جبل نظر لها بغضب وقرب منها. وهي كانت ماسكة المسدس بإيديها وإيديها كانت بترتعش وخايفة، كانت بترجع لورا. جبل بصوت جهوري: "هاتي المسدس ده." وبيحاول يخدع منها عشان كان فيه رصاص متعمر. دهب: "أنا عايزة أمشي من هنا، لو قربتلي إنت حر، هموتك." جبل بيقرب عليها أكتر وأكتر. ومع خوفها ورعشة إيديها ضغطت على المسدس بالغلط، طلعت رصاصة أصابت جبل. الشظية بتاعت الرصاصة جرحت جبل في كتفه. ثواني الأرض بقت عبارة عن دم.
وهي بدأت تصرخ من المنظر ورمت المسدس من إيديها وحاطة إيدها على بقها وبدأت تصرخ. وتبص حواليها، قررت إنها تجري بقى، خافت من جبل. سيف جري على جبل وأمه، لكن هايدي كانت مكانها مش فاهمة حاجة. دهب كانت لسه متجهة للباب عشان تجري وتخرج. جبل مسكها من إيدها وقال لها: "تعالي، رايحة فين؟ هنا استنى." لكن دهب كانت بتزقه وبتحاول تجري، مع الجرح اللي في كتفه كان بيتألم أكتر. سيف قال له: "سيبها، سيبها تمشي."
ومامته قالت له نفس الكلام، لكن جبل مصمم وماسك فيها ومش راضي يسيبها. فضلت دهب تصرخ وتقول له: "سيبني، سيبني." بس هو فضل ماسك إيديها ومتحكم فيها جامد. وهي فضلت تصرخ، ومع عياطها وصريخها وخوفها وشكل الدم فقدت الوعي ووقعت على الأرض قدام جبل. طبعًا اللي حصل ده كله حصل في دقيقة من الوقت. سهير: "يا جبل سيبها تغور، ركز في نفسك. إسعاف الحقونا الحقونا، اتصل يا سيف على الإسعاف." سيف: "هو أنا لسه هستنى الإسعاف يا ماما لما تيجي؟
يلا يا جبل معايا، يلا على العربية، يلا نروح على المستشفى." جبل: "استنى يا سيف، بس حاجة بسيطة يا جماعة اهدوا." سهير: "اهدوا إيه وانت كتفك كله دم كده؟ جبل وهو يحاول أن يطمئن أمه: "أنا بخير يا ماما والله، دي حاجة بسيطة، وبعدين الرصاصة ما دخلتش فيا، ده الشظية بس يعني خربوش." سهير: "خربوش إيه بس مش شايف الدم إلا نزل منك،" وهي تنظر لـ "دهب الحيوانة دي، إزاي تعمل كده؟ قربت هايدي من جبل. هايدي أول جملة نطقتها قالت: "مين دي؟
جبل ما ردش ولا نطقش. شال دهب من الأرض على كتفه السليم، طبعًا دهب تعتبر طفلة لسه وخفيفة وصغيرة. سهير: "انت كمان هتشيلها؟ دي تدفنها مكانها هنا." بس هو ما ردش على مامته. سيف طبعًا شايف أخوه مش قادر، قال له: "سيبها، وأنا أشيلها بدالك." جبل: "لا شيل إنت بس المسدس." سيف: "انت بتنزف يا جبل، هشيلها أنا." سبها يحاول ياخدها من جبل، لكن جبل اتعصب عليه وقال له: "قلت لك سيبها."
"هطلعها أنا فوق وأنزل أشوف الجرح، لم انت الدنيا دي." وهو ينظر على غيطي قصدي على هايدي. هايدي فهمت إن جبل بيكلم سيف عنها، وقفت قدام جبل وهو طالع فوق. هايدي بغضب: "مش هتتحرك من هنا يا جبل غير لما تقولي مين دي." جبل: "مش وقتك دلوقتي يا هايدي، خد عربيتك وروحي، وبكرة نتفاهم." هايدي: "انت كمان بتطردني يا جبل عشان خاطر مين ولا مين؟ البنت دي مين دي أساسًا اللي ترفع عليك إنت سلاح؟ وكمان تشيل هتطلعها فوق؟
جبل: "بغضب قلت لك خد عربيتك وروحي." هايدي: "ماشي يا جبل، بس أنا ليا تصرف تاني، وبكلمك مش هيبقى معايا كلامك هيبقى مع بابا، خليكي شاهدة يا طنط، وخليك شاهد يا سيف على تصرفات أخوك." جبل سابها تتكلم وطالع على أوضته يحط دهب في السرير. هايدي اتجهت إلى عربيتها وركبت عربيتها وطارت بسرعة البرق متجهة إلى بيتها، وكانت متعصبة وغضبانه وكانت على آخره من حركات جبل.
جبل وصل الأوضة وزق الباب برجله ودخل، وقرب على السرير وحط دهب بالراحة جدا على السرير. حاول إن هو يشيل النقاب من على وشها وبدأ يتأمل في ملامحها شوية بشوية، كان قلقان عليها وكان خايف عليها، وكان باين عليه. قرب على نفسها بودانه عشان يسمع نفسها يشوفها بتتنفس ولا لأ، أصل هو كان خايف عليها قوي. "لا بتتنفس بس هي كانت فاقدة الوعي." "دي" على الشغالة. طلعت الشغالة: "أؤمرني يا بيه." أول ما شافت الدم بينزف من جبل صوتت.
جبل اتعصب وقالها: "اخرسي يا بنت الشغالة." الشغالة: "حاضر يا بيه، ألف سلامة عليك، أجيب لك حاجة؟ جبل: "لا مش هتجيبي لي، أنا عايزك تفضلي أنا معاها لما تفوق وتساعديها تاخد شاور وتغير هدومها، وما تسيبيهاش ولا تتحركي من جنبها، سامعة يا صباح؟ صباح الشغالة: "حاضر يا بيه." جبل ساب الشغالة معاها ونزل. حماته كانت قاعدة تحت مستنياه قلقانة جدا عليه، وكانت لسه هتتكلم أول ما شافته،
لكن قبلها سبقها وقال لها: "ارجوكي يا ماما بلاش كلام، اللي حصل حصل خلاص." سهير بعصبية: "اديني ساكتة يا جبل، اديني ساكتة، لما كل حاجة باظت، قلت لك من الأول بلاش بلاش تتجوزها، بلاش ما سمعتش كلامي، شفت المصايب اللي حصلت وشفت اللي حصل لك، ولسه هايدي وأبوها غير كل ده، قلت لك دي أختك." جبل وهو يتجه إلى الخارج: "اعتبريها أختي يا أمي، أسبها يعني أرميها؟ سهير: "كلام جبل صدمها وسكتها، كان هو خارج، سهير قامت من على
الكرسي فجأة كده وقالت له: "انت رايح فين كده؟ جبل: "استنى لما دمي يتصفى، يعني يا ماما هروح المستشفى أعمل كتفي." سهير: "يا سيف يا سيف روح مع أخوك، ما تسيبهوش لوحده، أنا مش مطمنة يا ابني، مش مطمنة." سيف: "اهدي يا ماما وكل حاجة هتتحل، انتي عارفة جبل." سهير: "طب روح معايا يا ابني، ما تسيبهوش الله يرضى عليك، وطمني أول ما توصلوا المستشفى." وخرج سيف، ركب مع جبل العربية. سيف: "أنا ميت لوحدك أهوه ياعم، إنت هتهزر وضحك؟
جبل: "طب يلا يا أبو نص لسان، وضحك." سيف: "أنا هسوق، وفي الطريق إنت تحكي الحكاية، دهب دي." جبل: "يلا بس." كان جبل بدأ يحس بدوخة من كثر الدم اللي نزفه، ميل دماغه على كتف أخوه، وسيف ساق بسرعة البرق واتجه هم الاتنين للمستشفى. فضل سيف سايق طول الطريق، وجاء في حتة مقطوعة كده لقى عربية نقل كبيرة قدامه. فضل سيف ينور لها بالفانوس، لكن العربية سدت عليهم الطريق.
بدأ سيف يمسك الفرامل عشان يقف بعربيتهم، عشان كده هيدخلوا في العربية التانية اللي قاطعة عليهم الطريق. بس للأسف ملقاش فرامل في العربية، لقى الفرامل مقطوعة. سيف بصريخ: "يا جبلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!