للاسف المدام اتعرضت لضغط شديد أدى لفقدان النطق عندها. دعاء: ازاي يا دكتور يعني بنتي مش هتتكلم تاني؟ الدكتور: مش بالضبط، بس هي هتاخد فترة كدا. وياريت طول الفترة دي تحاولوا تحسنوا من نفسيتها شوية، لأن من الواضح جداً إن المدام نفسيتها مش مرتاحة. وكمان لازم تتغذى كويس، لأن من الواضح برضو إن المدام أكلها ضعيف جداً. هزت دعاء رأسها وهي بتتحسر على الحالة اللي بنتها وصلت ليها، وبصت لفريد وقالت: إيه اللي حصل لبنتي يا فريد؟
بنتي تعبت من إيه. الناس قالوا إن لقوها مغمي عليها في الشارع. وبلبسها البيتي، إيه اللي حصل؟ اتكلم. فريد بص لساجدة بحزن وقال: ساجدة غلطت و... دعاء: وإيه؟ كمل. فريد: ضربتها. دعاء: إيه؟ ضربتها؟ دي عمرها ما حصلت في بيت أهلها، تيجي أنت ترفع إيديك عليها؟ هو ده وعدك لينا يا محترم إن هتحافظ على بنتنا؟ هو ده الوعد؟ ويا ترى بقى يا بشمهندس فريد، ساجدة غلطت في إيه؟
فريد: ولا حاجة. منعت ماما من الأكل، وطردت زوجة أخويا من البيت، واتهمت ماما إن هي بتحط لينا سم في الأكل. كل ده وما عملتش حاجة. دعاء: إيه اللي بتقوله ده؟ بنتي مستحيل تعمل كدا. مامتك اللي بتقول منعتها من الأكل؟ بنتي ساعات كانت بتبكي ليا في التليفون من كتر الجوع بسبب إن أمك هي اللي مانعاها من الأكل. وأديك لسه سامع الدكتور قال لازم تتغذى لأن أكلها ضعيف جداً. وزوجة أخوك قالت ليك إن هي طردتها؟
وما قالتش ليك إن من كام يوم هي وأمك ضربوها؟ ومن وقت ما اتجوزتك وهما مابيوقفوش إهانة فيها. هو انتوا فاكرين اللي ليكم دايمًا وناسيين اللي عليكم؟ فريد ما كانش عارف هيقول إيه. أكيد دعاء مش بتقول كدا من فراغ. أميمة لما حست بتغيير فريد قالت تلحق نفسها وتشعل النيران، لأن في الوقت ده سهل جداً إن ساجدة وفريد ينفصلوا. أميمة: هو إيه يا حبيبتي؟ داخلة في الكل كدا ليه؟ وبعدين مين دول اللي ضربوا بنتك؟
هو عشان ابني ساكت وما بيتكلمش يبقى خلاص تتهمينا بحاجات ما حصلتش مننا؟ ولو على بنتك اللي طالعة بيها السما دي. فماتلزمناش. هي أصلاً ما عندهاش قدرة على الإنجاب. ويا ما اترجيت ابني يتزوج من واحدة تانية، بس نعمل إيه؟ متعلق بواحدة زي بنتك. دعاء: ولما بنتي فيها الصفات دي، لسه ما طلقتهاش لي يا سي فريد؟ أميمة: يطلقها بس، وأنا هزوجه ست ستها. لسه دعاء هتتكلم، صرخ فريد فيهم وقال: بسسسسس! هو انتوا إيه؟
انتوا ناسيين إن إحنا هنا مش في البيت؟ إيه يا أمي؟ ولزمته إيه الكلام ده؟ انتي عارفة إني بحب ساجدة، ولو أي اللي حصل مستحيل هتخلي عنها. وانتي يا طنط دعاء، أنا مقدر زعلك على بنتك. ساجدة غلطت وأنا كمان غلطت. وما فيش بيت زوجية خالي من المشاكل. وزي ما سمعتي إن الدكتور قال لازم نفسية ساجدة تتحسن عشان ترجع تتكلم تاني، وأنا السبب في فقدانها للنطق. وهكون السبب إن شاء الله في رجوعها تتكلم تاني.
دعاء: لحد كدا وكتر خيرك على اللي عملته وقولته. بنتي ساجدة مستحيل ترجع ليك. هي بنت واحدة اللي حيلتي من الدنيا، هسيبك تموتها وأقعد أبكي أنا بعد كدا وأقول يا ريت اللي حصل دا ما حصل. انت يا ابني، زي ما دخلت بالمعروف تخرج بيه. فريد: وأنا مستحيل أسيب ساجدة لو مهما حصل. وهي اللي هتقرر تفضل معايا ولا لأ، مش أنتي. ومشي فريد وساب دعاء اللي بصت لبنتها بحزن وقربت منها وضميتها ليها.
قرب الفجر وكانت أميمة وصباح رجعوا البيت. وفريد كان قدام المستشفى واقف بيبص للسماء وبيدعي لساجدة. دعاء كانت تعبت لأن طول اليوم صيام، ودا كان أول يوم، فكانت مرهقة جداً ونامت جنب ساجدة. النهار بدأ يطلع كدا وكان تاني يوم في رمضان. صحيت دعاء عشان تتطمن على ساجدة، لكن الغريب إن ما لقيتهاش على السرير. جريت دعاء تبحث عنها في كل مكان، لكنها اختفت ومش موجودة في المستشفى كلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!