الفصل 33 | من 34 فصل

رواية جبل الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم لوجي احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,546
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

جبل كان واقف عامل زي المجنون بالضبط، مش عارف يسيطر على نفسه من التوتر والانتظار. هيتجنن. كل شويه يبص على ذهب بيحاول يطمنها، وهو من جواه في حرب. خايف، خايف لا تطلع أخته. بيكلم نفسه وبيقول: "استرها يا رب". "إزاي بس جدي قال إنها مش أختي؟ " بس هو قلقان عليها أكتر من كلام مامته. ابتدت ذهب تاخد بالها من كرسيها وراحت له. "إيه اللي فيه؟ جبل هنا ابتدى يطمنها ويقول لها: "ما فيش حاجة، أنا بس حابب أطمن عليك عشان كده قلقان شوية."

"ما أنا كويسة، وتطمن عليا إزاي؟ جبل كان لسه هيتكلم، بس الدكتور طلع من غرفة التحاليل بالنتيجة. جبل الأول كان هيجري على الدكتور، بس رجع تاني قال لدهب: "استريحي جنب رحمة شوية." "الدكتور، أجي معاك؟ قال لها: "لا، خليكي جنب رحمة، اسمعي الكلام." وفعلاً ذهب رجعت جنب رحمة، وجبل راح يشوف الدكتور. قال له: "طبعاً النتيجة سلبية، يعني هي مش أختك."

جبل ما كانش عارف يوصف الحالة اللي هو كان فيها. من الفرحة مش مصدق نفسه. هدى وبدأ يتنفس طبيعي. وأول ما خرج من غرفة الدكتور، جرى لها ذهب وحضنها بدون كلام، وفضل شايلها ويلف بيها ويبوس فيها ومبسوط بيها جداً، ويقول لها: "هعوضك عن كل اللي حصل، هعوضك عن كل اللي عدى. هنبدأ حياة جديدة من أول وجديد." هي ذهب ما كانتش فاهمة حاجة، لكن بقت مبسوطة باللي جبل بيعمله. جبل قال لها: "انتي تعرفي مكان مامتك؟

الفرحة اللي كانت على وش دهب وراحت، وجه مكانها حزن وحيرة. وقالت له: "بتسأل ليه؟ مش انت اطمنت إننا مش أخوات؟ مش انت قلت لي جدي قال لك كده؟ "تعالي بس كده نمشي من هنا وهتفاهم أنا وانت، ما تقلقيش وهعرفك كل حاجة. صدقيني يا ذهب، اللي جاي كله لين." "دهب، طب والقضية؟ "أنا مش قلقان من قضية، مش قلقان من حاجة خالص، طالما انتي معايا وجنبك."

كلام جبل كله كان حلو ومطمن. طبعاً جبل خد عربيته وخد رحمة وذهب، وطلعوا على بيت إلهام، مامته. دهب اللي المفروض عارفة عنوانه وهتعرف جبل الطريق. هي كل شوية تبص لجبل وهو سايق وتقول له: "إيه؟ أنا حاسة إن في حاجة مش فاهماها. يا ريت تفهمني كل حاجة. وما قلتليش الدكتور قال لك إيه على التحاليل؟ جبل قال لها: "أنا مش هينفع أخبي عليك أكتر من كده. أنا هفهمك كل حاجة، بس أتمنى تفهميني." دهب بدأت تتوتر، بس رحمة فضلت

تطبطب على كتفها وتقول لها: "اهدي، إن شاء الله خير." جبل فعلاً بدأ يحكي لدهب كل حاجة، من أول ما مامته قالت له، للوحمة، للتحليل، لكل حاجة حصلت. حتى اللي جدو قال لها، وإن هو واخدها دلوقتي ورايح لمامتها عشان يفهم اللي جدو قالوا ده بجد ولا مش بجد. الكلام طبعاً نزل على دهب زي الصاعقة. ما بقتش عارفة تعمل إيه، بس ما فكرتش في أي حاجة خالص، واترمت في حضن جبل وفضلت ماسكة فيه جامد وقالت له: "ما تسيبنيش." "عمري ما هسيبك، صدقيني."

"دهب قالت له: كنت عايزة أحكيلك على حاجة حصلت في المستشفى." بدل تحكي له بقى على العنايات، قالت له. جبل قال لها: "ما تشغليش بالك، أنا عارف أنا هطلع إزاي كويس. أنا عايزة أطمن عليك الأول، وبعدين أروح البيت، وبعدين أشوف حل لمشكلتك." "دهب، مش مشكلتك لوحدك يا جبل. بقت مشكلتنا سوا. وبعدين هتروحني البيت وتسيبني لوحدي تاني؟ "عمري ما هسيبه كده، أنا معاكي على طول، بس لازم أطمن وأشوف حل للموضوع." "إن شاء الله خير."

وبدأ يطبطب عليها عشان تطمن. وكان في طريقه لبلد أمها. في بيت نهى، طبعاً زياد طب على نهى وسيف وسليم. ناسه فوق. لما طلع سمع صوتهم بيتكلموا وبيحكوا على موضوع الفلاشة الفاضية ودليل البراءة. دخل عليهم مرة واحدة وهو بيضحك على آخره وماسك المسدس في أيده. بيقول لهم: "انتوا وقعتوا ولا الهوا اللي رماكم؟ "هنا نهى: يا لهوي يا لهوي، يا نهار أسود، انت مش فاهم حاجة يا زياد. استنى وأنا أفهم."

"زياد: اخرسي وخليكي مكانك. بتخونيني يا نهى؟ بتخونيني؟ ومع مين؟ مع دول؟ ده ما يساويش حاجة. عموماً، ما تقلقش، أنا هبعتكم انتوا التلاتة العزرائيل." "والله انت فاهم غلط. استنى وأنا هفهمك يا زياد." وهي بتحاول تروح عليه، بس طبعاً سليم شدها وقال لها: "إيه؟ ما تهدي يا روح أمك. انت حالياً مراتي؟ "زياد: مراته كمان؟ اتجوزك؟ يا حلاوة؟ مقابل الجواز ده إنك اتفقتي معاهم عليا يا نهى؟

بس للأسف مش هتلحقوا، لأن عنايات ماتت وجبل اتحبس ومضالي التنازل على كل أملاكه. وأنتم كمان هبعتكم العزرائيل، وأنا اللي أبقى فزت بكل حاجة." "سيف: انت فاكر نفسك إيه؟ " وهو بيحاول يتهجم على زياد، بس زياد للأسف ضرب طلقة. بس سليم خدها هو الطلقة بدل سيف وهو بيحاول يحميه. وقع سليم على الأرض ورجله بقت عبارة عن دم. نهى بدأت تصوت عشان خاطر سليم، وطبعاً سيف بقى خايف على سليم قوي. وزياد برده

ماسك السلاح وبيقول لهم: "اللي هيقرب هيحصله. أنا هاخد شوية ورق وأولع فيكم كلكم في الشقة." وفعلاً بدأ يثبتهم بالسلاح وأخذ الورق اللي هو عايزه. وسليم كان بينزل دم ونايم في حضن نهى. وسيف بيحاول يضغط على الجرح عشان ما يطلعش دم كتير. "سيف: أخذت اللي انت عايزه، سيبنا نمشي بقى عشان نلحقه، هيموت." "زياد: أيوه، أنا همشي أهو، حاضر، حاضر. بس فاضل حاجة أخيرة هدخل أجيبها وأجي." هو طبعاً قافل عليهم باب الشقة عشان ما حدش فيهم يطلع.

واتجه للمطبخ، فتح أنابيب الغاز كلها ونزل من سلم المطبخ وقفل عليهم الشقة كلها. وطبعاً ده بسيط وريحة الغاز بدأت من المكان. ونهى بدأت تصوت وسليم بدأ يتصفى دمه وسيف ما كانش عارف يعمل حاجة. بدأ يتخنق من رائحة الغاز. بس اللي حصل بقى إن زياد وهو نازل لقى البوليس في وشه. زياد حاول يتماسك عشان ما يبانش عليه حاجة، لكن اتقبض عليه. بيقول للظابط: "إيه؟ انتوا بتقبضوا عليا ليه؟ أنا ما عملتش حاجة."

"الظابط: في الاسم هتعرف انت عملت إيه. كل حاجة متسجلة وكل حاجة موجودة." وطبعاً خدوا الشنطة اللي كانت معاه اللي كان فيها الورق والمستندات. نهى بدأت تفتح الشباك وهي فيها لسه نفس بسيط وبدأت تصرخ. والجيران سمعوها والبوليس سامعها وطلعوا على طول كسروا الباب وحاولوا ينقذوهم. كان سليم فقد الوعي.

اتصلوا بالإسعاف وطلعوا بيه على المستشفى. وطبعاً عملوا له هناك الإسعافات وطلعوا له الرصاصة. وحاولوا يحطوا نهى على جهاز التنفس هي وسيف فترات عشان يعرفوا يتنفسوا كويس. وقبضوا على زياد. طبعاً هم لما طلعوا لجبل كانوا عاملين خطة. لأنهم كانوا شاكين في زياد من كلام عنايات. عشان هم كانوا حاطين كاميرات في الأوضة بتاعتها عشان خايفين إن اللي قتلهايدي يتخلص منها.

وفعلاً سمعوا كل حاجة، بس كان لازم دليل أكتر. وما كانش في دليل أكتر من اللي موجود في شنطة زياد والتليفون جبل اللي مع زياد والسيديهات اللي مع زياد اللي فيها الكاميرات المتفرغة. يعني كده جبل خد براءة من موت هايدي، وزياد لبس كل حاجة وكل القواضي واتحبس. بالنسبة لسليم، فالرصاصة كانت في رجله، جرح بسيط. بدأ يفوق. نهى كانت قاعدة جنبها. ولما فاق سليم بص لها وقال: "يا أمانهى، هو في إيه؟ شفت عفريتة ولا إيه؟

"سليم: أنا قلت إن أنا مت وبتحاسب." وهي تخبطه على كتفه: "لا، ما تقلقش، نجدتك يا أخويا، انت زي القطط بسبعة روح." وبدأت نهى بقى وسيف يحكوا له اللي حصل. أنا طبعاً هو كان فاقد الوعي، ما يعرفش هم جم المستشفى إزاي ولا إيه اللي حصل. وسيف طبعاً كان متابع مع الظابط وعرف كل حاجة وعارف إن زياد كده اتحبس على ذمة القضية.

هنا سيف قال له: "أنا لازم أروح البيت عشان جبل وعشان ماما وعشان أفرحهم يعني وكده. وهسيبك انت بقى مع مراتك الدخلة يا نهى." "الدخلة؟ "نهى: بحزن، ولا دخلة ولا حاجة كده. جبل طلع براءة وزياد اتحبس. وزياد هاجيب سيرتي في التحقيق يعني كده كده هتشد معاه على السجن. بس أنا والله ما عملتش حاجة." "عموماً يعني يا سليم، ليك إنك تطلقني من دلوقتي عشان ترتاح. انت كده كده كنت متجوزني غصب عنك." سليم شدها من دراعها وقال لها: "انت عارفة؟

انت عجبتني من زمان قوي. ومنتقد كل تصرفاتك، لكن حاسس إن فيكي بنت كويسة. يعني احتمال تطلع." "نهى: أيوه والله، أنا كويسة قوي وقلب أبيض. حتى أشوف وهي تتمايل عليه." "سليم: آه يا رجلي، الله يحرقك. تعبان، تعبان يا ست." "نهى: يعني انت مش هتطلقني يا سليم؟ "سليم: ليها خليكي، هتوبك، يمكن آخد فيك ثواب." "نهى: بس خايفة عشان موضوع زياد. بس أنا والله ما عملتش حاجة يا سليم."

"سليم: ما تخافيش، كل حاجة لها حل. بس أخرج من هنا بس وكل المواضيع هيبقى لها حلول." "بدلع وهي تدلع عليه: هو انت لسه هتحل؟ طب والدخلة؟ "سليم بصوت عالي: تعبان يا ناس ورجلي بتوجعني. اتصلوا لها على البوليس ييجي ياخد البنت دي." وهي تضع يدها على بقها: "خلاص، هسكت خالص، هسكت خالص." وبدأ سليم يضحك ويقول لها: "يا مجنونة." بالنسبة لسيف، كان وصل الفيلا بتاعته. ومامته طبعاً كانت قاعدة على نار من الانتظار ومن الخوف على ابنه.

بدأت تحضن سيف وتقول له: "انت كنت فين؟ مش كفاية جبل هتخضني عليك انت كمان." سيف بدأ يطمنها ويحكي لها كل اللي حصل. وعرفها إن جبل طلع براءة وكل الأمور اتحلت وكل حاجة بقت تمام. وأنها تطمن وما تقلقش. وسألها على جبل. قالت له إن جبل خد ذهب عشان يعملوا تحليل عشان يطمنوا. "طب أنا أوصل لجبل دلوقتي إزاي وهو معوش تليفون؟

"أمه: قالت له في بنت اسمها رحمة معاها، معاها تليفون. رقمها معايا. أخوكي رن عليا منه وطمني إن نتيجة التحليل طلعت سلبية. دهب دلوقتي مراته، بس هو أخدها وطلع على مامتها عشان يشوف جدو كان بيقول له إن دي مش أمها. احنا عايزين نفهم يا ابني." "سيف: ياد، الحكاية اللي مش راضية تخلص. أنا هطلع آخد شاور وأغير هدومي عشان أطلع على القسم عشان أشوف موضوع زياد وأروح لسليم المستشفى." "وأنا

سهير بدأت تحمد ربنا وتقول: الحمد لله إن ابني طلع براءة. والحمد لله إن دهب دي طلعت مراته مش أخته. وأنا يا رب هتغير وهبقى كويسة معاها وهعملها معاملة كويسة كأنها بنتي. وسامحني يا رب. أول ما دهب تيجي هتأسف لها وأعتذر لها وأقول لها لازم تسامحني."

وزياد طبعاً بدأوا يحققوا معاه وكده كده هو لابس القضية. وعملوا له جلسة واتحكم عليه بالإعدام في قتل هايدي، وإنه ضرب سليم بالرصاص، وفي النصب، وفي كل حاجة. وهو حاول يجيب اسم نهى معاه، بس طبعاً نهى نكرت كل حاجة. هي طبعاً نهى ما كانش لها دعوة بحاجة. هي ما كانت إلا السكرتيرة بتاعته بس. بس ما كانش لها يد في حاجة وكانت مغلوبة على أمرها. كانت خايفة منه. يعني كل الأمور بقت تمام وكل حاجة بقت حلوة. فاضل بقى دهب وجبل.

بعد مشوار طويل بالعربية، طبعاً دهب نست الشوارع والأماكن. بتحاول تفتكر. جبل ركن العربية في مكان ونزل يتمشى هو وذهب ورحمة. وذهب فضلت تبص على البيوت وتقول له: "أنا مش فاكرة بيت مامتي كان فين بالظبط. كل حاجة في البلد اتغيرت. أنا مش عارفة هي فين." بدأ جبل يهديها ويقول لها: "اهدي بس، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل." وهو ما فيش حد دلوقتي عارف مكان مامتها غيرها. إيه؟

حتى جدها مات. يعني ما حدش يعرف مكانها غير دهب. انت لازم جبل يكون حنين مع ذهب عشان تعرف المكان. وهو كان بيحاول يطمنها على قد ما يقدر. فضل يدخلوا شوارع ويخرجوا من شوارع. وفجأة كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...