بعد يومين في قصر الدمنهوري صباحاً، يعلو صوت هاتف جاسر بمكالمة من رعد. جاسر: الو يا رعد. ها، عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟ رعد: كله تمام يا باشا. (وفي نفسه) منك لله البنت دي وردة مغمضة. رعد كان ذلك صوت جاسر الذي انتظر رعد حتى يكمل حديثه. رعد: تمام يا باشا، أقابل حضرتك فين عشان أديك الملف؟ جاسر بغضب: ملف! ملف إيه؟ أنا قلتلك عايز البنت تكون قدامي، تقوم أنت تجيبلي الملف؟ رعد باستغراب: تكون موجودة فين؟
جاسر بانفعال: في القصر، في القصر يا غبي. رعد: تمام يا فندم. وبعد ذلك، أنهى جاسر المكالمة، وبدل ملابسه وذهب إلى عمله في شركة الدمنهوري للعمار. دلف جاسر إلى الشركة بهيبته الطاغية التي تلفت أنظار من حوله، ونظرات كل من بالشركة عليه. البعض حالم والبعض حاسد. دلف إلى مكتبه وخلفه السكرتيرة لمياء. جاسر بجدية وهو ينظر إلى الملفات: ها، إيه أخبار الشركة في غيابي؟
لمياء: بصراحة يا فندم، أخبار مش مبشرة خالص. حضرتك غبت عن الشغل 3 أيام وده خلى شركة السيوف تسبقني بخطوة. جاسر بغموض: تمام، امشي انتي. وجلس يفكر في أمور العمل ويحضر الملفات. وبعد ثلاث ساعات: جاسر للمياء: اطلبيلي رعد. لمياء: مش موجود يا فندم. جاسر: ليه؟ لمياء: أنا سألت الحرس وقالوا إن حضرتك عنوانه في مكان هو وبعض الحرس. تغيرت نظرة جاسر إلى الفخر برجاله المطيعون وقال: تمام، روحي انتي شوفي شغلك.
انتهى اليوم، ليأتي يوم جديد بأحداث جديدة. يستيقظ جاسر على غير العادة على صوت بغيض بالنسبة له، صوت فتاة تصرخ. ارتدى ملابسه ونزل إلى الأسفل، وجد الخادمات مجتمعات عند مكان محدد في وسط القصر. خرج صوته قال: إيه فيه هنا؟
نظرت الخادمات إليه وتحركت بعض الخادمات إلى الخلف لتظهر هي، تلك الفتاة التي أمر الحرس بضرورة حضورها حتى ينتقم منها. هو حتى لا يعرف لماذا ينتقم منها، فبالنهاية فعلت الصواب، ولكن عقله يأمره بذلك، فلبي نداء العقل. وجدها تنظر له بغضب وكره وعينين مليئتين بالدموع، ولكن أبداً لم تتخلى عن نظرة القوة. نظرت له باشمئزاز وقالت: هو انت؟ وأنا أقول البرد الحركات الزبالة دي متطلعش غير من واحد زبالة زيك.
نظر لها بسخرية: هه، لا بجد لسه بتعفري يعني؟ في وسط بيتي وكمان بتتكلمي. واقترب منها وعبث في ملابسها وقال: مش خايفة يا حلوة؟ نظرت له بنفس السخرية وقالت: مبخفش غير من اللي خالقني. نظر لها بغيظ وقال: على فكرة احنا لوحدنا، فـ... ممكن أعمل اللي لا عاوزه، واللي معملتش في البلد ممكن أكمله هنا.
نظرت حولها فوجدت أن الخادمات لم يعودوا هنا، فبالطبع انسحبوا بمجرد أن جاء سيد المنزل. احمرت وجنتيها خجلاً وسكتت وهي تعنف نفسها. لم لم تنطق؟ ألم تكن تنتظر حتى ترد له ما فعله بها بأفضل قلم؟ لم لم تضربه الآن؟ لا تعلم. نظر لها بسخرية ثم سحبها خلفه إلى غرفة من غرف المنزل، وهي تحاول التملص من بين يديه القويتين، ولم بالطبع لم تفلح. أدخلها إحدى الغرف ثم أنار الإضاءة وغادر تاركاً الغرفة وأغلق الباب بإحكام.
ثم نزل إلى الأسفل وجد جده هناك. الجد: إيه صوت الأصوات (الصراخ) اللي كان عنه ده؟ جاسر بلا مبالاة: عادي، بنت. الجد باستغراب: بنت؟ جاسر: آه، عادي يعني. نظر له الجد بصدمة حين فهم مقصده، وكاد أن يتحدث لولا أن أوقفه صوت جاسم قال: جدي، أنا مش فايق، ورايا شغل. لما أرجع نبقى نتكلم. وغادر ذاهباً إلى الشركة.
أما في الأعلى عند ليلى، جلست تبكي. وعند حظها هي، لم تفعل له شيئاً، هي فقط رفضته. ياتي بها بهذا الشكل المهين. وبكت أكثر كلما تذكرت ما حدث وكيف. أتت فتيات باك. كانت تعد العشاء مع والدتها، وفجأة سمعت صوتاً مرتفعاً خارج المنزل. خرجت هي ومعظم أهل البيت ليروا متخذاً. فوجدت السيارات تملئ الشارع إلى آخره، وأيضاً هناك كثير من الناس بالشارع ويتحدثون.
نزل رجل من السيارة ذو بنية قوية ونظراته المنزل، واقترب منهم. وفجأة سحب ليلى إلى السيارة. صرخت بأعلى صوت لها. جاء على صوتها الجد والأب وكثير من شباب القرية، ولكن هيهات. فهم لم يتركوها. حاولوا تخليصها من أيديهم ولكن لم تعرف. وحاول الشاب والجد ولكن أبداً لم ولن يعرفوا. نظر رعد إليهم وأمر الرجال بأن يطلقوا بعض الرصاصات في الهواء حتى يهرع الناس. وبالفعل فر الناس محاولين الحماية من الرصاصات. واستغل رعد ذلك ودفشها بالسيارة.
جلست تبكي وتردد بعض آيات الله، وأبداً كانت تقول لهم: حسبي الله ونعم الوكيل. نظر لها رعد بضعف وقال: أنا آسف يا بنتي. أنا مش عارف انتي عملتي له إيه عشان يكون مصمم عليكي كده، لكن والله لو بإيدي لكنت سبتك، لكن هو أقوى مني. نظرت له وهي تقول له: كلكم أضعف من بعض. ربنا إن شاء الله ينصرني. أنزلها عند القصر وفتح لها باب السيارة حتى تنزل. فهو قرر معاملتها كابنته. نزل ونظرت له بشكر، فهي علمت من نظراته أنه مجبر. وقالت: شكراً.
قال لها: بصي، دلوقتي أنا هعمل زي بنتي أو أختي الصغيرة. بيني وبين بعض، لكن قدام أي حد معرفكيش. قالها بمرح محاولاً التخفيف عنها. ابتسمت له. قال لها: أنا رعد، 35 سنة. ومد لها يده حتى تسلم، ولكنها نظرت له وقالت: حرام. ابتسم لها وقال: ياللي. نظرت إلى القصر بخوف وبدأت في البكاء. نظر لها بأسف. دخلت إلى القصر.
عاد في المساء وكان قد شرب الكثير والكثير من الخمر، وكان ثمل للغاية. ودخل غرفتها وفتح الإضاءة. وجدها نائمة وآثار البكاء عليها. نظر لها وصوت له الخمر وصور له الشيطان ما بها. وفجأة انقض يحاول الاعتداء عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!