تحميل رواية جبل بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجوز طفلة؟ دي حتة عيلة، إزاي يا جدي فهمّني.. اسمع يا ابني، عايز جثة أبوك تدخل مقابرنا يبقى تتجوز بنت عمك، غير كده يا أبوك ما لوش تربة عندنا. يا جدي دي لسه عيلة صغيرة، وأبويا كاتب في وصيته إن لازم يتدفن في البلد. والجثة معانا بره يا جدي.. اسمع يا ، اللي عنده قلته غير كده، خد جثة أبوك ورجع البندر ادفنوا هناك. على صوت خناق وزعق، "خبر يا راجل يا خرفان! أنت أنت عايز ابني أنا يلبس بنت ابنك المعيوبة ويتجوزها؟ يا أما كده يا ما تدفنش ابنك في البلد." معيوبة بصدمة. فرحات جدي: .. وهو ينظر أمامه على الصوت ا...
رواية جبل الفصل الأول 1 - بقلم لوجي احمد
اتجوز طفلة؟ دي حتة عيلة، إزاي يا جدي فهمّني..
اسمع يا ابني، عايز جثة أبوك تدخل مقابرنا يبقى تتجوز بنت عمك، غير كده يا جبل أبوك ما لوش تربة عندنا.
يا جدي دي لسه عيلة صغيرة، وأبويا كاتب في وصيته إن لازم يتدفن في البلد.
والجثة معانا بره يا جدي..
اسمع يا جبل، اللي عنده قلته غير كده، خد جثة أبوك ورجع البندر ادفنوا هناك.
على صوت خناق وزعق، "خبر يا راجل يا خرفان! أنت أنت عايز ابني أنا يلبس بنت ابنك المعيوبة ويتجوزها؟ يا أما كده يا ما تدفنش ابنك في البلد."
جبل معيوبة بصدمة.
فرحات جدي: جبل.. وهو ينظر أمامه على الصوت اللي بيتكلم ده، ثم يقول: طول عمري لسانك طويل يا سهير يا مرات ابني، ياما قلت له بلاش تتجوز من البندر وتجوز واحدة من البلد، يقول لي لا بحبها يا بابا، أديك قصفتي عمره بدري بدري.
جبل وهو يتحدث لجده ويقول له: عايز تجوزني بنت عمي المعيوبة؟ يا جدي وهون عليك.
فرحات وهو يخبط عصاه في الأرض: ق.طع لسانك ولسان أمك العقربة. اسمع يا ولد، أنا مش قادر أتكلم معاك، هتتجوز بنت عمك أهلاً وسهلاً بيك، أبوك هيدفن في ترابنا ونعمل له عزاء هنا وهرضى عليك كمان وأديك ورث أبوك.
غير كده، تاخد جثة أبوك وما كان ما جيت تمشي، وما لكش ورث عندنا، وما لكش أهل هنا أساساً، أنت ابن أمك وهتفضل طول عمرك ابن أمك.
كانت لسه سهير هتنطق وتتكلم، بس جبل بص لها وقال لها: ماما ارجوكِ اسكتي.
جبل سكت شوية ثم قال: أنا موافق يا جدي، هي فين؟
عينه كانت كلها غضب وعروق وكانت بارزة من كتر العصبية، وبيستحلف للبنت دي من قبل حتى ما يشوفها.
فرحات نادى عليها وقال لها: دهب بنت يا دهب.
جبل وجه عينيه للسلم مستني البنت اللي هتنزل من على السلم يشوفها، إذا يفاجئ؟
رواية جبل الفصل الثاني 2 - بقلم لوجي احمد
حقي الشرع لو طلبته أو خدته هت*موت في إيدي.
الجملة دي جبل قالها لما شاف بنت صغيرة نازلة من على السلم.
مكنش باين منها حاجة، كانت لابسة عباية سوداء في سوداء وحاطة نقاب على وشها، بس كان باين عليها إنها صغيرة.
سهير، أمه، بصت هي كمان للبنت وقالت لابنها:
"تبقى مجنون يا جبل لو اتجوزتها. تتجوز دي وتسيب خطيبتك اللي أنا خاطبها لك؟ يلا نرجع بيتنا وبابا*ك ندفنه عندنا هناك. كلها مقابر."
فرحات، جد جبل، قاعد على الكرسي وشاور لدهب وقال لها:
"تعالي هنا يا بنتي."
قربت دهب منه، بس ما نطقتش ولا اتكلمت.
قال لها وهو بيشاور على جبل:
"ابن عمك جاي عشان يجوزك، وأنا وافقت. اطلعي يلا حضري خلقاتك وحضري حاجتك عشان تنزلي معاه البندر."
دهب فضلت واقفة مكانها، ما نطقتش ولا اتكلمت.
جدها شدها من ذراعها وقال لها:
"مش بقول لك يلا اطلعي حضري حاجتك؟"
دهب بصوت واطي جداً، يكاد يكون مش مسموع:
"بس أنا مش موافقة يا جدي."
جبل، دخل وقال بصوت عالي:
"كمان مش موافقة؟ أنتي اللي مش موافقة!"
سهير، أمه، قالت:
"أنا هطلع بره أستناك في العربية لما تخلص المهزلة اللي بتحصل دي. وأنا مش هقدر أستنى هنا. وأوعى يا جبل تتجوز البنت دي. أوعى."
وطلعت وهي زعلانة وغضبانه من اللي بيحصل، تستنى جبل بره في العربية.
جبل، قال:
"وكمان بنت عمي مش موافقة يا جدي بالحوازة. سبني أدفن أبويا وأمشي. ولو على الورث مش عايز فلوس، أنا جاية عشان أنفذ وصية أبويا وأدفنه في البلد زي ما هو وصى."
الحاج فرحات، جد جبل، قال:
"وأنا قلت لك يا ابن ابني، مش هتدفن أبوك في ترابنا غير لما تكتب على بنت عمك."
دهب، نطقت تاني وقالت:
"وأنا مش عايزاه يا جدي."
بس قبل ما تكمل جملتها، جدها خبطها بكف إيده على بقها وقال لها:
"اخرسي يا بنت وغوري حضري هدومك وحضري خليجاتك عشان تنزلي مع جوزك. غوري من قدامي يلا."
دهب، وهي تتألم، هزت راسها وطلعت تحضر حاجاتها.
والجد فرحان نادى واحد من الرجالة وقال له:
"ابعث حد يجيب لي المأذون، وابعت حد يفتح التراب."
وانصرف الشخص وقال له:
"أوامرك يا حاج."
وبالفعل أبو جبل اتدفن في الترب اللي في البلد زي ما كان موصي، مقابل إن جبل كتب على بنت عمه.
الموضوع مخدش وقت ياما غير قليل جداً.
فرحات، قال:
"خد مراتك معاك على بيتك، وأنا هاجي كمان كام يوم أجيب لك القسيمة وأشوفكم."
ومن هنا اتحرك جبل من بيت جده، ودهب ماشية وراه.
لما وصلوا العربية، طبعاً سهير كانت متفاجأة إن ده بجد، ما كانتش مصدقة إن ابنها يكتب كتب كتاب وياخدها.
سهير، بعصبية برضو، قالت:
"يا جبل، عملت لكلام جداً؟ والبنت دي؟ أنا خطيبتك ليك دي!"
جبل فتح الباب لدهب، وذهب دخلت قعدت على الكرسي اللي ورا من العربية، وجبل وأمه قاعدين على الكرسي اللي قدام.
جبل نظر لأمه وقال لها:
"اهدي يا ماما، وكل حاجة لها حل. كل حاجة هتتحل. أهم شيء إني نفذت وصية أبويا الله يرحمه."
وجبل خد دهب ونزل على البندر.
وكانت دهب متوترة وخايفة، مش عارفة حاجة، وقاعدة بترتعش، وبتتأمل جبل وبس.
وبعد فترة من الوقت، جبل وصل الفيلا بتاعته هو ومامته ودهب عروسته الجديدة.
سهير نزلت من العربية طبعاً متعصبة وقالت له:
"البنت دي تروح تقعد في المطبخ مع الشغالين، وما حدش يعرف خالص إنك اتجوزت عشان خطوبتي ما تبوظش."
ثم شدّت دهب من إيدها بشدة وقالت لها:
"يلا يا بنت قدامي على المطبخ."
لكن جبل قال لها:
"اطلعي يا ماما غيري هدومك واهدي، وأنا هاجي لك دلوقتي. أما البت دي" وهو بيشاور على دهب "ما تفكريش فيها، اعتبري إن الموضوع خلص."
وطلع على السلم وقال لها:
"تعالي ورايا."
طلعت دهب ورا جبل لحد ما وصلوا أوضة، فتح الأوضة ودخلت دهب، وجبل قفل الباب بالمفتاح.
وهي حاطت الشنطة من إيدها اللي كانت ماسكاها، وبدأت تخبط في كل حاجة موجودة، وآثار الخوف بدأ يبان على حركتها.
جبل بدأ يقرب منها ويقول لها:
"ارفع النقاب ده."
ودهب بتقول له:
"لا، ابعد عني."
بس جبل كان مصمم إنه يشد النقاب.
رواية جبل الفصل الثالث 3 - بقلم لوجي احمد
بقيتي مراتي، أقل حق ليا إني آخد حقي الشرعي منك.
هيء سمعت الكلام ده وبدأت تصوت زي المجنونة.
طبعاً صوتها كان شايل المكان كله.
فضلت تصرخ تصرخ، لكن بدون فايدة.
جبل بدأ يفقد سيطرته وبدأ يتعصب وقالها بصوت عالي وكله غضب:
اسمعي يا بنت، فكك من شوية الصراخ والكلام ده والحركات دي.
هتيجي تقعدي قدامي هنا وتقولي لي حكايتك إيه، وحكاية الحمل اللي جدي كان بيقول عليها دي.
أقسم بالله هد*نك بالحياة، وما لكيش عندي دعوة.
دهب برعشة: حاضرة.
جبل وهو يشاور على الأرض:
قلت لك تعالي قدامي هنا.
هزت راسها وبدأت تقرب منه.
هو كان قاعد على حرف السرير، وهي ركعت على ركبها وقعدت قدامه على الأرض زي ما أشار لها بالظبط.
جبل وهو يخبط كف على كف:
قولي لي بقى حكايتك إيه، وتحكي لي حكايتك كلها.
ثم سكت لثواني، ووضع يده على النقاب وقال لها:
وشيلي النقاب ده، إيه حكاية النقاب ده؟ مابقاش لي لازمة خلاص، أنا بقيت جوزك.
وشد النقاب من على وش دهب.
دهب ارتعشت لما جبل شد النقاب من عليها.
جبل انصدم من شكلها.
بنت صغيرة جداً، لسه عيلة 17 سنة.
كانت حلوة قوي، عينيها واسعة وسوداء، وبشرتها بيضاء.
جمالها كان حلو قوي، بس كان باين على وشها حزن وآثار ض*رب.
أول كلمة نطقها:
اللي عمل فيكِ كده؟
دهب: جدي فرحات.
جبل: ليه؟ عملتي إيه لكل ده؟
دهب: معملتش حاجة.
جبل: وإيه موضوع الحمل اللي بيقولوا عليه ده؟
دهب: كدب، والله كله كدب.
جبل: قولي لي انتي بقى إيه هو الصدق؟ لما كلامهم هما كدب.
دهب: قالت له بس أنا... وسكتت، ما كملتش كلامها.
قال لها: كملي، في إيه؟
ردت قالت له: بس أنا جعانة.
جبل: جعانة؟
دهب وهي تهز راسها:
أيوه جعانة.
كان مصدوم من طريقتها الهادية جداً، من شكلها الطفولي، ومن ملامحها البريئة.
طب إيه اللي جده قاله ده؟ وإيه اللي مامته قالته ده؟
قام من مكانه وقال لها:
قومي غيري هدومك، وبلاش النقاب ده، ما تلبسيهوش تاني.
أنتِ أساساً مش هتخرجي من هنا، ما حدش هيشوفك غيري.
أنا نازل وهطلع على طول، تكوني غيرتي هدومك وأجيب لك أكل علشان عايزة أفهم حكايتك، عايزة أفهم انتي مين، إنتي عشان جدي يلوي دراعي أنا عشان أتجوزك.
هي طبعاً ساكتة، بتسمع كلامه وساكتة، ما بتردش.
شخط فيها بصوت عالي وقال لها:
ما رديتيش ليه؟ لما أتكلم تردي، تقولي حاضر.
ردت دهب برعشة وقالت له:
حاضر.
جبل مسكها من ذراعها وقال لها:
اسمعي، أنا بحب اللي يسمع كلامي، وما بحبش أتكلم مرتين.
أول مرة بقول، وتاني مرة بعاقب.
أي كلمة أسمعها منك هنا، ما أسمعش منك غير حاضر.
كل ده كان بصوت هادي.
وعلت نبرة صوته وقال لها:
سمعت أنا بقول إيه؟
برضه وهي بترتعش قالت له:
حاضر، حاضر، سمعت، حاضر.
خرج جبل من الأوضة وسابها في الأوضة.
ونزل على تحت، وهي يا عيني برضه ما كانتش فاهمة إيه اللي بيحصل، ولا مستوعبة إيه اللي بيحصل لحد دلوقتي.
ما حدش فاهم إيه حكاية دهب دي، لكنها خافت منه، وبدأت تطلع لبس من اللي كان معاها وتغير هدومها زي ما هو قال لها.
جبل كان نزل وندى على الشغالة وقال لها:
حضري لي صينية أكل.
الشغالة: أمرك يابيه.
بس صوت أمه قطع كلامه مع الشغالة لما قالت له:
جبل، هفضل مستنياك كتير كده؟
جبل قرب على أمه وباس إيديها:
آه، معلش يا ماما، أنا عارف إن أنا اتأخرت عليك، بس صدقيني غصب عني.
ما علينا، بالتاخير يا جبل.
قلي، هتعملي إيه في البنت اللي فوق دي؟
جبل: بنت مين؟
سهير (قصدها): الزفتة اللي أنت اتجوزتها دي.
جبل: اعتبريها عنها مش هنا، ما تشغليش بالك بيها يا ماما.
إحنا عندنا حاجات كتير أهم منها، وهي راحت ولا جت.
حته عيلة، سهير وهي تخبط على كتفه:
حته العيلة دي بقت مراتك دلوقتي، بقت مكتوب على اسمك.
يعني أي غلطة هتعملها، هتلبس فيك أنت.
جبل وهو يبتسم ابتسامة خفيفة:
أنا عايزها تغلط والله يا ماما، عشان أبعتها لعزرائيل بتذكرة سريعة.
ولسه ما كملش كلامه مع مامته، سكت على صوت صرخة جاية من أوضة دهب.
طلع جري يشوف في إيه، هو وأمه.
فتحوا الباب وووووو
رواية جبل الفصل الرابع 4 - بقلم لوجي احمد
صريخها كان ملء المكان.
جبل اتخض أول ما سمع صريخها. كانت بتصرخ زي المجنونة.
كان واقف بيكلم مامته، لكن ساب كل حاجة وطالع فوق يشوف دهب ويشوف إيه اللي حصل عشان تصرخ كده.
أول ما وصل قدام الأوضة، وجد الباب مفتوح. الأولولقى سيف أخوه جوه في الأوضة، ودهب كانت بتصرخ عشان كده.
وشده ملاية السرير ونايمة في الأرض ومغطيها نفسها بالملاية. وفضلت تصرخ وتقول: "نقابي، حد يجيب لي النقاب بتاعي."
جبل دخل على المنظر ده، وبقى واقف مستغرب. مش عارف من شروده في المواقف على صوت مامته وهي بتقول له: "هي بتصرخ ليه دي؟ هو هياكلك إيه؟ شغل البهايم ده."
جبل رد على مامته وقال وهو يدخل هنا ليه يا ماما.
سيف رد وقال: أنا كنت داخل عايزك. إنت مين دي أساساً؟ أنا ما أعرفش إنك معاك واحدة. وبعدين لما تحب تجيب واحدة قول لي، قولي وأنا أجيب لك أحلى واحدة. دي شكل واحدة تقضي معاها ليلة.
دهب ردت من تحت الملاية وقالت له: الله يسامحك يا أستاذ، بس مش أنا مش واحدة هيقضي معاها ليلة، أنا مراته على سنة الله ورسوله.
جبل رد بعصبية وقال لها: اخرسي، مش عايزة أسمع صوتك وقومي من اللي إنتِ عاملاه ده.
سيف بص بصدمة: مراتك؟ مراتك إزاي يا بني؟ إنت اتجوزت إمتى؟ ده بابا لسه ميت امبارح.
جبل: ارجوك اطلع بره، سيف. أنا مش عايز أسمع ولا صوت، واللي حصل في الأوضة ده ما يخرجش بره. احنا الثلاثة.
سيف: بس أنا عايز أفهم.
سهير: يلا يا سيف ننزل، وأنا هفهمك كل حاجة.
وهي تخبط على كتف جبل: ونسيب أخوك يشوف حل في المصيبة دي قبل ما الموضوع يوصل لهايدي وتبقى ليلة سوداء على دماغنا كلنا.
سيف قال لها: هي هتبقى سودة بشكل.
جبل: ماما، إنتِ عارفة إن أنا عملت كده عشان أنفذ وصية بابا.
سهير: تنفذ وصية أبوك؟ تهد كل حاجة إنت عارفها؟ هايدي لو عرفت إيه اللي هيحصل.
جبل: أنا ما بتتهددش، ولا دراعي بيتلوى.
سهير: ما هو واضح، واضح جداً. لو ذراعك واجوزك حتة البتاعة دي، وهي تشاور على دهب، وكمان معيوبة وحامل، يعني متجوز واحدة حامل.
سيف رد هنا بصدمة واندهاش: حامل كمان؟ حامل! لا، إنت أكيد اتجننت يا جبل.
جبل نظر لسيف بغضب وقال لهم: بعد إذنكم يا جماعة، انزلوا وأنا هتصرف.
جبل زعل قوي من كلام أخوه ومن بصة أخوه له. هو جبل الكبير وسيف الصغير، يعني سيف أصغر من جبل بأربع سنين. يعني سيف 25 سنة وجبل 29، وزي ما أنتم عارفين إن دهب 17 سنة.
وخرجوا هما الاتنين وسابوا جبل ودهب في الأوضة.
وهما خارجين، الشغالة كانت جايبة صينية الأكل. دخلت حطيتها وخرجت. كل ده ودهب لسه حاطة الملاية عليها.
جبل شد كرسي وقعد وولع سيجارة. وبدأ يظهر على وجهه ملامح الغضب وقال: شيلي الملاية من عليكي وتعالي هنا.
دهب بعفوية: يعني خرج خلاص، الدنيا أمان.
جبل: بنت، اتكسفي قوي إنتي.
دهب وهي تشيل الملاية من عليها وتكلم جبل وتقول له: أيوه بتكسف، ما بحبش حد غريب يشوفني.
جبل بضحكة عالية، ضحكة استهزاء: لما إنتِ بتتكسفي كده، جبتي العار لأهلك، وحامل إزاي؟
دهب: لا، أنا مش حامل، وما تصدقش الكلام ده. جدي طلع الكلام ده عليا عشان ما حدش من البلد يقرب لي ولا حد يتجوزني. ولوي دراعك إنك تتجوزني، مش حبنا فيك، عشان إنت معاك فلوس، مش هتدور على ورثي ولا على فلوسي. جدي كان عايز يستولي على كل حاجة ويخلص مني، عشان كده جوزني لك بالعافية، وأنا ما كنتش موافقة، وأنا قلت قدامك إن أنا مش عايزة أتجوز ومش موافقة بيك. وكل آثار الضرب اللي على وشك اللي إنت شفتها دي، ولسه في تحت الهدوم، يا إما الهدوم بتداري عشان كنت بحاول أهرب عشان مش عايزة أستنى هناك، كنت عايزة أروح أعيش مع أمي. وهو رفض عشان بيكره أمي عشان مش عايز حد ياخد حاجة من الورث. فهمت؟ أنا تمام، مش حامل، ومحدش قرب لي ولا لمسني خالص.
جبل: بس جدي عايز ياخد ورثك ليه؟
دهب: عشان أبويا كاتب كل حاجة باسمي، وأنا بعد ما أبويا مات، رحت عشت مع أمي واتخطبت لابن خالتي، وفضلت عايشة مع أمي فترة كبيرة، وكنت هتجوز ابن خالتي، لكن جدي اعترض عشان عارف إني هاخد الورث وهاخد كل حاجة، وهو هيطلع من مولد بلا حمص. بعت ناس خطفتني، ومن يومها وأنا محبوسة في الدوار عند جدي، ما بخرجش. أنا مش عايزة فلوس، ومش عايزة حاجة، أنا عايزة أروح لأمي.
جبل طبعًا قاعد بيسمع كل الكلام ده وبيحاول يفهم إيه اللي بيحصل. رد عليها بجملة واحدة وقال لها: يعني إنتِ لسه بنت؟ محدش لمسك؟
دهب وهي تهز رأسها: أيوه، ما حدش لمسني.
قبل ما جبل يرد عليها، كانت الشغالة بتخبط على الباب وبتقول له: في ضيف تحت مستنيك يا جبل بيه.
جبل: ضيف مين؟
الشغالة: ما أعرفش يا بيه. هو قاعد مع الست هانم سهير، وهي قالت لي أطلع أنادي لك بسرعة.
جبل: انزلي، أنا جاي أهو.
ثم نظر لدهب وقال لها: الأكل قدامك أهو، كلي وأنا هنزل وأطلع تاني عشان أفهم باقي الحكاية.
دهب لمست دراعه وقالت له: وهتوديني لأمي؟
كانت قريبة من جبل قوي، بس طبعًا هي قصيرة عنه، بس عينيها كانت قريبة من جبل قوي. أول ما جبل بص في عينيها، نسى الدنيا بحالها، لأن ملامحها كانت هادية قوي وحلوة وجذابة. طفلة. قعدت عليه الجملة تاني وقالت له: وهتوديني لأمي؟
جبل كان سرحان في جمالها وفي طريقتها وفي كل حاجة فيها، لأنها مختلفة عن كل البنات اللي شافهم. رده قال لها: لو أكلتي وسمعتي الكلام، هوديكي لمامتك.
دهب وهي تجري على صينية الأكل مثل الأطفال: أنا هاكل كل الأكل ده وهخلصه، وهسمع كلامك في كل حاجة.
جبل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لها: طب بقى نسمع الكلام وما نعملش صوت، وتاكلي وتقعدي ساكتة لحد ما أطلع.
دهب: حاضر، حاضر.
جبل ما كانش عايز ينزل ويسيبها، عشان شكلها كان حلو قوي وكان مبسوط بيها. بس خرج وقفل عليها الباب، وقفل المرة دي بالمفتاح، وأخذ المفتاح معاه ونزل.
نزل عشان يشوف مين الضيف اللي مستنيه تحت. نزل لقى جدو فرحات قاعد مع أم سهير وأخوه سيف.
جبل استغرب وانصدم أول ما شاف جده. وقبل ما يقول أي جملة، جده سبقه وقال له: إيه يا جبل يا ابن ابني، يا ريت تكون علمت البنت اللي فوق دي مقصوفة الرقبة دي الأدب، عشان ما حدش عارف يعلمها الأدب، وما حدش هيعلمها غيرك، عشان إنت راجل. أنا جاي هنا جايب لك قسيمة الجواز، وجاي أقول لك ما تكسر لهاش ضلع واحد، إنت تكسر لها الـ 24 ضلع.
جبل: وهي عملت إيه عشان أعمل فيها كده؟
فرحات وهو يشرب رشفة من القهوة وينظر لجبل ثم يقول: لأنها بنت قليلة التربية وتربية واحدة ست. ده غير موضوع الحمل اللي أنا قلت لك عليه يا ولدي. سامحني إني خليتك تتجوز، بس إحنا فضيحة وسيرتنا بقت على لسان البلد كلها، وهي بنت عمك، ولازم تلم لحمك.
بس هي بتقول إنها ما عملتش حاجة.
سهير هنا اتدخلت وقالت: وإنت صدقتها؟ دي بنت خبيثة، هي وأمها. أنا عارفة أمها، هو أنا تايهة عن الهانم؟
جبل بص لأمه كده وقال لها: ما قلتليش يعني إنك عارفة أمها.
سهير: هو إنت مديني فرصة أقول إيه؟
فرحات هنا اتدخل وقال لهم: بصي يا ابني، أنا مش هتكلم كتير. الظرف ده معاك هيفهمك كل حاجة، واديك قسيمة الجوازة أهي. وأنا يا دوبك ألحق أروح عشان ألحق القطر، وعندي مصالح كتير في البلد. السلام عليكم.
سهير خرجت ورا الجد فرحات هي وسيف توصله. وأكيد دار بينهم حوار هنعرفه.
لكن جبل ماسك الظرف من جده. وفاتحه عشان يشوف فيه إيه.
أول ما فتح الظرف، وشه قلب ألوان وغضب الدنيا والآخرة جه على وشه، وعروقه ظهرت، وعينه بقت عبارة عن كتلة دم. طلع زي المجنون فوق على الأوضة اللي فيها دهب. فتح الباب ودخل وركل الباب برجله. كان عامل زي الشيطان بالظبط.
دهب بصت له كده وضحكت وقالت له: أنا خلصت كل الأكل أهو، هتوديني بقى لأمي؟
جبل وهو يخلع ملابسه والشر مسيطر عليه قال لها: اخلعي هدومك.
وووووووووووووووووو
رواية جبل الفصل الخامس 5 - بقلم لوجي احمد
"خلّي هدومك."
جبل دخل بكل عصبية على دهب ونطق الجملة دي. طبعًا، دي كانت قاعدة بتاكل، عايزة تخلص الأكل بسرعة عشان يوديها لأمها زي ما وعدها.
رفعت دماغها ليه من صينية الأكل وقالت له: "انت بتقول إيه؟"
جبل وهو يفتح زرار القميص ويخلع هدومه: "انتِ طلعتي شمال وبتضحكي عليا وقاعدة تسرحي بيا وبدماغي. انتي مين انتي عشان تضحكي على جبل الأنصاري؟"
ثم يجذبها من ذراعها بشدة ويقول: "لا عاشت ولا كانت لسه اللي تضحك عليا، انتي سامعة يا بنت؟"
دهب بدموع ووجع من إيده: "ذراعي... سيب دراعي... دراعي. أنا مش فاهمة حاجة. انت قلت لي هتوديني لماما، أنا مش عايزة منك حاجة، أنا عايزة أروح لماما بس."
جبل: "تروحي لماما؟ أنا هوديكي للعزرائيل مش لماما."
وهو يحذفها على السرير. طبعًا دهب حاجة قليلة جدًا بالنسبة لجسم جبل، يعني تعتبر طفلة بالنسبة ليه، وهي فعلًا طفلة.
هي بقت تصرخ وترفس برجليها وتقول له: "ابعد عني... ابعد عني."
وهو يحاول إن هو ينقض عليها مثل الذئب الجائع، لكن كل محاولاتها كانت بدون فائدة، لأنها هي تعتبر بالنسبة لي دمية متحركة، هو اللي بيحركها، علشان هي ضعيفة جدًا بالنسبة له.
هي فضلت تصرخ وجبل يقول لها: "إيه؟ انتِ ما لكيش في الحلال بتيجي بالحرام بس؟ بتكذبي عليا وبتقولي إنك مش حامل، وأنتِ كذابة ورخيصة يا شمال."
وهو بيحدفها بالظرف في وشه: "مش جبل الأنصاري اللي ياخد فضلة حد. بس أوعدك هتشوفي معايا أسود أيام حياتك. اللي جدك عملوه فيكي نقطة في بحر اللي أنا هعمله فيكي، والأيام السوداء اللي انتي هتعيشيها معايا."
دهب بدموع: "بس أنا ما عملتش حاجة."
ولسه ما كملتش الجملة، ضربها بالقلم، إذا كان قلم جامد، وقعت على الأرض تحت رجله. قال لها: "انتي اخرسي خالص، مش عايزة أسمع صوتك. كنتِ ممنوعة تتكلمي، ممنوع، اعتبري نفسك خرسا من دلوقتي. ورحمة أبويا اللي لسه دافنه لو سمعت صوتك هقطعلك لسانك. اعملي في حسابك أول كلمة هتنطقيها يبقى انتي اللي حكمتي على نفسك، هقطع لسانك."
ثم أشار على الظرف وقال لها: "الظرف معاك أهو، افتحيه وشوفي اللي فيه. ولا انتي هتشوفي إيه؟ هو انتي تايهة عن عملاك عشان تعرفي انتِ قد إيه واحدة رخيصة وشمال مقرفة. انتِ ما تستاهليش إني أعملك معاملة البني آدمين، بس بوعدك هتشوفي وشي تاني مني خالص عشان تعرفي تضحكي عليا حلو."
ثم خرج وسابها.
طبعًا هي كل ده بتعيط ودموعها نازلة وخايفة ترد عليه لا يقطع لسانها زي ما هو قال لها.
حاولت تشد الظرف وتفتحه وتشوف اللي فيه، إلا قلب جبل عليها كده. بس الخيبة بقى، أول ما فتحت الظرف لطمت على وشها وصوتت وفضلت تقول: "يا لهوي، يا لهوي على خيبتك يا دهب، يا لهوي يا لهوي."
وفضلت تعيط وتصرخ. بتقول: "هو الماضي ده هيفضل ورايا؟ هو أنا مش هرتاح منه بقى؟ أنا كنت مغلوبة على أمري، ما كانش ليا ذنب."
وفضلت في الأرض مكانها تعيط.
الظرف ده بقى كان فيه عبارة عن صور ليها وهي بتشتغل رقاصة ولابسة لبس عريان وحواليها شباب. رقاصة يعني الصور دي أكدت لجبل إن هي شمال فعلًا زي ما جدها بيقول، يعني هي طلعت كدابة قدام جبل دلوقتي. وجدها كان عايز يتجوزها لجبل عشان يستر عليها.
وطبعًا اللي جاب اللي عمله ده يعتبر أقل حاجة، واحدة اتجوزتها غصب عليه في الجواز منها، ويا ريتها طلعت تمام، دي طلعت مش تمام خالص.
جبل بقى كان نازل من فوق مش طايق نفسه ولا طايق حد. وأمه سهير كانت قاعدة بتشرب القهوة في الجنينة وسامعة صريخ دهب. وهو كان نزل خارج، ندهت عليه وقالت له: "استنى هنا يا جبل."
جبل بعصبية: "ماما، اجلي أي كلام دلوقتي، أنا في اللي مكفيني."
سهير: "اللي فيك ده انت اللي حطيت نفسك فيه. أنا قلت لك بلاش، حصل ولا ما حصلش؟ قلت لك بلاش الجوازة دي."
جبل: "بس انتِ ما قلتيليش إنك تعرفي أمها اللي انتِ ذكرت اسمها وقلت الهام. ما قلتيش لي وأنا هناك على الهام دي. انتِ قلتي ما تتجوزش البنت دي وخلاص."
سهير وهي تضع يدها على كتف ابنها: "يا ابني، أنا قلت لك بلاش عشان عارفة الناس دي وعارفة دماغ جدك وعارفة الهام دي كويس، وما كنتش أقدر أوضح لك أي كلام تاني قدام جدك. قلت لك بلاش، يا جبل، انت كده بتفتح علينا فتوحة يا ابني بنحاول نقفلها من زمان قوي."
جبل: "أنا عايز أفهم، في إيه؟ أنا لازم أفهم. أنا اتجوزتها عشان... عشان أدفن أبويا في ترابها وفي البلد زي ما هو وصى. كان دايما يقول لي يا جبل يا ابني، أنا هعيش طول عمري بعيد عن البلد ومتحرم عليا أدخلها، بس أمانة عليك لا تدفني فيه. لما كنت أسأله أنت متحرم عليك البلد ليه؟ كان دايما يهرب من الإجابة. يا ماما، دلوقتي انت لازم تفهميني كل حاجة وتجاوبيني على كل أسئلتي عشان أبقى فاهم كل حاجة."
سهير وهي تحاول تهديه: "اهدأ بس يا جبل، واللي انت عايزه أنا أفهمه لك، بس البنت اللي فوق دي انت لازم..."
جبل قطع كلام أمه بعصبية: "ولا تقولي لي البنت اللي فوق يا ماما. أنا مش هغلب بيها، أنا عايز أفهم الأول."
علت صوت رنة تليفونه.
سهير: "رد يا حبيبي، بس كده على تليفونك. أكيد عايزينك في الشركة، انت بقى لك كام يوم ما رحتش والشغل وكل حاجة واقفة عليك."
جبل: "مش راجع ولا رايح الشركة غير لما أفهم كل حاجة."
سهير: "صدقني يا جبل، هفهمك كل حاجة. ما تضيعش كل اللي انت بنيته في سنين انت وأبوك. ما تنساش إن انت عندك صفقة النهارده. أبوك الله يرحمه، لما كان موجود ما كانش ساب شغله. صدقني يا ابني، أنا هحكي لك كل حاجة وأفهمك كل حاجة، بس رد على تليفونك وروح شغلك."
في الوقت ده جبل بص لمامته كده وطلعت تليفونه من جيبه ورد عليه.
جبل: "في إيه؟"
عصام: "في مشكلة في الجمارك، البضاعة واقفة، وكل ده بسبب... التغيير. وانت عارف طبعًا إيه يا جبل بيه، البضاعة دي ثمنها كام."
جبل وهو يتحرك من أمام مامته إلى سيارته: "ما تعملش أي حاجة يا عصام، وأنا جايلك، مسافة الطريق وهكون عندك."
وركب عربيته وطار بسرعة البرق لمكان عصام في الجمارك، عشان دي بضاعة جبل حاطط فيها ثروته بحالها.
في الوقت ده سهير اتنهدت تنهيدة عالية وقالت بصوت غير مسموع: "أمال لما تعرف السر يا جبل وتعرف المستخبي، وتعرف إنها أصلًا ما اتجوزلكش إنك تتجوزها، هتعمل إيه يا ابني."
وبدأت تفتكر.
رواية جبل الفصل السادس 6 - بقلم لوجي احمد
متحرمه عليك البنت دي يا ابني
جبت لنفسك وجع القلب ليه وبتفتح في الدفاتر القديمة ليه يا جبل.
الله يسامح أبوك بقى، هو السبب في كل اللي إحنا فيه دلوقتي.
كان كلام سهير لصورة جبل وهي ماسكة الصورة وبتفتكر اللي فات وبتفتكر القديم.
على دخول سيف ابنها عليها الأوضة.
"هو جبل حالياً واحشك يا ماما عشان تمسكي صورته؟"
سهير وهي تضع صورة جبل من يدها وتقول:
"بس ياسيف، عشان أنا على آخري. انت لسه هنا ليه؟ ما رحتش لأخوك الشركة ليه؟ هو انت هتفضل لحد إمتى غير متحمل المسؤولية كده ورامي الحمل كله على أخوك؟"
سيف:
"يوووه يا أمي، ماهو جبل هو الكبير يتحمل شوية. وبعدين غيري الموضوع، مين البت اللي فوق دي وابنك اتجوز ولا في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة في أي حاجة. وحامل إزاي؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا عايزة أفهم."
سهير بعصبية وهي تقف من على الكرسي اللي كانت جالسة عليه:
"اسمع، ملكش دعوة بالبت دي ويستحسن إنك تخرج نفسك بره الموضوع خالص وكأنك مسمعتش حاجة."
سيف:
"هو إيه يا سوسو؟ هي أسرار دولة ولا إيه؟ وبعدين أنا هقول لمين يعني؟ قصدك هايدي؟ مفيش حاجة بتستخبي ياسوسو، هايدي هتعرف هتعرف. وبعدين هو ابنك مجنون راح يتجوز وهو خاطب هايدي؟ وبعد ما أبويا مات بيوم أو بيومين؟ هو في إيه بقى بيحصل في البيت ده؟ أنا مش عارفة وأنا غريب؟ يعني هتخبي عليا؟ احكي يا ماما وقولي لي في إيه."
سهير:
"بقول لك ياسيف، أنا مش فايقة لك. امشي روح الشركة لأخوك، شوف عمل إيه في المشكلة اللي كانت عنده وساعد أخوك شوية وخليه يجيبه اليومين دول عشان الدنيا كلها جاية على جبل أخوك."
سيف:
"يعني أفهم من كلامك كده يا ماما إنك مش هتقولي لي في إيه. تمام، أنا رايح لجبل الشركة. سلام يا ماما."
باس مامته في خدها وخرج.
بس سهير بس كده لحد كده، خدت نفسها وطلعت فوق لدهب.
فتحت الأوضة ودخلت على دهب.
دهب كانت لسه قاعدة على السرير بتعيط.
دخلت سهير عليها وقالت لها:
"إيه؟ انت لسه بتعيطي يا بنت الإلهام؟ إيه اللي رماكي في طريق ابني؟ ما كفاية اللي أمك عملته زمان، جاية انت كمان دلوقتي تكمليه."
دهب بدموع وفي صوت طفولي:
"أنا ما عملتش حاجة، ما أعرفش ابنك وما أعرفكمش وما كنتش عايزة أتوز. جدي هو السبب."
سهير وهي تمسكها من ذراعها بشدة:
"بقول لك إيه؟ مش عليا الحركات دي، أمك عملتها زمان لكن دلوقتي إحنا كبرنا، ما بقيناش حتة عيلة زيك هتيجي تضحكي علينا. ده أبويا. حاول تشد ريحة منها. والله يا ستي ما أعرف حاجة."
"لو انت ما تعرفيش، أمك تعرف؟ أمك تعرف إنك ما تنفعيش تتجوزي جبل."
دهب:
"لا ماما ما تعرفش حاجة. جدي هو السبب، جدي هو اللي خدني منها. أنا عايزة أروح لأمي."
سهير:
"لما نشوف آخرتها مع فرحات وده كمان."
"دهب، أنا عايزة أروح لأمي."
صور حذفتها كده على السرير وقالت لها:
"اترزمي هنا بقى لما نشوف آخر الحكاية دي."
وسابتها وخرجت واقفلت الباب عليها.
دهب بقى جوه الأوضة تقول مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي.
كل اللي هي عارفاه إن هي عايزة تروح لأمها.
بس اللي هي فين أمها بقى؟ ما حدش عارف ولا حد فاهم الحكاية لحد دلوقتي.
في الشركة كان جبل متعصب قوي.
لما راح الجمارك ولاقى بضاعته كلها متوقفة هناك بسبب رامي الدغيدي، أنت أكبر عدو لجبل في السوق، أكبر منافس لشركته وبيكره جبل.
وسليم صاحب جبل وشريكه في الشغل، وفضل يهدي في جبل ويقول له:
"مش أنت حليت الموضوع وكل حاجة بقت تمام، متعصب ليه بقى؟"
جبل وهو يخبط على المكتب بكف يده:
"ما أتعصب من زفت الطين اللي اسمه رامي ده، كل شغلانة هيوقفها لنا كده؟ لا أنا مش هسكت له، هيتقرص مني قرصة هتوديه القبر."
سليم:
"اهدي بس يا جبل، لما المنقصة تعدي وبعد كده اعمل اللي انت عايزه. انت عارف إحنا كنا فلوسنا حطيناها فيها."
جبل:
"اللي مصبرنا عليها المنقصة دي، بعد المنقصة دي مش هرحمه."
سليم:
"اهدي بقى عشان عايز أتكلم معاك في موضوع مهم."
جبل:
"من غير ما تتكلم، أنا عارف انت عايز إيه وما عنديش ردود يا سليم غير إن أنا رحت أدَفّن أبويا جدي. رفض يدفنه في ترابهم غير لما اتجوز دهب، دهب دي تبقى بنت عمي."
سليم:
"بس جدك قال إنها حامل على كلامك زي ما أنت حكيت لي."
جبل:
"والبنت بترفض الكلام ده وبتقول لي أنا محدش لمسها ولا حد جه جنبها."
سليم:
"وهي تقول لي ما تتأكد انت. انت إزاي لحد الآن ما اتأكدتش؟ هي مش بقت مراتك يعني حلال؟"
جبل:
"أنا دماغي مش فايقة لحاجة خلاص دلوقتي. بس السؤال اللي كنت دايماً بسأله لبابا وكان يهرب منه، ليه جدي حرمه ويدخل البلد؟ وكان دايماً بابا يهرب من الإجابة دي وأنا نفسي أعرف إجابة للسؤال ده."
سليم:
"اسمع كلامي وتأكد بنفسك. اتأكد وشوف إن كانت تمام ولا مش تمام، وبعد كده أي إجابة تانية لها حل."
كان في الوقت ده سيف وصل الشركة.
كان خبط عليهم في المكتب ودخل.
جبل:
"والباشا بتاعنا لسه جاي."
سيف:
"البركة فيك بقى يا عم، أنا معتمد عليك انت وسليم."
جبل:
"ما أعرّطلكش بقى انت وسليم، أنا مروح البيت عشان عندي حوار عايز أخلصه."
سليم:
"بس هايدي اتصلت بك كتير قوي على المكتب بتقول إن الموبايل بتاعك مقفول ومش عارفة توصل لك وعايزاك."
جبل:
"مش وقت حد خالص. لو اتصلت يبقى رد عليا انت يا سيف. نروح عنده شغل اليومين دول ومش فاضي."
وخرج وساب سليم وسيف في المكتب.
ونزل ركب عربيته واتجه إلى الفيلا بتاعته وطلب طريق.
طبعاً بيفكر في الحكاية بتاع دهب وكلام جدو والظرف اللي شافه.
ما بقاش فاهم حاجة.
هو محتاج يفهم الحكاية عشان يربط الخيوط ببعضها.
في المكتب بقى، سيف مال على سليم وقال له:
"أيوه أنا جبل أخويا، بس أسرار الجبل كلها معاك انت يا سليم."
سليم:
"عايز تعرف إيه يا سيف؟ مع إني عارف اللي في دماغك، بس أحب أسمع برده."
سيف:
"أحبك وأنت فاهمني يا سليم. حكاية البنت اللي أخويا اتجوزها."
سليم:
"هو الموضوع ده بقى ما أعرفش عنه حاجة غير أخوك راح يدفن والده في البلد، جدك قال له عشان تدفنه لازم تتجوزها وتقريباً هي بنت عمك."
"واقفل بقى على الحوار عشان الحيطان لها ودان، ويلا قوم بينا نشوف شغلنا."
سيف:
"يعني ما تعرفش غير ده."
سليم:
"تعالى اتعاون."
"بس كده نشوف شغلنا وأنا هطلع منك بكل المعلومات."
وهما يضحك سوا هما الاثنين.
نرجع تاني لجبل لما وصل الفيلا بتاعته.
كان الكلام دا بليل.
كان داخل الفيلا عامل زي التايه، مش فاهم حاجة خالص في أي حاجة.
كل اللي فاهمه إن هو مستحلف للبنت اللي فوق دي.
ولازم يتأكد إن كانت هي صادقة ولا كدابة.
لازم يدخل عليها.
دخل الصالة بتاعة الفيلا وكان طالع على السلم متجه لأوضة دهب اللي هي أوضته يعني.
لا مامته قاعدة مستنياها وقالت له:
"جبل."
التفت جبل وراه ليجد أمه قاعدة مستنياه:
"إيه اللي مقعدك كده يا ماما."
سهير:
"عايزاك يا جبل، انزل كلمني."
جبل:
"متأجل النقاش لحد بكرة يا ماما، أنا في حاجة مهمة لازم أعملها فوق."
وبدأ يطلع السلم، لكن صوت سهير وقفه لما قالت له:
"البنت دي متحرمة عليك، ما تلمسهاش يا جبل."
جبل التفت لأمه بصدمة:
"انت بتقولي إيه يا ماما."
سهير:
"... دهب دي تبقي أختك."
رواية جبل الفصل السابع 7 - بقلم لوجي احمد
جبل قال الكلام ده وهو طالع متجه لأوضته
بس كلام امه سهير وقفه لما قالت له:
ما ينفعش تدخل عليها، بقول لك البنت دي اختك.
الكلام وقف جبل مكانه، خلاه مش عارف يرد، خلي الرد صعب جدا.
هيرد يقول إيه؟
التفت بوجهه لأمه ونزل السلم، وقف قدامها وقال لها:
انتِ بتقولي إيه يا ماما؟ دي لعبة جديدة؟
كل ده عشان ما أدخلش على البنت اللي فوق دي؟
بس أنا هدخل عليها برضه عشان أشوف كان معاها هي اللي بجد ولا كلام جدي.
سهير وهي تفرك في يدها متوترة ومتعصبة:
يا ابني أنا ما بقولش كده عشان حاجة، اللي أنا بقوله لك ده جد، البنت اللي فوق دي اختك.
جبل وهو يحاول يهدئ أعصابه ويضع يده على كتف أمه:
وبصي لي هنا يا ماما وأنا بكلمك.
التفتت سهير وجهها لجبل.
جبل وهو يكمل كلامه ويقول:
بنت مين اللي اختي يا أمي؟ مش البنت دي بنت عمي، إزاي اختي؟
سهير: صدقني يا ابني، اللي بقوله لك هو الحقيقة، أو نص الحقيقة، وباقي الحقيقة دي عند جدك وعند أمها إلهام وعند أبوك الله يرحمه.
جبل: يوووووه، أنا مش فاهمة حاجة، انتِ بتكلميني بالألغاز ليه يا ماما؟ ما تقولي يا ماما اتكلمي وقولي لي في إيه.
بنت مين اللي فوق تبقى اختي؟ دُهب اللي أنا متجوزها تبقى اختي إزاي؟
وبدأ جبل ينهار وصوته يعلى ويتكلم مع مامته بطريقة مش عارف يسيطر على نفسه، ما هو مش فاهم حاجة.
سهير: اهدى بس كده يا جبل وأنا هفهمك كل حاجة يا ابني.
أنا اللي عندي هقوله لك، إنما لو حابب تتأكد تتأكد من إلهام أمها أو جدك، لأن مش هينفع نجيب أبوك تتأكد منه.
جبل وهو يجلس على الكرسي منتظر كلام مامته:
قولي يا ماما، أنا سامع كل كلمة تقوليها. اسمع منك بس الأول وبعدين أقرر.
سهير: بص يا جبل يا ابني، عمك عبد المجيد أبو دُهب كان متجوز واحدة اسمها إلهام، وطبعاً إلهام دي رقاصة.
جبل قطع كلام مامته وقال لها: شفت صور لدُهب وقالت إن مامتها كانت رقاصة.
سهير: أيوه يا ابني، وجدك طبعاً ما كانش موافق على الجوازة دي، وحصل حوارات وحصل تدخلات من أبوكم ومن العيلة كلها لما جدك وافق على الجوازة دي.
وللأسف الجوازة دي ما دامت كتير، موت عمك عبد المجيد.
إنتهت الجوازة، فطبعاً جدك ما صدق وطرد إلهام دي من بيته، وما وافقش يديها ورث ولا أرض ولا أي حاجة خالص.
وحصلت ما بينهم مشاكل وحوارات وخلافات كتير.
وهو يقوم من على الكرسي ويخبط على الحيطة بيده:
أيوه يا ماما، وإحنا بقى مشكلتنا إيه؟ عمي ومراته؟ إحنا مالنا؟ أبويا بقى؟ جدي كان محرمه يدخل البلد ليه؟
سهير: ما أنا جاي لك في الكلام أهو يا جبل، اسمعني.
بعد فترة إلهام دي رجعت البلد وراحت لجدك وقالت له إنها حامل، وما كانتش تعرف بعد ما مشيت إنها حامل غير بعد فترة.
لما تعبت وراحت كشفت، الدكتور قال لها إنها حامل.
جدك في البداية ما كانش مصدق، وكان ما بين الرفض والقبول، لكن برضه أبوك يتدخل في الموضوع، وجدك تقبل الأمر، وإلهام عاشت معانا في الدوار.
جبل... بنفسا عميق وبعدين.
سهير: وبعدين يا ابني، كان في حاجات كتير قوي غريبة بتحصل.
أولهم إن أبوك كان مهتم بإلهام قوي، ومهتم في تفاصيل حملها، ومهتم بكل حاجة.
واللي زاد بقى إن عمك كان ميت بقاله ثلاث شهور.
المفروض مرات عمك تكون حامل في الرابع، لما رحت معاها مرة تكشف، اكتشفت إنها لسه حامل في الثاني، يعني حامل بعد ما عمك توفي بشهر.
جبل: يعني إيه؟
سهير: أكيد أنت فاهم معنى كلامي يا جبل، يعني اللي في بطن مرات عمك مش من عمك، وهي حامل من حد تاني.
جبل: قصدك مين؟
سهير: قصدي أبوك يا ابني.
جبل: انت إيه اللي خلاك بتقولي بابا؟ ما يمكن أي واحد غلطت معاه لما بعدت فترة عن الدوار.
سهير: كنت أتمنى يكون كده يا ابني، بس الظاهر كان في اتفاق بينها وبين أبوك.
سمعتهم مرة أنا وجدك والدوار كله سمع بيهم، لأنها كانت خناقة جامدة بينهم، وهي بتقول له: انت عارف ومؤكد إن اللي في بطني ده منك انت، مش من أخوك عبد المجيد، عبد المجيد ما كانش بيخلف.
جبل: ممكن تكون بتقول كده وخلاص.
سهير: هو ده اللي أبوك قاله لي وقتها، وقالوا لجدك، وقال لجدك اللي يفصل بيني وبينها تحاليل أخويا عبد المجيد اللي لسه عند الدكتور، لأن عمك عبد المجيد كان تعبان وكان بيعمل تحاليل وكان ماشي مع دكتور، فطبعاً لو ما بيخلفش هيطلع في التحاليل وهيبان.
جبل: والتحاليل دي جت يا ماما؟
سهير: بتنهيدة عالية، المفروض إنها جت يا ابني، لكن أنا ما شفتهاش بعيني.
جبل: وطلع فيها التحاليل دي يا ماما؟
سهير: على كلام أبوك وجدك إن عمك بيخلف، وإن البنت دي بنته.
لكن أنا قلبي مش مصدق الكلام ده.
علشان بعدها بكام يوم جدك اتخانق مع أبوك خناقة كبيرة جدا، بسبب إن جدك كان عايز يجوزه إلهام مرات عمك.
وطبعاً أبوك رفض عشان خاطري وعشان خاطرك انت وأخوك، فجدك طرده من البلد وحرمه دخول البلد، طالما هو عصى أمره وما رضاش يتجوز مرات أخوه.
جبل: بس بابا ما رضاش يتجوز مرات عمي عشان خاطرك وعشان خاطر زعلك.
سهير: أبوك ما رضاش يتجوز مرات عمك عشان خاطر ما يتكشفش أمره، وأنا طول السنين دي حاسة ومؤكدة إن البنت دي بنت أبوك مش بنت عمك، بس ما كانش عندي إثبات، والإثبات الوحيد عند جدك وعند مرات عمك.
علشان كده انت لما رحت تدفن أبوك، أنا ما كنتش موافقة على جوازك منها، لكن جدك عامل كده وهو عارف إزاي إنها اختك، ما أعرفش الإجابة دي، تلاقيها عند جدك.
جبل: إجابات كتير قوي محتاجاها يا أمي، أولهم البنت دي حامل ولا لسه.
سهير: في دي بقى، أنت ممكن تتأكد بدكتور.
جبل: لا لا يا أمي، أنا هأتاكد بنفسي.
سهير وهي تشد جبل من دراعه: هتعمل إيه؟ بقول لك البنت دي احتمال تكون اختك.
جبل: احتمال يا أمي، مش أكيد، وطالما اتجوزتها تبقى مراتي، يعني الذنب مش هيبقى ذنبي.
سهير: يا جبل يا ابن، اهدي واسمعنا الله يرضى عليك.
جبل ما استناش يسمع بقية كلام مامته وطلع على فوق، وفتح الباب على دُهب.
هي كانت قاعدة على السرير خايفة، وحاطة الصور لسه قدامها وبتعيط.
لكن هو رزع الباب جامد خوفها أكتر وقفلوا بالمفتاح.
وقرب عليها بطريقة تخوف.
دُهب وهي ترجع لورا على آخر السرير: انت عايز إيه؟
جبل بطريقة شهوانية: عايزك انتِ.
رواية جبل الفصل الثامن 8 - بقلم لوجي احمد
حق الشرعي وعايزه ومش انتي مرات.
دخلت عليها كانت بترتعش قوي وكانت خايفة. قلت لها الجملة دي وبدأت أقرب منها.
لكن هي كانت خايفة قوي وبترتعش. وبتقول لي:
"لا لا والنبي سيبني، سيبني وديني عند مامتي. أنا مش عايزة حاجة، مش عايزة ورث ولا عايزة فلوس. والنبي وديني عند مامتي."
بس أنا كنت عامل زي الحيوان بالظبط. ما سمعتش كلامها ولا راعيت خوفها. فضلت تترجاني وتعيط وأنا ولا ولا في دماغي. كل اللي في دماغي إني أشوف كلامها هي اللي صادقة ولا كلام جدي.
مسكت إيدي وفضلت تقول لي:
"أبو”س ايدك، سيبني والنبي سيبني."
حذفتها على السرير بكل شدة. وكنت لسه هنق”ضي عليها بس للأسف تليفوني رن.
كانت هايدي خطيبتي بتكلمني وبتقول لي إنها تحت قاعدة مع ماما. غضبت قوي وتعصبت. قلت لها:
"طيب أنا نازل أهوا."
هايدي دي خطيبتي وفي مصالح شغل بينا وبين والدها كتير قوي. يعني المفروض إنها ما تعرفش إني اتجوزت في أي حال من الحالات.
قربت على دهب جامد وقلت لها:
"اسمعي، أنا نازل تحت وطالع تاني. عارفة لو سمعت نفسك ولا لو سمعت صوتك وأنا تحت هعمل فيك إيه."
دهب بصوت كاد لا يسمع:
"مش هتكلم ولا هعمل صوت ولا هتحرك من مكاني. والنبي وديني لمامتي."
جبل سكت شوية كده ثم قال لها:
"انتِ عارفة مكانها أمك ده فين؟"
دهب:
"مش بالظبط، بس أنا عارفة البلد اللي هي فيها وهي مشهورة قوي في البلد. اللي يسأل هيعرف مكانها."
جبل بضحكة استهزاء:
"انتِ هتقولي لي، ما هي رق”اصة لازم تكون مشهورة ومعروفة والكل عارفها."
جبل وهو يرتدي القميص بتاعه:
"أنا نازل وطالع تاني، ما تتحركيش من مكانك."
وخرج جبل وقفلمتجه إلى تحت.
نزل هايدي خطيبته ومامته وسيف أخوها. ولما نزل سيف أخوه بيقول له:
"ايه عريس، فينك؟ هي العروسة واخداك."
طبعاً سهير راحت خبطة جبل في رجليه عشان يسكت علشان هايدي ما تعرفش بموضوع ده. بس سكت سيف وفهم على طول.
هايدي وهي تسلم على جبل:
"عروسة مين بس اللي واخداه يا سيف؟ ده أنا بقالي كم يوم ما شفتهوش وهو ما فكرش حتى يسأل عني."
جبل بتنهيدة عالية وهو يجلس على الكرسي:
"شغل، وانتِ عارفة هايدي وشغلك ده بقى أهم مني يا جبل."
سهير ردت وقالت:
"لا طبعاً يا هايدي، بس انتِ عارفة موضوع موت ولده ماثر عليه وماثر علينا كلنا."
هايدي:
"وأنا ما قلتش حاجة يا طنط، بس فعلاً جبل متغير معايا اليومين دول قوي."
جبل بعصبية:
"خلاص يا هايدي، مش فاضي يبقى خلاص."
هايدي:
"اهو أنا ما لحقتش أتكلم معاك كلمتين على بعض وتروح متعصب عليا."
سهير:
"يا بنتي ما تقوليش كده، جبل بيحبك وانتِ عارفة كده كويس."
هايدي:
"المشكلة إني عارفة يا طنط."
جبل وهو يقوم من على الكرسي بعصبية:
"يوه، رجعنا بقى للاسطوانة المشروخة تاني. قوم يا ابني قوم على المكتب تعال قول لي عملت إيه في الشغل النهارده." وهو يشور لسيف أخوه.
هايدي:
"أووه، أنا كده يا طنط ما لحقتش أتكلم ويقوم طالع."
سهير:
".. معلشي يا حبيبتي اهدي، ما قلت لك هو مضغوط."
هايدي:
"حاضر يا طنط، لما أشوف آخرتها."
سهير:
"نسيت أقول لك، هتشربي إيه؟ اجيب لك إيه؟"
هايدي:
"أي حاجة يا طنط."
سهير ندهت للشغالة تعمل لهم قهوة. وقالت لهايدي:
"تعالي أنا وأنتِ نطلع بره في الجنينة نشم شوية هوا."
وأخذت هايدي وخرجوا بره في الجنينة.
فوق كان دهب لسه قاعدة خايفة. وقاعدة بتفكر هتعمل إيه لما جبل ده يطلع تاني. كل اللي فارق معاها إنها تروح لمامتها بس. قامت من مكانها من على السرير. هي لحد الآن مش مستوعبة إيه اللي بيحصل. تحاول تخرج من الأوضة، لكن جبل كان قافل الباب.
بدأت رجليها في الأرض وقالت:
"الباب مقفول، طب هعمل إيه دلوقتي؟ أنا لازم أمشي من هنا قبل ما جبل ده يطلع تاني. أنا خايفة منه، شكله هيع”ذبني زي ما جدي كان بيعمله."
حاولت أدور على أي مكان أخرج منه. وبدأت تلف في الأوضة وتدور يمين وشمال. طبعاً الأوضة دي أوضة جبل وفيها لبس جبل وكل حاجة.
فتحت الدولاب لقت المسدس بتاع جبل. في الأول خافت منه أو خافت تحط إيديها عليه. لكن هديت شوية وخدت المسدس وخبيته في هدومها. ولقت فلوس، خدت فلوس بس خدت حاجة بسيطة جداً. وقفلت الدولاب.
وبدأت تفكر تخرج إزاي. وقالت تنط من البلكونة. فتحت البلكونة وخرجت تشوف لو هتعرف تنط ولا لا. المسافة كانت عالية عليها. وكانت سهير وهايدي في الجنينة.
دهب برضه ما يأستش وفضلت تفكر. قالت هعمل إيه هعمل إيه. وقالت إنها لو ربطت حاجة في البلكونة وحاولت تنزل بس هما هياخدوا بالهم ويمنعوها. فقالت إن الفكرة دي فاشلة.
دخلت تاني تقعد على السرير تفكر تخرج من هنا إزاي. طبعاً جبل لما طلع كان خالع هدومه وحاطط حاجته على المكتب جنب السرير. ومن ضمن الحاجات دي كانت ميدالية المفاتيح بتاعته. دهب أول ما شافت ميدالية المفاتيح خدتها زي المجنونة وجرت على باب الأوضة. حاولت تفتح بأي مفتاح. وبدأت تجرب مفتاح في التاني في التالت. لما كانت خلاص هتيأس. لكن المفتاح الرابع فتح الأوضة. ما صدقتش نفسها. كانت هتصوت من كتر الفرح بس مسكت نفسها على الآخر لحد يسمعها.
لبست طبعا لبسها والنقاب بتاعها. ونزلت على تحت تتسحب. ما كانش في حد تحت. جبل وأخوه كانوا في المكتب. نزلت وعدت الشوية دول من غير ما حد يشوفها. عشان تخرج للشارع لازم تعدي على الجنينة. الجنينة اللي فيها هايدي.
خرجت من باب الفيلا للجنينة. وطبعا معاها المسدس مخبياه في هدومها. ومشيت شوية في الجنينة. فاضل مسافة بسيطة قوي وتوصل للبوابة الرئيسية وتخرج على الشارع وما حدش واخد باله منها عشان الدنيا ليل كمان.
لكن فجأة هايدي شافت حد ماشي لابس أسود. بصت لسهير كده وقالت لها:
"مين دي؟"
سهير لفتت وشها عشان تشوف مين. لقيتها دهب. فضلت تتهته وتقول:
"دي دي دي الشغالة الجديدة."
هايدي:
"بس لابسة كده ليه يا طنط؟ فين اليونيفورم بتاع الشغل؟"
سهير طبعا كانت لسه بتتهته ومش عارفة تقول إيه. كانت عينيها على دهب اللي فاضل لها حاجات بسيطة وتخرج من الفيلا كلها.
سهير نادت بأعلى صوتها وقالت:
"يا جبل!"
جبل طبعا كان كده كده خارج من المكتب هو وأخوه. فكان سهل جداً إنه يسمع مامته. مجرد ثواني وجبل كان في الجنينة.
"في إيه يا ماما؟"
سهير وهي تشاور على دهب:
"الحق!"
جبل أول ما شاف فهم كل حاجة.
هايدي:
"ما تخرج يا طنط، شاغلة بالك بقى ليه."
سهير طبعا متوترة مش عارفة تقول إيه لهايدي. تعرف بتراقب الموقف من بعيد وساكتة. كان الذهب بقى عرفت وحست بخطوات حد وراها. لفت تشوف مين. لقت جبل.
بدون تفكير شدت المس”دس. من كتر خوفه وتوترها وضغطها على المس”دس ضربت الط”لقة الأرض. بقت عبارة د”م.
رواية جبل الفصل التاسع 9 - بقلم لوجي احمد
جبل نظر لها بغضب وقرب منها.
وهي كانت ماسكة المسدس بإيديها وإيديها كانت بترتعش وخايفة، كانت بترجع لورا.
جبل بصوت جهوري: "هاتي المسدس ده."
وبيحاول يخدع منها عشان كان فيه رصاص متعمر.
دهب: "أنا عايزة أمشي من هنا، لو قربتلي إنت حر، هموتك."
جبل بيقرب عليها أكتر وأكتر.
ومع خوفها ورعشة إيديها ضغطت على المسدس بالغلط، طلعت رصاصة أصابت جبل.
الشظية بتاعت الرصاصة جرحت جبل في كتفه.
ثواني الأرض بقت عبارة عن دم.
وهي بدأت تصرخ من المنظر ورمت المسدس من إيديها وحاطة إيدها على بقها وبدأت تصرخ.
وتبص حواليها، قررت إنها تجري بقى، خافت من جبل.
سيف جري على جبل وأمه، لكن هايدي كانت مكانها مش فاهمة حاجة.
دهب كانت لسه متجهة للباب عشان تجري وتخرج.
جبل مسكها من إيدها وقال لها: "تعالي، رايحة فين؟ هنا استنى."
لكن دهب كانت بتزقه وبتحاول تجري، مع الجرح اللي في كتفه كان بيتألم أكتر.
سيف قال له: "سيبها، سيبها تمشي."
ومامته قالت له نفس الكلام، لكن جبل مصمم وماسك فيها ومش راضي يسيبها.
فضلت دهب تصرخ وتقول له: "سيبني، سيبني."
بس هو فضل ماسك إيديها ومتحكم فيها جامد.
وهي فضلت تصرخ، ومع عياطها وصريخها وخوفها وشكل الدم فقدت الوعي ووقعت على الأرض قدام جبل.
طبعًا اللي حصل ده كله حصل في دقيقة من الوقت.
سهير: "يا جبل سيبها تغور، ركز في نفسك. إسعاف الحقونا الحقونا، اتصل يا سيف على الإسعاف."
سيف: "هو أنا لسه هستنى الإسعاف يا ماما لما تيجي؟ يلا يا جبل معايا، يلا على العربية، يلا نروح على المستشفى."
جبل: "استنى يا سيف، بس حاجة بسيطة يا جماعة اهدوا."
سهير: "اهدوا إيه وانت كتفك كله دم كده؟"
جبل وهو يحاول أن يطمئن أمه: "أنا بخير يا ماما والله، دي حاجة بسيطة، وبعدين الرصاصة ما دخلتش فيا، ده الشظية بس يعني خربوش."
سهير: "خربوش إيه بس مش شايف الدم إلا نزل منك،" وهي تنظر لـ "دهب الحيوانة دي، إزاي تعمل كده؟"
قربت هايدي من جبل.
هايدي أول جملة نطقتها قالت: "مين دي؟"
جبل ما ردش ولا نطقش.
شال دهب من الأرض على كتفه السليم، طبعًا دهب تعتبر طفلة لسه وخفيفة وصغيرة.
سهير: "انت كمان هتشيلها؟ دي تدفنها مكانها هنا."
بس هو ما ردش على مامته.
سيف طبعًا شايف أخوه مش قادر، قال له: "سيبها، وأنا أشيلها بدالك."
جبل: "لا شيل إنت بس المسدس."
سيف: "انت بتنزف يا جبل، هشيلها أنا."
سبها يحاول ياخدها من جبل، لكن جبل اتعصب عليه وقال له: "قلت لك سيبها."
"هطلعها أنا فوق وأنزل أشوف الجرح، لم انت الدنيا دي." وهو ينظر على غيطي قصدي على هايدي.
هايدي فهمت إن جبل بيكلم سيف عنها، وقفت قدام جبل وهو طالع فوق.
هايدي بغضب: "مش هتتحرك من هنا يا جبل غير لما تقولي مين دي."
جبل: "مش وقتك دلوقتي يا هايدي، خد عربيتك وروحي، وبكرة نتفاهم."
هايدي: "انت كمان بتطردني يا جبل عشان خاطر مين ولا مين؟ البنت دي مين دي أساسًا اللي ترفع عليك إنت سلاح؟ وكمان تشيل هتطلعها فوق؟"
جبل: "بغضب قلت لك خد عربيتك وروحي."
هايدي: "ماشي يا جبل، بس أنا ليا تصرف تاني، وبكلمك مش هيبقى معايا كلامك هيبقى مع بابا، خليكي شاهدة يا طنط، وخليك شاهد يا سيف على تصرفات أخوك."
جبل سابها تتكلم وطالع على أوضته يحط دهب في السرير.
هايدي اتجهت إلى عربيتها وركبت عربيتها وطارت بسرعة البرق متجهة إلى بيتها، وكانت متعصبة وغضبانه وكانت على آخره من حركات جبل.
جبل وصل الأوضة وزق الباب برجله ودخل، وقرب على السرير وحط دهب بالراحة جدا على السرير.
حاول إن هو يشيل النقاب من على وشها وبدأ يتأمل في ملامحها شوية بشوية، كان قلقان عليها وكان خايف عليها، وكان باين عليه.
قرب على نفسها بودانه عشان يسمع نفسها يشوفها بتتنفس ولا لأ، أصل هو كان خايف عليها قوي.
"لا بتتنفس بس هي كانت فاقدة الوعي."
"دي" على الشغالة.
طلعت الشغالة: "أؤمرني يا بيه."
أول ما شافت الدم بينزف من جبل صوتت.
جبل اتعصب وقالها: "اخرسي يا بنت الشغالة."
الشغالة: "حاضر يا بيه، ألف سلامة عليك، أجيب لك حاجة؟"
جبل: "لا مش هتجيبي لي، أنا عايزك تفضلي أنا معاها لما تفوق وتساعديها تاخد شاور وتغير هدومها، وما تسيبيهاش ولا تتحركي من جنبها، سامعة يا صباح؟"
صباح الشغالة: "حاضر يا بيه."
جبل ساب الشغالة معاها ونزل.
حماته كانت قاعدة تحت مستنياه قلقانة جدا عليه، وكانت لسه هتتكلم أول ما شافته، لكن قبلها سبقها وقال لها: "ارجوكي يا ماما بلاش كلام، اللي حصل حصل خلاص."
سهير بعصبية: "اديني ساكتة يا جبل، اديني ساكتة، لما كل حاجة باظت، قلت لك من الأول بلاش بلاش تتجوزها، بلاش ما سمعتش كلامي، شفت المصايب اللي حصلت وشفت اللي حصل لك، ولسه هايدي وأبوها غير كل ده، قلت لك دي أختك."
جبل وهو يتجه إلى الخارج: "اعتبريها أختي يا أمي، أسبها يعني أرميها؟"
سهير: "كلام جبل صدمها وسكتها، كان هو خارج، سهير قامت من على الكرسي فجأة كده وقالت له: "انت رايح فين كده؟"
جبل: "استنى لما دمي يتصفى، يعني يا ماما هروح المستشفى أعمل كتفي."
سهير: "يا سيف يا سيف روح مع أخوك، ما تسيبهوش لوحده، أنا مش مطمنة يا ابني، مش مطمنة."
سيف: "اهدي يا ماما وكل حاجة هتتحل، انتي عارفة جبل."
سهير: "طب روح معايا يا ابني، ما تسيبهوش الله يرضى عليك، وطمني أول ما توصلوا المستشفى."
وخرج سيف، ركب مع جبل العربية.
سيف: "أنا ميت لوحدك أهوه ياعم، إنت هتهزر وضحك؟"
جبل: "طب يلا يا أبو نص لسان، وضحك."
سيف: "أنا هسوق، وفي الطريق إنت تحكي الحكاية، دهب دي."
جبل: "يلا بس."
كان جبل بدأ يحس بدوخة من كثر الدم اللي نزفه، ميل دماغه على كتف أخوه، وسيف ساق بسرعة البرق واتجه هم الاتنين للمستشفى.
فضل سيف سايق طول الطريق، وجاء في حتة مقطوعة كده لقى عربية نقل كبيرة قدامه.
فضل سيف ينور لها بالفانوس، لكن العربية سدت عليهم الطريق.
بدأ سيف يمسك الفرامل عشان يقف بعربيتهم، عشان كده هيدخلوا في العربية التانية اللي قاطعة عليهم الطريق.
بس للأسف ملقاش فرامل في العربية، لقى الفرامل مقطوعة.
سيف بصريخ: "يا جبلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل."
رواية جبل الفصل العاشر 10 - بقلم لوجي احمد
الدخله الليله. اعملي حسابك، خلينا نخلص من الجوازه دي.
هايدي بعصبية: هو أنا بقول لك يا بابا حاجات غريبه بتحصل، تقول لي دخله وجوازه. الجوازه دي مش هتتم غير لما أفهم يا بابا إيه اللي بيحصل.
أيمن: يا بنتي دماغك ما تبعتش ناشفة كده. جبل الخولي ده مش هتلاقي عريس زيه ولا هتعرفي تعوضيه.
هايدي: واللي بيحصل ده إيه يا بابا؟
أيمن: وهو يطبطب على كتف بنته: كل حاجة يا بنتي ولها حل، وأنا هقعد مع جبل وأتكلم معاه وأفهم منه الحكاية وأقول لك. اهدي أنت بس كده وكل حاجة هتبقى تمام.
وأخذ بنته في حضنه وبدأ يهديها.
بالنسبة بقى لجبل وأخوه، أخوه فجأة لقى عربية قدامه. تريلة كبيرة واقفة في طريقهم.
سيف حاول يمسك فرامل، بس للأسف مفيش فرامل، العربية مقطوعة. وجبل طبعًا كان بدأ يفقد الوعي من كمية الدم اللي نزفها.
لكن سيف فضل يصرخ ويقول: جبل، جبل.
على آخر لحظات، فاق جبل من غير ما أخويا يشرح له فهم إيه اللي بيحصل، لما لقى العربية التريلة قدامه وسرعة عربيتهم عالية. وأخوه بيصرخ.
كان رد فعل جبل كان سريع جدًا، إن هو زق أخوه من باب العربية. وقع على الأرض. لكن للأسف ما لحقش يفلت بنفسه وعربيتهم اتخبطت في العربية التريلا وجبل فيها.
وسيف وقع على الأرض بس برضه فقد الوعي، لأن العربية كانت سرعتها عالية ووقعت سيف على الأرض ما كانتش سهلة. وتسببت له في جروح وخدوش وتسببت له إن هو يفقد الوعي.
الكلام ده كان في نص الليل، والطريق كان هادي، ما كانش فيه حد عليه. محدش عرف يلحقهم بسرعة. بس بعد فترة من الوقت عربية معدية شافت الحادثة قدامها، اتصلت على الشرطة والإسعاف.
وجت طبعًا الإسعاف وجت الشرطة. وحاولوا يطلعوا جبل من وسط العربية اللي اتكسرت عليه دي. وخدوا سيف هو كمان في عربية الإسعاف ووصلوا المستشفى.
وطبعًا جبل دخل على العمليات عشان كان كله كسور وشاظية الرصاصة وحالته حالة. لكن سيف فاقوه، وكانت شوية كدمات وخرابيش، يعني حالته كانت حلوة بالنسبة للجبل كتير.
في مكان آخر.
جلس شخص حاطط رجل على رجل على حرف السرير ومولع سيجارته الفاخرة. وماسك التليفون حاطه على ودانه وبيقول: أنت كده وصلك نص حساب العملية، والنص الثاني لما أتأكد من موته أو لما يجيني خبر وفاته.
وقفل التليفون.
على دخول بنت كانت لابسة لبس شفاف بيبان أكتر ما هو مداري. قربت عليه وهي تبتسم وتقول له: طمني يا زياد، إيه اللي حصل؟
زياد الدغيري ده الشخص المسؤول عن حادثة جبل وأخوه، وهو اللي أجر ناس عشان يقتلوا جبل أخوه، لأن ببساطة هو خصمه في الشغل. وكل ما يدخل مناقصة جبل ياخدها منه. فحب يتخلص من الجبل عشان يستولى على السوق. واللي كان بيكلمه ده الشخص اللي كان متفق معاه على موت جبل. والبنت اللي دخلت عليه دي السكرتيرة بتاعته نهى.
زياد: بابتسامة. اديني قاعد يا نونه مستني خبر وفاته.
نهى: بدلع وهي تلف يداها حوالين رقبته. وهتجيب لي إيه بقى لما جبل يموت؟
زياد: أوعدك هجيب لك كل اللي انت عايزاه، بس يموت جبل وأرتاح منه.
نهى: ولحد بقى ما جبل يموت هنفضل بقى قاعدين كده؟
زياد: وهو يضع يضع في وسطها ويجذبها له. لا إزاي هنقعد كده؟ إزاي؟ احنا هنلعب لعبة حلوة.
نهى: دلع. لعبة إيه؟ وهي تضع يدها على شفايفه.
زياد وهو يحذفها على السرير ويخلع ملابسها. هقول لك أهو.
ومع نفسهم بقا. اللهم إني صايمة.
في المستشفى.
كان جبل خرج من العمليات ودخل على العناية، لكن للأسف حالته كانت وحشة.
سيف: دموع. أخويا هيروح مني.
عصام: دا صاحب جبل ودراعه اليمين في الشغل. اهدي يا سيف بس كده واحكي لي إيه اللي حصل.
سيف وهو يحاول يقوم من على السرير، ما هو كان كمان على سرير في مستشفى بسبب الخدوش اللي كانت عنده في جسمه والكدمات. لكن ما كانش قادر يقوم من على السرير.
عصام: أنت رايح فين يا سيف؟ خليك مكانك في السرير، لسه الدكتور هيجي يشوفك ونعمل لك أشاعات عشان ذراعك.
سيف: أنا هستنى كده لما أخويا يروح مني. أخويا بيموت. أخويا من الحياة والموت. وأنت مش راضي تقول للدكتور، قال لك إيه يا عصام؟
عصام: اهدي سيف. الدكتور قال لي إن أخوك دلوقتي في العناية المركزة. ولسه كمان 12 ساعة. لو عدوا ال 12 ساعة دول على خير إن شاء الله هيبقى كويس. عايز أفهم دلوقتي إيه اللي حصل؟ حكاية الرصاصة اللي في كتف أخوك دي؟ هو حد ضرب عليكم نار ولا دي كانت حادثة ولا إيه؟
سيف: لا، ما كانتش حادثة طبيعية. ما حدش ضرب علينا نار، بس فرامل العربية كانت مقطوعة. وعربية تطلع قدامنا فجأة. وما كانش فيها سوق واقفة في طريقنا وقافلة علينا الطريق. كل ده طبيعي. دي حادثة. وأنت أكيد عارف يا عصام مين اللي عامل فينا كده.
عصام: اهدي يا سيف. نطمن على جبل بس وكل حاجة هتتحل. وكويس إن أنت بخير.
سيف ودموع على خده: لولا جبل أنا دلوقتي ما كنتش عايش. لكن، وربنا أبويا، لو جبل حصل له حاجة. زياد ورجالته وكل حد يعرفه ما يطلع عليهم صبح.
عصام: اهدي يا سيف. وبدأ يهديها.
وطبعًا جبل كان في العناية تحت الأجهزة لأن حالته ما كانتش حلوة خالص، كان كله كسور وجروح ونزيف داخلي.
هايدي بقى كانت عرفت الموضوع إن جبل عمل حادثة. طلعت على الفيلا بتاعته.
قريب: دموع. يا طنط سهير، يا طنط سهير الحقيني.
سهير: في إيه يا هايدي؟
هايدي: جبل يا طنط. حمل حادثة. جبل بين الحياة والموت هو وسيف. وفي المستشفى. تعالي يلا.
سهير: بصريخ. عيالي! حادثة إيه؟ حصل لهم إيه؟ انطقي بأه.
هايدي: يلا يا طنط عشان نروح. يلا البسي حاجة يلا عشان نروح.
سهير وهي طالعة تلبس هدوم مش شايفة قدامها حاجة. كل ما تمشي كل ما تقع وبتصرخ وبتصوت وبتلطم. عيالي، عيالي.
من كتر عصبيتها وهي معدية على أوضة ذهب. فتحت الأوضة عليها. كانت لسه شغالة قاعدة معاها زي ما جبل قال لها. وكانت ذهب قاعدة على السرير بتعيط.
سهير وهي تمسكها من شعرها: كله بسببك أنتِ. يافقر قدمك نحس علينا. أنتِ السبب.
وسهير نزلت في ذهب ضرب وشّد من شعرها وتقطيع في هدومها. وفضلت مجرجراها على السلم وتقول لها: غوري في داهية. مش عايزينك. مش عايزين نعرفك.
ودهب بتصرخ وبتعيط في أيديها ومش قادرة تعمل حاجة. ولما الشغالة اتدخلت سهير زعقت لها وشخطت فيها. قالت لها: غوري أنتِ كمان من قدامي. حضري لي هدومي.
هنا هايدي اتدخلت.
وسهير مسكتش غير لما حذفت ذهب بره الفيلا في الشارع بعد ما ضربتها وقطعت لها هدومها وقطعت لها شعرها. وخرجت سهير بعد ما غيرت هدومها. ركبت العربية مع هايدي واتجهوا إلى المستشفى.
ودهب بقت في الشارع وهدومها متقطعة ومضروبة وشعرها متقطع. وما تعرفش حاجة ولا تعرف حد هنا. فضلت ماشية ماشية ماشية ما تعرفش هي مين وبتعيط وخايفة.
لقت مكان قعدت فيه وفضلت تعيط وحاطة أيديها على هدومها المقطوعة عشان جسمها ما يبانش.
وبعد ثواني من الوقت في نص الليل والدنيا ضلمة وهي قاعدة في ركن مظلم. ما حستش غير بإيد ماشية على جسمها.