الفصل 21 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ملاك. وأنا مش موافقة أتجوزك. قاسم. ملاك فوقي وعقلي، أنتِ بتقولي إيه؟ ملاك. أنا بكرهك يا قاسم، عارف يعني إيه بكرهك؟ بكره نفسي وأنا معاك. أنت مبتعملش حاجة غير إنك تذلني وتأذيني، أنا بكرهك فاهم يعني إيه؟ قاسم. هدي، ممكن تسلينا لوحدنا شوية لو سمحتي، عايز أعقل بنت دي. هدي. ماشي يا بني. قاسم مسك محمد من ياقة قميصه.

قاسم. قسمًا عظيمًا، لو جبت في سيرتها لأشوه لك وشك والصيدلية بتاعتك تبيعها وتبعد عن القصر وعن إسكندرية كلها، أنت مش قد عيلة الرشيدي. وأخذ هاتفه ومسح الصور تمامًا من عليه. محمد خرج وهو متشلفط. قاسم راح قفل الباب وواقف قدامها مربع إيديه. قاسم. ملاك انجزي واجهزي، الناس مستنيانا. ملاك بدموع وتفكير. وأنا موافقة، بس بشرط. قاسم بغضب. إيه؟

ملاك. جوازنا هيكون على الورق بس، وكلها كام شهر وتطلقني وتنساني خالص، لأني مش طايقاك يا قاسم، وأنت كدا كدا متجوز. قاسم بخبث. وأنا موافق، وأنا أصلًا بحب ناهي. ملاك بدموع وصدمة. بتحبها! تمام أوي، ومفيش رجوع في الاتفاق اللي بينا، ومحدش يعرفه. قاسم بخبث وابتسامة ساخرة. موافق. (لنفسه) هدي بتحلم دي ولا إيه؟ بس ماشي يا لوكه، هنلعب القط والفار سوا. قاسم. خلاص بطلي عياط بقى وامسحي الكحل اللي بهدل وشك. ملاك. وأنت اخرج ياض.

قاسم بغمزة. ماشي يا لوكا. بعد شوية خرجوا وكتبوا الكتاب، وملاك كانت فعلًا مبسوطة من جواها، بس زعلانة عشان كلمته إنه بيحب ناهي. *** عند حور. شروق. بس جوزك دا طيب وابن حلال وبجد أنتِ محظوظة بيه. حور. ليه بتقولي كده؟

شروق. بصي، البت نواره مسكوها في بيت مشبوه من بيوت الدعارة، وكان معاها هيروين، وشكلها كدا هتقضي نص عمرها في السجن، وحتى لو خرجت هتعيش بعار اللي عملته. والعميد بتاع الكلية اللي حاول يعتدي عليكي، اترفض من الكلية بفضيحة إنه سرب امتحانات، وكمان فيه طلاب قالوا إنه كان بيستغلهم في حاجات مش كويسة وإلا هيسقطوا، ودلوقتي متجرجر في أقسام البوليس. حور. وإيه علاقة دياب بده كله؟

شروق. بصراحة أنا الفضول أخذني أعرف، عشان كدا روحت قسم البوليس للبت نواره، أصلي كنتي مغلولة منها وروحت أشمت فيها، الصراحة تستاهل. وأنا ماشية سمعت محامي بيكلم واحد اسمه دياب الرشيدي وبيقوله إنه كله تمام، وأنتِ ونواره والعميد بتاع الكلية مش هتخرجوا منها. حور بتفكير. معقول. شروق بخبث. شكله بيحبك. حور بحزن. حتى لو فعلًا عمل كدا، هو كسرني يا شروق، أنا خسرت عيلتي بسببه.

شروق. لو فعلًا بيحبك هيصلح كل اللي كسره، بس المهم لو عمل كدا أنتِ هتسامحيه وتحبيه؟ حور. معرفش يا شروق. *** عند رحمه. واقفه أدام المراية وهي لابسة فستان أزرق طويل، ضيق من الصدر ونازل واسع، مع لمسات بسيطة من المكياج وتسريحة شعرها الجذابة، كانت جميلة جدًا. عاصي واقف وراها وهو مبتسم. شكلك جميلة أوي. رحمه بابتسامة جميلة. شكرًا، بس إحنا هنروح فين؟ عاصي بغمزة. مفاجأة.

وراح ناحية أوضة آيس، واخد بدلة سوداء شيك ولابسها، وحط برفان مميز وسرح شعره، وكان وسيم جدًا. عاصي. يلا بينا. رحمه. يلا. نزلوا سوا وركبوا عربية فيراري مكشوفة. رحمه رجعت راسها لورا وغمضت عينيها وهي بتتنفس بعمق وتتلقى دفعات الهواء الباردة. عاصي بص لها وضحك على منظرها الجميل وملامحها الأنثوية الهادئة. بعد مدة، توقف بالسيارة في مكان مفتوح يقع على البحر. عاصي. وادينا ياستي وصلنا، اتفضلي.

ثم ساعدها بالنزول من السيارة وهو يلف يديه حول خصرها ويشير إلى المينا. عاصي. من هنا يا قلبي. ابتسمت رحمه وهي تتأمل المكان بانبهار، بداية من الطريق الحجري المصقول والمضاء من حوله بأنوار بيضاء هادئة. عاصي ابتسم ومسك إيديها ليتوجه بها إلى الممشى الحجري المصقول والمضاء بأناقة، وموج البحر يرتفع حولهم بين الحين والآخر فيلامس قدمها بلطف، في حين ينتشر رذاذ الماء حولهم.

عاصي لف إيديه حوالين خصرها وهو يضم جسدها الصغير بتملك عاشق، ويشعر بالسعادة لرؤية سعادتها الواضحة. عاصي. من هنا. رحمه فجأة وقفت أدام يخت كبير. رحمه. هو إحنا هنروح فين؟ عاصي. متخافيش. ساعدها تطلع على اليخت وطلع هو كمان للدور الثاني. رحمه وقفت مبهورة من المكان. اليخت كان متزين بالورد الأبيض والأحمر، بأول حرف من اسمها مع أول حرف من اسمه في قلب كبير بشكل أنيق. رحمه من كتر الفرحة دموعها نزلت.

عاصي واقف وراها وحضنها، ساند دقنه على كتفها. عاصي. إيه رأيك؟ رحمه بدموع. حلو أوي أوي. عاصي استغرب ودورها له. طب بتعيطي ليه؟ رحمه. أصل المكان جميل أوي أوي أوي يا عاصي. عاصي. ربنا يقدرني وأسعدك. رحمه بجدية. ممكن أطلب منك طلب؟ عاصي. قولي يا رحمه. رحمه. طلق رغد. عاصي بحدة. ليه؟ رحمه بسرعة. لأن حياتكم سوا بقت مستحيلة يا عاصي، كفاية تظلمها معاك لو سمحت. عاصي بهدوء. ممكن ناجل الكلام في الموضوع ده. رحمه بابتسامة باهتة. حاضر.

عاصي بابتسامة جميلة. أنا بحبك وعايز أكمل معاكي حياتي وأخلف منك ولاد كتير. رحمه بهدوء وهي بتفكر في تجربتها الأولى. بس أنا مش مستعدة، أنا آسفة يا عاصي، بس. عاصي بهدوء. أنا متفهم يا رحمه ومتخافيش، أنا مش مستعجل، المهم تفضلي معايا. تسمحيلي بقى بالرقصة دي. وهنا اشتغلت الموسيقى على أغنية هادية ويفضلوا يرقصوا سوا واليخت بيتحرك بيهم في البحر. *** عند حور. دياب دخل أوضته لقها قاعدة وضمة نفسها وشكلها بتفكر في حاجة.

تجاهلها ودخل أخد دش، وده ضايقها. بعد شوية خرج وكان لابس تيشرت نص أزرق وبنطلون أسود وبينشف شعره، وكان وسيم جدًا. حور بتوتر. أنت اتعشيت؟ دياب بص لها برفعة حاجب لكنه مردش. حور. أنت كويس؟ دياب بضيق. عايزة إيه؟ حور. أنا عرفت اللي أنت عملته، شكرًا بس. دياب. لو على الطلاق هطلقك بكرة، بس مش هنا، إحنا هنسافر سوا بعد بكرة ومش عايز وجع دماغ. حور. طلاق!؟

دياب سابها وراح نام، وهي راحت نامت في الناحية التانية، كانت منتظرة إنه يشدها لحضنه زي ما بيعمل في العادة، لكنه معملش كدا، ليمر الوقت دون أن تسمع منه أي حركة، حتى أحست به يتقلب فوق الفراش يعطيها ظهره، لتعلم أنه قد ذهب للنوم، لأول مرة منذ زواجهم دون أن يأخذها بين ذراعيه، لتظل مستيقظة يجافيها النوم لوقت طويل، تفتقد دفء احتضانه لها.

ليتفاجأ بها تتسحب ببطء وتدخل إليه وتتوسد صدره لتندس بين ذراعيه كما لو اعتادت النوم بينهم طوال عمره. لتمد أنامله دون إرادة منه تبعد خصلات شعرها عن وجهها الناعم، وهو يبتسم، ودون إرادة طبع قبلة هادئة على شفتيها، ثم شدد من احتضانه ونام بعمق. *** عند ثريا.

ثريا. ماشي يا قاسم، بقى بتتجوزها من ورانا، حسابك تقل أنت وأخواتك أوي، وأنا مقبلش إن الأشكال دي تدخل عيلة الرشيدي، بس الأول حور هانم لازم تتأدب وتخرج من حياة دياب، وبعد كدا نشوف موضوع ملاك. مسكت موبايلها وكلمت. (صوت) مين معايا؟ ثريا. حور لسه لازمك. (صوت) أنتي مين؟

ثريا. ملكش دعوة، هديك اتنين مليون ومشوفش حور تاني، اعمل فيها اللي انت عايزه، اقتلها. اغتصابها وبعد كدا اقتلها، ميهمنيش، المهم تخفيها عن وش الأرض. لو موافق تيجي إسكندرية بكرا الصبح. (صوت بخبث) . وماله، مدام فيها فلوس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...