بعد مرور ثلاث ساعات. سائق التاكسي: هنفضل واقفين كدا كتير يا مدام؟ رحمه: معلش. وبعدين أنا هحسبك على اليوم كله بس خليك معايا لو سمحت. سائق التاكسي: مدام كدا ماشي ولا يهمك. رحمه لنفسها: ياترى يا ثريا بتعملي إيه كل الوقت ده جوه، وإيه حكاية فاروق الدرملي مع عيلة الرشيدي؟ وأنا متأكده إنه مش موضوع شراكة، بس أكيد في حاجة تانية. بعد شويه. البوابة انفتحت وعربية ثريا خرجت. رحمه: اطلع ورا العربية دي يا أسطى لو سمحت.
عربية ثريا فضلت تتحرك وقت طويل لحد ما وقفت ونزل سواق عربيتها. رحمه انصدمت من اللي شافته. عند عاصي. في مقر شركة الرشيدي الرئيسي. قاعد في مكتبه وهو بيبص لخاتم من الألماس قدامه. بيبص للخاتم باستغراب. عاصي: ياترى إيه حكايتك معايا؟ بقالك خمس سنين مش قادر أبيعه ولا أفرط فيه. طب ليه حاسس إنك لحد عزيز أوي على قلبي؟ هي مين؟ اللي صوت ضحكتها بيرن في وداني وملامحها مش واضحة في ذكرياتي؟
ليه بعد السنين دي كلها مش قادر أنساها وأمحيها من ذكرياتي كلها؟ ليه ملامحها باهتة مش واضحة؟ طب رحمه إيه وضعها معايا؟ ومتقولش إنك عايزها عشان تخلف منها طفل. أنت من أول يوم شفتها في قسم البوليس وهي خطفت قلبك. رحمه بنت جميلة بتحب تساعد الناس بس عنيدة، وده هياذيها، لأن غلط تدخل في تفاصيل الناس أكتر من اللازم. ابتسامتها بتسرق قلبك. لكن قلبي بيقولي إن في واحدة تانية موجودة فيه ومكانها ليها هي لوحدها. آآآآه. طب ورغد؟
رغد خانتك. بس أنت برضه مش الملاك البريء، متنساش أنت عملت ده قبلها وخنتها. بس الراجل غير الست. انت بتضحك على نفسك يا عاصي. في النهاية دي اسمها خيانة. بس أنت عمرك ما حبيت رغد، وهي كمان كانت مجرد زوجة معرفتش تخليني أحبها، ومعتقدتش إنها حبتني. اطلقها يا عاصي، اقتلها. يبقى هي كمان من حقها تقتلك. أنت عملت نفس الشيء وكنت كل يوم بتهين كرامتها. ناوي على إيه؟ تعمل رغد جديدة بصورة رحمه.
لا، رحمه حتى لو اتهانت واتوجعت وجيت عليها عمرها ما هتخون، لأنها بنت أصول. انت بتتكلم بثقة عنها كده ليه؟ طب ما ثريا هانم خانت أبوك وأنت ودياب شفتوا ده بعيونكم. ببببببووووووم. ذكرياتك خانتك. هم كلهم خاينين. انت بتضحك على مين يا عاصي؟ على نفسي. أنا تعبت أوي أوي. ياترى مستخبي لنا إيه تاني يا عيلة الرشيدي. في عربية دياب. دياب وحور كتبوا الكتاب وحور مش قادرة تكتم دموعها وانفجرت في البكاء.
دياب: بطلي زفت عياط، قلت لك قبل كده بكره العياط. حور بزعيق وانهيار: أنت عايز مني إيه؟ حرام عليك. ليه خليتني سبب في كسرة أبويا وإني حطيت راسه في الوحل. أنا بسببك أبويا اعتبرني ميتة. هانتني بتعمل معايا كده ليه؟ حرام عليك. أنا بكرهك وبكره اليوم اللي قابلتك فيه. عمري ما هسامحك على اللي عملته وعلى كسرتي. أنا بكرهك. دياب بص لها وحس بوجع أكبر منها، وكان كل كلمة سكينة بتطعنه بيه.
تابعت حور ببكاء هستيري: أنا كنت موافقة أتجوز واحد حاول يغتصبني، في مقابل إني مكسرش أبويا. كنت موافقة أتدفن بالحياة في مقابل إنه يفضل رافع راسه، وأنت في لحظة دمرت كل حاجة. فجأة دياب فرمل عربيته بسرعة جداً لدرجة إن حور دماغها اتخبطت في تابلو العربية. دياب بغضب لف شعرها حوالين إيديه بعنف وكأنه بيتحول. دياب بغضب جحيمي: مين ده اللي حاول يغتصبك؟ انطقي. فهد ده قرب لك؟ حور مسكت إيديه اللي
ماسكة شعرها وهي بتعيط: سيب شعري يا حيوان. أنا بكرهك. دياب بزعيق وصوت جهوري: انطقي. فهد حاول يقرب لك؟ حور بسخرية: طب ما أنت كمان حاولت تعمل نفس الشيء، ولا فاكر نفسك ملاك بجناحات. أنت كمان حيوان، بس اللي مستغربة له ليه مكملتش في اليوم الهباب ده؟ ليه خليتني أعيش أسود أيام عمري وأنا مفكرة إنك أخدت كل حاجة مني؟ وازاي أنا دخلت أوضتك في الفندق؟
دياب بسخرية: واضح إن المزة نسيت إنها شربت وتقلت العيار ورقصت قدام كل الموجودين في البار، وصحبتك الرخيصة دي بعتك بعشر تلف جنيه. ههههه. إيه رأيك؟ حور بدموع وانهيار تام وهستيريا: رأيي إنكم زبالة ومعندكمش أخلاق، منكم لله. دياب بص لها وحس بنغزة في قلبه وساب شعرها. هدوء وتعب.
مقاربتلكيش عشان أنا مش حيوان. أحيانا بنقرر نظهر قدام الناس إننا جبابرة، مع إن الحقيقة إننا موجوعين أوي. عارف إن ثريا هانم مراقباني طول الوقت، فحبيت أبين لها إن ابنها حقير، جايز تحس إنها مقصرة في حق ولادها. وإنها لا يمكن تكون أم بعد اللي عملته وخيانتها لعثمان بيه الرشيدي. أنا وقاسم عمرنا مقربنا لبنت سوا بمزاجها أو غصب عنها. إحنا بس اتوجعنا أوي وقررنا نبين لها إننا موجوعين، لكن هي مكنش عندها مانع. ههههه.
حور بانهيار وبدون وعي اترمت في حضنه وفضلت تعيط بهسترية: أبويا اتكسر بسببي. أنا عايزة أموت. أنا تعبت أوي أوي. وفضلت ماسكة في قميصه وبتعيط، كأنها منتظرة اللحظة اللي تنفجر فيها. دياب حس إنه متلخبط ومش عارف يعمل إيه، لكنه أخدها في حضنه وطبطب عليها بحنان. وفضلوا كده لحد ما عدى وقت طويل هما محسوش بيه، لكنهم محتاجين يكونوا ساكتين وهما سوا، مش أكتر من كده. في قصر الرشيدي.
دخل قاسم ووراه ملاك، اللي باين عليها الغضب، لكنها ماسكة في دراعه وبتتسند عليه. قاسم: يا بنتي ريحي نفسك وتعالي أشيلك، مش عارفة تمشي.
ملاك: لا، مش ع..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآقاسم.
اسكتي يا بت.
دخل بيها القصر وقبلتهم هدى، والدة ملاك. هدى بخوف: في إيه؟ مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ قاسم بهدوء: متقلقيش يا ديدا، هي كويسة، بس الإزاز دخل في رجليها، بس متقلقيش، هي كويسة دلوقتي. بس معلش افتح لي أوضتها عشان أدخلها. هدى بسرعة مشيت قدامه وفتحت أوضة ملاك. قاسم حطها في السرير. قاسم: ممكن كوباية ميه يا ديدا. هدى: حاضر يا ابني. ملاك: اطلع برا لو سمحت عشان عايزة أشوف هعمل إيه. قاسم بمرح وغمزة: مش عايزة أي مساعدة؟
ملاك: براااا. قاسم ضحك وطبع بو*سة خفيفة على شفايفها وطلع. ملاك بغيظ: حيوان بس قمر. يلهوي أنا بقول إيه. منك لله. ومسكت المخدة حطيتها على وشها. عند رحمه. سواق عربية ثريا نزل من العربية وراح ناحية ملجأ أيتام وكان شايل طفل بين إيديه. كان لابس آيس كاب مغطي وشه. حط إيديه قدام باب الملجأ ورجع بسرعة. سواق التاكسي كان هيمشي. وراهم رحمه بسرعة وفرحة. رحمه: استني هنا لو سمحت.
ونزلت من العربية وهي بتبص للطفل. بتعدي الشارع، لكن جت عربية بسرعة خبطتها وجرت. رحمه وقعت وهي بتنز*ف. الناس استلموها وبلغوا الإسعاف. في مكتب عاصي. دخل شريف، زميله وشغال معاه. عاصي: في إيه؟ شريف: في حد اتكلم من مستشفى الحياة وقال إن مراتك هناك وحالتها خطيرة. عاصي بسرعة وخضة: رحمه! وطلع من الشركة بسرعة جداً وهو بيسوق بأقصى سرعة. بعد مدة. في قصر الرشيدي. في أوضة دياب.
حور لابسة بجامة قطنية شكلها أهبل أوي، طفولي عليها رسومات كرتون، لكن كانت جميلة. راحت ناحية الأنتريه ونامت عليه. دياب دخل أوضته ووقف قدامها يتأمل ملامحها الجميلة. فاق ودخل أخد شاور وطلع بعد شوية وكان عا*ري الصدر. شال حور وحطها في السرير. ونام جنبها وهو بيحضنها. حور بخضة: في إيه؟ دياب بتعب: هههششش. أنا بس عايز أنام وتعبان، فاسكتي لو سمحتي وخلّيكي في حضني.
حور اتوترت من طريقته وتقلباته. رفعت راسها له وبصت له بحيرة. والغريب إنها لفت إيديها حوليه وبقت تطبطب عليه، وهو لأول مرة يحس بالأمان ونام. وهي كمان نامت. في أوضة ملاك. كانت بتغير هدومها. لقيت حد بيفتح الباب. اتخضت جداً. هدى: متخافيش، ده أنا يا قلبي. ملاك: ماما وحشتني أوي. هدى: وأنتي كمان. في موضوع عايزة أكلمك فيه. ملاك: ماشي يا ست الكل، احكيه. هدى: جايلك عريس، إنما إيه جدع ابن حلال. وشرايك؟ ملاك بتذمر: يا ماما أنا...
هدى بمقاطعة وطيبة: بصي يا بنتي كلمتين حطيهم حلقة في ودانك. أوعي تكوني فاكراني غبية. أنا عارفة كويس اللي في قلبك وعقلك. ملاك بصت في الأرض وسكتت. هدى: بصي يا قلبي، اللي بيحبك هو اللي يشتريكي وعمره ما يفرط فيكي ولا يأذي قلبك. وأوعي تبصي فوق قوي كده يا بنتي، بدل ما هتقعي على جدور رقبتك. قاسم مش شبهك يا ملاك. ملاك بحزن: ماما، أنا.. أنتي فاهمة غلط. والله مفيش حاجة بينا.
هدى: وأنا عارفة إني مربية بنتي كويس. وده واحد خاطب وقريب هتجوز واحدة من مركزه. بلاش تتعبي قلبك يا بنتي. ملاك بوجع: فهذه الحقيقة. مين العريس يا ديدا؟ هدى: دكتور محمد، دكتور الصيدلية اللي على أول الشارع. ملاك بتنهيدة استسلام: دكتور محمد شاب محترم، ربنا يحفظه. هدى: يعني أقول إنك موافقة؟ على بركة اللهم. ملاك: اللي تشوفيه يا ماما. هدى: ماشي يا بنتي، أنا هقوله إنك موافقة، وإن شاء الله نعمل خطوبة في البيت القديم بتاعنا.
ملاك وهي سرحانة في قاسم: ماشي يا ماما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!