الفصل 26 | من 27 فصل

رواية جاسر و قمر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نور

المشاهدات
21
كلمة
1,171
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

ابتسم جاسر بتعب وفتح ذراعيه. حَضَنَته بسرعة وطالت في الحضن. فجأة، مسكت السرنجة ورفعت يدها وهمست جنب ودنه بعياط: "جـ جاسر.. أنا بحبك." شدها جاسر في حضنه وكان هيرد، لولا الشكة اللي حس بيها في رقبته. ومعاها الستارة نزلت والشاشة بقت سودا. فضلت قمر حضناه وقالت بانهيار: "ورب العزة يا جاسر، ما سابلي اختيار. كنت ساعتها هفديك أنا! والله أنا حبيتك بجد، بس الدنيا محبتناش سوا. سامحني يا حبيبي." نيمته على السرير،

باست راسه وهمست: "ووعد.. هتبقى قمر ملك الجاسر للأبد. وعد." وقفت فجأة وعانت الإبرة، وفتحت الباب بإندفاع وهي بتصرخ: "حد يلحقني! دكتور! الممرضة جريت عليها: "حصل إيه؟ قمر بعياط: "جـ جاسر.. فجأة أغمى عليه و.. ومعدش فيه نفس! الممرضة الدم وقف في عروقها، جريت على الدكتور وهي بتستنجد بيه، وفي ثواني كان واقف قبال جاسر، رافع له التيشيرت وبيعمل صدمات كهربية للقلب. وقفت قمر تتابعهم بانهيار، وبأعصاب سايبة.

في الأخير، شافت الدكتور وهو بيهز راسه بأسف، ويرفع الغطا على وش جاسر. وقعت على الأرض ودموعها وقفت. بصت للاشيء والدنيا كلها معدش ليها إحساس ولا وجود. كانت تتمنى يبقى كل ده كابوس في الآخر، أو إن كل حاجة تتصلح بطريقة ما. كان عندها أمل لآخر لحظة إن جاسر ميحصلوش حاجة، ولو كان هيبقى جزائها طعنة منه في صدرها، المهم إنه بخير. جت الدادة من وراها وسألت باستغراب ودهشة: "قاعدة كده ليه يا قمر؟

الدكتور خرج وقال بأسف: "أنا عملت كل اللي أقدر عليه، لكن للأسف قضاء ربنا هو اللي بيمشي، والباشا وقته جه." الحاجة وقعت من إيد الدادة وقالت بصدمة: "تقصد مين؟ الدكتور حاش نظره لبعيد وقال: "البقاء لله في جاسر بيه." مسكته الدادة من لياقته: "إيه؟! أنت بتخرف تقول إيه؟! جـ جاسر لا يمكن.. كان.. كان لسه بيضحك دلوقتي! الممرضات جم حاشوها عنه. قالت بانهيار: "دا بيقول إن جاسر مات! عيدها تاني! لو راجل عيدها تاني!

استحالة.. قمر، قوليلهم إن الكلام ده مش صحيح. ساكتة ليه! قمر مخدتش بالها، كانت بس باصة على جاسر بملامح باردة، وهي في عالم تاني. جريت الدادة على جاسر وحضنته وهي بتعيط بشدة: "جاسر فوق يا حبيبي.. فوق وريهم إن كلامهم غلط، هما مش فاهمين حاجة.. أنا اللي عارفة، جاسر يلا اسمع الكلام.. عارفة إنك بتحب تمشي بدماغك، لكن للمرة دي بس.. اسمع كلامي.. يلا.. يا جاااسر.." حضنته وهي بتعيط. قمر قامت حطت إيدها على كتفها.

صرخت الدادة: "ه.. هو مش بيرد عليا ليه يا قمر! هو.. هو زعلان مني في حاجة!؟ قمر حضنتها وهي بتقول بهدوء: "اهدّي.. لاحسن يضايق مننا." بادلتها الدادة الحضن وهي بتقول بعياط: "مـ معدش هيضايق.. جـ جاسر مات يا قمر! .. مات! في المنزل. روحت قمر. لقت مريم واقفة في منتصف الصالون، إيدها في إيد الخدامة. جريت عليها أول ما شافتها: "مامااا.. وحشتيني أوي." نزلت قمر لمستواها، خدتها في حضنها وهي بتقول: "أنتِ أكتر يا حبيبتي.. أنتِ كويسة؟

حد عملك حاجة؟ مريم جسمها اترعش أول ما افتكرت، وقالت بخوف: "لـ لا.. هما بس خدوني لمكان بعيد وكله ضلمة.. وصحيت الصبح لقيت نفسي هنا." قالت بدموع: "كنت خايفة أوي يا ماما وأنا بعيد عنك! حضنتها قمر وهي بتقول: "متخافيش يا روحي.. طول ما أنا جنبك مفيش حاجة هتحصلك.. أنتِ دلوقتي بخير." مسحت دموع مريم: "ودلوقتي يلا تطلعي تاخدي شاور دافي، علشان تاكلي." مريم هزت راسها يمين وشمال: "نتعشى كلنا سوا.. عمو جاسر وحشني هو كمان أوي."

قلب قمر اتخلع مع كلمتها، قالت بهدوء: "هو.. هو مسافر.. مش هيرجع دلوقتي." عبست مريم: "يـ يعني مش هشوفه؟ حضنتها قمر، علشان تعيط من ورا ظهرها، وقالت برعشة: "لا.. لا مش هتعرفي دلوقتي." شعرت الصغيرة بالحزن، وقالت بحسرة: "لما ييجي بقى هبقى أحكيله.. فيه حاجات كتير أوي عيناها لقعدتنا سوا." ملست قمر على شعرها: "ماشي يا حبيبتي، اطلعي يلا." طلعت مريم. وقفت قمر ومسحت دموعها. طلعت من جيبها

شيك للخدامة وقالت بحدة: "الفلوس أهية.. كده مهمتي خلصت." خدتها الخدامة بغرور: "أكيد.. ده الباشا الكبير مبسوط منك أوي." مساء. قمر بصدمة: "ء.. إيه؟ تشريح؟! الدكتور: "لازم.. الموتة مكنتش طبيعية، لازم يتحول للطب الشرعي." قمر: "لا لا.. ء أنا.. مش موافقة! نظرت للدادة وقالت: "جـ جاسر يتدفن.. زي ما هو.. مش هيتعب وهو عايش وهو ميت! الدادة ضمت إيدها وقالت بشك: "ده المبرر الوحيد؟ قمر بلغبطة وتوتر: "ء آه." تنهدت الدادة وقالت بتعب

وهي حاطة إيدها على راسها: "بصراحة يا دكتور، أنا رأيي من رأي قمر.. أنا مش موافقة." تنفست قمر الصعداء. ولما اتفقوا، تم نقل الجثمان لتحضيره للدفن. بعد شهرين. مريم كانت فاتحة التليفزيون، وقمر وراها بتطبق الهدوم. بالصدفة قلبت على قناة أخبار، وكان المذيع بيقول: "هكذا وقد تم التخلص نهائيا من عصابة المافيا وتجار المخدرات والقبض عليهم، بفضل ضباط مخابراتنا المصرية و....

مستنتش قمر تسمع بقيت الخبر، سابت اللي في إيدها وجريت بأقصى سرعتها على فوق، على أوضتها هي وجاسر اللي ما اتفتحتش من ساعتها. قادت النور، لقتها فاضية، إلا من سرسوب الهوا اللي داخل من فتحة الشباك. راحت باستغراب ناحيته عشان تقفله. عشان فجأة تحس بحد بيزيح شعرها وبيطبع قبلة على رقبتها و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...