لله أنت السبب يا ابن بطني!
مروان بضيق:
مش وقته الكلام دا يا أمي... هنشممها برفان وهتبقى كويسة.
ماجدة بخوف:
لـ... لا... أنا هطلع أنادي الدكتور عصام جارنا... انقلها في أوضتكم بسرعة.
هز رأسه، وشالها.
كانت رجليها ماشية ببطء، كإن دخله أوضتهم، هتعيد عليه ذكريات مش عايز يتذكرها.
ذكريات تحسسه بالنقص وبالقرف من نفسه.
حطها على السرير.
فتح لها أول زرار من الجلابية اللي لابساها.
بعد نفسه عنها، لكن عيونه مفارقتهاش.
كبرت زيادة عن عمرها من البعد، لكن لسه ليها نفس التأثير على قلبه.
من ورا الباب، كان ظاهر نص جسم بنوتة صغيرة.
واقفة بخوف كبير:
"راجل غريب؟! ماما تعبانة! تيتة مش هنا."
كانت واقفة أطرافها بتترعش والأفكار دي بتدور في دماغها.
شافها مروان:
مريم...؟
جسم البنت انتفض لما نداها:
ء... أنت مين؟
مروان:
مريم مش عارفة أنا مين؟!
قام وقف وقرب منها بعض خطوات.
مريم اترعبت وجريت من قدامه بخوف كبير.
قبل ما يتكلم، باب الشقة اتفتح، ودخلت منه ماجدة وهي بتجري ووراها عصام الدكتور، ببيجامة كستور وشنطة سمرا كبيرة.
دخل الأوضة، وكشف على قمر:
ضغطها واطي جدا... أنا إدتها حقنة، وهتفوق كمان شوية.
بص لمروان بحدة:
هو فيه حد زعلها؟
مروان دور وشه بضيق ومردش.
ماجدة قطعت الصمت:
متشكرين يا دكتور عصام... تعبناك معانا.
شال السماعة من حوالين رقبته:
لا تعب ولا حاجة... دا إحنا نخدم الست قمر بعيونا.
ابتسمت ماجدة:
تسلم يا غالي.
وصلته للباب، ودخلت تاني عند قمر، ووشها رجع لوضعه الطبيعي.
وضع العبوس والسخط.
وهي واقفة، حست بإيد صغيرة ماسكة عبايتها من ورا.
كانت مريم متشبثة بخوف وهي بتبص على أبوها.
ابتسمت ماجدة بعصبية:
مريوم... أنتِ صحيتي امتى؟
مريم:
......
شاورت بإيدها على أبوها:
مين دا يا تيته؟
شالتها ماجدة، وقالت:
متخافيش يا عين تيتة دا مش غريب.
مريم:
اومال ليه ماما كانت بتعيط وزعلانة لما شافته؟
ماجدة بلغبطة:
ها... تعالي هنطلع برا، عشان ماما متضايقش من صوتنا.
خرجت، ومروان جه وراها.
قعدت مريم بعيد عنه، وهي مستخبية في حضن ماجدة.
ماجدة:
مالك خايفة كدا ليه؟
مريم مسكت في ماجدة أكتر:
أوعى... يزعلك أنتِ كمان يا تيتة... خدي بالك منه!
مروان اتصدم من كلام مريم عليه، واضح أن المسافة مكانتش بس بين البلاد.
لا، دي كمان كانت أكبر وأكبر بين القلوب.
تحمحم مروان:
مريم... أنا مش شرير، أنا بحبكوا... بحب تيتة وبحب ماما وبحبك.
بصتله بهدوء.
أردف بابتسامة:
مش أنتِ اسمك في كارنيه النادي مريم مروان؟
هزت رأسها.
أردف:
أنا أبقى مروان... أبوكي.
إزاي مش عارفاني يا مريم؟
مريم بصت لماجدة.
ابتسمت ماجدة، وهزت رأسها.
سابت مريم إيد ماجدة، وتقدمت شوية ناحية مروان.
وقبل ما يمسك إيدها، خبط الباب بعنف، ودخل شخص طويل... وسيم جدا لدرجة تقطع الأنفاس.
مريم سابت مروان، وجريت عليه بفرحة:
عمو جاسر!
نطت في حضنه، وشالها وهو بيدور بعينه بقلق:
قمر فين؟
مروان:
......
رواية جاسر و قمر الفصل الثالث 3 - بقلم نور
سابت إيد مروان أبوها.
وجريت على جاسر بفرحة.
: عمووو جااسر!
نطت فى حضنه.
شالها وهو بيدور بعينه بقلق.
: قمر فين؟
مسكته مريم من دقنه بصوابعها الصغيرة.
وقالت بحزن: ماما تعبت خالص يا عمو.
"وشوشته في ودنه"
لما جه الراجل اللي قاعد مع تيتة دا.
قلب جاسر وقع، ونفسه ضاق.
بص لماجدة: مريم بتقول إيه يا طنط؟
ماجدة بصت على مروان بطرف عينها.
: مش ترحب بمروان، أبو مريم؟
نزل جاسر مريم.
وتقدم بخطوات بطيئة.
: أبوها؟ يعني جوز قمر؟
مروان وقف وبصله بتناحة.
: صح كلامك. الباشا بقى يبقى مين؟
جاسر بغضب.
: الباشا يبقى راجل البيت، علشان مفهوش رجالة يحموا نسوانه!
مسكه مروان من لياقته بعصبية.
: مفيهوش أي حاجة يا روح أمك؟
جاسر بإستفزاز وببطء.
: ر جـ ا لـ ة.
جريت ماجدة عليهم قبل ما يضربوا بعض.
وسلكت إيد مروان.
وزعقت: ده وقت خناق منك له!
قمر نايمة تعبانة، هتتعبوها إيه أكتر من كده؟
مروان بغضب وزعيق.
: مش سامعة بيقول إيه؟ كنت شايفني سوسن يا **!
جاسر: لا راجل، بس راجل ***، سايب مراتك وبنتك حتة لحمة وراك، ومش سائل فيهم يا ابن ال**، علشان أمك معرفتش تربي!
صفعته ماجدة.
: احترم نفسك، وشوف بتتكلم إزاي، متنساش إنك ضيف هنا.
وفيه حدود!
كتم مروان الضحكة.
مع ذلك ابتسم بخبث.
كان سيرد جاسر، ولكن منعه بكاء مريم.
قال بمكابرة.
: متأخذنيش، لكن هو اللي استفزني.
تنهدت ماجدة.
وراحت عند مريم أخدتها في حضنها.
: أسرع حاجة عندكوا انتوا الرجالة الشتيمة والخناق، مفيش اعتبار لأي حاجة.
مفيش إختشي على عملتك الهباب يا مروان، واخص عليك يا جاسر، لسانك ده عايز قطعة، علشان مفيش تفكير قبل النطق!
وضع مروان يده في جيبه.
وقال بلا مبالاة.
: برضه مش فاهم البني آدم ده بيعمل إيه في بيتي؟
جه من وراه صوت أنثوي رقيق، مرهق جدا.
بيقول: أنا هفهمك كل حاجة.
كانت قمر.
جرى عليها مروان.
وجاسر مسك نفسه وفضل ثابت.
لكن عيونه كانت هتطلع عليها من الخوف والقلق.
مروان بقلق.
: قومتي ليه يا قمر؟ الدكتور قال خليكي مستريحة.
قمر بسخرية.
: وهو حد يستريح وأنت موجود؟
مروان سكت.
وبلع غصته.
بالرغم من نظراته الحادة، الغاضبة.
جت ماجدة.
وسندتها.
: أهدي دلوقتي يا حبيبتي.
"قالت بخفوت"
مش قدام مريم.
هزت قمر راسها بكسرة.
ومشيت ببطء علشان تقعد على الأنتريه.
مرت أمام جاسر.
لكن مبصتلوش.
محاولتش تهدى القلق اللي في عينيه، ولا تطفى النار اللي قايدة جواه.
مروان راح قعد قبالها.
وهو مستني صوتها يطلع.
قمر.
: عايز تعرف إيه يا مروان؟
مروان شاور على جاسر.
: مين ده؟
قمر.
: جاسر؟ قريب دكتور عصام.
وكان بيعدي علينا كل ما ييجي يشوفنا محتاجين حاجة.
أنت عارف البيت اللي فيه أطفال بتبقى حواراته كتير.
ومفيش مشكلة قابلتني إلا وكان حلالها.
المفروض تشكره يا مروان.
كان عامل دور مش بتاعه، دور حد غايب ومش سائل!
جز مروان على سنانه وبص لجاسر.
اللي كان مبتسم بانتصار.
أردفت قمر.
: دايماً بتعمل مشكلة لما تعوز تهرب من حاجة، زي صبحيتنا.
لما خدت زيغتي وبعتها من ورايا، وجيت تتخانق علشان الأكل ناقصه ملح.
علشان تساهلني عن عملتك.
علشان تغلطني.
وأنا بعدي.
واخترعلك حجج.
وأقول معلش.
أقول هيتعدل.
ربنا هيديه.
لكن لا.
محصلش.
والمرادي بقى يا مروان مفيش هرب.
مفيش فرص.
المرادي أنت هتتجازى.
مروان.
: قصدك إيه؟
قمر.
: يعني هتطلقني!
رواية جاسر و قمر الفصل الرابع 4 - بقلم نور
قمر بغل: والمرادى بقى يا مروان مفيش هرب، مفيش فرص، المرادى أنت هتتجازى.
مروان: قصدك إيه؟
قمر: يعنى هتطلقني.
ضحك مروان وحط رجل على رجل وهو بيرجع بظهره: أطلقك؟ واضح البعد أثر على دماغك، نسياكي مين مروان الجزار، أنا محدش بيفرض عليا يا هانم اللي بعمله.
قمر: يعني إيه؟
مروان بحسم: يعني طلاق مش مطلق، وهتعيشي وتموتي وأنتِ على ذمتي يا قمر.
جسم قمر ارتجف وقالت وهي على وشك الانهيار: هتنيني على زمتك لحد ما أموت؟
مسكتة من لياقته وهي بتقول بدموع وانهيار: يعني هتعيشني في ذل، هتنيني كل يوم ودموعي على خدي، هتخليني أموت مقهورة، هو أنا حياتي تافهة أوي كدا بالنسبالك؟ لعبة في إيدك، ترميها وقت ما تحب، وتعيشها في جحيم لو قربت، أنت إيه يا أخي!
زقها مروان عنه بعنف وهو بيقول: دا اللي عندي يا قمر، مادامك متجوزاني يبقى أنتِ ملكي، أعمل فيكي شو ما بدالي وأنتِ حطي الجزمه في بوقك! الجزار بيسلخ البهايم وهي مبتتكلمش، وبالمثل هنا، أنا الراجل، أنا حر!
وسابها ونزل بغضب.
قدام عيون جاسر حصل كل دا، لكنه منطقش، لو بؤه اتفتح مش هيبقى هو بس، لأ، دي هتبقى دماغ مروان كمان معاه.
مريم كانت واقفة بتترعش في حضن ماجدة، جريت عليها قمر وخدتها في حضنها وهي بتبكي بحرقة شديدة: أنا آسفة يا مريم، سامحيني، على كل حاجة أنا آسفة، أنتِ ملكيش ذنب يا روحي، أنا آسفة.
سابت مريم حضن أمها وجريت على جاسر، رفعت راسها وقالت والدموع في عينها: اضرب الراجل دا يا عمو، متخليهوش ييجي هنا تاني، علشان خاطري.
جاسر: ........
مريم بعياط: طب علشان خاطر ماما، مش أنت بتحب ماما؟
نزل جاسر لمستواها ومسحلها دموعها وقال: وعد، مش هخليه ييجي هنا، وكمان وعد، مش هخليه يزعل ماما تاني.
قال جملته الأخيرة بصوت عالي، كإنه عايز يخلي قمر تسمعه وقلبها يطمن.
ابتسمت مريم، لعب جاسر في شعرها بمرح وقال في ودنها: يلا روحي عند ماما، ومتخليهاش تعيط.
هزت راسها وجريت على قمر.
قام جاسر وقف ومعالم وشه متغيرة تمامًا، مليانة بوعود غاضبة، مليانة بغل.
ماجدة بخوف: هتعمل إيه يا جاسر؟
جاسر بخبث: كل خير، بس عايز وعد منك إنك هتسامحيني.
غمز بمكر.
ماجدة بصدمة: أسامحك!!
في المساء.
كان قاعد مروان في كافيتريا بيتابع ماتش قديم بملل.
فجأة النور اتطفى، ومكنش فيه غير صوت طرابيزات بتتحرك.
لمبة وحيدة في نص السقف قادت، ووصلت إضاءة خفيفة، جديرة بأفلام الرعب أكتر.
بص مروان حواليه واكتشف إنه الوحيد المتبقي، الكافية كله فضي.
قام وقف وضربات قلبه بتزيد أكتر من التوتر والخوف لما سمع صوت خطوات بطيئة جاية من ركن ضلمة بعيد.
خرج صاحب الخطوات للضوء وهو على وشه ابتسامة صفرة.
مروان بصدمة: جاسر؟
جه شخص من ورا جاسر وتقدم بغضب: اسمه جاسر بيه يابن!
وقفه جاسر بإيده: غيث، متوسخش إيدك علشان دا.
مروان برعب: إنتوا عايزين إيه؟
جاسر: أظنها واضحة، روح حب على إيد مراتك، وبعدها نزل عليها يمين الطلاق.
مروان بخوف: أنا قولت مش مطلقها، يعني مش مطلقها.
بصله جاسر بغل، كأنها الفرصة الأخيرة.
لكن مروان فضل على موقفه.
رواية جاسر و قمر الفصل الخامس 5 - بقلم نور
برعب .. : ا ، انتو عايزين إية ؟!
جاسر .. : أظنها واضحة .. روح حب على إيد مراتك ، وبعدها نزل عليها يمين الطلاق!
مروان بخوف : ا.. ء أنا قولت مش مطلقها ، يعنى مش مطلقها!
بصله جاسر بغل ، كإنها الفرصة الأخيرة ..
لكن مروان فضل على موقفه ..
طرقع جاسر بإيدية كإنها إشارة .. ، راح غيث و ويتر فى الكافية شدين مروان من إيدية ، و نيموه على طربيزتين اتلصقوا فى بعض ..
مروان : ا .. انتو بتعملوووا إيية ؟!
تقدم جاسر ببطء و ببرود .. ولع سجارة ، وخد منها نفس وقال : خايف ؟
قرب اكتر .. : الى مش بيسمع الكلام .. لازم يخاف ..
طفى السجارة فى إيد مروان .. وقال بسخرية .. : لكن أنت رااجل .. ، والرجالة مبتخافش مش كدا ؟!
مروان تأ"لم جدا .. ، بصله بخوف وقال بمكابرة :
لـ .. لا .. مش خايف منك ..
ه .. هتعمل إيه يعنى ؟!
ضحك جاسر بسخرية .. : هقلبك سوسن .. ، لايقة عليك أكتر ..
"مسكه من شعرة الطويل" .. وأردف : شكلا و موضوعاً!
صدر صوت ضحكة مكتومة من غيث .. وتبت فى مروان أكتر علشان ميتحركش ..
قشعر جسم مروان .. : قصدك إية ؟!
جاسر بخبث : هتعرف حالا .
بدأ جاسر يفك الحزام لمروان .. و طلع مقص من جيبة .. و ..
هنا صرخ مروان .. : لاا .. لاا ، مـ .. مش هتعمل كدا ، صح ؟!
جاسر وهو بيلعب بالمقص : وإية يمنعنى .. ؟ .. "رفع طبقة صوته كأنه بيقلد مروان "
أنا محدش يفرض عليا إلى بعملة .. .
مروان اترعب .. وقال وهو بيرتعش : لا .. ه هعملك إلى عاايزة .. ابوس أيديك متعملهاش!
جاسر بسخرية .. : مانت كدا كدا هتعمل إلى عايزة .. ، هترجع لمراتك إزاى من غيره ؟!
مروان عيط .. : لـ لا .. لا ! .. أنا آسف .. آسففف .. ، هطلقها .. هطلقها بالتلاتة كمان ، أنا تحت امرك .. فى أى حاجة أنا تحت أمرك .. لكن ابوس إيدك بلااش دى!
جاسر بتريقة : يا راااجل .. خههه .. "ملامحه قلبت تانى للبرود" .. : فين موبايلك ؟
مروان بلغبطة : فى جيبى الشمال .. ا ، أقصد اليمين ، اليمين ..
تنهد جاسر بضيق و طلعة .. قربة من مروان علشان بصمة الوش ، لما فتح .. اتصل على قمر .. ، لكن مجرد جرس مفيش رد
جاسر : مش بترد .. ليها حق ، .. . ادعى بقا أنها ترد المرة الجاية ، علشان لو مردتش .. مش هيبقى عندى خيار!
قلب مروان وقع .. وفضل يدعى فسره أنها ترد بسرعة ..
اتصل جاسر تانى .. وفى آخر لحظة الخط فتح ، فـ صدر من جاسر تأوه بحسرة ..
وقام فتح الاسبيكر ، و بص لمروان بحدة .. نظرة معناها : فرصتك!
قمر بتردد : ء .. ألو ؟!
مروان بصوت عالى ، كأنها نجدته : قمر .. ء أنتِ طاالق .. طالق بالتلاتة .. .
قبل قمر ما ترد .. قفل جاسر الخط ورمى التليفون بعيد .. : شاطر .. طلعت ذكى وعارف مصلحتك!
شاور للرجلين يفكو إيدهم عنه ..
بعدوا بحذر .. قام مروان بسرعة ، و عدل هدومه .. . وكان هيمشى .. مسكه جاسر
بصله مروان : خـ خدمة تانية ؟؟
جاسر : تؤ تؤ . . ، بتستغبى تانى لية ؟!
مروان : إية ؟!
غيث .. : هو دخول الحمام زى خروجة ؟..
فجأة اتكاتر حوالين مروان رجالة كتير .. وهما بيشمروا سواعدهم بإستعداد ..
جاسر بإبتسامة جانبية : شوفوا شغلكم .. !
نزل الرجالة ضر"ب في مروان .. ، إلى كان قصادهم زى خلة السنان بالظبط!
فتح جاسر باب الكافية .. وخرج على محياه إبتسامة بريئة ولا كأنه عمل حاجة!
_عند قمر_
كانت قاعدة مصدومة .. بصه للفراغ قدامها ، و شدة على التليفون فإيدها ..
جت ماجدة من وراها : بتكلمى حد ..؟
فاقت قمر .. : تؤ .. طنط ينفع تقرصينى ؟
ماجدة بإستغراب : إية ؟! .. أقرصك ؟
قمر : آه .. ء ، أنا زى ما اكون بحلم ... و ، ولا أنا اتهبلت .. أبنك هبلنى ؟!
ماجدة حطت إيدها على اورة قمر.. : بسم الله الرحمن الرحيم ، فيكى إي يا بنتى ؟
قمر .. قلعت دبلة مروان من إيدها .. : معدش ..، معدش فيا حاجة ، لا فى قلبى ، ولا فإيدى .. ولا .. حتى هيبقى فى بطاقتى ... طنط ، مروان طلقنى!
_صباحا_
الباب بيخبط .. بتجرى قمر تفتح .. والطرحة مش معدولة على رأسها ، بتفاجأ بجاسر ..
جاسر بأبتسامة .. : ازيك .. ؟
قمر : الحمدلله .. ء ، أتفضل ..
دخل جاسر .. ، جت من وراة قمر و هى ماشية ببطء .. وبتفرك كإنها عايزة تقول حاجة ..
جاسر بصلها بأنتباة .. : حاجة حصلت ؟
قمر .. : ها .. ء ، آه .. أنا اتطلقت!
مثل جاسر الصدمة .. : طلقك ؟!
. .. الجبان ، الجاحد ..
الله يرحمها ستى ، كانت بتقول أن إلى مش بيقدر النعمة بتروح من إيده .. وقد كان!
قمر بتردد : قـ ، قصدك إية ؟ ..
جاسر بص بصمت ثم قال بثقة .. : شوفى مين على الباب ..
أستغربت و بصت وراها .. لقت الباب بيخبط ، قبل ما تفتح ، نده جاسر بسرعة : قمرر ..
بصتله .. لقتة واقف وراها بالظبط ، مسك طرف طرحتها ، و شدها على شعرها ... وهو بيقول : شعرك دا ميبانش إلا قدامى أنا بس .. !
إتصدمت من كلامة ... وملحقتش ترد علشان الجرس رن تانى .. ، فتحت الباب بلغبطة ..
وشافت مروان ، ووشة مليان كدمات ، و عينه وارمة .. ، ووراة واقف المأذون .. أول ما رفع مروان راسة ، مبصش على قمر . . لا ، عينه وقعت على الابتسامة الخبيثة المرسومة على ثغر جاسر .. الدم اتجمد فى عروقة .. وهو بيفتكر إلى حصل إمبارح ..
قمر بإرتباك : أتفضلوا .. .
دخلوا .. ، وقمر دخلت عند ماجدة ..
قعد جاسر جنب مروان .. : بموت فيكى يا سوسن وأنتِ شطورة وبتسمعى الكلام ..
بصله مروان بطرف عينة ، وهو هيطق ، والغيظ معلى دمه لدرجة تفجر عروقة ! .. . لكن مفتحش بؤة ، بلع غصتة .. دا إلى يقدر علية قدام جاسر ..
جت قمر و ماجدة .. ، وتم الطلاق رسمى ..
"عم الهدوء ، إلا من صوت اوراق المأذون وهو بيعبيها فى حقيبتة من تانى .. ، وإضطربت مشاعر قمر جدا .. ، ما بين سعادة .. وانتصار ، إلى حزن و خيبة كبيرة .. لازم هتتلصق فيها مادام بقت مطلقة ، و إلى زاد إضطراب مشاعرها لدرجة ، قلبها كان على وشك الانفجا"ر ..لما قال جاسر للمأذون وقت ما قام يمشى .. :-
على فين يا مولانا ؟! .. أنت هتكتب كتابى على قمر .. !!
رواية جاسر و قمر الفصل السادس 6 - بقلم نور
"على فين يا مولانا؟"
"أنت هتكتب كتابي على قمر؟"
ده اللي كان جاسر هيموت ويقوله. أعصابه فارَت عشان يقاوم لسانه وما يتفضحش، لأنه مينفعش يتجوز واحدة مطلقة من دقيقتين.
لما نزل المأذون، شاور مروان على بنته: "تعالي يا مريم، ليكي عندي هدية."
بصله جاسر بطرف عينه وتنهد.
طلع مروان من جيبه شوكولاتة كبيرة واداها لمريم.
قالت ماجدة: "خديها من بابا يا مريم، حلوة."
خدتها بكسوف وقالت: "شكراً."
ابتسم مروان وقام: "الشقة دي اقعدي فيها يا قمر أنتِ ومريم، أنا عارف إن مالكيش حتة تانية."
للوهلة شكت قمر إن ده مروان. ممكن يبقى توأمه، أو روبوت، حد سحره. إن شاء الله كائن فضائي، كله إلا إن ده مروان جوزها. صفات زي الشهامة والعين الشبعانة، ملهاش تعريف في قاموسه مهما دورت.
قطع صدمتها صوت ماجدة الخافت المهزوز: "وأنت؟"
مروان بابتسامة مرهقة: "هسافر لروزيتا مراتي، وارجع لبيتي وحياتي هناك."
ماجدة بعفوية: "بالسرعة دي؟ يعني أنت آه غلطت، لكن أنت ضنايا يا مروان وبتوحشيني، وبعادك ده بياكل قلبي."
مروان بنظرة هادية قال: "هاجي، مش هقطع تاني."
ابتسمت ماجدة بحزن. قرب مروان وباس راسها. ماجدة حطت إيدها على وشه: "أنت اتخانقت؟"
مروان اتنفض وبص لجاسر: "لـ لا، مخدتش بالي من الطريق ووقعت وأنا مروح بليل."
وضع جاسر دراعه على كتف مروان: "كويس إنها جت على قد كدا. أنا أعرف واحد وقع نفس الوقعة ومقامش منها."
ارتجف مروان وابتسم بخوف: "قدر ولطف. عن إذنكم."
جاسر: "خدني معاك."
نزل جاسر مع مروان، وسط دهشة من قمر وماجدة.
قمر باستغراب: "ودول لحقوا يقربوا من بعض إمتى؟"
في الأسانسير:
مروان بخوف: "ء.. أنت عايز إيه تاني؟"
جاسر كان حاطط إيده في جيبه وبيصفر. وقف: "لما بعوز حاجة باخدها علطول، مليش في المقدمات ولا التحوير. أعتقد فاهمني."
مروان بلع ريقه: "أومال حضرت الطلاق ليه؟"
تأمل جاسر شكله في المرايا بإعجاب: "لسببين. أول واحد ثقتي فيك معدومة، وكان لازم أحضر بنفسي."
مروان بص له في المرايا: "والتاني؟"
جاسر بنبرة منخفضة: "التاني؟ زنك كتير النهاردة، بس أنا مزاجي حلو وهقولك."
الأسانسير وصل.
جاسر وهو بيخرج: "السبب التاني، كان الوداع. عشان مجيتي هنا تاني، هتبقى بفورة."
مروان استغرب من كلامه.
مشى جاسر عند بوابة العمارة وقال: "استنى مني اتصال، ليك دور أخير في الحكاية."
مروان بخوف: "هـ، هي مخلصتش؟"
جاسر: "تؤ، دي لسة هتبدأ."
بعد أربع شهور:
باب الشقة بيخبط جامد. بتروح ماجدة تفتح بقلق.
بيبقى مروان، اللي بيزقها وبيدخل بوقاحة.
ماجدة بصدمة: "مروان؟ أنت نزلت مصر إمتى؟"
مروان بيدور بعينه في المكان: "الفجر. حققتلك منايا يما، وقولت بلاش بعاد. البعاد وحش. مراتي واتعودت على طبعي خلاص. الشغل ونقلت، الشقة وعندنا. معدش فاضل غير عائق واحد. هي فين الهانم؟"
ماجدة: "هانم مين؟"
مروان بزعيق: "هو فيه غيرها؟ الست قمر."
بتخرج قمر مفزوعة على صوته، فبيسحبها من شعرها جامد وهو بيقول: "سيبتك تتهني كتير في عزي، دلوقتي وزي ما خرجتيني من حياتك، اخرجي من بيتي ومن غير مطرود!"
رواية جاسر و قمر الفصل السابع 7 - بقلم نور
خرجت قمر مفزوعة على صوته. فسحبها من شعرها جامد وهو يقول: "سبتك تتهني كتير في عزي، دلوقتي وزي ما خرجتيني من حياتك، اخرجي من بيتي ومن غير مطرود!"
جرت عليه ماجدة وزعقت فيه: "مروان! انت اتجننت؟ سيبها، بقولك سيب قمر!"
بصعوبة قدرت تبعده عن قمر. دارتها ماجدة ورا ظهرها وقالت بانهيار: "انت بتعمل كدا ليه؟ لييه! كل مرة ترجع بني آدم أقذر من اللي قبله!"
مروان جز على سنانه وقال وهو بيشوح: "هو كدا، أنا كدا، ودا اللي عندي. وعلشان مبقاش ظالم ليها مهلة 3 أيام تدبر فيهم مكان تعيش فيه، على ما روزيتا تنزل مصر وتيجي تعيش معايا أنا وأنتِ ياما."
وسابهم ونزل، كأنه عاصفة مجيها دمر كل حاجة. ومشيت بهدوء.
خدت ماجدة قمر في حضنها وهي بتقول: "حـ، حقك عليا يا بنتي. لما يرجع، يرجع بس وأنا هربيه، هعرفة إن الله حق!"
أول ما خرج مروان من العمارة، فتح تليفونه واتصل على جاسر.
كان جاسر قاعد في مكتبه، بيتعاقد مع أحد المستثمرين. أول ما لمح رقم مروان، استأذن وقام.
مروان مستناش يسمع صوت جاسر، قال بضيق: "خلصت الموضوع، عملت كل اللي طلبته."
جاسر بروقان: "قلبك جامد يا مروان. تقف قدام أمك وطلقتك وتبجح. بس عجبتني. إيه رأيك تبقى واحد من رجالي؟"
مروان بسخرية: "أبقى إيه؟! أنا بعمل كل دا عشان أخلص منك، عشان مش عايز أسمع صوتك تاني. يلا ومن غير سلام!"
قفل جاسر وهو بيضحك باستهزاء: "غبي ميّعرفش إني لعنة. مجرد ما تحط إيدها على حاجة، مبترجعش زي الأول تاني. أبداً!"
في المساء.
الباب بيخبط. بتجري مريم تفتح، وملامحها بتتغير للانبهار والفرحة من مظهر جاسر. كان لابس بدلة، ومتشيك بطريقة تخطف العقل، أو القلب، أيهما أقرب.
قمر من جوه: "مين يا مريم؟"
بصتلها مريم وهي مبتسمة. ووراها كان واقف جاسر، وفي إيده بوكيه ورد.
قمر باستغراب: "جاسر؟ اتفضل."
دخل وقعد على الأنتريه. كانت قمر متابعة حركاته باستغراب. هيئته بتجبر القلب يدق بسرعة، لكن بالنسبالها مكنتش عارفة ده من وسامته، ولا من خوفها!
قمر: "تشرب إيه؟"
جاسر: "ولا حاجة." شاور بإيده إنها تقعد.
تقدمت ببطء وقعدت قباله بعدم راحة: "إيه.. أنت رايح فرح بعد هنا ولا إيه؟"
جاسر: "لأ.. أنا صاحب الفرح."
قمر: "يعني إيه؟"
جاسر: "يعني أنا طالب إيدك يا قمر.. وعايز أتوزجك على سنة الله ورسوله."
قامت وقفت كإن جسمها اتكهرب: "تتوزجني؟ تتوزجني أنا؟"
جاسر وقف وقال وهو بيقرب منها: "أها.. ولا حد غيرك يقدر يخليني أتججنن وأطلب طلب زي دا. أنتِ بس."
من غير أي مقدمات. لفت قمر وشها ناحيته وقالت له والدموع في عينها: "طلبك مرفوض!"
جاسر اتصدم من ردها: "مرفوض؟!"
قمر: "آه واتفضل يلا من غير مطرود."
جاسر بحدة: "بتطرديني؟ دا جزاء الأصول اللي عملتها بيكي. جزاء دخولي البيت من بابه؟"
قمر بعياط: "وياريتك ما دخلت! كنت، كنت صديق يا جاسر.. ليه كدا؟ دلوقتي مش هنبقى.. مش هنبقى أي حاجة!"
كإن جاسر اتجنن من كلامها. مسكها من إيدها بقسوة وقال: "مش هنبقى أي حاجة؟ واضح إنك متعرفنيش يا قمر. أنا لما بعوز حاجة باخدها. باخدها حتى لو كان التمن..."
قاطعته قمر بحدة: "كرامتي؟"
جاسر باستغراب: "كرامتي؟"
قمر سحبت إيدها بقوة ومسكت دموعها: "آه كرامتي. لأ يا أستاذ فوق بقى واسمعني. أنا مستحيل هقبل جوازة بدافع الشفقة منك. مش هو دا السبب برضه؟"
جاسر: "شفقة؟! قمر أنا مش عايز أتوزجك عشان شفقان عليكي، ولا عمر دا هيكون دافع عشان أعمل أي حاجة. أنا قلبي أقسى من كدا بكتير لو متعرفيش."
بصلها بحنية: "يا قمر أنا ب..."
قاطعه صوت تكة المفتاح في الباب. كانت ماجدة داخلة وفي إيدها خضار.
اتفاجأت بجاسر. بصت لقمر لقت عيونها حمرا وملامحها متذمرة. طابع عليها الحزن.
حطت الخضار براحة: "مالكم يا ولاد؟"
قمر بحدة: "ولا حاجة. كان جاسر لسه هيمشي قدامك أهوه." ولفت وشها ببرود.
جز على سنانه، وشد على بوكيه الورد في إيده.
كانت قمر حاسة ببركان بيثور وراها، لكن عملت نفسها من بنها.
تقدم هو بغضب، وزق بوكيه الورد ناحيتها وقرب وشة منها وهو بيقول: "أنا لعنة يا قمر. مجرد ما بتحط إيدها على حاجة استحالة تسيبها. ولو كان روحها تمن لدا. وبكرة هتشوفي!"
ونزل وعفاريت الدنيا كلها بتطنطت قدامه.
أول ما ركب الإسانسير، خبط إيده في المرايا جامد، لدرجة انكسرت. وقال بغضب: "ترفضيني أنا؟ دا أنتِ معدش معاكي ورق تلعبي بيه. أنا ملاذك. أنا منقذك. أنا جاسر الهواري. اللي كان مجرد حد يبص له نظرة مش على هواه ياخد فيها روحه، يتقالي لأ؟! ماشي، أنا هكسر ثقتك دي!"
عند قمر.
ماجدة: "عايز يتوزجك؟"
قمر: "آه.. طلب إيدي."
ماجدة: "وردك إيه؟"
قمر: "رفضت طبعًا."
ماجدة: "ليه؟ آه أنا مقصدش حاجة يا بنتي، لكن دا عملة نادرة في زماننا جاسر دا."
قمر: "وفي ظروفي مش كدا؟ عملة نادرة ليا. عشان كدا كان جاي حاطط في بطنه بطيخة صيفي إنه مش هيترد. مشوفتيش نظرة عيونه. كانت كلها ثقة، كلها غرور. كإني واحدة بشحت منه الستر والحب. وهو يعني شفقان عليها، مش عروسة جاي ينول رضاها!"
ماجدة: "طب أهدي يا بنتي.. بس.."
قمر بعصبية: "بس؟!"
ماجدة: "يعني.. برضه، ممكن تكون فرحته الزايدة صورت لك كدا."
قمر بحدة: "لأ مش ممكن! فيه حاجات كدا مش شرط تتقال صراحة عشان تتعرف.. القلب يشوفها لكن العين متلحظهاش حتى!"
تنهدت ماجدة بضيق. مريم قربت ببطء وسألت ببراءة: "تيتة، يعني إيه جواز؟"
ماجدة بلخبطة: "يعني، هتروحوا تعيشوا مع عمو جاسر!"
مريم بدهشة: "بجد!! طب لو ماما مش راضية، خلاص أنا أتوزج عمو جاسر وهاخد ماما معايا برضه!"
نفخت ماجدة بضيق، وقالت لقمر: "شوفي خليتي بنتك تقول إيه؟!"
خدت الأكياس ودخلت المطبخ بنرفزة. حطت قمر إيدها على وشها بتعب. قربت مريم منها: "اتوزجي عمو جاسر يا ماما. أنا بحبه أوي، وعارفة إنك كمان بتحبيه!"
بعد يوم.
خبط الباب. لما قمر راحت تفتح، اتفاجأت بناس كتير داخلة بشنط. واضح إنها غالية.
قمر: "انتو مين؟ وإيه الشنط دي؟"
شخص: "صاحب الشقة الأستاذ مروان الجزار، طلب مننا ننقل له حاجته هو والمدام علشان هينقلوا بكرة."
قلب قمر اتقبض: "إيه؟ بكرة؟"
هز راسه، وخلص نقل الحاجة ونزل بسرعة مع الباقي.
بليل.
نامت قمر مع مريم، وهي واخدها في حضنها. بتتخيل بكرة إنها ممكن متكونش معاها. بتتخيل مروان وهو بيشدها من إيدها بالغصب وبيطردها.
جسمها قشعر، ودمعة فرت من عينها وهي بتتخيل. مجرد تخيل.
قامت من جنبها براحة، وباستها على خدها. طلعت موبايلها واتصلت على جاسر.
رواية جاسر و قمر الفصل الثامن 8 - بقلم نور
قامت من جنبها براحة.
وباستها على خدها.
طلعت موبايلها واتصلت على جاسر.
جالها الرد متأخر.
"ألو؟"
فضلت ساكتة شوية.
عضت على شفايفها بتوتر وقالت: "جاسر أنا..."
"إنت؟"
خطفت الكلمة: "أنا موافقة."
قفلت الخط بسرعة وبعدت التلفون كأن فيه تعبان هينط منه.
مفيش دقيقة والتليفون رن تاني.
لكنها مردتش.
قلبها كان بيدق بعنف.
مكنتش على استعداد لمواجهة قرارها.
كأنها قرعت طبول الحرب ونزلت استخبت في جحر.
جالها رسالة على الواتس.
"قمر، أنا مسمعتش غلط مش كدا؟"
خدت التليفون وبإيدين بتترعش كتبت: "آه، أنا موافقة اتجوزك."
جاسر ابتسم ورا شاشة الموبايل من غير ما يشعر.
"متأكدة؟ يعني مش هتصغرينى قدام المأذون وأنا جايبة بكرة وجاي أكتب عليكى؟"
شافت الرسالة وسكتت شوية.
ثم كتبت: "لا، هستناك."
وقفت الموبايل.
بتقوم وبساقان ترتعشان.
تخطو خطوات بسيطة ناحية ماجدة.
إلى كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التليفزيون بملل.
"افتكرتك نمتي. مريم نامت؟"
هزت راسها وراحت قعدت جنبها.
"أنا أم ومطلقة. ومع ذلك مش عارفة إلى عملتة دا صح ولا غلط."
ماجدة انتبهت.
"هو إيه دا؟"
قمر بخوف: "وافقت على عرض جاسر. وافقت ارجع تاني لعش الزوجية."
ماجدة اتصدمت.
"بـ، بجد هتتجوزيه؟!"
قمر فركت في صوابعها.
"آه، لكن قلبي مقبوض وخايفة لاحسن أندم. وأنا قدمت كتير، جيت على نفسي وعلى كرامتي علشان الجوازة دي، علشان مريم."
ماجدة وضعت يدها على كتفها بحنية.
"قرارك دا الأيام وحدها إلى هتثبت هو غلط ولا صح. لكن بعيني كدا هقولك وبفم مليان أن جاسر ابن حلال ويستاهلك."
قمر بعيون فيها ضي.
"بجد؟ وأنا، أنا أستاهله؟"
ماجدة بإبتسامة.
"اجتهدي بقاا."
إبتسمت قمر بخفوت.
أردفت ماجدة: "جهزتي هتلبسي إيه؟"
ضر"بت خدودها بخفة.
"يخرااشي! مـ، مش عارفة!"
***
صباحا.
بتلبس قمر دريس أبيض رقيق.
وبتحط ميكب خفيف.
لأول مرة تحط من مدة طويلة.
فمكنش أحسن حاجة.
لكن بالرغم من كدا، روح الأنثى إلى جواها كانت مبسوطة لظهورها من تاني.
الباب بيخبط.
ثورة بتحصل في قلب قمر.
كل ذرة بتثور بجنون.
بتقول بتوتر: "ر، روحي يا مريم افتحي."
بتفتح الباب وبيدخل جاسر.
وراة المأذون.
بتمسك مريم إيده وبتشاورله ينزل لمستواها.
بتوشوشه: "ماما منامتش من امبارح، مستنياك يا عمو."
بيضحك جاسر وبيقولها: "وأنا مستني اللحظة دي علشان نعيش سوا احنا التلاتة."
بتتبسط مريم وبتجرى على قمر.
إلى كانت متوترة جدا لدرجة حاسة أن قلبها هيفر من التوتر.
بتدخل قمر وبيُعقد المأذون القران.
وبينتهي بالجملة المعتادة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
دي كانت تذكرة لحياة جديدة تماما منتظرة كل من قمر ومريم.
بيوشوش جاسر قمر.
"مالك مكسوفة كدا لية؟"
"لا.. مفيش كسوف."
بيضحك بسخرية.
"طب كويس جت منك."
"أردف بوقاحة: أصلك عايزة تتاكلى، ومفيش وقت فعلا لمقدمات حمضانة."
"يـ.. يعني إيه؟"
حضنها وقال جنب ودنها: "إجابتك هتلاقيها في حضني لما نروح."
بتحمر خدود قمر.
إلى ممكن تشيلهم وتحط بندورة ولا هتعرف الفرق.
وبتبلع ريقها بتوتر.
***
في المنزل.
قمر بخوف.
"فـ، فين مريم، بنتي فين؟"
جاسر بيقلع جاكيت البدلة وبيرميه بإهمال وهو بيقول: "خدتها الدادة... مينفعش حد يعطلنا في ليلة زي دي، ولا إيه؟"
رواية جاسر و قمر الفصل التاسع 9 - بقلم نور
قمر بخوف.
"فـ، فين مريم، بنتي فين؟"
جاسر يخلع جاكيت البدلة ويرميه بإهمال وهو يقول:
"خدتها الدادة... مينفعش حد يعطلنا في ليلة زي دي... ولا إيه؟"
قمر تبتعد عنه:
"لا، أنا عايزة بنتي... مريم مش بتعرف تنام غير في حضني... ناديها."
جاسر بسخرية:
"كفاية، جسمي قشعر... قرب ببطء... أنا قلبي مش رهيف ولا هيرق عشان الهبل بتاعك دا... اقلعي!"
قمر ضربات قلبها تزداد:
"إيه!؟"
جاسر أصبح قصادها، خلع قميصه وقرب منها أكتر، لدرجة أنفاسهم اختلطت.
لصقت قمر في الحيطة، وبعدت وشها وعيونها عنه وقالت:
"ينفع تهدّي... اسمعيني الأول بس."
جاسر نزل راسه لمستواها:
"آخر كلمة هتقوليها، يكون في علمك... الباقي كله هيبقى شغلي."
تبتلع ريقها بخوف:
"بـ... بص، أنا... بصراحة يعني، مش قادرة... ولسه مش متعودة عليك، و..."
جاسر لا يتركها تكمل كلامها، يمد يده بوقاحة ويقلعها هدومها. تتصدم منه.
تحاول تبعده، ولكن لا تقدر. يشيلها وفي ثواني يبقى فوقها على السرير.
تبكي:
"جاسر أرجوك لا... أرجوك... مش دلوقتي... لو كان ليا غلاوة عندك... لاا... يا جاسر... لاا..."
يفيق على صوت بكائها، ويبص لها بصمت.
تفتح قمر عينها ببطء، تلاقي راسه فوق راسها، وعينيه تحدفها بنظرات حادة، ساخطة، جارحة جدا.
جاسر بنبرة حزن:
"هو أنا بخوف للدرجادي؟"
قمر بدموع:
"..."
يبعد جاسر ويرمي الغطاء على جسمها وهو يقول:
"هخرج على ما تلبسي... هتلاقي مريم في أوضة الأطفال تحت."
قبل ما يقفل الباب قال بحدة:
"مش عايز أشوف وشك خالص دلوقتي."
ويهبد الباب وراه. تقوم قمر مفزوعة، وتلبس هدومها بسرعة. من جواها فيه إحساس بالندم والأسف، مكنتش قادرة تبرره.
تخرج من الأوضة، وتمشي في ترعة ضلمة، تتحسس طريقها بالبروز اللي خارج من الجدار، ولحد ما تلاقي أوكرة. أول ما تفتح، تنبهر بجمال أوضة مريم.
فيها ألعاب كتير، وألوانها طفولية ملفتة.
تجري عليها مريم:
"ماما، شوفي عمو جاسر جابلي إيه؟"
تبتسم بصعوبة:
"آه يا حبيبتي... جميل أوي."
تسمع تكة الباب، تلف وتشوف ست كبيرة، لابسة فستان على الطراز القديم. كانت الدادة.
بصت لها من فوق لتحت:
"ناقصك حاجة يا مدام؟"
هزت قمر راسها بقوة:
"لا... مريم هتنام معايا أنا."
تبصلها بإنتباه:
"الليلة؟... متأكدة؟"
تبتلع قمر ريقها:
"أها..."
تقرب منها الدادة وتديها كوباية لبن دافية، كانت جايباها لمريم، وتوشوشها عند ودنها:
"مفيش مشكلة في الدلع ده... المهم إنه ميستمرش... عشان جاسر بيه، زعله وحش."
قمر بصت لها وهي ساكتة.
أردفت الدادة:
"اعتبري دا تحذير."
وابتسمت بهدوء ومشيت.
فاقت قمر على لمسة من إيدين مريم الصغيرة على إيديها:
"ماما، هي الست دي بتقول إيه؟"
قمر:
"ها؟... ولا حاجة... إشربي يلا كوباية اللبن دي، عشان ننام، الوقت اتأخر."
صباحاً.
تقوم قمر ساعة الفجر، تتوضى وتصلي.
وفي لحظة تهور، تخرج من الغرفة، تتسحب لغاية أوضة جاسر.
تفتح الباب، وقلبها بيدق بعنف. أول ما بتشوفه نايم عاري الصدر، لكن بتشم ريحة كريهة في الغرفة.
وأول ما بتزق الباب أكتر، بيخبط في إزازة شامبانيا كانت مرمية على الأرض.
ينزعج جاسر:
"سيبيني عايز أنام شوية كمان."
قلبها بيقف لثواني من الخوف، لكن عينه بتقفل زي الأطفال تاني، وبينام بهدوء.
بتحمد ربنا إنه مصحاش، وبتقرب ببطء، تمد الغطا على جسمه، وبتهمس:
"أنا آسفة."
بيفتح جاسر عينه:
"إصرفه منين...؟"
بتتخض، ولما بتبعد، بتتزحلق بسبب الشامبانيا اللي على الأرض، وبتقع في حضنه.
جاسر:
"شاطرة."
رواية جاسر و قمر الفصل العاشر 10 - بقلم نور
تهمس: أنا آسفة.
يفتح جاسر عينه.
جاسر: أصرفه منين؟
تتخض و لما بتبعد، بتتزحلق بسبب الشامبانيا اللي على الأرض.
وبتقع في حضنه.
جاسر بنعوسة: شاطرة.
بيشد عليها في حضنه.
وبينقلها جنبه على السرير.
بيميل براسه جنب رقبتها.
جسم قمر بيقشعر.
قمر: إنت بتعمل إيه؟
جاسر بص لها بطرف عينة.
جاسر: هنام في حضنك. لو مكنش فيها مضايقة يعني.
بتبصله ببراءة.
قمر: بس؟
قرب منها اكتر.
جاسر: للوقت الحالي آه.
غمض عينه، و نام بهدوء.
كأنه نمر متوحش، بس دلوقتي قط وديع.
نايم بسلام.
وساب قلب قمر بيرف.
عاجزة عن الحركة وهي حاسة بنفسه بيخبط في رقبتها.
كانت متصلبة.
مش قادرة حتى تتنفس براحة.
فضلت كدا شوية.
لكن مش عارفة امتى ولا إزاي.
راسها بتميل على راسه و بتنام جنبه.
بعد شوية.
بتفتح عينها.
بتلاقي نفسها نايمة على السرير لوحدها.
بس ملفوفة كويس باللحاف.
كأن حد خاف عليها لتستهوى.
بتقوم تبص في الساعة.
بتكون ٨.
فجأة الباب بيتفتح.
وبتكون الدادة.
الدادة: صحيتي يا قمر هانم؟
قمر بتبص جنبها.
قمر: هو فين جاسر؟
الدادة: نزل الشغل من بدري.
اجهزلك الفطار ولا هتنامي تاني؟
بتطمطع، و بتنزل رجليها من على السرير.
قمر: لا نوم إيه، كفاية كدا.
"بتبص حواليها، وهي حاسة أنها ناسية حاجة مهمة."
فجأة بتقف كأن كهربا لمست فيها.
قمر: مريم! المدرسة.. و..
الدادة بهدوء.
الدادة: فطرت مع جاسر بيه و خدها معاه وهو نازل.
بتتنفس بهدوء.
وبتبتسم براحة.
قمر: كويس.
"بتلاقي الدادة بتبصلها بتركيز، فبتتوتر."
قمر: ممم، هخش الحمام.
بتخش الحمام و بتطلع تغير هدومها.
و تقعد تفطر.
كان اكل كتير معمول.
ولأول مرة تلحظ حاجة واضحة جدا.
إن جاسر غني!
بترفع راسها، تلاقي الفيلا كبيرة أوي.
أشبه بقصر.
و خدامات كتير.
و برا واقف حرس.
وكذا عربية سودة فخمة.
بتمد شفايفها.
وبتقول بتفكير.
قمر: أنت هتطلع البطل الغني النرجسي المتسلط، زي اللي في الروايات ولا إيه؟
بتفوق على هزة موبايلها بسبب رسالة.
بتفتح وهي بتشرب عصير.
بتلاقي رسايل من جاسر كتير.
بتفتح وبتفاجئ بصور ليهم مع بعض.
ليه وليها.
وهو واخدها في حضنه مرة.
وهو بيبوسها على خدها مرة.
وهو عامل شكل غريب جنبها مرة.
ومرة.
وهو بيبوس شفايفها و..
بتشرق جامد.
وبتكح وهي مخضوضة.
بيبعت رسالة تانية.
جاسر: صباح الخير يا روحي.
بتهبد بإيديها على الطربيزة.
وبتبعت بغيظ على الموبايل.
قمر: حد يخض روحه كدا؟
كان مالك قاعد في اجتماع.
بيضحك بخفوت و بيبعت.
جاسر: مش أحسن ما تلاقيني بعتلك صور مع مزة تانية؟
بتنفخ، وخدودها بيبقوا كورتين كبار.
إتضايقت هي من كلمته الأخيرة.
فـ قالت.
قمر: ليه أنت قط بسبع أرواح؟
بيبتسم و بيبعت.
جاسر: تؤ.
أنتِ الوحيدة اللي هقول عليكِ روحي. يا روحي.
خدودها بتحمر جامد.
و بتقعد كنه لدقايق.
بيفوقها صوت خدامة وهي بتقولها.
الخدامة: خلصتي يا هانم؟
بتهز راسها، وبتقوم بهدوء.
وهي شادة على التليفون في إيدها ومقرباه من صدرها.
بتحط التليفون على التسريحة.
وتقف قدامها.
وهي بتتأمل شكلها.
بتملس على بشرتها.
وبتتساءل.
قمر: هو أنا أستاهل الغزل دا؟
بيقطع شرودها، رنة الموبايل.
بتكون ماجدة.
قمر: ألو؟
ماجدة: ألو يا قمر. ازيك يا حبيبتي، ومريم عاملة إيه؟
قمر: الحمدلله. كويسين. خير يا طنط حاجة حصلت؟
ماجدة بتأنيب.
ماجدة: أخص عليكي. هو لازم يبقى فيه موضوع عشان نتكلم يا بت؟
قمر بخجل.
قمر: لـ لا. كنت بسأل بس.
ماجدة بضحك.
ماجدة: لا يا ستي متقلقيش. هو بس كنت بنضف النهاردة و لقيت كتاب لمريم واقع ورا المكتب. نسيت أعبيه. أظن محتاجاه.
قمر: امم. هعدي أخده منك كمان شوية.
ماجدة: خلاص. وبالمرة نشرب شاي سوا.
بيتفقوا و بتقفل قمر الخط.
وقبل ما تروح تلبس.
بتطلب جاسر.
لكنه مش بيرد.
بتبعت له.
مش بيشوف رسايلها.
في الأخير، بتقرر تخطف رجليها و تروح وتيجي بسرعة قبل ما يرجع.
عند ماجدة.
ماجدة: يابنتي أنتِ لحقتي تقعدي؟
قمر: معلش بقى. جاسر قالي متتأخرش.
ماجدة: صحيح مجاش معاكي ليه الولا دا؟
قمر بتوتر.
قمر: مـ، مشغول. المرة الجاية.
ماجدة: ماشي. المرة دي مش محسوبة. ها.
بتضحك قمر، وبتمشي.
قمر: مع السلامة.
ماجدة: مع ألف سلامة.
وهي نازلة على السلم بتقابل دكتور عصام.
بيقابلها بنظرات لوامة.
عصام: إزيك يا قمر؟
قمر بعجلة.
قمر: الحمدلله. عامل إيه يا عمو؟
عصام: بخير.
"أردف بعتاب."
عصام: كدا. تتجوزي وتمشي من غير ما تقولي لي حتى، ولا تسلمي عليا. دا أنتِ في مقام بنتي ولا مش عارفة؟
قمر بإبتسامة.
قمر: ربنا يخليك يا عمو. ماهو. أنا قولت أن جاسر قال لحضرتك.
عصام بدهشة.
عصام: جاسر؟ جاسر مين؟
قمر بإستغراب.
قمر: جاسر. جوزي. وابن اختك المسافرة. تقريبا. هو حضرتك مجتش ليه كتب الكتاب؟ أنا زعلت جدا.
عصام: جاسر مين يا بنتي؟ أنا معنديش إخوات أصلا ولا قرايب بالاسم دا!
قمر بصدمة.
قمر: إيه؟