قاسم نزل وفتح أوضة ملاك القديمة في القصر. دخل وقفل الباب وراه. فضل يبص لكل حاجة، لسه كل حاجة زي ما هي. مسك صورتها وابتسم. مسك كتاب وفرّ الورق، لكن في ورقة وقعت منه. نزل ومسكها. كان هيحطها تاني في الكتاب، لكن استغرب لما لقى عليها أثر أحمر شفاه. الفضول أخده إنه يقرأ الورقة دي. فتحها:
"كنت فاكرة إني معجبة بيه، بس لما شفته بيتجوز، اتأكدت إني بحبه. بس خلاص فات الأوان. ياريتني أقدر أصرخ وأقول إني بحبك. أيوه بحبك. معرفش ليه ولا إزاي، بس بحبك يا قاسم. ياريتني أقدر أرجع بالزمن لأول مرة دخلت فيها القصر. وقتها هعمي عيني عنك عشان مقعش في حبك، بس خلاص فات الأوان." قاسم بسعادة: "بتحبيني؟ "آه يا مجنونة. بس الوقت فاضل كام ساعة على كتب الكتاب." "لا يمكن اسمح بكده. انتي ليا أنا لوحدي، لأن محدش هيحبك زي."
طلع من أوضتها وركب عربيته وطلع على بيت ملاك. في شقة ملاك: كانت لابسة فستان أبيض بسيط جداً وحاطة مكياج ناعم وقاعدة قدام المراية. عند رحمه: صحيت من النوم لقيت عاصي حضنها ونايم. بصتله وابتسمت وجت تقوم، شَدّها تاني لحضنه وهو لسه مغمض عينه. رحمه: "عاصي! عاصي ابتسم ودار وشه ليها: "عيونه يا قلبي." رحمه بخجل وهي تتذكر اعترافه بحبها: "ممكن تسيبني عشان أقوم أغيّر وأروح لملاك؟ عاصي بخبث: "تؤتؤ. انتي مش هتروحي الفرح."
رحمه بخوف وتوتر: "أومال هنروح فين؟ عاصي بحب: "مفاجأة. يالا قومي خدي شاور وجهزي نفسك." رحمه: "عاصي، أنا ماليش نفس أعمل حاجة لو سمحت." عاصي: "كفاية بقى يا رحمه. صقر دلوقتي عند اللي خلقه. ادعيله وانسى. ويالا قومي." رحمه ابتسمت وفعلاً قامت دخلت الحمام. عاصي قام وفتح الدولاب وطلع فستان أزرق طويل نازل واسع وجميل. رحمه فجأة طلعت من الحمام: "في إيه؟ "إيه دا؟ " وشاورت على خاتم في إيديها. "خاتم."
"ما أنا عارفة إنه خاتم. أنا قصدي بتاع مين؟ "بتاعك." "بس أنا معنديش خواتم ألماس. هو ده؟ "أيوه. أنا اللي جبته." "لا طبعاً. أنا مش هاخده." عاصي برفعة حاجب: "ليه إن شاء الله؟ "ده أكيد غالي أوي." عاصي: "رحمه بطلي هبل وادخلي خدي شاور يالا." رحمه بتذمر: "لا يا عالم خد الخاتم بتاعك." عاصي بزعيق: "متقلعهوش." رحمه بخوف: "ليه؟ عاصي حس بصداع وبدأ يرجع بالزمن لورا. وقف في محل مجوهرات وهو بيبص للخواتم اللي قدامه. شخص:
"أساعدك في حاجة يا عاصي بيه؟ عاصي بابتسامة جميلة: "ياريت." الشخص: "إيه طلبك؟ عاصي: "أنا النهاردة ناوي أعترف للبنت اللي بحبها بحبي ليها وأتقدملها. وبصراحة عايز خاتم يكون مميز." الشخص: "واضح إنك بتحبها." عاصي: "بحبها أوي. حتى هي متعرفش." الشخص: "إزاي يعني؟ عاصي: "مش مهم. المهم دلوقتي خاتم يكون بسيط ومميز في نفس الوقت." الشخص: "طب إيه رأيك في ده؟ عاصي: "لا مش لطيف." الشخص: "طب ده؟ عاصي بابتسامة: "ده جميل زيه."
رحمه بخوف: "عاصي... عاصي! عاصي كان بيبكي وهو حاسس بصداع ودماغه بتوجعه. رحمه حضنته وهو بيشدد على حضنها وكأنه بيدخلها بين ضلوعه: "خالص يا عاصي، اهدي لو سمحت. مفيش حاجة. اهدي." عاصي بدموع: "ليه مش قادرة أفتكر كل حاجة ليه؟ رحمه بعدم فهم: "مش مهم. مش مهم. انسى لو سمحت." بعد مدة ليست بالقصيره: عاصي بيفتح عينيه وكان قاعد على كرسي ورحمه قاعدة على الأرض وساندة راسها على رجليه. عاصي ابتسم وباس راسها. رحمه بخوف:
"انت كويس دلوقتي؟ عاصي: "الحمد لله." رحمه بتغير الموضوع: "خلاص بقى قوم. مش انت ناوي تخرجني ولا هتاكل عليا الخروجة؟ عاصي بحب: "لا يا ستي. يالا قومي اجهزي." رحمه: "أنا عندي سؤال محيرني الصراحة." "اسألي." "انتي ملتزمة بالصلاة وبتقري قرآن وحافظة. بس ليه؟ رحمه بمقاطعة: "ليه مش محجبة صح؟ "أيوه."
"عارف يا عاصي، كان عندي 13 سنة لما جالي كانسر. فضلت في رحلة معاناتي فيه لحد ما بقى عمري 16 سنة. كانوا أصعب 3 سنين في حياتي. وقتها شعري كله وقع. لما خرجت من المستشفى وانتهى علاجي، شعري مكنش لسه طلع. طول الوقت كنت بلبس آيس كاب. وقتها كنت بسمع همس كتير من اللي حواليا. واللي يقولوا حلقوا شعرها عشان الموضة، واللي يقولوا دي بتتشبه بالرجالة. محدش كان عارف أنا فيا إيه. ولما بقى طويل شوية كنت فرحانة أوي. وقتها بقيت أسيبه ولما يطول أبقى فرحانة أوي. كنت عايزة أنسى الـ 3 سنين دول. أنا عارفة إني غلط وإني هتحاسب على ده، بس مفيش حد كامل. أنا غلط وعارفة إني غلط وبدعي إن ربنا يهديني وأخد أول خطوة من غير خوف ولا تردد."
كانت بتتكلم وهي بتعيط. عاصي بحنان مسك وشها بإيديه ومسح دموعها: "خالص يا رحمه، اهدي وانسى وتعالي نبدأ من جديد. أنا كمان عملت أخطاء كبيرة وبتمنى إن ربنا يسامحني أنا كمان." "إن شاء الله. يالا أنا هقوم آخد شاور وانت اجهز." عند ملاك: الكوافيرة بتظبطلها آخر لمسات من المكياج. ملاك: "كفاية كده لو سمحتي. ممكن تحسبوني لوحدي شوية." البنت: "حاضر. مبروك يا عروسة." ملاك بابتسامة مزيفة: "الله يبارك فيكي."
البنات خرجوا وسابوا ملاك. فضلت تبص للمرآة وهي كاتمة دموعها. لكن سمعت صوت من البلكونة. اتخضت وقامت بتمشي براحة ناحية البلكونة. لكن فجأة فتحت عينيها بصدمة. قاسم بيدخل أوضتها وبسرعة بيكتم نفسها: "هشيل إيدي، بس هتوتي. هعملك فضيحة يا قلبي." ملاك هزت راسها بمعنى آه وهي خايفة. قاسم شال إيديه من على بوقها وبصلها: "وحشتيني أوي." ملاك بتبلع ريقها بصعوبة: "انت عايز مني إيه؟ أنا اتجننت. النهاردة كتب كتاب." قاسم بابتسامة جانبية:
"آه ما أنا عارف. إحنا هنتجوز النهاردة." ملاك بدموع: "انت مجنون صح؟ عايز تعملي فضيحة. امشي من هنا لو سمحت." قاسم بعند: "مش همشي. بصي يا ملاك، قدامك حل من الاتنين: يا نطلع أنا وانتي ونكتب الكتاب، يا أما هخطفك دلوقتي حالا ومتلومنيش على اللي هعمله." ملاك قاطعته بقبلة يعبر بها عن حبه واشتياقه لها، فهي طوال تلك الأسبوعين لم تذهب للقصر ولو لمرة واحدة.
ملاك بدأت تضربه عشان يبعد، لكنه كان بيقرب منها أكتر. لكن فجأة الباب اتفتح. محمد بغضب: "والله عال يا ست ملاك. إيش حال إن النهاردة كتب كتابنا. لا كتب كتاب إيه بقى. أنا لا يمكن أتجوز واحدة زبالة زيك." "يكشر الوحش عن أنيابه وتسود عينيه." قاسم كان هيتكلم بسرعة. ملاك بعدتهم: "والله انت مش فاهم حاجة يا محمد. أنا مفيش حاجة بيني وبينه." محمد بغضب: "وأنا أتجوز واحدة مدوراها مع كل واحد شوية ليهم." ملاك بدموع: "انت بتقول إيه؟
محمد طلع تليفونه وفتح الرسايل. ملاك شافتها، حطت إيديها على بوقها بصدمة وبدأت تهز راسها بمعنى لا. كانت صور لملاك مع عز زميلها وهو بيُقبّلها. ملاك بسرعة: "الصور دي متفبركة. مش أنا." محمد بغضب: "بقى انتي يا بنت الـ... بتضحكي عليا؟ قاسم بغضب وصل قمته: "لا بقى دا انت عايز تتربى من أول وجديد." وهجم عليه وضربوا براسه في مناخيره كذا مرة. بقى ينزف. محمد وقع على الأرض وقاسم هجم عليه وفضل يضربه. ملاك بزعيق:
"ابعد عنه بقولك. ابعد عنه." قاسم قام وساب محمد وبص لملاك نظرة نار. ملاك بخوف: "الصور والله متفبركة. مش أنا." قاسم في لحظة اتحول وقرب منها وباس راسها: "متخافيش. أنا واثق فيكي يا قلبي." قاسم بجدية: "هدى. أنا طالب إيد ملاك وعايز أتوزها النهاردة." هدي بتفكير لنفسها: "أعمل إيه دلوقتي يا ربي؟ الناس هيقولوا إيه لو العريس مش موجود؟ هتبقى فضيحة لبنتي." هدي: "موافقة يا بنتي." ملاك: "بس أنا مش موافقة." عند حور: في قصر الرشيدي.
شروق: "لو سمحت، مش ده قصر الرشيدي؟ الحارس: "أيوه. انتي مين؟ وعايزة إيه؟ شروق: "أنا صاحبة حور، مرات دياب الرشيدي. كنت عايزة أقابلها." الحارس: "اتفضلي." شروق دخلت وهي خايفة من هيبة المكان. لكن فجأة شافت حور جريت عليها وحضنتها. شروق: "وحشاني أوي أوي." حور بفرحة: "وانتي كمان. عاملة إيه؟ شروق: "كويسة أوي. بس في حاجات كتير حصلت عايزة أحكيلك عليها." حور: "طب تعالي نقعد في الجنينة." في الجنينة: شروق: "هو جوزك بيحبك أوي كده؟
حور: "تقصد إيه؟ شروق بصدمة: "إيه؟ انتي متأكدة؟ "طبعاً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!