الفصل 7 | من 21 فصل

رواية جاسري الفصل السابع 7 - بقلم كاتبتي الجميلة

المشاهدات
24
كلمة
900
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كان جاسر جالساً على سريره في غرفته الضخمة ليفيق على صوت ضرب نار. فزع من الصوت لينزل إلى الأسفل. ليتفاجأ بطفلة، نعم هو سماها كذلك، لا يعلم لما هو منجذب لها. هل من الممكن أن يقع الأسد في حب تلك الفتاة؟ أفاق من شروده على صوت صراخ الخدم وقرب منها أحد الحراس ليحملها. ولكن نظرة من عين جاسر كانت كفيلة بأخراسه، فسكت ورجع مكانه. أما جاسر فحمل ليلى وذهب إلى المشفى. دخل المشفى ليقول: "أي حد هنا بتنزف؟

أخذوها منه بسرعة وذهبوا إلى غرفة العمليات. كان جالساً أمام غرفة العمليات ينتظر أن تخرج بفارغ الصبر. لا يعلم لماذا قلبه يخفق بهذا السرعة. لا يوجد شيء في تفكيره سوى هل ستذهب؟ هل ستتركه وحيداً كما فعلت أمه؟ لا، لا، عند هذه الفكرة هو واقف. تزامن ذلك مع خروج الطبيب من غرفة العمليات. جاسر: "خير يا دكتور؟ لم يجبه الطبيب ونظر له بكبرياء وقال: "الممرضة ستطلع تطمنك دلوقتي." نعم، كان هذا رد جاسر عندما لاحظ نبرة التكبر في صوته.

جاسر: "نعم، أنت بتتكلم كده إيه؟ الطبيب بتكبر: "أنا معنديش وقت عشان أقعد أتكلم معاك. الممرضة هتطلع تقولك الحالة." أمسكه جاسر من ملابسه وقال: "أنت بتكلمني أنا كده؟ الطبيب: "أنا ممكن أدمر مستقبلك وممكن أرفع عليك قضية التعدي على موظف أثناء تأدية عمله. أنت متعرفش أنا ابن مين." تركه جاسر وضحك بتستهزاء: "ابن مين يا حيلتها؟ الطبيب: "أنا مسحلكش، أنا ابن محمد الغامري." مدير المستشفى. جاسر بضحك: "يماما! ثم أخرج هاتفه واتصل

على رقم في الهاتف وتحدث: "الو، أنا في المستشفى، تعالالي حالا." ولم ينتظر رد الجهة الأخرى وأغلق الهاتف. ونظر إلى الطبيب ثم تحدث بصوت منخفض تقشعر له القلوب: "أنت شكلك عيل لسه متخرج، لا وايه جاي ترفع عليا أنا قضية؟ ثم أمسكه من ملابسه وتحدث بجانب أذنه بصوت منخفض: "عارف لو اللي قدامي ده راجل كنت علمته الأدب، لاكن للأسف مبمدش إيدي على حريم." الطبيب بصوت أنوثة شوية: "ابعد بقولك، ابعد عني." جاسر: "يغتي حلوة."

ثم قال بصوت عالٍ هز أرجاء المستشفى: "بس ياض! عندما سمع الممرضون ذلك هرولوا إليهم يحاولون تخليص الدكتور من يد جاسر وهم يقولون: "متوديش نفسك في داهية." نعم، يقولون ذلك، فهم بالطبع لا يعرفون من هو جاسر الدمنهوري. جاء مدير المستشفى وعندما رأى ابنه في يد ذلك الوحش حاول تخليصه وهو يقول: "أوعى، لوديك في داهية." فهو بالطبع لم ينظر إلى وجهه حتى يراه. نظر له جاسر ثم أفلت الطبيب. عندما رآه مدير المستشفى قال بلهفة:

"جاسر بيه، أسفين جداً لحضرتك. هو إيه اللي حصل مع حضرتك؟ واقدر أساعد حضرتك في حاجة؟ جاسر: "لا مش هتساعدني، أنت تلك حجتك وتمشي من هنا فوراً." مدير المستشفى: "يا جاسر بيه، أنا مليش ذنب. وبعدين ولد وغلط." نظر الطبيب إلى جاسر بغيظ ثم قال: "فيه إيه يا بابا بعد دا كله وانت كمان بتعتذر؟ ضربه والده قلماً على وجهه ثم قال: "اخرس يا ولد، أنا شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم. ده جاسر بيه صاحب المستشفى."

كل ذلك بالطبع تحت أنظار كل من بالمستشفى، ومجرد أن عرفوا أنه جاسر الدمنهوري فروا هاربين، فبالطبع هم لا يريدون أن يُقتلوا. أما عن جاسر قال: "أنا بصراحة كنت ناوي أخصملك أسبوع، بس حيث أنك ابن بابا أوي كده، فانا هحولك لمجلس تأديب، وخلي بابا بقا ينفعك." ثم انتقل إلى الغرفة التي رأهم ينقلون إليها ليلى.

فبرغم من تركيزه في ضرب هذا المتعجرف إلا أنه لم ينسى أبداً ليلته، التي شعر بغصة في قلبه عندما رآها تنام على السرير لا حول لها ولا قوة. دخل إلى غرفتها ثم ذهب إليها ونظر إلى وجهها الشاحب. قبل يديها ورأسها قال بأسف: "أنا معرفش يا حبيبتي إيه اللي جرالك، بس أوعدك مش هسيبك. أي حد له دخل في اللي حصل، أوعدك." وما لبث أن أكمل حديثه حتى رأى مدير المستشفى يدخل إليه ورأسه في الأرض وهو يقول:

"أنا بعتذر يا جاسر بيه على اللي عمله ابني، بس ارجوك بلاش حبس." نظر له جاسر وإلى عينيه اللتين ترقرقت بالدموع ثم قال: "خلاص ماشي، بس ده عملية في حالة واحدة، أن دي... وأشار على ليلى، "... تقوم بدون أي خسائر." تهلل وجه الرجل ثم قال: "شكراً، شكراً يا جاسر بيه. أوعدك أن الهانم إن شاء الله هتقوم بالسلامة." "إن شاء الله." كان ذلك رد جاسر. "عن إذنك، أنا موجود قدام الأوضة، هخلي رئيس الأطباء بنفسه يشرف على حالة الهانم."

ثم خرج تاركاً وراءه رجلاً يظهر للناس أنه قوي، ولكن بمجرد خروجه ذهب إلى الباب وأغلقه. ودخل إليها مقبلاً شفتيها. فبالرغم من لونها الأبيض بسبب تلك الرصاصة اللعينة التي بسببها الآن معشوته أمامه ولا يقدر أن يطلبها إليه، ولكنه يفضل هذا في حتى لو كانت مستيقظة، لما سمحت له بذالك أبداً، فربها ودينها فوق الجميع. ولكن هذه المرة لم تكن رغبة، ولكن كانت مليئة بالخوف والقلق.

نزلت دمعة من عينه، مسحها بسرعة ثم نام بجانبها محتضناً إياها. يعلم أنها إذا استيقظت ستوبخه، ولكن لن يتركها مجدداً. في الصباح وأخذت تستيقظ على صوت طرق الباب. تململت وبدأت في فتح عينيها، ولكنها شعرت بثقل على كتفها. مهلاً، من هذا؟ إنه رجل جميل. إنه الأرستقراطي، وخده الأحمر قليلاً من أثر النوم. ولكن مهلاً، من هذا بحق السماء! صرخة ملأت المستشفى ولم تكن سوى هي. استيقظ، يظهر من صراخها. حاولت القيام ولكن لم تعرف.

ولكن حاولت مرة أخرى ولكنه منعها. صرخت به وصوت طرقات الباب يزداد، اعتقادهم أنها في خطر أو ما شابه. جاسر: "أنت مين يا جدع أنت؟ ومين سمحلك تنام جنبي كده؟ وإيه الألم ده؟ أنا حتى مش قادرة أقوم." مهلاً، هي لا تتذكره. أيفرح أم يحزن؟ يفرح لأنها نسته وبالتالي نست ما فعله، أم يحزن أنها لا تتذكره؟ ولكن بالطبع يفرح، فكل ذكراه معها حزينة. جاسر: "انطق يا جدع أنت." ثم بعدها نطق ما صدمها: "أنا جوزك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...