الصمت ... الصمت فقط هو ما يُسمع. صوته يراقص نسيم الهواء المتسلل من النوافذ المفتوحة. يقف الثلاثة؛ رُسل تختبئ بين أحضان أخيها، وبيجاد ينظر صوب وليد مدهوشًا، لا يُصدق أنه حي. صديق العمر حي، كيف وقد قُتل أمام عينيه؟ اقترب منه خطوة تليها أخرى، إلى أن صار أمامه. يحرك مقلتيه على وجه وليد، يتأكد أن ما يراه أمامه هو حقيقة حية، لا وهم من نسج خياله. رفع يده يلمس ذراعه، ليعود للخلف خطوتين، يتمتم مذهولًا: "وليد! أنت عايش؟ إزاي؟
وحكاية إيه اللي هتحكيها لي؟ أنت اتقتلت قدام عينيا. إزاي عايش؟ أنا مش فاهم حاجة." لف وليد ذراعه حول كتف رُسل، يتحرك بصحبتها إلى أقرب أريكة. جلس هناك، تجلس جواره. أشار لمقعد قريب منه، يوجه حديثه لبيجاد: "اقعد يا بيجاد، وأنا هفهمك كل حاجة." تحرك بيجاد بصعوبة إلى المقعد. جلس هناك، ينظر لوليد. عقله إلى الآن في حالة صدمة، لا يعي ما حدث. ينظر لوليد بأعين جاحظة مدهشة. تنهد وليد بعمق، يغمغم: "فاكر آخر مشهد بينا يا بيجاد؟
لما انضربت بالرصاص قدامك؟ خلاص الدنيا ضلمت قدامي، وكنت فاكر إن ده الموت. بعد مدة مش عارف هي قد إيه، فوقت لقيت نفسي في أوضة شبه المستشفى، ولقيت سفيان ومعاه مجدي باشا أبويا قدامي. سفيان بضحكته المستفزة بيقولي إنه كان يقدر يقتلني، بس عشان مجدي صاحبه، وإني مجبر أكمل شغل معاهم، يا إما هعيش كلب تحت رجليهم، ويخلوني أدمن المخدرات زي ما عملوا معاك. وروني فيديو ليك وأنت في المصحة."
ادمعت عينا وليد، يشدد على احتضان رُسل، يغمغم بنبرة تقطر ألمًا: "كنت بموت وأنا شايفك بتصرخ من الوجع. قررت إني أنتقم منهم، لازم يدفعوا التمن غالي. وافقت عشان آخد حقي وحقك وحق مراد. واتحطت جثة مشوهة هنا في مصر، واتقال إنها أنا... وبقيت صاحب الظل اللي بيمشي الكل بأمره." هب بيجاد واقفًا، يشير صوب وليد، يصرخ فيه محتداً: "أنت صاحب الظل! أنت اللي كنت عايز تخطف رُسل من المستشفى وبعت رجالتك ورانا عشان يقتلونا؟
حرك وليد رأسه بالنفي سريعًا. أبعد رُسل عنه برفق، اقترب من بيجاد، يغمغم سريعًا بانفعال: "لا والله يا بيجاد، أنا ما كنتش عايز آذيكم. أنا كنت عايز أخطف رُسل عشان أحميها من مجدي وسفيان. وبعت رجالتي ليكوا عشان يجيبوا عندك عشان تبقوا في حمايتي. بس سفيان الكلب بعت رجالتة هو كمان وضربوا عليكوا نار، فأنت افتكرت إنهم تبعي." صمت ساد الأجواء للحظات، قبل أن يمد وليد كفيه، يمسك بذراعي بيجاد، يغمغم:
"بيجاد، أنت أخويا مش بس صاحبي.. أنا وافقت أكمل في القرف ده بعد ما كنا قطعنا على نفسنا عهد أنا وأنت ومراد إننا نبطل. عشان آخد حقنا منهم.. أنا دوخت عليكوا لحد ما عرفت مكانك هنا عشان أجلك وأحكيلك الحقيقة.. حط إيدك في إيدي يا صاحبي، ووعدك يوم الحفلة هيدفعوا التمن غالي أوي." ادمعت عينا بيجاد ألمًا حين تذكر الماضي، عهد الأصدقاء الذين فرقهم الغدر. ليندفع يعانق صديقه، يغمغم محتداً: "هيدفعوا التمن غالي.. غالي أوي يا وليد."
ارتسمت ابتسامة خبيثة سوداء على شفتي وليد، يربت على ظهر صديقه بخفة، يغمغم بإصرار: "أوي أوي يا صاحبي!! أبعده عنه بعد لحظات، يغمغم متلهفًا: "المهم دلوقتي، انتوا لازم تيجوا معايا. مش هينفع تفضلوا هنا أكتر من كده. لازم تبقوا تحت حمايتي لحد ما نخلص." التفت لشقيقته، يغمغم مبتسمًا في رفق: "يلا يا رُسل، هاتي هدومك وهدوم بيجاد بسرعة."
أومأت له بالإيجاب، لتقترب منه تعانقه سعيدة، قبل أن تهرول للداخل سريعًا. فالتفت بيجاد لوليد، نظر للقناع في يده يسأله مرتابًا: "اشمعنى وش سفيان اللي لبسته؟ نظر وليد للقناع في يده متقززًا، تنهد يردف ساخرًا: "الوش الوحيد اللي كان لايق شوية مع جسمي. وش مجدي عليا حاجة كده عالم سمسم تفطس من الضحك." ضحك بيجاد بخفة، يكور كفه، يصدم وليد بخفة في ذراعه، يغمغم مبتسمًا في حنين:
"حمد لله على سلامة رجوعك للحياة يا صاحبي.. وحشتني أوي يا وليد." تلك المرة ادمعت عينا وليد، ليرفع يده سريعًا، يغمغم متألمًا: "أنا عشت سنين مستني اللحظة اللي هنتجمع فيها تاني. وكان نفسي مراد يبقى معانا." غامت عينا بيجاد ألمًا، يكور قبضتيه، يشد عليهما، يغمغم متوعدًا: "هناخد حقه يا وليد، وهندفعهم التمن غالي أوي." أومأ وليد سريعًا في إصرار. اقترب موعد الانتقام والأخذ بالثأر...
خرجت رُسل من غرفتها في تلك اللحظة، تحمل حقيبة ثياب كبيرة. ليسرع بيجاد يأخذها منها. اشاحت بوجهها بعيدًا عنه، لا ترغب في رؤيته. اقترب وليد من شقيقته، يغمغم ضاحكًا: "ده واضح إن فيه خناقة كبيرة أوي، والحمار ده مزعل البرنسيس بتاعتي." انهمرت الدموع من عيني رُسل، تعانق شقيقتها، تغمغم بين ذراعيه بحرقة: "وحشتني أوي يا وليد.. الحمد لله يا رب إنك عايش.. اوعي تبعد عني.. اوعي تسيبني تاني ليهم يا وليد، عشان خاطري."
أبعدها وليد قليلاً عنه، يكوب وجهها بين كفيه، يمسح دموعها بإبهاميه، يحدثها مترفقًا: "مش هبعد يا حبيبتي، مش عايزك تخافي من أي حاجة، طول ما أنا وبيجاد جنبك، ماشي يا حبيبتي." أومأت بالإيجاب، تبتسم بين دموعها المراقة، ترفض التوقف. ليميل وليد، يقبل جبينها، يهمس لها مرتبكًا: "حبيبتي، أنا لازم، معلش، ألبس الوش ده تاني. لأني هنا في مصر شخص ميت. ظهوري بوشي هيبوظ كل حاجة. ما تخافيش مني، ماشي؟
أوعدك إني هجيبلك حقك من الكلب ده، وقدام عينيكِ." اهتزت حدقتاها قلقًا، تومئ بتردد. ليبتعد عنها للخف، يتوجه إلى إحدى المرايا، يحاول ضبط ذلك القناع جيدًا على وجهه، إلى أن صار سفيان هو من يقف أمام المرآة، لا وليد. نظر سريعًا ناحية رُسل، يغمغم مطمئنًا: "ما تخافيش يا حبيبتي، خليكي مركزة مع صوتي."
ارتعشت ابتسامة صغيرة على ثغرها، تومئ مرتبكة. اقترب بيجاد، يمسك بكف يدها، لتنزع كفها من كفه غاضبة، تتوجه صوب وليد. أمسكت بيده، تتحرك معه للخارج، ليتنهد بيجاد حانقًا، يتحرك خلفهم إلى السيارة التي تنتظرهم بالخارج. *** على فراشها الوثير، تجلس عيناها تزرف الدموع بلا توقف. تنظر لفراغ غرفتها، تشعر بالاشمئزاز من نفسها، مما وصلت له دون أن تدري. أغمضت عينيها قهراً، ليمر أمامها ما حدث وكأنه شريط عرض بطيء. Flash back
فتحت عينيها بصعوبة، تشعر بصداع بشع يطرق رأسها بعنف. وخز مؤلم يدق كل مكان. رغم ذلك، قاومت. فتحت مقلتيها، تشعر بسياط حادة تضرب جسدها أجمع. أول ما وقعت عليه عينيها، كانت غرفة غريبة لا تعرفها. حتى قطب جبينها قلقة. نظرت جوارها قلقة، لتشخص عينيها، تشهق مذعورة حين رأت طارق يتسطح جوارها، صدره عارٍ. نظرت لنفسها، لتصرخ فزعة، تحكم غطاء الفراش حولها. استيقظ طارق على صوتها، ليراها تنكمش على نفسها بعيدًا، تنظر له بضياع،
تتمتم بلا توقف: "ده حلم... أنا بحلم... ده ما حصلش... ده حلم." ابتسم هو ساخرًا، ليعتدل جالسًا، يمط ذراعيه في الهواء. نظر صوبها، يغمغم متهكمًا: "لا يا روحي، ده مش حلم. أنتِ هنا في بيتي، في سريري." شهقت بعنف، تضع يدها على أذنيها، تحرك رأسها بالنفي بعنف، تنفي ما يقول. ذلك لم يحدث، لم يحدث أبدًا. ليتجه هو صوبها، امسك بيديها، يبعدها عن أذنيها، ينظر لها، يبتسم متشفياً:
"لأ، حصل. حصل يا وتر. تحبي تشوفي الصور والفيديو الحلو اللي بينا؟ صدقيني، هيعجبك أوي أوي." صرخت غاضبة، لتصعفه بعنف، تصرخ فيه: "أنت كلب، وقذر! أنا هوديك في ستين داهية. هموتك بأيديا." ضحك طارق عالياً، يمد يده يود أن يلمس وجنتيها، لتنفض يده بعنف، تبص على وجهه. مسح وجهه، يغمغم ساخرًا: "وماله... من حق الجميل يتدلع. دلوقتي قدامك حل من اتنين: يا تكوني good girl وتطلقي من اللي اسمه جبران ده، ونتجوز أنا وأنتي...
يا تزعليني وأنا زعلي وحش، وحش جدا. هبعتله الصور والفيديوهات، وأنتي بصراحة، بعد حباية الصداع، كنتي مضيعة خالص. الفيديو جامد... قدامك لآخر الأسبوع بعد الحفلة، يا إما تطلقي، يا إما هخليه هو يطلقك ويقرف حتى يبص في وشك. أنا مش فاهم إزاي أصلاً ما كانش قرفان من ضهرك المشوه ده، ولا كان قرفان."
أغمضت عينيها قهراً، تنساب الدموع من قلبها قبل عينيها. على مضض، أومأت بالإيجاب. ليتحرك من الفراش، ذهب إلى مقعد قريب، يجلب لها ثيابها، ألقاها على الفراش، ينظر لها ساخرًا قبل أن يخرج من الغرفة. وضعت يدها على فمها، تصرخ بصوت مكتوم، تشهق في بكاء عنيف، يرتجف جسدها بلا توقف. قامت سريعًا، ترتدي ثيابها، تمسك بحقيبتها، خرجت من الغرفة، تنظر له بقرف. تحركت لتغادر الشقة، لتسمعه يغمغم ساخرًا:
"استني يا بيبي، مفاتيح عربيتك أهي. هتروحي إزاي؟ إحنا بعيد عن فيلا بابي جدا." التفتت سريعًا، لتراه يشير إلى طاولة قريبة منها، وُضعت المفاتيح إليها. اندفعت تلتقطها بعنف، تحركت لتغادر، ليعترض طريقها، يرفع شريط الأقراص أمام وجهها. ارتسمت ابتسامة كبيرة شامتة على ثغره، يتمتم متشفياً: "برشام الصداع هتحتاجيه كتير الفترة الجاية!!
اعتصرت مقلتيها ألمًا، تنتزع الشريط من يده بعنف، تبصق على وجهه، لتندفع للخارج، تهرول، لا تعرف حتى كيف وصلت للمنزل. Back أجفلت على صوت الباب يُفتح. دخل جبران يحمل في يده كوب عصير ليمون. اقترب يجلس جوارها، يمسح على رأسها برفق. ضحك بخفة، يحاول أن يمازحها: "لسه بتعيطي؟ أنا قولت هتهدي شوية بعد ما تاخد الشاور بتاع ولاد الذوات ده. انتي قعدتي بتاع ساعة ونص في الحمام."
لم تبتسم حتى، ليتنهد قلقاً. شيء ما حدث لها، شيء سيء للغاية. مسح دموعها مرة بعد أخرى، يضم رأسها لصدره، يغمغم مترفقاً: "مالك يا حبيبتي؟ احكيلي حصل إيه. انتي ما بتخبيش حاجة عليا يا وتر... في أي حاجة، ما تقلقنيش عليكِ كده."
حركت رأسها بالنفي بين أحضانه بعنف، تختبئ هناك داخل قلبه. رفع رأسها قليلاً، يحاول جعلها ترتشف القليل من العصير، لعلها تهدأ. فعلت بصعوبة، لتتكور بين أحضانه، ترتجف بعنف، إلى أن تعب عقلها، وأرهق الخوف جسدها، فنامت رغماً عنها.
نظر لها وهي نائمة، وبقايا الدموع تُغرق خديها، متألماً. مسح على رأسها بخفة، يدثرها بالغطاء. حين سمع دقات خافتة على باب الغرفة، تحرك سريعاً قبل أن تستيقظ من الصوت. فتح الباب، ليجد إحدى الخادمات تنظر أرضاً في ارتباك، تهمس سريعاً: "جبران باشا... سفيان باشا بيبلغ حضرتك إنك تنزل، لأن فيه ضيوف تحت، عاوز يعرف حضرتك بيهم."
أومأ لها يشكرها، عاد للغرفة، ينظر لوتر ليطمئن أنها لا تزال نائمة. خرج بخفة من الغرفة إلى أسفل. قرب نهاية السلم، رأى سيدة غريبة لم يرها قبلًا تصعد لأعلى. وقفت أمامه على بعد ثلاث درجات منه، تبتسم في غواء. لينظر لها مشمئزًا على ما تفعله. لا ينكر أنها جميلة، ملابسها وشكلها يبدو عليهم الثراء الفاحش، كحال كل شيء هنا. وقف جانباً ليُفسح لها الطريق لتصعد، فابتسمت ساخرة. مرت من جواره، لتتعثر عن قصد، كادت أن تسقط، فأسرعت تستند بكفيها إلى صدره، تُسبل عينيها بنعومة،
تهمس له: "سوري، أصلي كنت هقع." ابتسم على مضض، يومأ له، لتعود تسبل عينيها من جديد، تردف تسأله برقة: "ما اتعرفش بيك. ما كنتش أعرف إن سفيان عنده ولاد لطاف." ابتسم من بين أسنانه، أمسك بكفيها، يبعدها عن صدره، يغمغم متأففاً: "أنا جوز بنته، مش ابنه." توسعت عيناها قليلاً في دهشة، أشارت له، تغمغم مذهولة: "معقولة؟ أنت المعلم بتاع الحارة اللي بيتكلموا عنه؟
ده أنت شكلك أنضف منهم كلهم. تعرف أنا لو ما كنتش متجوزة، كنت أكيد هحب أتجوز معلم زيك. محظوظة وتر." غمزته بطرف عينيها، تبتسم في غنج، تلوح له بأطراف أصابعها وداعاً، تكمل طريقها لأعلى. ليبصق في أثرها، يغمغم متقززاً: "ده إيه الولية الشمال دي؟ هو ما فيش حد عدل في المخروبة دي...
أكمل طريقه لأسفل، ليسمع صوت ضحكات سفيان العالية تأتي من مكتبه، تحركه صوباً. يدق الباب، ليسمع صوت سفيان يطلب منه الدخول. خط للداخل، ليقوم سفيان، يفتح ذراعيه، يرحب به بحرارة: "أهلاً أهلاً بجوز بنتي.. تعالا يا جبران، أعرفك بصديقي عمري مجدي... صديقي وصاحبي وشريكي في الشغل كله، حتي في الصفقة بتاعت آخر الأسبوع."
نظر جبران صوب الرجل الذي يتحدث عنه سفيان. نفس الهيئة تقريباً، حلة فاخرة، سيجار ضخم، شعر أبيض، وجهه ممتلئ قليلاً. قامة مديدة، أقصر من سفيان قليلاً. عينيه سوداء مخيفة، بها من الخبث ما لم يقل سفيان تماماً. اقترب يصافحه مبتسماً: "أهلاً وسهلا يا مجدي بيه." ابتسم مجدي، يقيم جبران بنظارته، ليمد يده يصافحه باستعلاء، يوجه له ابتسامة باردة. ليبتسم جبران ساخراً. جلس الثلاثة، ليوجه سفيان حديثه لمجدي:
"قولي صحيح، أخبار شيرين معاك إيه دلوقتي." ابتسم مجدي، يضطجع بظهره إلى ظهر المقعد، ينفث دخان سيجارته، يغمغم مبتسماً: "ياريتها كانت اتخطفت من زمان. من ساعة اللي حصل، وهي بقت واحدة تانية خالص. زي ما بيقولوا، بتتمنالي الرضا، أرضي بس." ضحك سفيان عالياً، يصدم مجدي في كتفه بخفة: "أيوه يا عم، عايش في العسل. أهي العروسة جت أهي."
غمغم بها مرحباً حين دخلت تلك السيدة. نظر جبران سريعًا ناحية الباب، ليجد تلك السيدة التي كانت تتحرش به. نظر صوب مجدي، يحرك رأسه للجانبين، ينظر له، يتخيل قرنين فوق رأس مجدي، لينفجر ضاحكًا. ما أن تخيلهم، نظر مجدي له مستنكرًا، ليحمحم سفيان سريعًا: "إيه يا جبران؟ بتضحك على إيه؟ ما تضحكنا معاك." "أصل العروسة طلعت خبرة." قالها جبران ضاحكًا، ليتذكر ذلك المشهد من الفيلم القديم تقريبًا.
حمحم سفيان محرجا، يلكز جبران في ذراعه ليتوقف عن الضحك، في حين أردف سفيان مكملاً: "ابنك طارق عمل إيه؟ اعتدل مجدي، يغمغم مبتسمًا في زهو: "ما تقلقش، طارق مظبط كل حاجة عشان الحفلة."
وبدأ يشرح له إنجازات ابنه العظيمة التي يقوم بها لإنجاح الحفل، ليقلب جبران عينيه ساخرًا. تحرك يغادرهم، يود أن يصعد ليطمئن على وتر. في طريقه للخروج من الغرفة، وجد ذلك المدعو طارق يدخل، يبتسم له ابتسامة مستفزة. لينظر له جبران بسخرية، كاد أن يكمل طريقه، حين استوقفه شيء واحد. وتر منذ أيام وهي ترتدي قلادته التي يتدلى منها موس ليس بحاد. أخذتها منه كهدية لنفسها. السؤال الآن، لما تتدلى تلك القلادة من عنق طارق؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!