لي لي بتبوس جاسر على خده. بتقول لقمر: ملكيش دعوة، بكلم حبيبي. روحي اعمليلي قهوة يا خدامة أنتِ. قمر: خدامة؟! شدتها من شعرها: الخدامة دي تبقى أمك! أنا مرات حبيبك يا روحي! لي لي بصتلها بصدمة: إيه؟ مراته؟ بصت لقمر من فوق لتحت بقرف وقالت: جاسر، أنت أكيد متجوزتش البلدي، البيئة دي! جاسر قام بهدوء، ووقف قدام قمر. وقال بتلقيح: جرا إيه يا سماح، نسيتي نفسك؟ أظن واضح مين اللي جاي من بيئة وسخة يعني.
قمر حاولت تسيطر على نفسها، ومتضحكش على منظر لي لي، وهي بقت في نص هدومها. والغيظ هياكلها. فجأة الدموع اتجمعت في عيونها. وقالت بنبرة حزينة: يعني.. يعني حدوتنا خلصت؟ بعد كل كلام العشق اللي كنت بسمعه منك، بعد حضني اللي كان بيبسطك.. والليالي اللي بينا تشهد.. تشهد يا جاسر، متنكرش.. وفي الآخر تفضل دي عليا.. ترميني زي الزبالة اللي قرفان منها؟ جاسر: ما أنتي فعلاً زبالة.. أنتي هتعملي فيها قلبك مكسور؟
أنتي كنتِ بتستغليني في الشغل والفلوس.. وأنا كنت عارف، وعدّيت.. عشان بتسلى، عشان شوية ملاليم كانت تمنك، لأنك بني آدمة رخيصة.. فمتجيش واحدة زيك تغلط في مراتي، اللي أنتي متجيش فضفرها أصلاً.. سمعتي؟ اتصدمت لي لي من كلامه.. ولكن مكنتش أكبر من صدمة قمر. أردف جاسر: امشي من وشي، ومش أشوفك معتبة الفيلا تاني.. لو حصل، ساعتها هكسر رجلك! جزت على سنانها.. وفي ثواني كانت الدموع اللي في عيونها اختفوا.. تمثيلها كان متقن فعلاً.
وقبل ما تمشي بصت لقمر بقرف.. وخدت شنطتها، والكعب بتاعها بقى يطرقع جامد على السراميك وهي ماشية من فرط النرفزة. لما مشيت، بص جاسر لقمر.. لكن ملقهاش. كانت غادرت بالفعل. حط إيده على شعره من ورا وهي بيقول بقلق: ورطة! في غرفة قمر. كانت واقفة بتغير هدومها.. وبتلبس دريس واسع. الباب بيتفتح.. وبيدخل جاسر. جسم قمر بينتفض: ء.. أنت إزاي.. ء.. بيقفل الباب.. وبيِقرب منها. جاسر: قمر... قمر بتوتر: نـ نعم.
بيقرب منها أكتر وبيضحك: لا مش بناديكي.. دا أنا بوصفك. بتنزل عينيها على الأرض، عشان تقابل جاسر لما يرفع وشها. لأول مرة، تبص في عيونه كده... لأول مرة تلاحظ أنها حلوة كده، بس تتوه شوية.. لا كتير. جاسر: مشيتي ليه كده؟ قمر بتفوق على اللي حصل تحت وبتبعد: عادي يعني، لازم أجهز عشان متأخرش على مريم... و.. وبعدين متشغلش بالك بواحدة بلدي زيي. رمقها بنظرة غريبة: بلدي؟ أنتي متأثرة بكلام البت دي؟
ولو كان كلامها صدق، فأنا بموت في البلدي.. وجمال البلدي.... و.. قمر بتلف وشها عشان متبينش ابتسامتها: خـ، خلاص. جاسر قرب ووضع يده على ظهرها.. وقفلها سوستة الدريس، وهو بيهمس في ودنها: لو لسة زعلانة.. أنا ممكن أصالِحك بطريقتي. ضربات قلبها بتزيد بعنف: لـ، لا.. أنا كويسة. باسها على خدها: دايماً يا نني عيوني. ومشي وسابها.. وهي واقفة مصدومة، دماغها بطلت شغل الاستيعاب دي خلاص! بعد شوية.
قمر كانت بتنيم مريم وهي واخدها في حضنها. فجأة سمعت صوت البيانو.. استغربت وقلبها اضطرب. "جاسر مش بيعزف إلا لو فيه حاجة مضايقاه؟ إيه اللي مضايقه؟ باست جبين مريم، وقامت بهدوء وهي بتحط الشال على كتفها. راحت للغرفة اللي جاسر قاعد فيها. المرة دي.. كان عزف جميل، مختلف تمامًا عن المرة اللي قبلها. فضلت واقفة شوية على الباب وهي بتتفرج عليه. كان شكله ساحر، وهو مندمج في العزف.. وعلى ثغره ابتسامة رجولية، تنعش القلب بصحيح.
وقف عزف وبصلها: هو عزفي بيشدك؟ كل مرة بعزف بتيجي جري. خجلت من كلامه: ء.. أصلي بحب الموسيقى.. وبالذات البيانو. جاسر: مفيش واحدة، وبتحب اللي بيعزف على البيانو؟ قمر بكسوف: جاسر بقى! ضحك: تعالي.. واقفلي الباب. بصتله قمر بطرف عينها، لسبب ما مقوحتش. قفلت الباب وقربت منه. جاسر ابتسم، وأول ما بقت قصاده، شدها قعدها على رجله. قمر اتصدمت وقالت بلغبطة: ء.. أنت شايفني عيلة صغيرة؟ جاسر: آه.. بنتي! قمر: ء..
جاسر بمقاطعة: ششش.. متقاطعيش المدرس بتاعك، سيبيني أديكِ درس في البيانو.. لكن على طريقتي. بصتله بترقب وهي ضربات قلبها عمالة بتزيد مع كل كلمة منه. أردف جاسر: شوفي.. أنا هرشدك وأنتي هتعزفي، ولو طلعتي نغمة غلط.. هتديني بوسة.. أما لو صح، فـ أنا اللي هديكي. قمر حاولت تقوم من على رجله بسرعة، ولكنه مسكها جامد: تؤتؤ.. هنبتدي بالحركات دي؟ قمر: حاسب ألفاظك! جاسر شد في مسكته ليها: اللي أقصده إنك اتزنقتي يا بطة، ومحدش هينجدك!
أطرافها بقت تترعش: بـ، بوسة بس. جاسر بخبث: ممم.. سبيها لظروفها! بلعت ريقها بتوتر حقيقي. ابتسم جاسر وبدأ يعلمها.. لكن كانت بتفشل وبتنسى النغمات. خافت من رد فعله. ولكنه طمنها.. لما مسك إيدها وبدأ يتعامل كإن إيديهم واحدة، وهو ساند على كتفها وبيقول: أنا عايز أديك درس من ده كل يوم.. حاسة بقلبي؟ قمر بإندماج: امم.. حاسة بيه.. بيدق زي الطبلة. جاسر ضحك: لا يا هبلة ده قلبك أنتي.. أنا قلبي هادي.. أول مرة يهدى كده من زمن.
ضحكت على كلامه.. وفضلت تعزف معاه وهي مبسوطة. مكنتش قادرة تداري ابتسامتها المرة دي. لما خلص جاسر قال: عقابك هضيفه على حساب الليلة.. خدي بالك مش ناسي. بتحمر شبه الطمطماية: هـ.. هقوم نسيت أعمل حاجة مهمة. بيسيبها جاسر تقوم، وبيراقب خطواتها السريعة وهي ماشية.. بعيون بتلمع. في المساء. باب غرفة قمر بيخبط.. وبتكون الدادة. قمر: ؟؟ بترفع الدادة شنطة كانت في إيدها وبتديها لقمر وهي بتقول: جاسر بيه بعتلك ده.
قمر بأستغراب: ليا أنا؟ الدادة بتديها لقمر.. وبتمشي بصمت. بتستغرب قمر وتروح تفتحها عشان تلاقي..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!