الفصل 29 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,160
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

عاصي بوجع. رحمه متستاهلش تعيش مع واحد ابن حرام. دياب. عاصي انت بتحبها؟ عاصي بابتسامة متألمة. بس هي عمرها ما قالت إنها بتحبني، وكان سهل عليها تمشي. تفتكر لو عرفت الحقيقة هتقدر تكمل؟ دياب. عاصي بلاش تاخد قرار يخصها لأنك متعرفش هي حاسة بيه. انت كنت عايزها تعمل إيه لما تعرف إنها اتجوزت أخوها؟

رحمه اتصرفت صح جداً لأنها إنسانة بني آدمة بتتوجع، ومش معنى إنها مقالتش إنها بتحبك معنى كدا إنها فعلاً مش بتحبك. بمعرفتي برحمه هي مبتعرفش تعبر عن مشاعرها إلا لما بتنفجر، يعني مثالاً زي وفاة زميلها. رحمه عمري ماشوفتها بتبكي، كانت دايماً مبتسمة حتى لو زعلانة. لازم هي اللي تاخد القرار بنفسها. عاصي بحزن. وأنا مش هقدر أتحمل إنها ممكن متختارنيش يا دياب، عشان كده انسى. وبسخرية. مدام ثريا عاملة إيه دلوقتي؟

دياب. الحادثة أثرت على العمود الفقري ومش هتقدر تتحرك تاني. عاصي. يمهل ولا يهمل. بعد كم أسبوع. عاصي أخد شقة بعيد عن قصر الرشيدي، ودائماً فيها مش بيخرج. قاسم بقى يهتم بالشغل أكتر عشان ينسى ملاك، وفعلاً بيتقدم. حور ودياب علاقتهم هادية. ملاك ورحمة دايماً بيقعدوا ويتكلموا. رحمه لاحظت قد إيه ملاك بتحب قاسم بس خايفة. عند رحمه. في أحد المستشفيات الأمريكية. دكتور وليم. دكتور دكتور رحمه. رحمه. يس سير.

دكتور وليم. أنا بحكي شوي عربي. رحمه. اوكي، دا كويس. دكتور وليم. بدي أسألك عن بعض الشغلات. رحمه. طبعاً تفضل. دكتور وليم. انتي الدكتورة اللي كشفت الفاسد اللي كان بيحصل في مستشفى الحياة بمصر وتصنيع الفيروس؟ رحمه بحدة. شو بدك دكتور؟ وليم بهمس. بدي أحذرك إنك تحترسي أكتر رحمه. رحمه. شو بتعني؟ وليم. رحمه، انتي دخلتي بمواضيع أكبر بكتير من توقعاتك، وعن قريب راح تتم تصفيتك. رحمه. انت تقصد إيه؟

وليم. وجودك هون بأمريكا وبأي دولة غير بلدك أكبر غلط. رحمه ارجعي لبلدك، هونيك راح تلقى الأمان. أنا ما بقصد شي، بس مصر هي أمن دولة ليكي. رحمه. انت بتعمل كدا ليه؟ وليم. دكتور صقر زيدان رحمه الله. رحمه. انت تعرف دكتور صقر؟ وليم. إيه، كنت بعرفه لوقت طويل، وكان دايماً يحكيلي إنك بنت ذكية كتير وطيبة. صقر اشتغل في ألمانيا سنة، احنا اتقابلنا هناك أول مرة. وبصراحة كان صديق مخلص كتير، ولأنك متله ما بدي تنتهي حياتك بنفس الطريقة.

رحمه بثقة. شكراً يا دكتور وليم، بجد شكراً، بس أنا مش هرجع مصر. وليم. انتي عنجد مجنونة؟ بس أنا حذرتك. رحمه. شكراً كتير، وأتمنى إننا نتعامل في أوضة الجراحة سوا، بعد إذنك. وليم. ولو، اتفضلي على الرحب دائماً. في أحد الفنادق. رحمه. الوا. قاسم بجدية. مين؟ رحمه. رحمه معاك. قاسم بارتباك. إزيك يا رحمه؟ رحمه. مرتبك؟ مش عارف تبدأ منين؟ حاسس إنك بتكلم حد متعرفوش.

قاسم بحزن. حياتنا فجأة اتلخبطت يا رحمه، أنا مبقتش قادر أثق في حاجة. رحمه. فاكر أول مرة لما شوفتني في قصر الرشيدي وشدتني من خصري وقالت كلام وقح؟ قاسم. أنا آسف، على فكرة أنا كنت بعمل كل ده عشان ملاك تغير، بس للأسف. رحمه. ملاك تعبانة أوي يا قاسم. قاسم بخضة. إيه؟ مالها؟ هي حصلها حاجة؟ رحمه. تعبانة من غيرك، بتحبك أوي. قاسم. يعني هو أنا اللي كويس أوي، أنا كمان تعبت يا رحمه. رحمه. عارف ليه ملاك عملت كدا؟ قاسم. ليه؟

رحمه. لأن في حد خاطف والدتها وهددها إنها لازم تعمل كدا، وإلا هيأذيها. قاسم. انت بتقولي إيه؟ معنى كدا إن ملاك بتحبني، ده أنا بحبها. رحمه. أيوه يا قاسم، أنا وملاك دلوقتي في أمريكا، يا ريت تيجي وتاخدها لأنها تعبت أوي. قاسم بفرحة. كم ساعة وأكون عندك يا أحلى وأجمل أخت. رحمه. ماشي يا بكاش، بسرعة. قاسم بحذر. رحمه في حاجة حصلت عايز أقولك عليها. رحمه. إيه؟ قاسم. عاصي. رحمه قلبها بقى ينبض بسرعة. ماله؟

قاسم. انتي وعاصي مش إخوات. رحمه. إيه!!! قاسم. عاصي يبقى ابن ثريا وفاروق الدرملي. ومن مدة ثريا عملت حادثة واتشلت، وعاصي بعد عننا كلنا، واخد شقة بعيدة وبقى شخص تاني خالص يا رحمه. رحمه بدموع. يعني إيه؟ قاسم. عاصي شايف إنه ابن حرام ومالوش أي حاجة في أملاك عيلة الرشيدي، وإنك متستاهليش واحد زيه. رحمه. انت بتقول إيه؟ آآآه.

قاسم. أنا آسف، بس دي الحقيقة. عاصي مش قادر يتكلم ولا يعمل أي حاجة. تعرفي هو أحق واحد بالثروة دي، لأن أنا ودياب عمرنا ما بذلنا نص المجهود اللي هو كان بيعمله. رحمه. اقفل يا قاسم لو سمحت، كفاية كده، مش عايزة أعرف حاجة تاني. قفلت معه وفضلت تفكر في اللي قاله وهي بتعيط. رحمه. إزاي قادر يستحمل كل ده يا عاصي؟ إزاي؟ مسكت موبايلها ورنت عليه. عاصي. مين؟ رحمه بتعيط. عاصي. ما ترد.

لكن فجأة سكت وهو حاسس بحاجة غريبة وقلبه بيدق بسرعة جداً. عاصي بخوف. رحمه؟ رحمه مكنتش عارفة ترد تقول إيه، وبسرعة قفلت في وشه. عند عاصي.

عاصي بإصرار. لا يا عاصي، حتى لو هي، انسى. ودلوقتي لازم تقف على رجليك وتبدأ باسمك أنت، عاصي. أنا لا ابن عثمان ولا ابن فاروق. انت طول عمرك بتقع وتقف، كفاية كده، لازم المرة دي كمان تقف وترجع شغلك، بس أسس شغل خاص بيك أنت، بعيد عن كل ده. النور هو اللي بيضي العتمة. إم النار عمرها ما تنور، النار بتحرق بس. بعد كم ساعة في أمريكا.

بينزل قاسم من المطار وبيركب تاكسي وبيروح على العنوان اللي رحمه إدهوله. ملاك بتشتغل في كافتيريا قريبة من شقة أخدتها بالإيجار وعايشة فيها هي ووالدتها، وبتجهز ورقها عشان تقدم في الكلية. ملاك. تطلب حاجة يا فندم؟ الشاب. جميلة كتير ورشيقة. ملاك بحدة. أفندم! الشاب. ٢٠٠٠ دولار لليلة. ملاك. لا، ده انت قليل الأدب. الشاب. انت بتقولي إيه؟ وقام بسرعة مسكها من خصرها وبقي يقربلها بطريقة مقززة، وهي بتحاول تبعد. ملاك. ابعد يا حيوان.

لكن فجأة قاسم شدها من إيديها وبعد الشاب عنها وهو بيبصله بنظرات حارقة. ملاك. قاسم! قاسم بسرعة بيضرب الشاب بالروسية وبعدين باللكمات. في شباب كتير جيهم تبع الشاب ده. قاسم كان بيتعامل معاهم، لكن عددهم كبير. قاسم حس إن قوته بدأت تهدر بسرعة، مسك إيد ملاك وطلع يجري وهي وراه. بصتله وابتسمت. وقاسم كان بيجري بسرعة جداً والشباب وراهم. بسرعة شدها ودخلوا في طريق للغابة ويفضلوا يجروا.

فجأة قاسم شدها من وسطها وحط إيديه على بوقها بيكتم نفسها، وبيقفوا وراء شجرة كبيرة. قاسم بص وراه لقاهم مش موجودين، اتنهد ورجع بص لملاك اللي واقفة بصاله بعشق وبلاهة. قاسم بخبث. لما انتي عنيكي هتطق عليا، ليه مشيتي؟ ملاك بسرعة زقته وبعدت عنه. انت إيه اللي جابك؟ قاسم. ااممممم أعتقد إني جيت بالوقت المناسب، ولا إيه؟ ملاك بحدة. وجيت ليه؟ قاسم. عشان عارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك. تقدري تنكري؟

وإنك عملتي كدا عشان خايفة على والدتك؟ ملاك. أنا. قاسم. ملاك، أرجوكي لو بتحبيني قولي، بلاش تسكتي. أنا في بعدك مش عارف أعيش. ملاك. أنا فعلاً لسه خايفة يا قاسم، أنا مرعوبة. قاسم وهو بيشدها لحضنه. أوعدك إن خالص يا ملاك، مفيش مشاكل تاني. في حاجات كتير حصلت في مصر. أنا بس عايزك تسيبني البلد دي لأنك مش هتعرفي تعيشي فيها، وتيجي نرجع مصر. ملاك. بس. قاسم. مبسش، صدقيني لازم نرجع، لو بتحبيني.

ملاك وهي بتلف إيديها حواليه. أنا بعشقك يا قاسم. قاسم. أخيراً دوختيني يا بنت المتضايقة. ملاك. والا احترم نفسك. قاسم. وحشتني أوي يا لوكا. تسريع الأحداث. ملاك ووالدتها وقاسم رجعوا مصر، لكن رحمه رفضت ترجع وهي خايفة من مقابلة عاصي. بعد شهرين. رحمه بقيت حاسة إنها محاصرة في كل تحركاتها، وإن في حد بيرقبها طول الوقت، وده مخوفها.

عاصي أسس شركة هندسة صغيرة. بالرغم من محاولة قاسم ودياب عليه إنه يرجع يشتغل معاهم، لكنه رافض، وبقي يعرف معلومات عن رحمه من بعيد كل ما يشتاقلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...