بقيتي مراتي، أقل حق ليا إني آخد حقي الشرعي منك. هيء سمعت الكلام ده وبدأت تصوت زي المجنونة. طبعاً صوتها كان شايل المكان كله. فضلت تصرخ تصرخ، لكن بدون فايدة. جبل بدأ يفقد سيطرته وبدأ يتعصب وقالها بصوت عالي وكله غضب: اسمعي يا بنت، فكك من شوية الصراخ والكلام ده والحركات دي. هتيجي تقعدي قدامي هنا وتقولي لي حكايتك إيه، وحكاية الحمل اللي جدي كان بيقول عليها دي. أقسم بالله هد*نك بالحياة، وما لكيش عندي دعوة. دهب برعشة: حاضرة.
جبل وهو يشاور على الأرض: قلت لك تعالي قدامي هنا. هزت راسها وبدأت تقرب منه. هو كان قاعد على حرف السرير، وهي ركعت على ركبها وقعدت قدامه على الأرض زي ما أشار لها بالظبط. جبل وهو يخبط كف على كف: قولي لي بقى حكايتك إيه، وتحكي لي حكايتك كلها. ثم سكت لثواني، ووضع يده على النقاب وقال لها: وشيلي النقاب ده، إيه حكاية النقاب ده؟ مابقاش لي لازمة خلاص، أنا بقيت جوزك. وشد النقاب من على وش دهب.
دهب ارتعشت لما جبل شد النقاب من عليها. جبل انصدم من شكلها. بنت صغيرة جداً، لسه عيلة 17 سنة. كانت حلوة قوي، عينيها واسعة وسوداء، وبشرتها بيضاء. جمالها كان حلو قوي، بس كان باين على وشها حزن وآثار ض*رب. أول كلمة نطقها: اللي عمل فيكِ كده؟ دهب: جدي فرحات. جبل: ليه؟ عملتي إيه لكل ده؟ دهب: معملتش حاجة. جبل: وإيه موضوع الحمل اللي بيقولوا عليه ده؟ دهب: كدب، والله كله كدب. جبل: قولي لي انتي بقى إيه هو الصدق؟
لما كلامهم هما كدب. دهب: قالت له بس أنا... وسكتت، ما كملتش كلامها. قال لها: كملي، في إيه؟ ردت قالت له: بس أنا جعانة. جبل: جعانة؟ دهب وهي تهز راسها: أيوه جعانة. كان مصدوم من طريقتها الهادية جداً، من شكلها الطفولي، ومن ملامحها البريئة. طب إيه اللي جده قاله ده؟ وإيه اللي مامته قالته ده؟ قام من مكانه وقال لها: قومي غيري هدومك، وبلاش النقاب ده، ما تلبسيهوش تاني. أنتِ أساساً مش هتخرجي من هنا، ما حدش هيشوفك غيري.
أنا نازل وهطلع على طول، تكوني غيرتي هدومك وأجيب لك أكل علشان عايزة أفهم حكايتك، عايزة أفهم انتي مين، إنتي عشان جدي يلوي دراعي أنا عشان أتجوزك. هي طبعاً ساكتة، بتسمع كلامه وساكتة، ما بتردش. شخط فيها بصوت عالي وقال لها: ما رديتيش ليه؟ لما أتكلم تردي، تقولي حاضر. ردت دهب برعشة وقالت له: حاضر. جبل مسكها من ذراعها وقال لها: اسمعي، أنا بحب اللي يسمع كلامي، وما بحبش أتكلم مرتين. أول مرة بقول، وتاني مرة بعاقب.
أي كلمة أسمعها منك هنا، ما أسمعش منك غير حاضر. كل ده كان بصوت هادي. وعلت نبرة صوته وقال لها: سمعت أنا بقول إيه؟ برضه وهي بترتعش قالت له: حاضر، حاضر، سمعت، حاضر. خرج جبل من الأوضة وسابها في الأوضة. ونزل على تحت، وهي يا عيني برضه ما كانتش فاهمة إيه اللي بيحصل، ولا مستوعبة إيه اللي بيحصل لحد دلوقتي. ما حدش فاهم إيه حكاية دهب دي، لكنها خافت منه، وبدأت تطلع لبس من اللي كان معاها وتغير هدومها زي ما هو قال لها. جبل كان نزل
وندى على الشغالة وقال لها: حضري لي صينية أكل. الشغالة: أمرك يابيه. بس صوت أمه قطع كلامه مع الشغالة لما قالت له: جبل، هفضل مستنياك كتير كده؟ جبل قرب على أمه وباس إيديها: آه، معلش يا ماما، أنا عارف إن أنا اتأخرت عليك، بس صدقيني غصب عني. ما علينا، بالتاخير يا جبل. قلي، هتعملي إيه في البنت اللي فوق دي؟ جبل: بنت مين؟ سهير (قصدها) : الزفتة اللي أنت اتجوزتها دي. جبل: اعتبريها عنها مش هنا، ما تشغليش بالك بيها يا ماما.
إحنا عندنا حاجات كتير أهم منها، وهي راحت ولا جت. حته عيلة، سهير وهي تخبط على كتفه: حته العيلة دي بقت مراتك دلوقتي، بقت مكتوب على اسمك. يعني أي غلطة هتعملها، هتلبس فيك أنت. جبل وهو يبتسم ابتسامة خفيفة: أنا عايزها تغلط والله يا ماما، عشان أبعتها لعزرائيل بتذكرة سريعة. ولسه ما كملش كلامه مع مامته، سكت على صوت صرخة جاية من أوضة دهب. طلع جري يشوف في إيه، هو وأمه. فتحوا الباب وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!