مسكت إيده وطبعت قبلة رقيقة عليها. لفت و الدموع بقت أمم فى عيونها. : جاسر .. وحشتنى أوى يا حبيبى! شدها لحضنه. قال: بالله مـ ييجى نقطة فى شوقى يا قمر. دموعها نزلت على كتفه وهى بتقول: كداب! مش بالكلام هو، لو صح كلامك كنت اتكلمت، وسمعت صوتى. إنما شهرين، شهرين بحالهم ماعرفش عنك حاجة فيهم! وعلى غير المتوقع.. والمفاجىء، إجابة جاسر بصوت هادى و حنين. قال: آسف. اتصدمت قمر، وبعدت عن حضنه بخوف. : ء.. أنت جاسر؟
أبتسم بتعب وقرص مناخيرها. : و مين يقدر، يرفرف قلبك زى ما بعمل؟ اطمئنانها غطى على كسوفها من كلامه. تنفست الصعداء وقالت: مجتش من تحت ليه؟ قرب منها جداً وقال: علشان كنت حابب أسلم عليكي الأول. خدودها احمرت. : يـ.. جـ، حضرة الظابط ا... قبله قوية طبعها جاسر على شفايفها. بعدت عنه وهى بتنهج. إبتسم جاسر. : بتنهجى من دلوقتى.. لا اجمدى داحنا لسة فى الأول! قمر ابتعدت بتوتر وخجل. : حضرة الظابط بطل قلة ادب، مـ مينفعش كدا!
جاسر شدها من إيدها عليه وهو بيغنى برواق وبيقول: "قربلى كمان يا حبيبى.. سيبنى اعيش.. نفسى أعيش.. ليلة ما كانت على بالى" صباحاً بتفوق قمر، بتلاقى نفسها فى حضن جاسر، وهو قافل عليها كإنها نسمة هوا، خايف لتمشى. بتبتسم وبتلعب فى شعره. : شكلك برىء وأنت نايم.. كإنك عيل.. إلى يشوفك ميعرفش أنك جبروت و..... فتح عينه وبصلها. : مشكلتك يا روحى أنك عايزه تتأدبى.. وأنا ظابط، وبعرف أأدب كويس.. بس بطريقتي...
قبل ما يقرب منها، شدت الغطا على وشه، وهى بتضحك بصوت وقامت من جنبه. : وانا مجرمة صايعة، متقدرش عليها. وجريت من قدامه، دخلت الحمام. شال الغطا وهو بيقول بصوت عالى: حكمتى على نفسك بالاعدا"م يا قمر.. بس الصبر! على السفرة قمر بتساعد الدادة، وبتجهز معاها السفره. الدادة لاحظت الابتسامة اللي مش مفارقة وشها. قالت بإستغراب: بالله ياختي لو بتشتري الضحك، اشتريلي معاكي نص كيلو.. ومـ تكثري! نظرت ليها قمر بطرف عينها.
: آه لو تعرفي السبب.. كنتِ عذرتيني. قطبت الدادة حواجبها. : ودا من إيه؟ إبتسمت قمر، وحطت إيدها حوالين عيون الدادة غمتها، ومشيت معاها كام خطوة. في الأخير زاحت إيدها وهي بتقول: مفاجأة! كان جاسر واقف قدامها، وهو لابس زيه الرسمي، بالنجوم على كتافه، والكبرياء والثقة راسمين ملامحه. فتحت الدادة عينها، وغمضتها كام مرة، وهي بتبص لقمر بتهتهه: د.. دا... جاسر برفعة حاجب. : واتنسيت كإني مـ جيت ولا إيه؟
الدادة تقدمت نحيته وهي جسمها بيترعش. : بسم الله الرحمن الرحيم... ء أنت حقيقي... عمل جاسر التحية وقالها: عفريتي مش متدرب زيي! حضنته الدادة فجأة بشده وهي بتبكي. : جاسر.. يا حبيبي.. وحشتني أوي.. افتكرتك روحت.. شـ شوفتي يا قمر، كان ليا حق لما قولت أنه كويس.. إنه لا يمكن هيسيبنا. فضلت تبكي في حضنه. ابتسمت قمر لجاسر. طبطب على الدادة وقال: مش همشي تاني كدا.. لو مشيت، الوداع هيبقى حقيقي مش متفبرك! الدادة مسحت دموعها،
وقالت: متفبرك؟ بصت لقمر لقتها مبتسمة وكأنها فاهماه. عملت ١١١ بغضب، ومسكتهم من ودنهم وقالت: آه، وأنا كنت شايلة في قلبي، ومـ وجوعة كأنه حقيقة، واتارينا كنت الأطرش في الزفة. قرصت ودنهم وقالت: محدش هيزحزح من هنا، غير لما ترزوني على الحوار كله، من طأطأ لسلام عليكم! قمر بـ وجع: هـ، هنقولك.. هنقولك. أبتسم جاسر بسخرية، وعدل نفسه، وقال: كلها كانت خطة ومتفقين عليها أنا وقمر.. و..
قمر بمقاطعة: أنا البطلة فسيبني آخد مساحتي، واتكلم. اتنهد، فانشرحت وقالت: مريم كانت مخطوفة، بحق وحقيقي.. والخاطف طلب مني إني.. وادوني حقنة سامة. نظرت لها الدادة بعدم فهم. جاسر قال بضيق، علشان يوضح: إنها تقتـ"لني! خبطت على صدرها،
تابعت قمر كلامها: وطبعاً.. أنا مقدرش، فـ بدلت الحقنة، بحقنة تانية أي كلام.. ولما روحنا المستشفى.. وسيبتينا، حضنت جاسر وطولت في الحضن علشان كنت بحكيله.. هو اللي شجعني، أضر"بها فيه.. وهو واثق فيا.. أنا كنت بترعش، ومخي تعامل كأني بأ"ذيك بجد! ابتسم جاسر وحط إيده على كتفها وهو بيقول: ما أنا كنت سامع عياطك، وتمثيلك أقل حاجة عليه أوسكار! بعدها لما الدكتور كشف عليا.. اداني إشارة إنها تمثيلية، وهو فهمني...
واشترك معايا أنا وقمر. وكل حاجة من جثـ"ة ودفنه وورق.. كله كوسة. الدادة: بـ بس ليه، ما البت كانت في حضن أمها من تاني يوم! جاسر: والله يا زوزو كانت فرصة مناسبة، للعصابات إنها توسع نشاطها، ومتاخدش حذرها.. فـ تغرز برجليها في الطين أكتر.. ساعتها لما تتمسك، مش هتعرف تجري.. هتقوم مكفية على وشها! الدادة: يعني كدا خلاص؟ مهنتك الطويلة دي خلصت؟
جاسر بتنهيدة طويلة: واخيراً، والنهاردة يوم التكريم.. ليا ولكل ظابط كان ليه يد في القبض على *** دول! تحمحم قمر بحرج. جاسر بخفة، همس لها: على السرير هتلاقي فستان شيك.. جبتهولك، علشان تبقي إيدك في إيدي النهاردة. قمر بصدمة: لـ ليا أنا! هز رأسه، نطت عليه حضنته، وطلعت فوق جري وهي مبسوطة. في الحفل جاسر اتنده اسمه، طلع بكل كبرياء، سلم وأخد مكافأته. وعلى المنصة وقف يقول كلمة. "مهمة طويلة...
مكانتش سهلة، أخدت مننا غاليين، وناس متعوضوش.. لكن في الآخر، رجالتنا كانو قدها.. والنصر كان مكتوب لهم من بداية الماتش.. فأحب أوجه شكر لظابط ظابط على شجاعته.. وعلى إخلاصه وتفانيه في خدمة وطنه.. "سكت شوية" وأوجه جزيل، جزيل الشكر.. لشخص مظهرش ولا مرة.. كل شغله كان في الكواليس.. استحمل كتير وجه على نفسه كتير.. وكان هو الخيط اللي وصلنا لهنا، ليه كل الفضل.. مراتي قمر!
قمر اتصدمت، ووشها جاب ألوان، لقت تسقيف جامد حواليها، والأنظار متوجهة ليها. ظابط جنبها قالها بصوت خافت: أنتِ كنت قاعدة مع جاسر باشا في بيت واحد؟ دا أنتِ بطلة! ضحكت قمر بخفوت، وهي بتبص على جاسر، بعيون بتلمع، وسط عشرات العيون التانية. اردف جاسر: كنتِ جزء كبير من المهمة.. وحابب أقولك قدام كل الناس إني آسف.. على كل مرة زعلتك فيها.. وعلى كل مرة جيت عليكي فيها و أذ"يتك.. وآسف لكل دمعة نزلت من عيونك بسببى.
وشكراً على كل مرة صبرتي عليا فيها، وتنينك معايا.. وطولتي بالك عليا. علشان يبقى باب المهمة أتقفل بالضبة والمفتاح.. وخلصنا منها واحنا صافيين وخالصين لبعض. المفروض كنتِ طالبة الطلاق.. أومال ما تخلص.. وأنا تحت أمرك. نظرت ليه بحزن، وقلبها على تكه وهيتدشدش. نزل من على المنصة. وقفت وهي شايفاه بيقرب منها. ركع على ركبته قدامها وقال بجدية: لكنى مش عايز.. طلع علبة فيها خاتم من جيبه وفتحها قدامها.
إلى عايزه أنك تبقي جنبي بس المرادي بجد.. من غير مهمة وحوارات.. عايزك تبقي مجرد مراتي.. الست بتاعتي، وتبقي كل حياتي.. لأني بحبك! عيونه دمعت وقال: فـ رغم كل حاجة، بتترجاكي تديني فرصة.. وأنا هتغير، علشان أرضيكي! جسمها قشعر، ونزلت لمستواه، رفعته وقالت بعياط من قلة حيلتها: بعد إيه؟ ما الفاس وقعت في الراس وحبيتك خلاص على دا الحال! جاسر بصدمة: يـ يعني أنتِ موافقة! هزت راسها بسرعة، والحرارة في وشها قربت تحـ"رقه.
طلع الخاتم وإيده فيها رعشة، لبسهولها. ومفيش حاجة اتسمعت بعدها إلا تسقيف جامد من الموجودين. حضنها جاسر جامد ولف بيها وهو بيقول: معرفتش أنا كنت بارد وقا"سي أد إيه، غير لما ظهرتي، وعاشرت دفاكي، وحنيتك ورقتك.. فأياكي تسيبيني في يوم، علشان ساعتها هقلب تاني بارد، والفرق هبقي واعي لبرودتي و وحا"شتي! ومحدش يقدر على كدا! ء أنتِ وجودك اللي هيخفيهم، وهيخليني حي! حاوطت قمر
رقبته بإيدها وقالت بحنية: قولتهالك مرة في المستشفى وكانت من قلبي، مكنتش تمثيل.. لكن هفكرك بيها تاني وتالت.. إن قمر هتكون ملك الجاسر وبس.. وللأبد!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!