الفصل 14 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,183
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في المستشفى. عاصي دخل بسرعة جداً وقلبه مقبوض على رحمة. "عاصي بسرعة. رحمة عبد الحكيم مراتي جت في حادثة. هي كويسة؟ موظفة الاستقبال: "متقلقش يا فندم، دكتورة رحمة بخير. واللي بلغ حضرتك إن حالتها خطيرة اتلخبط، لأنه كان يقصد حالة تانية. لكن دكتورة رحمة كويسة. الحادثة سببت لها ارتجاج بسيط في المخ. هي دلوقتي في أوضة ١٠٣." عاصي طلع بسرعة، أخد الأسانسير وطلع، بقى يشوف أرقام الأوضة. بص لأوضتها وبسرعة فتح الباب، لكنه اتصدم.

قبل قليل. في أوضة رحمة. صقر بضحكة: "بطلتنا العنيدة، إيه متعبتيش من شغل هولمز دا يا بنتي؟ ارحمي نفسك." رحمة بضحكة جميلة: "مشوفتش العربية وهي جاية بسرعة، حسيت نفسي في فيلم عربي قديم." صقر اتنهد ومسك إيديها بخوف: "رحمة، انتي عارفة إنك أكتر من أختي صح؟ وإني بحبك بصدق." رحمة مسكت

إيديه بإيديها التانية: "عارفة، وعارفة إنك أكتر من مجرد زميل دراسة وشغل. وعارفة كمان إنك بتحبني أوي، أكتر بكتير من مجرد صديق طفولة ومن أخ. وأنا كمان بحبك أوي." عاصي بزعيق: "الله الله، واضح إني جيت في وقت مش مناسب." رحمة: "عاصي، انت فاهم غلط." صقر بسرعة ساب إيد رحمة: "أستاذ عاصي، انت مش فاهم... قاطعه عاصي وهو بيضر"ب بالبوكس في وشه. وفضل يضر"ب فيه. الاتنين وقعوا على الأرض وعاصي فوقيه وبيضر"ب فيه بكل معاني الغل.

رحمة بزعيق: "ابعد عنه يا حيو"ان." صقر: "ابعد." عاصي بغضب وعصبية قام ومسكها من شعرها: "جحيمك ابتدار." رحمة بخوف: "عاعـ... عاصي بزعيق: "مش عايز اسمع صوتك، وصدقيني هتندمي." ساب شعرها ومسك إيديها بقوة كادت أن تخلع يديها، وبقي يشدها وراه. رحمة بقوة: "على فكرة انت مش فاهم حاجة." عاصي بجبروت ووقف قدامها وبصلها نظرة مرعبة: "كلمة كمان وواعدك هقت"لك مكانك."

رحمة بثقة: "وأنا مبخافش غير من رب العالمين، لأن عندي رب اسمه الرحيم العادل، واللي أنتم متعرفوش عنه حاجة يا عيلة الرشيدي. انت دلوقتي هتتهمني بالخيا"نة، إحنا مش في رواية يا عاصي عشان اعيط وأبقى دايماً البنت الضعيفة. أنا أقوى منك، على الأقل عندي قلبي بينبض عشان يساعد اللي حواليه من غير مقابل. إنما أنت لا، انت عايش في وهم اسمه الجبروت، اللي هيجي يوم ويتهد فوق نفوخك. أنا عمري ما كنت البنت الضعيفة غير بمزاجي."

عاصي قرب منها، شاف نظرة القوة اللي في عينيها وحس بوجع في دماغه، كأنه مش أول مرة يشوف نظرة الثقة دي. وفجأة ساب إيديها وزقها وخرج من المستشفى وهو حاسس إن دماغه هتتفرتك من الصداع. رحمة بصتله بحزن، وقفت جانب الحيطة وبقت تنزل وتقعد على الأرض وهي بتعيط، وكان كل قوتها اتبخرت.

رحمة لنفسها: "لا يا رحمة، أوعي تضعفي. لو ضعفتي هيفضل زي ما هو، لازم يتغير، لازم يحس إن القوة مش في النفوذ ولا في القوة الجسمانية. أنا آسفة، بس بعمل كدا عشان أساعدك." صقر جيه بسرعة: "أنا آسف، أنا السبب." رحمة مسحت دمعة من عينيها وقامت: "محصلش حاجة يا دكتور صقر، اللي حصل دا كان لازم يحصل." صقر: "يعني إيه؟ رحمة بابتسامة ترغم نفسها على رسمها دائماً: "ولا حاجة، أنا همشي، الوقت اتأخر، وبكرة الصبح هاجي الشغل طبيعي."

صقر: "طب إنتي ممكن ترتاحي، انتي لسه تعبانة." رحمة: "أنا كويسة، متقلقش، مع السلامة." سابته ومشيت وهي زعلانة عشان عاصي، وكمان إياد. بس دلوقتي هي مطمنة عليه وعارفة طريقه. رحمة وهي بتسوق عربيتها: "هو أنا ليه زعلانة؟ أنا مش أقصد، بس لازم أعمل كدا. لازم يعرف إن مش كل اللي حواليه خا"ينين. دلوقتي لازم أقدر أساعد رغد، بس لازم أعرف مين أبو إياد. يارب أنا ماليش غيرك، ساعدني." بعد مدة، وصلت قصر الرشيدي.

الكل كان نايم والقصر هادي. طلعت أوضتها ودخلت أخدت شاور وطلعت، كانت لابسة قميص عاصي وخارجة بارتياحية وهي بتنشف شعرها وواقفة سرحانة قدام المراية. فجأة حسيت بإيد بتتلف حوالين خصرها. اتخضت وبسرعة اتديرت، لقيته عاصي، وباين عليه إنه شارب. رحمة بتوتر وارتباك: "عاصي، انت كويس؟ عاصي مسك وشها بإيديه وضحك وهو دايخ: "انتي إزاي جميلة كدا." رحمة: "عاصي، انت سكر"ان." عاصي: "تو تو، أنا فايق أوي كمان."

رحمة بعصبية وزقته: "ابعد عني، انت مش في وعيك، والقرف اللي انت شاربه ريحته وحشة." عاصي ضحك ورجع شدها من وسطها وبـ"ـاسها بعنف، وبالتدريج تحولت لـ"ـبـ"ـلة هادئة عاشقة، وهي مش بتعمل أي حركة، باين عليها الصدمة والذهول. عاصي بعد عنها ودفن راسه في رقبتها وحضنها بإيديه الاتنين، وبصوت هادي: "بلاش انتي كمان تخو"نيني يا رحمة، الأفضل إنك تمشي لو هتخو"ني ثقتي فيكي، لأني تعبت أوي."

رحمة بهدوء: "عمري ما خنت ولا هخو"ن، بس يمكن في النهاية أبعد." لقيت عاصي نام، سندته وعدلته ينام في سريره، وراحت أخدت بجامة وغيرت، وراحت نامت قصاده. فضلت تبصله بحيرة وتفتكر سامح جوزها الأول. كانت بتحبه متنكرش، لكنه أذاها أوي. ومع ذلك متخلتش عن شخصيتها الطيبة. بس لو انـ"ـكسرت المرة دي، يمكن تنسحب تمام، لأنها مش حمل انـ"ـكسرة تانية.

دموعها نزلت لما افتكرت سامح وقضية الـ"ـزنا اللي كان هيلبسها ليها. كتمت صوتها وهي بتبص لعاصي. لكن لقيته قرب منها وحضنها، وهي استسلمت وحضنته وهي لسه بتعيط. عاصي بنوم: "بحب ضحكتك، بلاش تعيطي أرجوكي." رحمة بصتله ومسحت دموعها وحضنته أكتر، واتنهدت. في النهاية نامت. في أوضة عاصي. اقترب عاصي بهدوء من رحمة المستغرقة في النوم بعمق، وهو يتأملها بحب، ويديه تمر بحنان في خصلات شعرها البني الطويل.

وهو يتأمل ملامحها الأنثوية الفاتنة بعشق شديد، لترتفع يديه دون إرادتها، تتلمس وجهها بافتتان وولع شديد. فتنهد بألم وهو يرى بقايا أثر الدموع على خدها. يمسح تلك الدمعات عن وجهها، ليتفاجأ بها تفتح عينيها وتبتسم له بفتنة، وهي تسحب يديه وتضعها على شفتيها، تقبلها وهي تقول برقة: "عاصي... فلم يعد يستطيع السيطرة على مشاعره الملهوفة بشدة، فاقترب منها وهو يهمس فوق شفتيها: "قلب عاصي يا رحمة."

فتنهد بألم وهو يحاول الابتعاد عنها، إلا أن مشاعره الغارقة في عشقها تغلب عليه، لتجعله يقت"حم شفتيها، يقب"لها بنهم، وهو يشعر بها تستجيب بين ذراعيه بلهفة. ليحتضنها بقوة. ليمر بعض الوقت بينهم. ابتعد عنها وهو لا يعرف كم مر عليهم وقت فعلي وهي بين يديه. فمرر يديه بحنان، يعيد ترتيب شعرها خلف أذنها، في حين أنها ابتسمت وأغمضت عينيها لتعود للنوم مرة أخرى.

نهض عاصي من جانبها وهو يمرر يديه في شعره بتوتر، خوفاً من ردة فعلها، فعلى ما يبدو أنها لا تعي ما حدث بينهم الآن. وبالفعل هي لم تتذكر شيئاً، ولم تتخيل حتى بمخيلاتها أن يحدث ذلك. ليتنهد عاصي بارتياح، بالرغم من رغبته الشديدة في العودة إليها واحتضانها بشدة. في أوضة دياب. دياب صحي من النوم لقى حور لسه نايمة في حضنه. ابتسم وفضل يبص لها بحزن.

دياب: "عارفة أنا موجوع أوي من أكتر واحدة حبيتها، أمي. تخيلي تشوفي أمك مع واحد تاني غير أبوكي. آآآه، عارفة أنا عمري ما قررت أعيش شعور الحب لأني خايف أتوجع. وساعتها فعلاً هد"مر. الكل خايف أتوجع منك انتي كمان. بس لأول مرة أحس بالأمان في حضن حد، لما حضنتيني حسيت إني مبسوط ومش خايف من قربك." حور بدأت تصحى وهو بسرعة غمض عينيه وعمل نفسه نايم. حور بصتله وبعدين بعدت عنه بخجل من الطريقة اللي حضنه بيها.

حور بدموع نزلت تلقائياً: "أنا عمري ما هسامحك على الـ"ـكسرة اللي أنا انـ"ـكسرتها." وقامت من جانبه ودخلت أخدت شاور وغيرت وطلعت. وهو كمان عمل المثل ونزلوا. على السفرة. ثريا هانم: "بكرة في حفلة جواز ناهي وقاسم. هتعلن جوازك انت ورحمة يا عاصي." دياب نزل ووراه حور اللي جاية جدادياب مسك إيديها وشبك صوابعه في إيديها، وهي بصتله بارتباك. ثريا هانم بصتله بغضب: "دياب مين دي؟ دياب ببرود: "اقعدي يا حبيبتي."

حور بلعت ريقها بتوتر وقعدت. دياب: "دي مراتي، حور محمد الشرقاوي." ثريا بعصبية: "انت اتجوزت من ورايا." دياب ببرود: "افتحي الشفايف الحلوين دول." حور: "هـ... دياب ابتسم وبدأ يأكلها وسط نظرات الاستغراب من الكل. ثريا بغضب: "ولد أنا مش بكلمك." دياب ببرود قاتل: "آه اتجوزت يا مدام ثريا، فيها إيه يعني؟ ما أنا مسيري أتجوز." ثريا قامت

وخبطت بإيديها على السفرة: "ويوم ما تتجوز تتجوز دي. دي تتصرم"ح معاها. تقضيلك ليلة اتنين أسبوع، لكن تتجوزها لا يا دياب." دياب قام وبصلها بحدة تحمل العذ"اب: "ليه حضرتك فاكرة إن كل الناس زيك." ثريا بارتباك: "قصدك إيه." دياب ضحك بسخرية، بس

دموعه نزلت ومسحها بسرعة: "ممكن لو سمحتي يا ثريا متدخليش في حياتنا. أو لو عاصي وقاسم راضين بالوضع ده، أنا مش موافق. أنا تعبت ولحد هنا وكفاية، متتدخليش في حياتي، لأن أوعدك لو حاولتي هعمل حاجة تد"مر باقي العلاقة المزيفة اللي احنا عايشين فيها. وصور الأم وابنها دي هتتد"مر كلياً. حور تبقي مراتي وهتفضل على ذمتي، وبكرة في كتب كتاب قاسم هعلن جوازي منها. بس ممكن ده ميحصلش في حالة واحدة." ثريا بارتباك: "إيه."

دياب بـ"ـكسرة: "إنك تقت"ليني، وأظن إن ده مش صعب عليكي." ومسك إيد حور وخرج من غير ما يسمع ردها. رحمة لنفسها: "ياترى يا ثريا هتقدري تداوي كل الجروح اللي انتي سايباها في قلوب ولادك." قاسم لنفسه: "ياريتني قادر أعمل زيك يا دياب، لكني عارف ومتاكد إنها هتا"ذي ملاك." عاصي لنفسه: "يا خسارة يا ثريا هانم، انتي خسرتينا كلنا." وبص للرحمة وسكت.

ثريا لنفسها: "أغبياء، أنا بعمل كل ده عشان أحافظ على قواعد عيلة الرشيدي. حب إيه اللي بتتكلموا عنه؟ الحب اللي خلى عثمان يسيبني ويعشق خدامة متسواش. الحب اللي خلاني أعمل علا"قة مع فاروق وأنا لسه على ذمة عثمان، ولما اكتشف ده وكان عايز يفضحني، يعني كنت أسيبه عايش عشان يقت"لني؟

أنا عملت الصح لما قت"لته هو ومراته الخدامة. واللي هعمله لسه مخلصش. ما خفي من المفاجآت يا أصدقائي أسوأ. في الحياة الحقيقية تحمل بين طياتها القس"وة والعذ"اب، ولكن أيضاً تحمل الحب والحياة قدر." في كلية الآداب. ملاك خلصت محاضرتها وكانت خارجة، لقيت شاب طويل عريض وسيم جداً، وشه بشوش، دكتور محمد. محمد: "إزيك يا آنسة ملاك." ملاك بابتسامة رقيقة: "إزيك يا دكتور محمد، أنا الحمد لله كويسة." محمد: "الحمد لله. إيه رأيك نتغدى سوا."

ملاك: "مفيش مشكلة، اتفضل." ركبوا عربية وسط نظرات عز زميلها. عز لنفسه: "بقى أنا كنت بحب دي. شكلها مدوراها مع كل واحد شوية. أم علمتك الأدب يا ملاك، مبقاش عز الدمنهوري." في أحد المطاعم. محمد فضل يتكلم وملاك تسمعه، لكن عقلها في مكان تاني خالص. ملاك لنفسها: "هيتجوز بكرا، معقول بالسرعة دي." محمد: "ملاك، انتي معايا." ملاك: "آه آه معلش سرحت في حاجة." محمد: "ولا يهمك، كنت بقولك إيه رأيك نعمل كتب كتاب على طول."

ملاك بارتباك: "بص يا دكتور محمد، أنا هتكلم مع ماما في الموضوع ده، وإن شاء الله اللي فيه الخير يقدمه رب." محمد بابتسامة جميلة: "إن شاء الله خير."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...