الفصل 32 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,207
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

بعد كم شهر عند رحمه... رجعت من المستشفى بدري وكان عاصي لسه مجاش. لسه بتفتح باب الشقه عشان تدخل. بصت الشقه اللي في الدور اللي فوق. أنهدت بحزن وطلعت خبطت والخدمة فتحتلها. رحمه: ازيك يا نور؟ نور: الحمد لله ياهانم. رحمه: مدام ثريا أخبارها إيه دلوقتي؟ نور: زي العادة يا ست هانم. رحمه: طب جهزيها الأكل أنا هدخلها. في أوضة ضلمة قاعدة ثريا على كرسي بعجل، وباين على ملامحها الندم والحزن. رحمه دخلت وفتحت النور وفتحت الستاير.

ثريا: اقفلي النور. رحمه: ليه؟ ثريا: أنا عشت حياتي كلها في الضلمة، هيفرق إيه لو عشت في النور؟ رحمه: جايز لو عيشتي دلوقتي في النور نهايتك تبقى كويسة يا ثريا. ثريا بعصبية: إنتي ليه بتعملي كدا؟ ليه بتعاملني كويس؟ أنا قتلت أمك... حاولت أقتلك. ليه بتعملي كدا؟ ليه؟

رحمه: إنتي فعلاً قتلتِ أمي اللي أنا معرفش عنها حاجة، لكن أمي دلوقتي عند اللي أحسن مني ومنك يا ثريا. عارفة جايز ده عقابك في الدنيا إن البنت اللي إنتي أذيتيها هي اللي تساعدك، ده أكبر عقاب يا ثريا. على فكرة أنا بشفق عليكي، أتمنى ترجعي لربنا لأن اللي جاي مش قد اللي راح. نور: الأكل يا مدام رحمه. رحمه: هاتيه يا نور. رحمه: يالا يا ثريا كلي لو سمحتي. ثريا: مفيش ملايكة على الأرض يا رحمه، لسه بتعملي كدا؟

رحمه: عشان أنا بعاملك بأخلاقي مش أخلاقك. لو عملتك بأخلاقك أول حاجة هعملها إني أقتلك. لكن إنتي عملتي فيا معروف محدش خد باله منه، لما بعدتيني عن قصر الرشيدي وأنا صغيرة. أنا اتربيت في بيت شخص يعرف معنى الأخلاق، علمني إن النار بتحرق صاحبها في النهاية. أنا لازم أنزل، عاصي زمانه جاي. خالي بالك عليها يا نور. نور: إنتي تؤمري يا ست هانم. رحمه نزلت شقتها. ابتسمت ودخلت، أخدت شاور ولابست قميص عاصي وخرجت وهي بتنشف شعرها.

عاصي واقف مربع إيديه بغيظ قدامها. رحمه: خضتني يا عاصي، إنت جيت امتى؟ عاصي بغضب مزيف: إيه ده يا هانم؟ رحمه: إيه في إيه؟ عاصي وهو بيقرب منها وشدها من وسطها: مش ملاحظة يا مدام إنك بتلبسي كل قمصاني؟ رحمه بغمزة: وماله يعني؟ عاصي بضحكة صاخبة: بنت، أين حياءك؟ رحمه بضحكة: هو اللي يعرفك يعرف حياء، دا أنا اكتشفت بعد جوازنا إن قاموسك ده ممسوح منه كلمة حياء. عاصي بخبث: اااااممم، مدام كدا بقى عايزك في كلمة سر. رحمه بحده: عاصي!

عاصي: والله العظيم يا بت انتي مراتي، إنتي هبلة. رحمه وهي بتلف إيديها حوالين رقبته: عاصي، عندي ليك خبر حلو. عاصي: اامم، إيه؟ رحمه بابتسامة جميلة: أنا وإنت هيبقى عندنا بيبي صغير أوي. عاصي بذهول: إنتي! رحمه هزت راسها بمعنى آه وبعدت عنه وحطت إيديها على بطنها: أنا وهو هنفضل نحبك للأبد. عاصي ضحك وشدها لحضنه.

عاصي: من يوم ما دخلتي حياتي وإنتي مديه لحياتي طعم يا رحمتي. سبحان الله، فات سنة ونص. شكراً لأنك قبلتي تكوني في حياتي حتى بعد ما عرفتي حقيقتي. رحمه بعصبية: عاصي لو سمحت، مش كل شوية تتكلم في الموضوع ده. لو سمحت لو بتحبني سيب الماضي للماضي وانسى بقى يا حبيبي وخلينا نعيش حياتنا ونفكر إزاي هنربي ولادنا. عاصي رفع راسها له وباسها: بحبك. رحمه: وأنا بعشقك يا عاصي. في شقة قاسم.

دخل وشم ريحة أكل جميلة من المطبخ وسمع صوت صاخب في المطبخ. ملاك ماسكة المغرفة وبتغني، وكانت لابسة بجامة على شكل أرنب. ملاك: ومشيتي فيها، ومشيتي فيها، والغلط درتيها. كنتي حفره حفره واليوم طحتي فيها. يالا دابا عقتي ومن القلب فقتي. ناري وشنو درتي! كان عندي حلم كبير، كنت ناوي لك الخير. ونعيش حياتنا نطير. شربتيني المر. قاسم بمقاطعة من وراها: ده انتي طفحتيلي المرار يا بعيد. ملاك: إنت جيت امتى؟ قاسم وهو بياخد

منها المغرفة وبيقلدها: ملاك! ملاك بحده: قاسم! قاسم بقى يقرب منها وهي بترجع بخوف. قاسم: إيه اللي إنتي لابسه ده يا ملاك؟ ملاك: إيه؟ قاسم بغيظ: هو انتي نسيتي إنك متجوزة ولا أنا اللي بيتهيألي؟ ملاك: يعني عايز إيه؟ قاسم: يعني فين؟ ملاك بمقاطعة: خالص خالص، أنا أصلاً عارفة دماغك شمال. أسألك ليه؟ اطلع برا بقى عشان أجهز الغدا. قاسم بسرعة شالها وخرج من المطبخ. ملاك: نزلني يا حيوان، نزلني ياض.

قاسم بغمزة: سيبك بقى من المطبخ، يخربيتكم. ملاك بابتسامة جميلة: بحبك. قاسم بتنهيدة: بعشقك يا روحي. في شقة دياب. حور كانت بتعيط. دياب دخل البيت واتخض لما شافها قاعدة على الأرض بتتألم. جرى عليها وقعد جنبها. دياب: مالك يا حور؟ حور بدموع: بطني بتوجعني أوي يا دياب، مش قادرة أتحمل الوجع. دياب: طب طب، يالا بينا على المستشفى. حور بتعب: لا يا دياب، أنا مش عايزة أروح المستشفى. دياب: حور! أرجوكي بطلي عند. نطمن عليكي إنتي والولد.

حور: طب ناديلي رحمه، هي دكتورة وهتقدر تساعدني، بس أنا مش عايزة أروح المستشفى، أرجوكي. دياب شالها ودخل أوضته، حطها في السرير ورن على رحمه. عند رحمه. عاصي: مين الغلس ده؟ رحمه: مش عارفة، وبعدين بطل بقى. مسكت موبايلها ولقيته دياب. رحمه: إزيك يا دياب؟ دياب: رحمه ممكن تطلعيلي لو سمحتي، حور تعبانة أوي، إنتي عارفة إنها في التاني وأنا مش عارف أعمل إيه. رحمه: خالص، أنا طالعة أهو، متقلقش. عاصي: في إيه؟

رحمه: حور تعبانة ودياب مش عارف يعمل إيه، أنا هغير وأطلعله. لابست هدومها وحجابها وطلعت هي وعاصي لشقة دياب. هو كان واقف منتظرها على باب الشقة. دياب: رحمه. رحمه: متقلقش، أنا هدخلها. دخلت وبعد شوية خرجت. دياب: هي كويسة؟ رحمه: الحمد لله دلوقتي أحسن، بس على فكرة حور مش بتتغذى كويس، ولأنها في أول الحمل حالتها متلخبطة شوية، لازم تبعد عن أي توتر. أنا اديتها حقنة مهدئة هتنام لحد الصبح. على فكرة يا دياب، ده بسبب التوتر مش أكتر.

دياب: مش عارف أقولك إيه يا رحمه. رحمه: أنا أختك، مفيش بينا الكلام ده. يالا تصبح على خير. دياب دخل لحور، لقاها نايمة، راح قاعد جنبها وشدها لحضنه وبقي يطبطب عليها لحد ما راح في النوم. بعد عشر سنين. في جنينة العمارة. قاسم ودياب بيشوا اللحمة وعاصي بيجهز السفرة. قاسم بضحك: بقى هم دول ولاد الرشيدي؟ آآه، مخبيالنا إيه تاني يا دنيا؟ عز ابنه: إشوي يا بابا، إشوي، بدل ما ماما تطلع تتخانق معانا. دي ست نكدية.

قاسم بضحك: والله إنت طلعلي يا واد، ابني ابن ملاك. ملاك من وراهم: نكدية؟ ده إنتو سنتكم زفت. عز: اجري يا بابا. حور طالعة بصنية مكرونة بشاميل وجانبها طفلة عندها تسع سنين. حور: وادي المكرونة، أنا خلصت. رحمه: وأنا كمان. بيدخل عمرو ورغد وابنهم إياد اللي عنده ١١ سنة. عمرو: اتأخرنا عليكم. ملاك: لسه يبدوا مخلصين، يالا بينا. إياد بجدية طفولية: أونكل عاصي. عاصي: نعم يا حبيبي. إياد: أنا طالب إيد بنت حضرتك سلوى.

رحمه واقفة فاتحة بوقها وبصة لرغد وعمرو. عاصي: وإنتي رأيك إيه يا سلوى؟ سلوى وهي واقفة ورا رحمه: اللي تشوفه يا بابا. قاسم وقع على الأرض من كتر الضحك، وجانبها عز ابنه. عاصم ابن عاصي: وأنا مش موافق، معندناش بنات للجواز. إياد: وأنا لو متجوزتهاش هخطفها، وساعات هتجوزها برده عشان أنا وهي بنحب بعض. عاصم بغرور: وأنا موافق، بس بشرط. إياد: إيه هو؟ عاصم: اتجوز اختك ورد. إياد: وأنا موافق. ورد بغرور طفولي: وإنت فاكرني هوافق اتجوزك؟

هههه. عاصم وهو واقف قصادها: تقدري ترفضي يا بنت المنشاوي؟ ورد بدموع: مامي، ده بيخوفني. رحمه: متزعليش يا روحي. عاصم: اعتذر. قاسم: والله يا واد يا عز إنت اللي فيهم. عز: السنجلة جنتلة يا عم. عاصي حط إيده على دماغه بصدمة: هما دول أطفال! رحمه: الولد طالع لك يا عاصي. عاصي: ربنا يستر. رحمه: متخافيش يا روحي، طول ما إحنا جنبك متخافيش. خالد: السلام عليكم. رحمه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتأخرتوا ليه؟

خالد: دكتورة سلمى طبعاً لازم تفضل ساعة قدام المراية. سلمي: إزيك يا رحمه؟ رحمه: الحمد لله كويسة، يالا بينا بدل ما الأكل يبرد. كلهم قعدوا، وكانت سفرة طويلة بتجمع كل أبطالنا بين جو حب وود. بعد كم يوم. رحمه واقفة قدام المقابر. رحمه: خلاص يا صقر نام وإنت مرتاح. سلمي وخالد بقوا مع بعض، وأنا حياتي اتغيرت وبقي عندي ولد وبنت زي القمر. كان نفسي تكون معايا. ربنا يجمعني بيك على خير. قامت وقررت تروح لعاصي الشركة ويروحوا سوا.

في الشركة. رحمه: عاصي جوه. السكرتيرة: أيوه يا مدام رحمه. رحمه: تمام، هدخله. وبسرعة دخلت ووقفت مصدومة لما شافت عميلة قاعدة مع عاصي وهي لابسة ما يكشف. عاصي بخضة: رحمه! إنتي كويسة؟ الولاد كويسين؟ حصل حاجة؟ رحمه وهي باصة للعميلة: لا ابداً، بس إنت وحشتني أوي، فقلت أعدي عليك ونخرج سوا. عاصي: تمام يا روحي، بس أنا عندي اجتماع دلوقتي. العميلة بمياعة: خالص يا باشمهندس، ولا يهمك، ناجل الاجتماع. رحمه: أنا برده رأي كدا.

بعد شوية العميلة خرجت وفضلت رحمه واقفة بصه بغيظ لعاصي. عاصي: في إيه يا حبيبتي؟ رحمه: مين دي؟ عاصي بمشاكسة: بتغيري عليا؟ رحمه: مفيش واحدة مش بتغير على حبيبها. عاصي بابتسامة: بس إنت عارفة إني مش ممكن أحب غيرك، وكلهم بالنسبة لي زي بعض، يبقى ليه تغيري؟ خايفة أروح لواحدة غيرك؟ رحمه بابتسامة: لا، ده أصل مش بيشغل بالي، لأنك مش هتلاقي معاهم اللي بتلاقيه معايا. لن تجد امرأة تحبك مثلي. ولن تهتم بك امرأة مثلي.

ولن تحنو عليك امرأة مثلي. ولن تجد قلباً ينبض بعشقك مثل قلبي. عاصي بدهشة وهمس: يبقى إيه الداعي لأنك تغيري بقا؟ رحمه: أغار عليك من أن تنظر إليك امرأة... فتقع في عشقك وتمضي حياتها معذبة.. خلف بحث عن سراب لرجل لن يكون ملك لها. أغار عليك من كل امرأة تحدثها بلباقتك المعهودة.. فتظن أنك تتودد إليها.. وتلهث خلفك.. ثم تصحو على صاعقة أنك ملكي أنا وحدي. أغار عليك من كل أنثى تجد شهامتك فتظن أنك تفعل ذلك لأجلها وحدها.. ثم تفاجأ...

أيضاً بأنك ملكي. فلا تخف يا حبيبي فأنا أثق بك. فقد وصل حبي لك منتهاه. فقوة الحب أن أتركك مع غيري.. وأمضي مطمئنة.. فصك ملكيتك معي وحدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...