الفصل 2 | من 21 فصل

رواية جاسري الفصل الثاني 2 - بقلم كاتبتي الجميلة

المشاهدات
24
كلمة
815
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

وفجأة فتح الباب ودخل رجل كبير في السن بعض الشيء، له جاذبيته الخاصة وهيبة كبيرة. دخل وألقى السلام وجلس قائلاً: "الرجل: تشربوا إيه الأول؟

كان جاسر لا يزال في استغرابه بسبب هذا الرجل، فهو كان يتوقعه رجلًا بملابس بالية كباقي الذين رآهم في القرية، ولم يتوقع أن يكون هناك رجل يليق به الجلباب إلى هذه الدرجة، خصوصًا في هذا السن. فقد كان رجلًا في السبعينات من عمره، ولكن يمشي كأي رجل عادي وله هيبته الخاصة. هو الحاج علي، كبير البلدة وجد ليلى. أفاق من شروده على صوت سامح، زفر بضيق وقال بكبرياء:

"بص يا حج، أنا كنت في مكان قريب من القرية ومعايا العربية وفجأة ملقناش شيّفِن بسبب الجو، واضطرينا نسيبها في مكان قريب، واحنا... يعني." الحاج بمقاطعته: "بيتكم ومطرحكم يابني، اتفضل معايا." وأخذ الحاج جاسر وسامح إلى غرفة الضيوف. فمن عادات كبير القرية أن يكون بيته كبير وبه غرف كثيرة. وأدخلهما الغرفة وقال: "بص يا بني، احنا عندنا في البيت بنات، فمش هينفع تفضل طالع نازل، لأن الجو هيفضل كده كام يوم." زفر جاسر بقلة حيلة وقال:

"والله يا حج، احنا بس مضطرين بسبب الظروف، لولا كده مكنتش تقلت على حضرتك." الحاج: "لأ يا بني، أنت تشرف، بس دي عاداتنا، فمينفعش." ثم تابع: "أسيبكم ترتاحوا بقى."

وجلس جاسر يطالع هذا المكان باشمئزاز. يتطلع إلى هذه الغرفة الصغيرة نسبيًا، بالنسبة له طبعًا، فبالنسبة لأهل القرية فهي غرفة جميلة. يتطلع إلى أثاث الغرفة القديم بعض الشيء. وبعد ذلك أراح بجسده على الفراش، وكذالك فعل سامح، دون تغيير ملابسهما، فهم لم يكن في حسبانهم المبيت، فجاسر لا يحب المبيت خارج القصر، وكذالك سامح.

هذا الكابتن يسكن في شقة بعيدة قليلًا عن قصر جاسر مع والدته وأخته، وحالته مرتاحة، فهو كابتن ووسيم، وأيضًا لا يزال شابًا، لديه 27 عامًا. في الصباح، استيقظ سامح على طرقات الباب. ففتح الباب، فإذا بفتاة في الخامسة والعشرين من عمرها تقول: "جدي بيقولكم يلا عشان الأكل."

أخذت مسرعة. بقى سامح بعض الدقائق ينظر إلى أسرها بشرود، فهي فتاة محجبة كباقي فتيات القرية، ولكن أخذت تفكيره رضا الله الظاهر في ملابسها وملامحها. فهناك فتيات من أهل القرية يرتدين الحجاب، ولكن بملابس فاضحة. حمحم حين لاحظ أنه لا يزال واقفًا عند الباب، فذهب مسرعًا خلف الفتاة، ونسي أمر جاسر. ذهب وألقى التحية على أهل المنزل وقال: "السلام عليكم، أنا جيت أهو." الجد: "كنت خليت يا بني، والبات كانوا هيجيبوا لكم الأكل." سامح:

"لأ أبدًا يا حج، متتعبش نفسك، أنا أصلًا بحب اللمة." قال ذالك وهو ينظر إلى أروى. نعم، إنها نفس الفتاة. فهي فتاة جميلة ورقيقة، لها جسد متوسط، محجبة وتتعامل مع الله كأنها تراه. وهي أيضًا طبيبة. قال الحاج: "ما تجعد يا بني بدل ما أنت واقف، بس الظاهر صاحبك مبيحبش اللمة." حمحم سامح وضحك في نفسه وقال: "صاحبي جاسر الدمنهوري ينزل بمستواه للدرجادي." لاحظ الحاج شروده فقال: "على العموم، البنات هيودوا له الأكل."

زفر سامح بارتياح، فهو كان خائفًا لأن جاسر لا يتعامل مع الناس إلا بتكبر، وبالطبع كان سيغضب الحاج ويغضب أروى. مهلًا، أنت تفكر بأروى، أنت حتى لا تعلم اسمها. وهبت ليلى ومعها صينية الفطور، وطرقت الباب، وسمعته يقول: "ادخلي يا منى." (منى الخادمة) قال ذالك دون أن يفتح عينه. فدخلت ليلى واضعة الصينية على الطاولة. وفجأة وجدت من يسحبها إليه ويوقعها في أحضانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...