الفصل 22 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,004
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

عند قاسم وملاك قاسم بخبث: شوفي يا لوكه أنا موافق على شرط، بس أنا كمان عندي شرط. ملاك بضيق: إيه؟ قاسم: هتيجي معايا قصر الرشيدي النهارده وهتكملي الفترة اللي هنعشها سوا على إننا زوجين عاديين. ملاك: بس دا كتب كتاب بس، مش فرح. قاسم بخبث: ودا شرطي. أنا همشي دلوقتي وشوفي إيه اللي هيحصل، والناس هتقول عليكي إيه. ملاك بضيق: أنت بتستغلني؟ قاسم بابتسامة ساحرة: أيوه. ملاك بضيق: اللهم طولك يا رب. موافقة. قاسم: يلا بينا.

كتبوا الكتاب وفضلوا شوية، وبعد كده أخدها وراح على قصر الرشيدي. في القصر ملاك وقاسم دخلوا سوا وكانوا طالعين على أوضته، لكنه وقفهم صوت ناهي الغاضب وهي داخلة بشنطة هدومها. نا هي بغضب: اتجوزتها يا قاسم؟ اتجوزت دي؟ قاسم بهدوء: لوكه، اطلعي فوق وأنا هخلص شوية حاجات وأجيلك. ملاك بردح وهي باصة لناهي: ولا إن شاء الله ما جيت، هي ناقصة بلاوي. ومسكت الفستان وطلعت أوضته. في أوضة ملاك

ملاك: أكيد هيحاول يقربلي، أعمل إيه دلوقتي ياربي. لا يا قاسم مش هسمحلك بكده، وخصوصاً بعد اتفاقنا بأنك تطلقني وإنك بتحب ناهي. بس هعمل إيه دلوقتي؟ أنا عايزة هو اللي يقربلي. ابتسمت بخبث وهي رايحة ناحية التسريحة. وافتكرت إن قاسم عنده حساسية من برفان معين، ومع ذلك محتفظ بيه، وده طبع غريب عنده. في المكتب قاسم: إيه الشنطة دي؟ ناهي: شنطتي، أصلاً أنا قررت أعيش في بيت جوزي. ولا مش مسموح بكده غير للخدامين.

قاسم بحدة: ناهي، الظاهر إن القلم اللي ادتهولك المرة اللي فاتت مكنش قوي كفاية يوقفك عند حدك، ومحتاجة قرصة ودن. ناهي بخوف: قاسم، أنا هقعد معاك هنا زي زيها، هي مش أحسن مني. قاسم: والفرح؟ ناهي بدلع: مش عايزة فرح، أنا عايزك أنت يا قاسم وبحبك أنت. قاسم بجدية: وأنا موافق يا ناهي، بس قسماً عظماً تقربي لملاك، هدَفنك حية، أنتِ فاهمة؟ ناهي بغضب بتحاول تداريه وتتكلم بدلع: موافقة يا قاسم. إيه رأيك تبات معايا النهاردة؟

وهسهرك حتة دِين سهرة تحلف بيها طول عمرك. قاسم بسخرية: لا، وأنتِ خبرة. ناهي: إيه؟ قاسم بحدة: ولا حاجة. أنا هبات مع ملاك النهاردة، وأنتي بكرة لحد ما نشوف الموضوع ده هيرسي على إيه. تصبحي على خير. ناهي لنفسها: قسماً بالله يا قاسم ما أنا هنيك بيها، أنت ليا أنا لوحدي.

دخل قاسم إلى الجناح الخاص به بعد أن أنهى حديثه مع ناهي، وهو يشعر بالتوتر الشديد والخوف من مشاعره القوية التي لا يستطيع السيطرة عليها، وتشعر دائما بالضعف تجاهها، وخصوصاً بعد أن أصبحت زوجته. قاطع شروده وقد تفاجأ براحة يكرهها كثيراً، لكن ما أثار دهشته هو رؤية ملاك تمشط شعرها، ولكن بالجاز. رائحته تتغلغل في أرجاء الغرفة. قاسم بغضب: إيه ده؟ ملاك بخبث: إيه؟ قاسم: إيه الريحة دي؟

ملاك: ده جاز، أنا كنت جايباه وكنت سايباه في أوضتي وقررت أحطه النهاردة، أصلي عرفت إنه بيطول الشعر وينعمه. قاسم: مين اللي رش من البرفيوم ده؟ ملاك بابتسامة جميلة: أوبس، نسيت إن عندك حساسية من البرفان ده بالذات. وعلى العموم لو مضايق من ريحتي ومن ريحة الأوضة، في أوض كتير في الجناح، ممكن تنام في أي واحدة فيهم. أصل الصراحة ريحة الجاز مش بتروح خالص. ولا أقولك حل أحسن، روح لحبيبة القلب ست ناهي، زمانها مستنياك.

قاسم بعدم تصديق: أنتِ مجنونة صح؟ ناهي إيه دلوقتي؟ النهاردة كتب كتابنا، أنتِ مستوعبة بتقولي إيه؟ ده أنتي ليلتك سودا. ملاك بلامبالاة: قاسم، أنت جينتلمان، عيب تكلم المدام بتاعتك كده. ناهي تقول عليك إيه؟ فأنت ممكن تروح تنام في أي أوضة وبلاش وجع دماغ ليك. قاسم بخبث وابتسامة صفراء: بقى كده يا لوكه، كل الحوار ده عشان تنامي لوحدك في الأوضة؟ ملاك: وأنا مش محتاجة أعمل حوارات، إحنا بينا اتفاق.

قاطعها، حملها بين ذراعيه وسط تذمرها وغضبها، واتجه بها إلى الحمام الخاص بغرفته وألقاها بدون اهتمام في البانيو. ثم ضغط سريعاً على عدة أزرار جعلت الماء يندفع من كل اتجاه ويغرقها وهي تصرخ بغضب، تحاول الابتعاد عن الماء دون جدوى، وسط ضحكات قاسم العالية الذي سحب علبة كبيرة من الصابون السائل وأفرغها فوقها بالكامل. قاسم بتحذير: نص ساعة تاخدي فيهم شاور وتمحي أثر القرف ده.

ملاك أغلقت المياه وبقت تزيل شعرها عن عينيها وهي بتصرخ فيهم. ملاك بغيظ: أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزه، ومتنساش إن بينا اتفاق، ولو مش عاجبك سيبني أنزل أنام في أوضتي، أو أنت روح اتخمد في أوضة تانية. قاسم بابتسامة باردة: أنا فعلاً كنت ناوي أنقلك في أوضة تانية تكون خاصة بيكي لوحدك، بس بعد الهبل اللي حصل ده، هتنامي في أوضتي وجانبي على السرير لحد ما أنا أقرر عكس. ملاك بغضب طفولي والماء

يتساقط عنها بشكل جميل: مش هيحصل يا قاسم، أنا لا هنام جنبك ولا هنام في أوضة أنت فيها. قاسم بتحدي: هنشوف يا لوكه، قدامك نص ساعة تاخدي فيها شاور وتخرجي، وإلا هضطر أدخل أنا بنفسي أساعدك تاخدي شاور. ثم همس بجانب وجهها الذي اكتسى بحمرة الخجل وأيضاً الغضب. قاسم بسخرية: وأنا مقولكيش يا لوكه، بحب أدي كل حاجة حقها. قد إيه يعني ممكن الشاور ياخد ساعة، اتنين، تلاتة؟ ممكن للصبح. ثم غمز بعينه بشقاوة وهو يفتح أزرار قميصه.

قاسم: إيه رأيك نبدأ دلوقتي؟ هنا صرخت ملاك وهي بترجع لورا: لا، متشكره، مش عايزة مساعدة. اتفضل أنت، وأنا مش هخلي أثر لريحة الجاز اللي مضايقك دي. اخرج أنت بس، وأنا هعمل اللي أنت عاوزه. اتفضل. قاسم بمرح: ماشي يا لوكه. على العموم أنا برا لو احتاجت حاجة. أنا برضه في مقام جوزك. ثم خرج وهو يدندن بمرح وسعادة، وهو يقسم أنه سيصيبها بالجنون حتى تعترف بحبها له. في نفس الوقت، قاسم أمر الخدم بتعطير الغرفة ومحو أثر ذلك البرفان.

في حين بدل ملابسه إلى برمودا سوداء وتيشرت أبيض بنص كم خفيف. قاسم بخبث: لوكه، خلصتي شاور ولا محتاجة مساعدة؟ ملاك بتوتر: لا، خلصت، بس ممكن تخرج لو سمحت عشان أقدر أخرج أغير هدومي. قاسم بابتسامة: طب ما تطلعي يا حببتي، هو أنا غريب؟ ملاك وهي على وشك البكاء: قاسم، أرجوك اخرج. قاسم بخبث: تمام يا لوكه، استنى دقيقتين وأخرج. بعد شوية. ملاك بحذر: قاسم، قاسم.

خرجت بحذر وهي لافة منشفة طويلة على جسمها. تنهدت براحة لما لقيته مش موجود، وراحت ناحية الدولاب عشان تجيب هدومها. بعد ما قاسم أمر الخدم بأنهم يرتبوا هدومها في دولابه، لكن استغربت لما لقيته مقفول. ملاك بغضب: أكيد هو اللي قفله. ماشي يا قاسم، أم وريتك بس هعمل إيه دلوقتي. إلا إنها لمحت هدوم على السرير، راحت تبص عليهم، لقيته قميص نوم أسود لحد الركبة من الدانتيل الشفاف.

ملاك بغيظ: والله كان لازم أتوقع كده من واحد زيك يا قاسم، منك لله. وأنا بقى هلبس البتاع ده إزاي؟ مكشوف وشفاف قدامه؟ هو مش معقول أفضل بالفوطة كده. يعني ربنا ياخدك يا قاسم. تنهدت بضيق وأخدت القميص ولابسته، وبين قد إيه بشرتها بيضاء جميلة جداً، يبرز رشاقة خصرها. قاسم واقف وراها وبيصفر، وهي اتخضت ورجعت لورا. قاسم: إيه الجمال ده يا قمري؟ ملاك بدموع: قاسم، أنا عايزة بجامة، أنا مش هعرف أقعد كده لو سمحت.

قاسم بهدوء: طب بتعيطي ليه يا ملاك؟ ملاك وهي بتزيد من شهقاتها: عشان أنا مش هعرف أقعد قدامك كده، لو سمحت عايزة بجامة. قاسم: اهدي، اهدي، متخافيش يا قلبي، يلا تعالي نتعشى يا حببتي. مسك إيديها وراح ناحية السفرة وقعد يأكلها وهي بتعيط. ابتسم قاسم: يلا يا حببتي ننام. ملاك: قاسم. قاسم: متخافيش، يلا بقى، هننام. حضنها بتملك شديد ونام. كانت بتحاول تخرج من حضنه، لكنه بيثبت عليها أكتر. وفي النهاية استسلمت ونامت. الصبح عند حور

دياب: صباح الخير. حور: صباح النور. دياب بمشاكسة: هو أنتِ إيه اللي دخلتي لحضني؟ حور: هادي. دياب بابتسامة جميلة: إيه القطة أكلت لسانك؟ ولا نسيتي إزاي اتسحبتي ودخلتي لحضني؟ شاكلك مبقتيش تعرفي تنامي غير في حضني يا حور هانم. حور بتغيير الموضوع بسرعة: أنا ممكن أروح الكلية النهاردة، في شوية ورق لازم أخلصه، بما إنك بتقول إننا مسافرين بكرة. دياب: اوكي يا حور. تسريع الأحداث

كانت ماشية في الشارع لابسة دريس وردي طويل جميل. فجأة عربية سودا وقفت جنبها، وشدّوها، كتموا نفسها ورشوا حاجة على وشها. فهد بخبث: بقيتي تحت إيدي يا مزة، وكمان كسبان فيكي ٢ مليون. ههه. هنتسلى وبعد كده هقتلك يا حور، صدقيني هندمك. عند رغد رغد بقيت أحسن في الأسبوعين دول. راحت عند عمر لقيته فاتح باب شقته بيلعب مع إياد. وقفت وابتسمت بخوف من المستقبل. رغد: صباح الخير. عمر: صباح النور. عاملة إيه دلوقتي؟

رغد: الحمد لله أحسن. الشقى ده غلبك؟ عمر: لا أبداً. وبجدية، رغد، لازم الولد يتكتب باسمي، وأنتي تتطلقي من عاصي ونتجوز. رغد: أنا خايفة يا عمر، أنت متعرفش عيلة الرشيدي. لو ثريا عرفت إني وصلت لأياد وإني هنا، هتطرب الدنيا فوق دماغنا دي مش بني آدمة. عمر: وأنا مش هسيب ابني يعيش في الضلمة يا رغد، ولو على جثتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...