اتجه إليه جاسر وضربه ضربة قوية أطرحته أرضاً. جاسر بغضب: أنا مراتى ميتقالش عليها كده. الحاج: تعالى ورايا وهاتها معاك، وانتوا على الله أسمع صوتكم، ويلا كل واحد يرجع مكانه. اتجه الجميع إلى أماكنهم وكانوا ينظرون إلى هدى (أم ليلى) نظرة انتصار. اتجت أم ليلى إلى المطبخ لتكمل عملها. أما عند جاسر. الحاج: اقعد وفهمني إيه الموضوع. ليلى: يا جدى. الجد مقاطعاً بحده: انتي تخرسي خالص خالص. أنزلت ليلى رأسها إلى الأسفل.
ولكنها فوجئت حينما جلس جاسر على ركبتيه أمامها، يرفع رأسها قائلاً بحنان: جاسر: لا عاش ولا كان اللي يخلي ليلى قلبي تنزل رأسها. انتي راسك لازم دايماً تكون مرفوعة حتى لو مين، فاهمه؟ نظرت له ليلى. ليردف بابتسامة: فاهمة. ليلى بضحكة وسط دموعها: فاهمة. قام جاسر من مكانه متجهاً إلى جدها قائلاً:
جاسر: انت استضفتني هنا في بيتك من ٣ سنين وأنا شفتها حبيتها، بعت الناس اللي جت خدتها وفضلت معايا تلت سنين. ثم نظر إلى ليلى قائلاً: شفتي مني حاجة وحشة فيهم؟ هزت رأسها نافية. دخل فجأة عمه قائلاً: العم: ويترا بقى كنتوا مقضينها ولا فيه ورقة عرفي؟ جاسر: هو كان فيه ورقة؟ نظروا له بصدمة ليكمل: جاسر: بس رسمي. ليلى مراتي بقالها تلاته أشهر. العم بسخرية: إيه؟ وقبل كده كان عادي يعني؟ جاسر باستفزاز: آه عادي.
العم: وانتي يا قليلة الأدب كنتي مقضيها عادي؟ ليلى باستفزاز: آه عادي. ثم ضحكت. نظر لها جاسر مبتسماً ثم غمز لها. الجد: إيه يا قليل الأدب انت وهيه؟ وانتي فعلاً ملقنيش اللي يربيكي. دا أنا كنت بمشي في البلد أقول أنا محدش قدر عندي، حفدتي حافظة كتاب ربنا ومحتشمة، تقومى تعملي كده. ثم أكمل بسخرية: ٣ سنين عايشة معاه في البيت كده؟ مش معقولة.
ليلى: جدى ربنا وحده يعرف إني معملتش حاجة غلط. أنا كل حياتي معاه قبل الـ ٣ سنين كانت رسمية جداً. العم بسخرية: عايزة تقنعيني يا بنت محمد إنك قعدتي معاه ٣ سنين كده؟ ليه يا حلوة مفيش شيطان؟ ليلى: الشيطان ده موجود وسطكم. هو انت ليه متخيل إن الحب لازم يكون كده؟
لا الحب أهم كتير من اللي انت تقصده. اللي انت قصدك عليه ممكن يحصل بل بيحصل بين أي اتنين يقعدوا لوحدهم بدون أي رقابة. إنما أنا مش زي حد. أنا قعدت معاه عارفة إن فوقي ربنا، ومكدبتش عليك في حاجات كتير حصلت قبل الجواز كانت حرام، بس دا طبيعي، أنا وهو بشر وبنغلط. العم: اهو اديك بتقولي انتي يعني أنا مبفتريش يا بنت محمد. ليلى برفع حاجب: أنا قلت حاجات حرام بس مش اللي في بالك يا عمي.
جاسر بابتسامة: لا يا لي لي وضحيله كده. ضغط على شفتيه قائلاً بجرأة: هو الموضوع كان بيبقى على تكه. فتح ليلى وكل الموجودين أعينهم بصدمة من جرأته. العم بصدمة هو والجد. اقترب منها الجد ثم صفعها قائلاً: هيه دي التربية اللي اتربتيها؟ مش لازم يحصل حاجة، كفاية اللي هو بيقوله ده عشان نبقى زانية. جاسر وهو يأكل بعض التفاح الموجود على الطاولة: لا يا جدو، مهو كان فيه قبلها ورقة عرفي. اقترب منها العم وكاد أن يصفعها ليمسك جاسر
يده بإحدى يديه وهو يقول: لا ما أنا مراتي مش ملطشة. وضغط على يده حتى كادت تنكسر قائلاً: ده أنا جدها سكتلوا وقلت برضه راجل طيب ومصدوم، ولكن ورب الكعبة حد يقرب منها تاني أموته. ثم أخذ قطعة من التفاح ببرود. وضع بوقي التفاح على الطاولة واقترب منها ممسكاً رأسها، واقترب منها وقبل موضع الضربة وسط صدمتهم. دخل الجميع ليصدموا من الموقف. لاحظ هو صدمتهم فقال
بمزاح لا يليق بالموقف: إيه مراتي يا جماعة، أمال لو بوستها من بوقها هتعملوا إيه؟ مسحت ليلى وجهها بغضب واقتربت منه وهزت ذراعه فيه. بالطبع قصيرة بالنسبة له. نظر لها لتهمس: أبوس إيدك اسكت، انت كده بتضيعني مش بتهدي. جاسر بهمس مماثل: لا ما. أنا قاصد بصراحة. مش عايزك تبعدي عني حتى لو دقيقة. ليلى بغضب: جاسر. الجد: بقولك إيه يا ولد انت طلقها وسيبنا بنتنا، احنا هنربيها لأنها الظاهر متربتش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!