أدهم وقد برزت عروقه من شدة الغضب كاد أن يتكلم لكن سبقته صافي هانم. صافي: أنت مستعجل ليه يا رعد؟ تمارة مش هتطير، اديها فرصة تفكر الأول. كل هذا تحت صمت تمارة التي ارتعبت من نظرات أدهم. رعد بجدية: أسبوع... أسبوع واحد بس يا تمارتي تفكري فيه، ويوم اللي بعده تمارة هتكون مراتي أيًا كان الرد. صافي بابتسامة: قصدك إنك تاخدها بالغصب؟ ربنا ما يجيب غصب أبدًا، إن شاء الله تمارة كمان تستعد مش في يوم واحد تقولها الكلام ده.
رعد: وأنا قلت لحضرتك أسبوع واحد كفاية قوي إن تمارة تفكر فيه. لم يتمالك أدهم نفسه حتى هجم على رعد بكل قوته وبدأ في لكمه وهو يصرخ في وجهه: تمارة لأ يا رعد أنت فاهم، تمارة لأ! صافي بصوت صارم: أدهم كفاية! تدخل الحارس وقاموا بفك الاشتباك. رعد وهو على باب القصر: مش هيحصل يا أدهم، وتمارة هاخدها يعني هاخدها. خرج رعد وهو غاضب ومعه أبوه ورجاله. صافي بحدة: إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت اتجننت؟ ده رعد، عارف يعني إيه رعد!
أدهم بصوت جهوري: تمارة لأ يا صافي هانم، دي لأ! مش شركة هتقسميها مع رعد الكلب وأبوه، ولا صفقة عشان تبيعيها. تمارة بصوت ضعيف من شدة البكاء: أنا... أنا عايزة أمشي من هنا... أنتم بتعملوا إيه، أنتم مش بني آدمين! صافي بجدية: نتقابل الصبح عشان نتكلم يا تمارة. صعدت صافي هانم لغرفتها دون أي اهتمام لتمارة. أدهم وهو يضع يده على شعرها بحنان: هش... ما تخافيش أنا جنبك. حملها أدهم بين أضلعه وصعد بها الغرفة. أدهم
وهو يضعها على الفراش برفق: اهدي يا تمارة أنا جنبك ما تخافيش من حاجة. تمارة أمسكت في قميصه دون أن تشعر. اقترب أدهم منها ودفن رأسها بين أضلعه وازدادت هي في البكاء. أدهم وهو يخرجها من بين أحضانه ويمسك بوجهها: ما ينفعش يا تمارة تتجوزي. تمارة
وهي تمسح دموعها بقوة: عشان أنت السبب، أنت اللي اغتصبتني، أنت اللي دمرت حياتي، أنا ما كرهتش في حياتي قدك يا أدهم، ولو هموت برضه ما بكرهش قدك، ورعد ده أحسن منك مليون مرة، هعمل أي حاجة وهتجوز رعد. أدهم وهو يدفعها على الأرض بغضب: أنتِ واحدة زبالة، موتك على إيدي يا تمارة، يوم ما يحصل هقتلك بإيدي قبل ما يلمسك، لأنه كده كده هيقتلك لما يعرف اللي بيني وبينك.
تمارة بصوت كله قوة: برضه بكرهك وهتجوز رعد يا أدهم، إن شاء الله حتى أكذب، أزور أي حاجة، وأقول إني لسه بنت، وساعتها صدقني مش هنساك وهاخد حقي منك، وبعدها هابقى أعترف بقى لرعد على كل حاجة عملتها فيا... لو قتلني يبقى حقه عشان كذبت عليه، ما قتلنيش يبقى هاعيش خدامة وتحت رجليه وفي حضنه لحد ما أموت، وهابقى أسعد واحدة في الدنيا. أدهم وهو يجذبها من شعرها بغضب: آه يا بنت الكلب عايزة تبقي في حضن مين؟
ما عاش ولا كان اللي يلمسك وأنا عايش! بدأ أدهم بضرب تمارة حتى سقطت مغشيًا عليها. أدهم وهو يتصل بالطبيب: ألو، قدامك خمس دقايق، لو اتأخرت لحظة واحدة هقتلك قبل ما توصل أنت فاهم؟ أغلق أدهم الخط بغضب وانتظر حتى أتى الطبيب، دفعه أدهم نحو غرفته بغضب: اسمع الكلمتين اللي هاقولهم لك، لو كلمة واحدة طلعت برا القصر ده موتك وموت عيلتك على إيدي. الطبيب وهو يبتلع ريقه من الخوف: طبعًا طبعًا يا باشا ودي فيها كلام. ابتسم أدهم بخبث.
بعد مرور دقيقتين دلف الطبيب لغرفة تمارة وبدأ في الكشف عليها. أدهم ببرود أعصاب: ما تخلص يا دكتور ما كانوا خبطتين. تمارة وهي ترتجف خوفًا من أدهم: إيدي إيدي يا دكتور مش حاسة بيها. الطبيب بتوتر من نظرات أدهم الذي حرص عليه ألا يلمس جسمها على قدر ما يقدر: أنا... أنا كتبت لك على أدوية وإيدك لازم نعمل ليها صورة أشعة عشان باين إنه كسر. أدهم بتركيز: وأنت عرفت منين إنه كسر؟ أنت لمست إيديها؟
الطبيب: لأ لأ خالص بس باين عليها إيديها زرقاء وباين عليها، بعدين يا أستاذ أدهم الهانم لازم تروح المستشفى عشان البيبي. اتسعت عيون تمارة وأدهم من الصدمة. تمارة ببكاء: أي بيبي؟ بيبي إيه؟ أنا... أنا حامل إزاي؟ أدهم بغضب: امشي اطلع برا يلا! الطبيب: عن إذنك يا باشا بس الهانم... أدهم بحدة: قلت اطلع برا، وإياك الكلام اللي هنا حد يسمع بيه. خرج الطبيب بسرعة من أمام أدهم وهو يرتجف من نظراته. أدهم وهو يجلب كرسي ويجلس أمامها
ويضع يده على شعره بحنان: وبعدين يا تمارة الموضوع كل شوية بيتعقد، أنتِ لازم تنزلي العيل دي. تمارة ببكاء: حاضر، أنا فعلًا هنزله. كاد أدهم يخرج لكن سرعان ما ابتسم لها بخبث: رجعت في كلامي، البيبي هيفضل ابني، هيفضل عايش يا تمارة، ولو فكرتِ تنزليه يبقى موت أمك قبل موتك. تمارة بحدة: أنت أكيد مجنون مش طبيعي! عايز مني إيه أكتر من كده؟ حرام عليك بقى!
ثم أكملت ببكاء: أنا كان نفسي أعيش زي بقية البنات وأحب وأتحب، أنت خدت مني كل حاجة. أحس أدهم بوجع في قلبه على غزالته، اقترب منها وقبل جبينها بحنان. بدأت دموع تمارة تنهمر أكثر. هبط وجه أدهم على وجهها بحنان وأخذ يقبل شفتها بكل حب وحنان وهو يهمس لها بين شفتيها: مش هاسيبك يا غزالتي. بدأ أدهم يتعمق في تقبيلها أكثر حتى أحس بمقاومتها له.
أدهم وهو يقبل جبينها: هاسيبك دلوقتِ ترتاحي، عايز أشوفك الصبح على الفطار بدري، ولو صافي سألتك قوليلها إنك وقعتِ على إيدك ماشي، خلي بالك من نفسك وأنا هجهز لك جواز سفر عشان تمشي برا البلد. تمارة وهي تغمض عينها بألم: طب هاسافر ليه؟ لو مش عايزني في البلد سيبني أمشي أنا واللي في بطني.
أدهم بابتسامة حنان: عشان أنا مش هاسيبك وهاكون معاكي، عشان كده بكرة الصبح هتقولي لصافي إنك مش موافقة على موضوع رعد مفهوم يا غزالتي ولا أعمل حاجة تاني؟ خرج أدهم من غرفة تمارة وتركها غارقة في أحزانها. تمارة وهي مسترخية على الفراش: أعمل إيه يا رب؟ أنت لوحدك اللي عالم بحالي... كانت تمارة تحاول النوم لكن شعرت بيد أحدهم. تمارة بفزع: رعد أنت دخلت هنا إزاي؟ رعد وهو يضع يده على خدها بحنان: أنا آجي في أي وقت يا تمارتي.
تمارة بخوف: طب طب امشي دلوقتي. رعد وهو يجلس على كرسي أمامها: مش هينفع، أنا جاي أقعد معاكِ بصراحة ما شبعتش منك. تمارة بصوت ضعيف: لو سمحت امشي. رعد بغرور: أنتِ خايفة من أدهم؟ أنتِ هتبقي حرم رعد باشا يعني ما تخلقش اللي تخافي منه، أنا ممكن أبات معاكِ هنا ومش هاممني أدهم. تمارة: طب... قطعها رعد بصوت قوي: بصي يا تمارة، أنا لو عايز أخدك دلوقتي هاخدك بس أنا سايبك بمزاجي.
تمارة بضحك على ما يحدث لها في الآن، اثنين يريدون امتلاكها وهي لا تريد واحد منهم. رعد بابتسامة تأسر القلوب: بتضحكي على إيه؟ تصدقي ضحكتك حلوة قوي. تمارة وعلامات الحزن بدأت تسيطر عليها: كان نفسي في حاجات كتير قوي. رعد: إيه هم؟ احلمي وقولي لي وهتلاقي كل حاجة موجودة. تمارة
ودموع هبطت منها بضعف: زمان وأنا صغيرة كان نفسي أسافر بالطيارة وأركب مركب وأتمشى في الشوارع بليل مع حد باحبه وأسهر أنا وهو لحد الصبح وبعد كده نروح بيتنا وياخدني في حضنه ويبقى هو سندي وضهري وكل حاجة ليا. رعد: بس كده؟ أنتِ هتبقي حرم رعد يعني كل ده حاجات ما تتذكرش، ومع ذلك يلا قومي. تمارة بخوف: يلا إيه؟ رعد وهو يمسك يدها: يلا هنركب طيارة وهنتمشى في الشوارع، مع إنه دي حاجة عمري ما عملتها بس كل طلبات تمارتي موجودة.
تمارة وهي ترتعش خوفًا من أن يعلم أدهم: لأ لأ ونبي بلاش، سيبني أنا خلاص مش عايزة حاجة. سحبها رعد حتى وقف أمام البلكونة. تمارة: إيه ده؟ أنت أنت بتعمل إيه؟ رعد: أمسكي في كويس. حاوطها رعد جيدًا وقام بإمساكها جيدًا وكان أحد الحرس ينتظره في الأسفل. خرج رعد وتمارة من الغرفة حتى وصلوا أمام سيارة فخمة فهي لا تليق إلا بالرعد فقط. تمارة: أووه إيه ده؟ دي بتاعتك؟
رعد وهو يسحبها إلى داخلها: دي أقل حاجة عندي ويا دوبك بروح بيها المشاوير السريعة. رعد وهو يربت على شعرها بحنان: بكرة هابعث لك واحدة أحلى منها بكتير. ابتسمت تمارة من أسلوب رعد معها: طب طب هنروح فين؟ رعد: الأول هنتمشى بالعربية وهنتمشى في الشوارع الهادية براحتنا ما تخافيش، هرجعك ثاني، مع أنك مع رعد يعني مع اللي يملكك. بعد مرور الوقت، كان رعد يحضر آيس كريم لتمارة. تمارة بابتسامة: شكرًا قوي يا رعد.
رعد وهو يجلس على السيارة: لو كل مرة هأشوف الضحكة دي ليكي عندي كل يوم هاوديكي في حتة شكل بس أشوف ضحكتك. ظلت تمارة ورعد يتمشيان ويضحكان. تمارة بتعب: رجلي وجعتني كفاية بقى خليني أرجع. رعد بتفكير: أممم ماشي يا ستي اركبي يلا. وصلت تمارة ورعد إلى قصر أدهم ودلف بنفس الطريقة التي دلف بها رعد. رعد وهو يمسك يد تمارة: هتوحشيني، بكرة في نفس الميعاد هاكون عندك. تمارة بابتسامة: تمام وأنا هاستناك.
كاد رعد أن يخرج لكن سرعان ما انصدم الاثنان من الذي فتح الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!