الفصل 7 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,848
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

رحمه بدموع. العيله دي وراها بلاوي كتير أوي، ارقبها. لكن جها اتصال بسرعة، طلعت موبايلها ووطت الصوت. رحمه. الو أيوه يا صقر، في إيه؟ صقر بصوت عالي وزعيق. رحمه تعالي المستشفى حالًا، جودي لازم تدخل عمليات وحالتها خطيرة، تعالي فورًا. رحمه. تمام، أنا حالًا وهكون موجودة، المهم سيطر على الحالة. صقر. المشكلة في بنك الدم، هنعمل إيه؟

أكيد هنحتاج نقل دم، وأنا وإنتي عارفين إن أكيد فيه مشكلة في أكياس الدم اللي موجودة في البنك، لازم نجيب عينة نكون واثقين من نقائها. رحمه وهي بتجري وبتطلع من الثريا. صقر، فصيلة دم جودي نادرة جدًا، وأكيد مش هنلاقيها، هنعمل إيه دلوقتي؟ صقر. مينفعش تخاطري بحياة البنت وإحنا متأكدين إن أكياس الدم اللي في المستشفى فاسدة، وبمجرد ما يدخل جسمها هنحس في الأول إنها كويسة، لكن بعد كده البنت هتموت يا رحمه.

رحمه كانت بتسوق عربيتها بسرعة جدًا وفجأة. صقر، اقفل. حاول تجيب من أي حد من الزملاء عينة دم من غير ما توضح إننا عرفنا حقيقة أكياس الدم، وأنا كمان هحاول أشوف حد. قفلت معه، وأول اسم جه على عينيها هو اسم عاصي، من غير ما تاخد بالها وهي بتبص للطريق، اتصلت بيه. عاصي كان مشغول، لكن لما اتصلت عليه استغرب. عاصي. الو. رحمه ماخدتش بالها إنها اتصلت عليه وهي بتسوق بسرعة. عاصي بصوت عالي. رحمه، انتي كويسة؟

رحمه بصت لتابلوه العربية وبسرعة مسكت الموبايل. رحمه. أيوه، مين؟ عاصي بغضب. انتي اللي متصلة؟ رحمه بزهق. مش وقتك. بـ ثواني يا عاصي، انت فصيلة دمك إيه نوعها؟ عاصي باستغراب. أو سالب. رحمه بلهفة. عاصي، لو سمحت ممكن تيجي على المستشفى حالًا؟ أرجوك. عاصي. ليه؟ رحمه. مش هعرف أشرحلك، بس فيه طفلة في خطر، وأنا حاليًا داخل بيها عمليات ومحتاجين عينة دم. عاصي. أعتقد المستشفيات الخاصة بتبقى مجهزة كويس جدًا وفيها كميات مناسبة.

رحمه بتافف. وحياة أمك يا شيخ، مش وقتك. البنت بتموت، أرجوك يا عاصي، أنا عارفة إني مش من حقي أطلب منك أي حاجة، بس أرجوك الطفلة حالتها خطيرة. عاصي قفل معها بكل برود، وهي اتغاظت ورمت الموبايل وهي بتلعن فيه، وإنهم عيلة معندهاش قلب. بعد مدة. في المستشفى. رحمه بسرعة دخلت وراحت أوضة التعقيم وجهزت للعملية. بصت لصقر جاي عليها بسرعة. رحمه بلهفة. عملت إيه؟

صقر. للأسف، مش قادر أوصل لأي حد يحمل نفس الفصيلة، ولو فضلت أسأل كتير هيعرفوا إننا شاكين فيهم. رحمه. يعني إيه؟ الوقت بينفذ مننا، والبنت... آآآه. صقر. رحمه، ادخلي العمليات، وأنا هحاول أجيب أكياس دم من أي مستشفى، ولو حتى انكشفنا، المهم نلحق البنت. رحمه. دكتور التخدير فين؟ صقر. أكيد بيجهز للعملية. رحمه كانت داخلة العمليات، لكنها شافت عاصي، وبدون وعي جريت عليه وحضنته. رحمه بدموع. أرجوك، لازم ننقذ الطفلة، أرجوك.

عاصي. لدرجة دي فارقة معاكي؟ رحمه وهي لسه في حضنه وبتعيط. البنت بتحارب السرطان بقالها أكتر من سنتين، ومن حقها تتعالج، وأنا أخدت وعد على نفسي، مأسيبش مريض يموت قدام عيوني من غير ما أبذل كل قوتي عشان أنقذه. عاصي. خالص يا دكتورة رحمه، لازم تبقي قوية عشان تقدري تنقذيها، يلا، أنا معاكي. رحمه خرجت من حضنه ومسكت إيديه بلهفة. بجد، شكرًا، مش هنسالك المعروف ده. عاصي استغرب طريقتها، وليه هي مهتمة بالأطفال أوي كده؟

هي بالنسبة له مختلفة. رحمه. ممرضة سعاد، خدي عاصي بيه، وخذي منه كيس دم. صحيح، الفريق جهز. سعاد. أيوه يا دكتورة، في انتظارك. رحمه. على بركة الله. وادارت وراحت ناحية أوضة العمليات. في عملية استمرت ساعات. .......... في القصر الريفي. وداد بطيبة. مالك يا ملاك؟ شاكلك زعلانة. ملاك بتنهيدة. عارفة حضرتك لما تبقي عارفة ما يؤذيكي، ومع ذلك مش عايزة تبعدي عنه. عارفة إحساس إنك تلقي الأمان مع حد، وفي نفس الوقت بتخافي منه؟

إحساس إنك مش عارفة تقرري أي حاجة في حياتك. وداد. هو الجميل بيحب ولا إيه؟ ملاك بضحكة ساحرة. وداد هانم، انتي بتستدرجيني في الكلام. وداد. وماله يعني؟ هو الحب عيب ولا حرام؟ ملاك. هو الحب فعلاً حرام؟ وداد. سؤال بيدور في ذهن كل الشباب والبنات والسيدات، لكن لو دورنا على أصل الحب وفهمنا معناه السامي الرفيع العفيف، هنعرف إنه فطرة اتفطر الإنسان عليها. وبخبرة سنين طويلة، الحب نوعين.

الأول لا يستطيع القلب رده، وده بيعرض على القلب، ولا دخل لإنسان فيه. والنوع ده من الحب لا يأثم به المسلم، لأنه خارج إرادتي. كان النبي عليه الصلاة والسلام بيطلب من ربنا إنه يسامحه على ما يميل القلب له، لأن ده مش تحت سيطرة الإنسان. فقد رؤي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك". أما النوع الثاني، وربنا يكفينا شره.

هو ما كان القلب فيه مختار مريدًا لفعل الحب: وهو ما تنطلق فيه الجوارح بما تشاء من كلام وغزل ومراسلات محرمة، وأحيانًا فيه اختلاط وخلوة، وده بيدمر البيوت ويفيد المجتمع، والقلوب النقية بتتجرح، عشان كده ربنا يكفينا شره. ملاك. عندك حق. وداد. احكيلي بقى، هو مين اللي شاغل عقلك وقلبك؟

ملاك بحزن. أسوأ شخص ممكن القلب يدق له. عارفة زمان أول ما دخلت القصر مع ماما، كنت بحس منه بحنان وطيبة، لكن بعد كده اتغير أوي، وأنا مبقتش عارفة المفروض أعمل إيه. بحاول أكرهه، وفعلاً أفعاله بتؤذيني، وأفضل حاجة إني أفضل بعيد عنه. وداد. ربنا يهدي قلبك يا بنتي. ملاك. يارب. ناهي جت بغضب واستغلت خروج قاسم. انتي يا بتاعة انتي، قومي. ملاك بهدوء مصطنع. نعم.

ناهي. بصي بقى، أنا عايزة أغير ديكور القصر ده كله، وانتي اللي هتعملي كده ورايا. وداد. ومين قالك إني عايزة أغير ديكور بيتي؟ ناهي. آسفة يا طنط، بس الديكور ده قديم أوي، ومتقلقيش، اللي هعمله هيبقى تحفة أوي. ورايا. ............. في المستشفى. عاصي كان منتظر رحمه، وهو بيفكر فيها، مش عارف ليه حاسس إنها مختلفة. بعد مدة، رحمه بتخرج، وباين عليها الإرهاق. صقر وهو بيحط إيديه على كتفها. عاش يا كبير، كنت واثق فيكي.

رحمه بتعب. الممرضين هينقلوا جودي، عايزاك تتابع حالتها. لكن في لحظة، بتبص بتلاقي صقر في الأرض، بترفع عينيها، تلاقي عاصي واقف، وكل رياكشنات وشه متغيره. رحمه بسرعة راحت على صقر. انت كويس؟ صقر بغضب. انت مين يا أستاذ؟ ثواني كدا، مش انت عاصي الرشيدي؟ عاصي مردش، وراح شد رحمه من دراعها بقوة ويجرها وراه، وسط نظرات وهمسات الكل، وهما بيبصوا في المجلة، واتأكدوا من خبر جوازهم. رحمه بدموع وإرهاق. إيدي بتوجعني، حرام عليك.

كانوا في كوريدور المستشفى. ومكنش فيه حد. ساب إيديها بسرعة، ولأن السيراميك ناعم جداً، رحمه وقعت على الأرض، وإيديها اتخبطت وانجرحت. عاصي بغضب وشكله لا يبشر بالخير. مين ده؟ رحمه بخوف. دكتور صقر، زميلي. عاصي في لحظة بقى قصادها وماسك شعرها بغضب. وزميلك يحط إيديه على كتفك بصفته إيه؟ ولا كلكم صنف زبالة.

رحمه بدموع. احترم نفسك، اللي انت تعرفهم هم الزبالة اللي بتروح تسهر عندهم، هم الرخص، إنما بنات الناس دول غالين أوي، حرام عليك، أنا تعبانة وماخدتش بالي، وخلي في علمك، صقر ده أكتر من أخويا، بس أرجوك سيب شعري، بيوجعني. عاصي بص لإيديه اللي كادت إن تخلع شعرها، ساب وقام بغضب ويحاول يهدأ. جت بنت صغيرة وهي بتجري على رحمه. ساره بسرعة. رحمه، رحمه. رحمه قامت ومسحت دموعها وابتسمت. نعم يا قمر. ساره. جودي كويسة؟

رحمه بابتسامة جميلة. كويسة جدًا، متقلقيش عليها، إن شاء الله دي آخر عملية، وتخرجوا أنتم الاتنين. ساره بطفولية. تعالي، تعالي، إحنا كنا مستنينك في المسرح. رحمه بصت لعاصي وهمست لساره. ساره، روحي لعمو ده هو وهاتيه على المسرح، أنا هسبقكم على هناك. ساره بضحك وحطت إيديها على بوقها. هو ده حبيبك؟ رحمه باستغراب. مين قالك كده؟ ساره. صورتكم سوا في المجلة.

رحمه بصت لعاصي وافتكرت كلام ثريا. أكيد عاصي عرف حاجة من اللي أنا عرفتها، وأكيد كل واحد من الولاد يعرف حاجة، أكيد جبروتهم ده له سبب. بس عاصي جواه حتة بيضا، بدليل إنه ساعد جودي وهو ميعرفهاش. رحمه. روحي بقى يا ساره. ومشت وراحت هي على مسرح المستشفى. عاصي واقف، حس بإيد صغيرة بتمسك في إيديه. عاصي. في إيه؟ ساره مسكت إيديه وبقت تشده، وهو ماشي وراها. ............. في شقة دياب.

حور بدأت تفوق، قامت وهي حاسة بدوخة. بتبص حواليها للمكان، أوضة كبيرة جداً، معظمها أزاز، وضوء الشمس متداخل معه بشكل مميز. حور استغربت المكان، وفضلت تتحرك في الأوضة. فتحت الباب وخرجت، لقيت شخص قاعد بضهره على البار وساند راسه على الترابيزة اللي قدامه، وهو مغمض عينيه، وواضح إنه نايم. حور اتدارت وبصتله بخوف. حور. يا أستاذ. أنت يا أستاذ! دياب قام ولف ضهره ليها ومسح دموعه بسرعة، وتحول مية وتمانين درجة. دياب ببرود. عايز إيه؟

حور. أنا إيه اللي جابني هنا؟ دياب. أنا. حور بخوف. إيه اللي حصل؟ دياب بخبث وهو بيقرب منها. واضح إن القطة لقمة سهلة، الكل عايز ينهش فيها. حور كلمته بصعوبة. تقصد إيه؟ دياب بغرور وراح يصب كأس. العميد بتاع الكلية حاول يعتدي عليكي. حور بحزن. آآآه، افتكرت، يبقى انت اللي أنقذتني، شكراً، بعد إذنك. دياب بخبث. هتروحي فين؟

لأهلك عشان يقتلواكي أصلاً، لو أنقذتك من العميد، فده مش هيفرق كتير بعد اللي حصلك، وإنك في كلتا الحالتين بقى مستعملة. ولو أبوكي في الصعيد وصله الخبر، ودا أكيد حصل، فهو هيقتلك. حور بدموع. انت عرفت منين؟ انت! دياب بضحكة ساخرة ووقاحة. أيوه أنا، ولو إن الأداء معجبنيش. حور بغضب وعصبية راحت ناحيته ومسكت السكينة. يابن الـ***، أنا آذيتك في إيه عشان تعمل فيا كده؟ وبسرعة غرّزت السكينة في جنبه وشدتها بسرعة وخوف، وهي شايفة الدم.

دياب بغضب قام وبقى يتحرك ناحية حور، اللي بتبص للدم وبتعيط وتبعد. حور بخوف وانهيار. ليه عملت فيا كدا انت دمرتلي مستقبلي وحياتي كلها منك لله منك لله دياب لسه بيقرب منها وعنيه بطق شرار، ضربها بالقلم خلاها تقع وبوقها بينزف. لسه هيتكلم الباب اتكسر ودخل رجاله كتير وباين انهم صعايده. حور بصدمه وانهيار: أبوي. فهد ابن عمها: يا فاجره. أبوها بحده: خدوا الفاجره دي من هنا. دياب

مسك حور من دراعها بقوه: محدش يقدر ياخد مراتي إلا على جثتي. حور بصتله بغضب وبصت لأهلها اللي باين في عيونهم الشر. محمد الشرقاوي: يبقي انت اللي ناويتها، وبسرعه طلع سلاحه وضرب دياب بيه، وقع على الأرض سايح في دمه. وهو شايف فهد بيشد حور من شعرها ويخرج. فقد الوعي، والآن بين يدي الخالق. برا العمار. نواره بخبث: كدا نقول عليها يا رحمن يا رحيم. بنت: كويس إنك اتصلت بأبوها، بس انتي عرفتي إنها عنده إزاي؟

نواره بمكر: لما خرج امبارح بيها من الكلية، رقبتهم لحد ما وصل بيها لحد بيته واتصلت بأهلها. ... في مسرح المستشفى. عاصي دخل لقى رحمه واقفه على الاستيج وفي أطفال كتير حواليها، وواضح إنهم مصابين، كأنهم نسر لأن شعرهم واقع. ورحمه ماسكه الميك وبتغني: حلمي تحطم واختفى والعزم في قلبي غفا والدمع من عيني يسقط مرهفا أملي تحطمت في الصخور والحزن أضحى بي يدور واليأس يكتب نفسه بين السطور الخوف قيد أضلاعي لم يبقى لي شخص معي وشعرت همس

خافت في مسمعي همس يقول: إلى متى ستظل تغرق في البكاء؟ قم نحو شمس الصبح لا غيم الشتاء اليأس القلوب نعم يزال لا لا يدوم فذا محال فانظر إلى الدنيا معي هيا تعال انظر إلى تلك النجوم مهما يغطيها الغيوم ستظل تلمع حرة حب تحوم انظر إلى البدر الجميل بدل البكاء أو العويل كانت بتغني وهي متحمسه وتتحرك بحريه على الاستيج، والولاد حواليها. عاصي قاعد يتفرج عليهم ومنظرهم مريح للنفس. رحمه نزلت من على الاستيج ومدت

إيديها له وكأنها بتقاله: اركب سفينة النجاة. بص لها وبص لابتسامتها المريحه وهي بتديله ميك. عاصي مسك إيديها ومسك الميك. أعلم بأن الحزن شيئا لا يدوم في قوة قم للطموح لا لا تبالي بالجروح كن مؤمنًا أن النجاح على السفوح سير خلف حلمك قل نعم وانسى التراجع والم وبروعة عن التفاءل. عاصي لأول مره من سنين يضحك وهو بيغني. كان مستمع، ورحمه حاسه إن مهمتها بتقوم على أكمل وجه، وإنها تعمل حاجة كويسة للعيلة دي وإنها تغيرهم.

عاصي بص للولاد ورحمه اللي بتديهم شوكولاتة. رحمه: شكرا. عاصي: على إيه؟ رحمه: لأنك ساعدتني نرسم ضحكة على وش الأطفال دول. عاصي: إنتي ليه بتساعديهم وخايفة عليهم كدا؟ رحمه: ربما لأني عانيت من نفس الألم دا قبل كدا. عاصي: إنتي كنتي... رحمه: مريضة سرطان، بس الحمد لله اتعافيت من زمان، أنا هاروح أغير بعد إذنك. ... في القصر الريفي. ملاك يتعدل وضع الإنتريهات. ناهي سألتها ومشيت وهي مبتسمة بخبث.

قاسم داخل شاف ملاك واقفه في نص الثريا، ضحك على شكلها المبهدل، لكن في لحظة اتصدم وجرى عليها. وططططططخخخخخخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...