صافي وهي تبتسم بخبث: مكنتش أعرف إنك جامدة أوي كده يا تمارا، لدرجة يجيلك عريس من أول يوم جامعة. اتسعت عيون تمارا بخوف: أنا.. أنا معرفش. أدهم وهو يحاول أن يمسك أعصابه قبل أن يقتلها: تمارا لسه صغيرة يا صافي هانم. صافي بجدية: قوليلي يا تمارا تحبي أكون أنا المسؤولة عن الموضوع؟ تمارا ارتبكت من طريقة صافي هانم معها في الكلام ونظرات أدهم: أنا معرفش وم.. ممش.. مش عايزة أتجوز.
اقتربت صافي هانم من تمارا: إنتي عارفة مين العريس يا تمارا؟ ده رعد مختار ابن صاحب أكبر شركات في الشرق الأوسط، يعني نفس مركز أدهم وعيلتنا، وأنا شايفة إنه شخص ما يتعوضش. صمتت تمارا خوفًا من نظرات أدهم، لكن أفاقت من شرودها على صوت صافي هانم: إنتي أكيد متوترة، يبقى السكوت علامة الرضا. بكرة الساعة 5 هييجي رعد عشان يتعشى معانا هو ووالده، هتنـزلي وتتعرفي عليه. كادت تمارا أن تتحدث لكن خرجت صافي من المكتب دون أن تستمع لتمارا.
أدهم وهو يقترب من تمارا، وسرعان ما تلقت تمارا صفعة ألقت بها بحدة على الأرض. تمارا ببكاء: معرفش والله معرف مين رعد ده. أدهم وهو ينحني ويمسكها بشدة من شعرها بغضب: وحياة أمك مش عارفة مين رعد؟ إنتي متخيلة لو حد عرف إنتي مين وإيه اللي أنا عملته فيكي، حد هيبصلك؟
إوعي تكوني فاكرة يا روح أمك إني ميت فيكي ومش عايز أشوفك مع حد، لا يا حلوة، إنتي غلطتي وأخدتي عقابك، وبصراحة أنا زهقت منك عشان طولتي معايا قوي، بس هانت كلها كام يوم وتغوري من وشي. أفلت أدهم شعرها بغضب وكاد أن يخرج من الغرفة لكن وقف وقال بغضب: وآه إوعي صافي هانم تعرف أي حاجة، عشان ساعتها هدفنك وإنتي عايشة، ومش إنتي بس، إنتي وعيلتك كلها، ورعد ده ميلمحش ضوافرك، إنتي فاهمة؟ دفع أدهم الباب بغضب ثم خرج من القصر تمامًا.
تمارا وهي تحتضن نفسها بخوف وتبكي من تصرفات أدهم، هي لا تعلم ماذا تفعل لكن... مسحت دموعها واسترجعت قوتها مرة ثانية: أنا هوريك يا أدهم، مدام كده موتة وكده موت، أموّتك أنا الأول وآخد حقي وحق شرفي منك يا كلب. صعدت تمارا لغرفتها ووقفت أمام خزانته بمكر: شكلها هتحلو أوي يا أدهم، كل اللي جاي خراب عليك إنت وصافي هانم، وهعرفكم مين هي تمارا، وبعدها يحصل اللي يحصل، أنا معنديش حاجة أخاف عليها.
في الصباح استيقظت تمارا بكل نشاط حيث اليوم عطلة الأسبوع، لا يوجد جامعة. تمارا وهي تنزل من الدرج بابتسامة وهي تحدث إحدى الخدم: أومال فين صافي هانم وأدهم؟ كادت الخادمة أن تتحدث لكن قاطعها صوت صافي هانم من الخلف: أنا موجودة يا تمارا، برافو بقيتي تصحي في المعاد مظبوط. جلست صافي هانم وتمارا على طاولة الطعام. بعد مدة من الصمت. صافي هانم: وإنتي يهمك أدهم فين في إيه؟ تمارا بإحراج: أنا بس كنت بسأل.
صافي: هجاوبك عشان ده أول مرة تسألي، أدهم بايت برا من إمبارح وياريت ما تسأليش تاني. زفرت تمارا بضيق من هذه المرأة المتكبرة وبدأت تأكل. بعد إنهاء الإفطار. صافي بجدية: جهزتي فستانك اللي هتقابلي بيه رعد؟ تمارا بابتسامة: آه جهزته.
صافي: لا ما جهزتيش، مينفعش فرد من القصر ده يلبس حاجة أي كلام، أنا كلمت أكبر مصممين ووكالات الأزياء وهي هتوصل كمان ساعة ومعاها الفساتين اللي أنا هختارهم لك، وكمان طلبتلك أفخم أنواع الميك أب عشان تستخدميه، مفهوم؟ أومأت تمارا برأسها بمعنى نعم: مفهوم، حاضر اللي حضرتك تشوفيه. صعدت تمارا لغرفتها تعد بعض الماسكات المرطبة لبشرتها. في شركة أدهم. أدهم وهو يجلس على مكتبه
بغضب ويتحدث مع صديقه بغضب: إزاي إزاي رعد قدر يوصلها ويشوفها؟ كريم: اهدى يا أدهم في إيه؟ أنا بعت رجّالتي وقالولي رعد كان في الجامعة بيشوف ورق ياسر أخوه بالصدفة وشاف تمارا واا.. أدهم بغضب: في إيه؟ ما تكمل، هي ناقصاك؟ كريم: ورعد حاول إنه يتكلم معاها بس هي صدته ومشيت. أدهم بغضب: آه يا ابن الكلب كمان حاولت تتكلم معاها، أنا هوريك يا رعد إزاي تقرب من حاجة تخصني. بعد مدة من الصمت.
كريم بتساؤل: هو صحيح أخبار الجرح اللي في رجلك إيه؟ لم ولا لسه ما لمش؟ ابتسم أدهم بخبث وهو ينظر للجرح. حل المساء وتمارا تضع مساحيق التجميل مع فستانها الذي كان أكثر من روعة، فهو مميز بكل تفاصيله، يكشف جسدها الممشوق وبياض ساقيها وجمال لون بشرتها وعيونها. دلف رعد مختار ووالده حيث استقبلته صافي هانم: أهلًا وسهلًا بيكم، نورت يا رعد إنت ومختار باشا. رعد: مفيش نور غير نور حضرتك يا صافي هانم.
نتعرف بقى على القمر ده، رعد مختار... رعد: اسم على مسمى، فهو كالرعد في شدته. شاب وسيم ذو بشرة بيضاء وأعين رمادية كالقطط وشعر بني فاتح ذو ملامح صارمة وجسم رياضي ولديه قوة في تعامله مع أي شخص. لتنزل في هذه اللحظة حورية من الجنة بفستانها الرقيق الممشوق الذي يجعلها كالأميرة في استقبال فارسها على الحصان الأبيض. أخذ ينظر رعد لتمارا بإعجاب وفتن
بجمالها الآخاذ الفاتن: تبدين كحورية تنازلت عن عرشها لتنزل من عرشها في الجنة إلى الأرض لتصبح ملكي أنا وحدي يا تمارتي. تمارا بابتسامة خجولة لرعد: ميرسي لذوق حضـ... في هذه اللحظة يدلف أدهم إلى القصر ويرى ما يحدث فتقول تمارا وهي تنظر له بقوة: ميرسي لذوقك جدًا يا رعد. أدهم ينظر لرعد بكره وحقد، ورعد يبادله نفس النظرات. وينظر لتمارا بحدة وغيظ من تصرفاتها مع جاسر ولكن تقابله بلا مبالاة مصطنعة.
صافي هانم: اتفضلوا يا جماعة اقعدوا، البيت بيتكم. والد رعد: الشرف لينا يا صافي هانم إن إحنا نكون أفراد من العيلة. صافي هانم بعد الأحاديث المطولة أخذتهم ليتناولوا العشاء، وطبعًا لم يخلو من ضحك جاسر وتمارا مع بعض وإظهار جاسر حبه أمامهم بدون خجل. بعد مرور بعض الوقت وبعد الانتهاء من تناول الطعام. رعد وهو يتحدث مع تمارا في أحاديث كثيرة أمام أدهم وينظر له بخبث. أما تمارا تغيظ أدهم بضحكها الكثير مع رعد.
أما أدهم فهو يشعر ببعض الغيرة تجاه رعد وطريقة ضحك تمارا التي لم تفعلها معه أبدًا. وبعد فترة تكلم رعد أنه يريد أن يأخذ تمارا للتحدث والسير مع بعضهم البعض. كادت صافي أن تتحدث لكن قاطعها أدهم بحدة: إزاي يعني حضرتك عاوز تاخدها بصفتك إيه إنت؟ رعد بجدية ونظرة يعرفها أدهم جيدًا: بصفتي يا أستاذ أدهم إني متقدم لها وعايز أكتب عليها لو لزم الأمر حالًا، فأنا معنديش مشكلة، واللي صافي هانم تؤمر بيه أنا تحت أمرها فيه. ثم أكمل وهو
ينظر لتمارا بجرأة ويبتسم: واللي تؤامر بيه تمارا هانم هيكون تحت رجليها بس تبات الليلة وهي مراتي و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!