في عرض البحر على يخت عاصي. رحمة قامت من النوم، ملقتش عاصي. أخدت هدومها ودخلت، أخدت شاور. بعد كدا لبست دريس قماش لونه أزرق وعليه ورد أبيض. كانت جميلة جداً. طلعت من الأوضة وطلعت على الروف. عاصي بابتسامة جميلة: صباح الخير يا كسلانة. يلا تعالي نفطر سوا. رحمة: صباح النور. إيه دا أنت صاحي من بدري ولا إيه؟ عاصي: مش بدري أوي يعني، يلا تعالي. رحمة راحت قعدت على كرسي جنبه، والرياح كانت خفيفة بتطير شعرها. عاصي: رحمة احكيلي عنك.
رحمة: سيبك مني وقولي أنت مالك؟ يعني ليه ساعات بتتعب وتبقى مصدع؟ عاصي: دي حكاية طويلة أوي. رحمة: ممكن أسمعها؟ عاصي: قبل خمس سنين عملت حادثة. كل اللي فاكره إني كنت بفادي البنت اللي بحبها. رحمة: بتفاديها إزاي يعني؟ عاصي: مش فاكر. كل اللي فاكره إن كان في عربية جاية بسرعة ناحيتها وأنا دفعتها واتخبطت مكانها. رحمة بتفكير شديد: مين البنت دي يا عاصي؟ عاصي: مش فاكر. رحمة بدأت تفتكر شوية حاجات: قبل خمس سنين.
سلمي: بصي يا رحمة، انتي هاتي الفطار من برا المحل اللي على ناصية الشارع دا بيعمل فطار تحفة وكمان جانب الكلية، وأنا هجيب المشروب من الكافتيريا. رحمة بغيظ: ماشي يا أختي. صقر: في إيه؟ رحمة: ولا حاجة، أنا هاروح أجيب الفطار، وأنت يا صقر اقرأ الجزئية دي عشان أنا مش فاهمها، هتشرحها لي. صقر: ماشي يا أختي.
رحمة بتخرج لمحل قريب من الكلية. وهي راجعة بتبص قدامها في عربية جاية بأقصى سرعة. بتفتح عينيها بصدمة، ولسه العربية هتخبطها بيجي شاب ويزقها بقوة، وبتقع على الأرض بتنزف من دماغها. والشاب كان ضهره ليها، وفيه دم كتير حواليه. بتقفل عينيها ببطء. مبتفوقش إلا تاني يوم في المستشفى. صقر: رحمة، انتي كويسة؟ رحمة: دماغي بتوجعني أوي يا صقر، هو إيه اللي حصل؟ صقر: في عربية كانت هتخبطك. رحمة بسرعة: الشاب اللي وقع دا أخبارُه إيه؟
صقر: محدش يعرف هو مين. وبسرعة البرق كانت جاب عربية إسعاف خاصة ونقلته للمستشفى، ومحدش يعرف هو مين ولا فيه أي معلومة عنه. رحمة: يعني إيه؟ هو كويس يعني؟ أنا لازم أقابله وعلى الأقل أشكره، دا أنقذني. صقر: محدش قدر يعرف عنه حاجة. بس الغريب إن عربية الإسعاف اللي خدته جت بسرعة البرق، وكان فيه حد عارف إنه هيعمل حادثة. رحمة: أنا دماغي بتوجعني أوي، آآآآه. باك. عاصي: رحمة، رحمة. رحمة: نعم. عاصي: روحتي فين؟
رحمة: ولا حاجة. عاصي، هي الحادثة اللي حصلت لك دي حصلت فين؟ عاصي: بصي، لما فوقت ثريا هانم قالت إنك كنتي في القاهرة. رحمة لنفسها: انتي بتفكري في إيه؟ بيقولك في القاهرة، وانتي كنتي في إسكندرية. فُوقي يا رحمة، مالك؟ رحمة بسخرية وهي كاتمة ضحكتها: بس انت طلعت شيف محترم، أنت اللي مجهز الأكل دا. عاصي: هو يعني زيادة ملح والبيض تقريباً اتحرق. رحمة انفجرت من الضحك: هو مش تقريباً، هو اتحرق. الأكل بصراحة فظيع.
عاصي: طب ما تيجي نعمل فطار سوا بدل البهدلة اللي أنا عملتها دي. رحمة: يلا بينا. وراحوا المطبخ. رحمة لبست المريلة وبدأت تعمل الأكل، وهو بيساعدها وكانوا مبسوطين أوي. بعد ساعات طويلة. عند دياب. دياب لنفسه: مبتردش ليه؟ دي كمان ردي بقى يا حور. أنا مالي قلقان كدا ليه؟ مسك موبايله وكلم عامر دراعه اليمين. دياب: عامر، عايزك تعرف مكان حور هانم فوراً. هي كانت في كلية الطب بس اتأخرت.
عامر: أنت تأمر يا دياب باشا، ساعة بالكتير وأعرف مكانها. دياب بعصبية: حالا يا عامر. عامر: تحت أمرك يا باشا. عند حور. ✨✨✨ بتفتح عينيها ببطء، دماغها بتوجعها. لقيت نفسها نايمة على سرير في أوضة شكلها غريب. بدأت تفوق وبتسمع صوت من برا الأوضة. فهد: لازم أروح مشوار مهم. لو البت اللي جوا دي هربت، نهايتكم على إيدي. واحد من رجّالته: متقلقش يا فهد بيه، مش هتغيب عن عنينا.
حور بتحط إيديها على بوقها بخوف، وبتزق الإنتريه ورا الباب. راحت ناحية البلكونة، فتحتها بالراحة، بتبص لقيت نفسها على ارتفاع كبير وشكلها آخر دور. بقيت على وشك إنها تعيط. بترفع راسها شافت السطح، وبصت تاني للارتفاع العماره واتخضت. حور لنفسها: أعمل إيه دلوقتي؟ لو وقعت هموت. بس انتي عارفة الحقير دا عايز منك إيه، وعلى جثتي إنه يقرب لي.
مسكت في الحديد اللي في سور البلكونة، حطت رجل على حافة الجدار، ورجليها التانية على جدار الشباك بتاع الصالة، لأنه واضح إنه استوديو أوضة وصالة. وبقت تحاول تطلع للسطح. ولأن الارتفاع مكنش كبير، قدرت تطلع على السطح. أول ما طلعت، لقيت قبة كبيرة، ودا كان تصميم سطح الأوضة. مشيت على السطح براحة وهي خايفة. بعد كدا شافت سلم حديد بيخرج على برا الشقة دي خالص وينزلها لسلم العمارة. نزلت عليه، لكن بقت تسمع صوت زعيق، عرفت إنهم عرفوا إنها هربت. بقت تنزل من العمارة وهي بتجري، كانت عمارة ست أدوار وباين إنها مهجورة وقديمة. كانت بتنهج وهي نازلاها. أول ما خرجت، بصت حواليها، وكان المكان كله رمل، والعماره دي من برا شكلها خرابة. سمعت صوت دبتهم على السلم.
طلعت تجري. واحد من رجالة فهد: هناك أهيه، هاتوا العربية بسرعة. حور بصت للمكان، وكان فيه مجموعة هضاب رمل، وبالتحديد هضبة الجلالة. بقيت تستخبي، لكن فجأة وقعت على الأرض، وبتنزف من بوقها. واحد من رجالة فهد: انت عملت إيه يا حيوان؟ فهد بيه عايزها حية. التاني وهو بينزل المسدس: أومال كنت أسيبها تهرب؟ هو في النهاية برده كان هبل. قال لها: يالا شوفها عايشة ولا ميتة. الأول راح
ناحيته وبقي يشوف نبضها: لسه عايشة، لكن لو فضلت كدا دمها هيتصفى. عند دياب. ✨✨✨ عامر وصله الشركة. عامر: دياب بيه، حور هانم موصلتش الكلية، أصلًا. دياب بخضة: انت بتقول إيه؟ دياب افتكر حاجة، وفتح موبايله، وأدى التليفون لعامر وبقي يسوق بسرعة. دياب: عامر، حدد لي موقع السلسلة دي فين بالظبط. عامر أخد الموبيل وفتح الـ GPS. عامر: دي على طريق الجلالة قبل الغردقة.
دياب وهو بيسوق بسرعة: كلم الرجالة وقولهم يحصلونا على هناك. كلم مالك الجبالي، هو أكيد قريب من المكان دا. عامر: الرائد مالك الجبالي، الوحدة بتاعته في منطقة... أكيد هيقدر يوصل أسرع. دياب: ابعت له اللوكيشن، حور لازم تطلع من هناك عايشة. دياب: أكيد مفيش غيره الكلب اللي اسمه فهد. ✨✨✨✨✨✨ عند ملاك. بتصحى تلقى قاسم بيداعب وشها بورده بيضاء. ملاك بغيظ: استغفر الله العظيم، أنت يا ابني موركش غيري؟
حل عن اللي خلفوني بقى، انت زهقت يا شيخ منك. قاسم بسخرية: كنت فاكرة إني معجبة بيه، بس لما شفته بيتجوز، اتأكدت إني بحبه. ملاك كانت رايحة الحمام، وقفت اتصنمت لما سمعته. ملاك: انت قرأت الورقة؟ قاسم بابتسامة جانبية: أيوه، بس يا لوكه، لو عايزة تعترفي بحبك، ممكن تيجي تقولي لي على طول، وأنا هقدر الموقف. انتي برده وسيمة ومز وغني، ولا أقاوِم. ملاك بسخرية: ومين قالك إني بحبك انتي يا دغف؟
قاسم بحدة: بت انتي اتكلمي عدل. وبعدين لو مش أنا، هيبقى مين يا لوكا؟ ملاك بعند وتمثيل ممتاز: واحد زميلي، بس للأسف اتجوز. بس عارف، أنا لسه بحبه، بحبه أوي. اومال أنا عملت الاتفاق اللي بينا دا ليه؟ وليه مش عايزة تقرب لي؟
أصلاً أنا قلبي ملكه هو وبس، عشان كدا كلها كام شهر وتطلقني عشان أشوف نصيبي معاه. أصله كلمني وقال لي إنه بيحبني زي ما أنا بحبه، لكن ظروفه جت كدا. بس طبعاً وقتها أنا رفضت لأني كنت مخطوبة لحد، لكن بما إن كل حاجة بقى تمام وانت هتطلقني، هقابله وأقوله إني لسه بحبه ونصلح كل اللي حصل دا ونتجوز. قاسم كان بيسمع كل كلمة وعيونه بتطق شرار، وفجأة مسكها من شعرها بقوة، وهي صرخت بقوة. قاسم بغضب: إيه ده؟
شوفي يا ملاك، الاتفاق اللي بينا دا تنسيه، لأنك ملكي أنا لوحدي. ملاك بقوة مزيفة: هههه، ضحكتني. قاسم بحدة وغضب: شكلك عايزاني أثبتلك. وساب شعرها وبقي يقرب منها، وهي بترجع لورا بخوف ورعب. عند فاروق. ✨✨✨ فاروق: البت اللي اسمها رحمة دي مش سهلة، هي آخر واحدة اتكلمت مع الدكتور قبل ما يموت، وأكيد معاها الورق. البت دي لازم تموت. ثريا بغضب: فعلاً، كان لازم تموت من زمان، من يوم ما اتولدت، كان لازم تموت زي أبوها وأمها الخدامة.
فاروق بشك: تقصدي إيه يا ثريا؟ ثريا بتوتر وهي بتوعي لكلامه: ولا حاجة. فاروق: ثريا، تقصدي إيه؟ قولي اللي انتي مخبياه دلوقتي أحسن من بعدين. ثريا بخوف: رحمة اسمها الحقيقي رحمة عثمان الرشيدي، عشان كدا حاولت أقتلها من خمس سنين، لما عاصي كان بيحبها. فاروق بذهول: انتي عارفة إن رحمة تبقى أخت عاصي وقاسم ودياب، ووافقة على جوزها من أخوها؟ انتي مجنونة يا ثريا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!