الفصل 4 | من 16 فصل

رواية جبروت الأدهم الفصل الرابع 4 - بقلم ايات

المشاهدات
18
كلمة
1,642
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اتسعت عيون أدهم من الصدمة. حيث قام أحد الخدم بإخباره أن جدته والدته قد عادت من السفر. أدهم وهو ينزل من الدرج ببرود أعصاب: نورتي مصر يا صافي هانم. صافي بجدية: أهلًا يا أدهم. أخبار الشركات إيه؟ أدهم بملل: طب حتى اسألي عليا مش على الشركات. نتعرف بقى على صافي هانم كما تحب أن يطلق عليها:

صافي هانم: شخصية جدية جداً جداً وشديدة في التعامل مع أي شخص حتى عائلتها، لا تحب الأشخاص العادية، ترى نفسها فوق الجميع حتى أدهم حفيدها إن لزم الأمر. عيونها نفس عيون أدهم مع فرق بسيط أن عينيها حالكة الظلمة ودائماً صارمة في كل شيء يخصها ويخص عائلتها، وشعرها أصفر غامق وكل ملابسها عصرية لا تناسبها كجدة أبداً، وتدير الشركات مع أدهم. الجدة بعدم اهتمام: وأسأل عليك ليه؟

ما أنا بعرف كل حاجة عنك. وبعدين أنت عايش أهو وفيك الروح وواقف قدامي. أدهم بابتسامة سخرية: عارف إنك عارفة كل حاجة. دي أنتِ صافي هانم يعني مفيش حاجة تخفى عنك، مش كده برده ولا إيه؟ صافي بنفس أسلوبها: سيبك من الكلام ده، هي فين؟ أدهم برفعة حاجب: هي مين يا صافي هانم؟ صافي ببسمة سخرية فهي تعرف أن أدهم يكذب: البنت اللي عندك يا أدهم، يا ريت تخليها تيجي عايزة أشوفها.

أدهم وهو يفكر ماذا يفعل لكن أفاق من شروده على خطوات تمارا التي تنزل من الدرج ببطء وهي ترتجف. صافي وهي تنظر لتمارا بحدة: أنتِ مين بالظبط وبتعملي إيه في بيت حفيدي؟ أدهم وهو يحاول ألا تتكلم: دي تمارا قريبة أمي، بنت أختها، وجت تقعد معايا يومين وتمشي. صافي بنظرة شك: وأنا ما شفتهاش قبل كده ليه؟ أدهم: عشان حضرتك كنتِ مسافرة. وبعدين أنتِ من إمتى وأنتِ بتهتمي لعيلة أمي؟

صافي وهي تصعد لغرفتها: فعلاً ما يهمنيش ومش هيهمني. بس مدام دي هنا يبقى يا ريت تلتزم بالقواعد بتاعة القصر ده. كادت تمارا أن تتحدث لكن سرعان ما سحبها أدهم إلى غرفتها وهي الغرفة المجاورة لغرفة أدهم. أدهم وهو يدفعها على الأرض: اسمعي يا تمارا، أنتِ مكتوبلك تعيشي كام يوم، وفي الكام يوم دول إياكِ أشوفك بتحتكي بـ صافي هانم أبداً، سامعة ولا لأ؟

وأه صحيح، المفروض أن اسم والدتك تحية وتبقى أخت والدتي الله يرحمها، وكنتِ عايشة في المنصورة وجاية هنا تخلصي ورق الجامعة وهتمشي تاني، فاهمة؟ تمارا بصوت منخفض: حاضر بـ... بس بس هي هتعمل فيا إيه؟ أدهم وهو يربت على شعرها بحنان: ما تخافيش هي مش هتعملك حاجة. وبعدين في إيه؟ أنا موجود هتعملك إيه؟ أنتِ بس ما تخرجيش من الأوضة دي والخدم هيجيبولك أكلك. خرج أدهم من غرفة تمارا وذهب.

تمارا وهي تحدق بأدهم فهي أول مرة تجده ينظر لها بحنان وخوف ويطمئنها بوجوده وكأنه ليس هو الخطر. دلف أدهم لغرفته واستلقى على الفراش وهو يحدث نفسه: أعمل إيه؟ هي كانت ناقصة صافي هانم. ما ينفعش أقولها على سبب وجود تمارا ولا ينفع أقول لتمارا على الحقيقة. لازم أستحمل الكام يوم دول لحد ما تمشي. ............ عند خالد وصابر. خالد وهو يشعر بنيران تحرق رقبته مكان ما قام أدهم بحفر اسمه كي يتذكره طول حياته.

صابر بحزن: قولتلك يا ولد عمي بلاش بلاش، أدهم ده نابه أزرق وما بيرحمش. خالد بالألم: الكلب خدها برضه، خدها مني، خد البنت اللي كانت هتغير حياتي يا صابر. بس لأ، هاخدها برده حتى لو الثمن حياتي. صابر: تاخد مين؟ أنتَ ما حرمتش؟ وبعدين البلد كلها عارفة هو عمل فيها إيه وكمان لسه بيعمل إيه ولسه معاها، دي مش بعيد تكون حامل منه. خالد وبدأت

علامات الغضب تسيطر عليه: لأ لأ، برده هندمك يا أدهم، اللي خدتها دي سعرها غالي أووووي وهدفعك الثمن غالي يا أدهم. صابر بنفاذ صبر: اسمع يا خالد، أنتَ ناوي على موتك يا ولد عمي وأنا بصراحة مش مستغني عن عمري. لو ناوي تجرب ناحية أدهم تاني يبقى أنتَ من سكة وأنا من سكة يا ولد عمي. بعد خروج صابر من غرفة خالد. خالد بغضب: كلاب، كلكم كلاب وهدفعك الثمن أولهم يا أدهم يا جناوي. ..................

في قصر أدهم استيقظ جميع الخدم وبدأوا في تحضير الفطور وهم يرتجفون خوفاً من صافي هانم فهي سيدة منظمة جداً. صافي وهي تجلس على طاولة الطعام وتنظر للطعام بملل: الطبق ده مكانه مش هنا، ده مكانه آخر السفرة. قامت إحدى الخدم بتغيير مكان الطبق. صافي بحدة: فين أدهم وفين البنت اللي اسمها تمارا؟ أدهم وهو ينزل بهيبته من على الدرج: أنا موجود يا صافي هانم. صافي بجدية: حد يطلع يصحي الهانم اللي نايمة، بلّغوها بمعاد الفطار.

أدهم وهو يجلس على الطاولة: تمارا هتفطر في أوضتها ما تشغليش بالك أنتِ. صافي بنظرة بها بعض من الحدة: الظاهر نسيت أنا مين يا أدهم. أكملت كلامها وهي تشير لإحدى الخدم: خمس دقايق والهانم تكون قصادي. ........ في غرفة تمارا كانت تفكر في أحزانها. أفاقت من شرودها على صوت إحدى الخدم وهي تقول: إن صافي هانم بتبلغ حضرتك إنك قدامك خمس دقايق وتكوني على سفرة الفطار. تمارا: قوليلها نايمة أو تعبانة أو أي حاجة لكن أنا مش هنزل.

الخادمة وتدعى سعاد: ما ينفعش يا ست هانم، دي ممكن تطلع تجيبك من شعرك لو ما سمعتيش كلامها فيا ريت حضرتك تنزلي... بعد برهة من الصمت تحدثت: أقولها إيه يا هانم؟ تنهدت تمارا بعد تفكير وقالت: خلاص تمام، نازلة أهو. أوف بقى دي بقت عيشة تطهق. أنا رايحة ألبس. ثم قامت بفتح الدولاب ووقفت أمامه وقالت: يا نهار أسود، إيه الهدوم دي؟ هي كانت رقاصة اللي بتلبسهم؟ وبعد تفكير أخذت الأكثر حشمة بينهم وقالت: ماشي ده حلو شوية عن التانيين.

بعد مرور بعض الوقت..... نزلت تمارا للأسفل وأول شخص رآها هو أدهم. أدهم بغيظ تحدث لنفسه: هي إيه اللي لابساه ده؟ دي مش طريقة لبس. وبعدين هي فخورة برجليها ليه كده عشان تبينهم بالطريقة دي؟ وبعدين هي جابت الفستان ده منين؟ تمارا بعد مدة من نزولها لاحظت صمت أدهم المريب بالنسبة لها فقالت بعدم اهتمام: صباح الخير صافي هانم، أعتذر عن تأخري. صافي بعدم اهتمام أيضاً

لكلامها: بعد كده ما تتأخريش على الفطار، ويا ريت يا أدهم تعرفها القواعد اللي ماشيين عليها. بعد مرور بعض الوقت. نادت صافي لتمارا وتحدثت معها أمام أدهم وقالت: أنتِ ناوية تخلي هنا في البيت ولا إيه؟ ولا ناوية تدخلي كلية إيه يا تمارا؟ تمارا وهي تنظر لأدهم الذي يرمقها بنظرة تحذيرية ألا تتكلم في أي شيء رغم أنها خائفة منه لكن خائفة أكثر من صافي هانم فتحدثت وقالت: أريد الدخول لكلية الهندسة.

صافي بعد تفكير: طيب بس مش شايفة إنك ما تنفعيش فيها لأنها عايزة ذكاء وتركيز وأنتِ مش عندك لا ذكاء ولا تركيز ولا فهم حتى لهذه الأمور. تمارا بدموع أخفتها لكن لاحظها أدهم وآلمت قلبه على غزالتها. تمارا: أنا الحمد لله مجموعي في الثانوي كان 98.9% بس أنا اللي بحب هندسة عشان كده هدخلها. صافي: خلاص ماشي، أنتِ هتشحتي في إيه؟ وبعد مدة من الصمت تحدثت صافي: على العموم فين ورقك؟

ولا حتى ده مش جايباه معاكِ ومركزة إنك هتحتاجيه في التقديم؟ على العموم جيبيه وأنا هبعته مع حد من الخدم عشان يقدم لكِ. لاحظ أدهم توترها فقال: أنا هجيب الورق ما تقلقيش. وابتسم بعدها لتمارا حتى تطمئن. وبعد مدة لمعت فكرة خبيثة لأدهم عن طريقة إيجاد الورق بسهولة لأنه يعرف أنها سحبت ملفها. بعد مرور وقت من الأحاديث الجانبية لأدهم وصافي هانم عن الشغل في الشركات والمصانع.

صعدت تمارا لغرفتها وأخذت تفكر في حياتها وأنها لا تريد أن تظل موجودة عند أدهم فلابد من أن تفكر في خطة لهروبها من سجن أدهم لها، وظلت شاردة حتى قاطعها أدهم بدخوله للغرفة والتحدث معها عن أنها لن تذهب وحدها إلى الجامعة فسيكون معها سائق خاص بها يأخذها للجامعة ويرجعها إلى القصر وليس هكذا فقط بل سيكون معها حارس شخصي غير سيارة أخرى بها حرس آخرين لحمايتها لكن في الحقيقة لعدم السماح لها بالهروب من براثن أدهم غير المراقبة التي لا تعرف عنها شيئاً، وحذرها ألا تتحدث مع أي شخص وخصوصاً أي رجل.

بعد مدة من التفكير في العمل قرر أدهم أخيراً أن ينفذ فكرته الخبيثة. وقام بالتحدث مع والدة تمارا وأمرها أن تحضر ورقها ليقدم لها في الجامعة تحت اعتراضه لكن بسبب صافي لم يقدر على الحديث في هذا الموضوع. بعد مرور بعض الوقت.... عند والدة تمارا وأدهم. والدة تمارا: رغم خوفها من أدهم إلا أنها أحست بالاطمئنان على تمارا معه وسلمته الورق ووصته على ابنتها.

أدهم: ما تدخليش في حاجة تخص تمارا لأنها ما تخصش حد غيري أنا وبس، ويا ريت تنسيها. وبعدما قذف كلامه أمامها بعث أحد رجاله بالورق للتقديم. تسريع الأحداث..... على العشاء تحدث أدهم وقال: أنا خلصت الورق وتقدري تروحي بكرة كليتك يا تمارا. صدمت تمارا مما قال وابتلعت ما في جوفها وتحدثت باندفاع: لحقت تخلص كل حاجة؟ طب إزاي؟ أدهم وهو ينظر لها بشر ويأشر على جدته لتلتزم الصمت وبعدما فهمت أنه يريد إسكاتها فتحدثت

لتنهي الموضوع وقالت: شكراً. صافي بعدما نظرت لهم بشك ولم تتحدث وانسحب بعدما أكمل الجميع طعامهم إلى غرفتهم. وبعد مدة نام جميع من في القصر. في الصباح قامت تمارا بنشاط وحيوية تريد الذهاب للجامعة بعدما أدت روتينها الصباحي وجهزت نفسها للخروج بعدما تحدث أدهم معها مرة أخرى وحذرها بشأن عدم اختلاطها بأي شخص وخصوصاً ذكر وأكد معها على ذكر وأكد أن سيكون معها حارس شخصي ليحميها من أي شخص يحاول الاقتراب منها أو المساس بها.

ذهبت إلى الجامعة وأثناء سيرها وهي شاردة تفكر في خطة للانتقام لأنه من الواضح أن الهروب حالياً سيكون صعب قليلاً فعليها التفكير في خطة للانتقام منه وفجأة استوقفها شخص ما يريد أن يعرف من هذا الوجه الجديد ويريد التحدث معها ولكن هي لم ترد التحدث كما أمرها أدهم وذهبت إلى مدرجها وأدت يومها الدراسي عادياً وذهبت بعدها إلى القصر وطبعاً كل هذا لم يخلُ من مراقبة أدهم لها.

بعد رجوعها ذهبت لتستريح في غرفتها وظلت تتذكر كيف أن أدهم يحاوطها أيضاً في الجامعة لكن لابد أن تحاول الهرب لكن قبل ذلك تنتقم لأنه أخذ منها أعز ما تملك وعذبها أيضاً وظلت شاردة إلى أن أفاقت على صوت الخادمة وهي تناديها لتتناول الغداء مع أدهم وصافي هانم. بعد نزولها ألقت التحية عليهم وتناولت الغداء ثم ذهبت لغرفتها لتستريح من تعب هذا اليوم لكن نادت إحدى الخادمات عليها وقالت..... صافي هانم عايزاكي يا هانم في المكتب تحت.

أومأت تمارا وقالت: تمام نازلة. بعدما بدلت تمارا ملابسها أخذت تحدث نفسها: يا ترى فيما هي تريدها. عند نزولها كان أدهم ينظر لها بشر ويتوعد بقتلها، والجدة تبتسم ابتسامة خبيثة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...