الفصل 9 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
23
كلمة
815
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

دخل فهد أوضة الخزين وهو يتأمل حور بشهوة. أغلق الباب خلفه بغضب. أم حور انكمشت على نفسها بخوف وهي تعلم ما يدور بخاطره، فهو ليس الشاب المهذب، فقد حاول استدراجها أكثر من مرة، لذلك كانت تخاف منه دائماً. حاولت أن تستر نفسها عن عينيه برعب شديد عندما رأته يتقدم منها وهو يخلع ثوبه، ويقول بشهوة مقززة وهو ينظر لحور وثيابها التي تمزقت إثر ضربات الحزام.

فهد بخبث: الليلة دخلتك يا عروسة، بس بجد وحق حقيق. بس بقى أنا هقدم الموضوع شوية، خليهم هم يجهزوا للفرح براحتهم، وخلينا نتسلى يا جمر، ومتخافيش أنا هكتب عليكي. تراجعت حور للخلف وهي تنظر حولها برعب، تحاول إيجاد أي شيء تدافع به عن نفسها. لتلتقط سريعاً سيخ حديدي ثقيل من جانب الفرن، وطوحت به بتهديد ودموعها تنهمر. حور برعب: ابعد عني أحسن لك، بدل قسماً عظماً هقتلك.

ضحك فهد بطريقة مقززة وهو يقترب منها، يناورها بجسده وهو ينظر لها بشهوة. فهد بخبث: اعملي ما بدالك، أنا أصلاً مبحبش الحاجة اللي تيجي بالساهل. ثم بحركة سريعة خطف من يديها سيخ الحديد ورمه بعيداً. ضربها بكف يديه على وجهها جعلها تنزف من أنفها، وبدأ في تقبيل عنقها بعنف وهي تصرخ برعب. تحاول دفعه عنها فلا تستطيع بسبب قوته الشديدة وضعفها الذي ازداد بعد ضربها وتعذيبها على يدي والدها وعمها، وذلك المدعو ابن عمها.

ولأن الفرح يقام، الأصوات مرتفعة جداً ولا أحد يسمع صرختها. حور بقيت تحاول تبعد وبتضربه في صدره: حرام عليك سيبني في حالي، كلها ساعات وأكون مراتك. أبوس إيدك اتجي ربنا فيا، دا أنا بنت عمك. إلا أنه لم يستجب، ويداه تتحرك على جسدها تحاول تجريدها من ثيابها. لتنقض حور على كف يديه وهي تغرز أسنانها بقوة وعنف في يديه حتى أسالت الدم الغزير منه. فهد بغضب ووجع: سيب إيدي يا فاجرة يا بنت الكلب.

ثم سحب يديه من بين أسنانها ولطم وجهها وهو يلف شعرها بين يديه ويضرب رأسها بالقوة في الأرض، فاسأل الدم منها حتى استولى الدوار على رأسها وأصبحت أمامها الرؤية ضبابية. حتى كادت تغيب عن الوعي، إلا أنها قاومت ضعفها وحاولت إبعاده عنها. وهي تدرك أنها لن تخرج من محنتها وهي على قيد الحياة. وفجأة ابتعد عنها فهد بالقوة بعد أن سحبه والده عن حور، تلك الملقى على الأرض لا حول لها ولا قوة.

عمها: إحنا في إيه وأنت في إيه يا ابن الكلب، عمك لو دخل دلوقتي كان هيقتلك، ما تصبر يا واد وكلها كم ساعة وتبقي في فرشك وتبقي اعمل اللي أنت نفسك فيه كله. حور نظرت لذلك المدعو عمها، ودماغه بتنزف وجسدها بالكامل ينزف. نظرت لهم والدموع في عينها ونظرات خذلان. فهد بخبث ونظرات قاتلة: وفيها إيه يا أبا مش هتيجي مرتي، يبقي أمتع بيها نفسي مرة على الأجل.

عمها: حسابنا بعدين يا ابن الشرقاوي، البس جلابيتك واستر نفسك وروح جهز نفسك، الناس بيسألوا عن العريس. حور بدموع: ليه كدا، أنتم بتبيعوا وتشتروا فيا، حرام عليكم، أنا آذيتكم في إيه؟ عمها بخبث: أصلك الوريثة الوحيدة لمحمد الشرقاوي، ومينفعش الورث يخرج بره، وأنتي واعية للكلام دا كويس يا عروسة، البنت هييجوا ياخدوكي عشان يظبطوكي للفرح. الليلة دخلتك يا بت أخوي. حور: أنت لا يمكن تكون بني آدم، منكم لله. في القصر الريفي

كانت ملاك نائمة بتعب لا تشعر بشيء من حولها، مغيبة عن الوعي تمام. حرارتها مرتفعة وجسدها يرتعش ولا أحد بجانبها. قاسم فتح باب أوضتها واتنهد بحزن، دخل ومشى ناحيتها. قعد على طرف السرير ومسك إيديها.

قاسم: عارفة يا ملاك، أنتِ مينفعش تكوني واحدة من العيلة دي، لا انتي ولا رحمة اللي مش عارفة اللي مستخبيلها، ولا رغد، صحيح رغد خانت عاصي، لكنها متستاهلش تكون واحدة من العيلة دي. عارفة دياب دا أذكى واحد فينا، لأنه لحد دلوقتي موقعش في الحب، لأنه عارف إنه هيكتب على البنت اللي يحبها العذاب. أي حد بيدخل العيلة دي لازم يتكوي بنارها. في ضحايا كتير لعيلة الرشيدي. ضحايا جبروت ثريا هانم. ضحايا قواعد عيلة الرشيدي.

القواعد اللي اتبنت في سنين. وممكن عشان القواعد دي يضحوا بأي حد فيها بسهولة. ياريتني قادر أخرجك من حياتي ومن القصر كله. ياريتني أقدر أخطفك وأهرب لمكان مفيهوش ناس غيرنا. يعني لو الذاكرة رجعت لعاصي، أكيد حاجات كتير هتتغير. لو عرف حقيقة رحمة، ههههه، احتمال يتبرأ من ثريا هانم.

دياب عارف حاجة من الحاجات الكتير اللي ثريا هانم عملتها، عشان كدا هو كمان دايماً يبان الحيوان. الغريب إن إحنا التلاتة تايهين، إحنا التلاتة خايفين، عشان كدا راسمين قناع الجبروت عشان نحاول نظهر زي باقي أفراد عيلة الرشيدي ومحدش يكسرنا. على فكرة إحنا موجوعين أوي. لو تعرفي بحبك قد إيه يا ملاك. قام شاف حرارتها وبدأ يعملها كمادات وفضل جانبها. في قصر الرشيدي في مكتب ثريا

ثريا: فاروق، اقتل إياد، أنا مش عايزة حد يعرف حاجة عنه، وأظهر إن مدام رحمة مش ناوية تسكت، البت كانت بترقبني ودخلت أوضة رغد، البت دي خطر يا فاروق. فاروق: اهدي يا قلبي اهدي، أنا أزعل كدا وإنتي زعلانة. ثريا: يووه عليك يا فاروق، متبطل بقى. فاروق بخبث: هو واحد يبقى متجوز قمر زيك ويبطل. وحشتني أوي يا قلبي، إيه رأيك تسجلي بكرة ونتكلم في الموضوع بتاع اللي اسمها رحمة دي. ثريا: وماله، نتقابل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...