المدير قام وقف بصدمة. هل يعقل أنه يرى صاحب المستشفى أمامه. المدير وقف باحترام: بيجاد بيه، أهلاً وسهلاً. بيجاد بغضب: بقول مين اللي عشان ترفدها، يمكن ما سمعتش السؤال. المدير برعشة: أصل حضرتها جاية متأخر وهي كل يوم كدا. هنا بعياط وهي مصدومة من كذب مديرها: نـ نعم، لا والله، والله كل يوم باجي بدري. بيجاد شاور لها تسكت: هنا بصت في الأرض وحسيت إنه صدق. دموعها فضلت تنزل في صمت. بيجاد
حط إيده في جيبه بهدوء: على أساس هصدقك، وعلى أساس إني مش متابعك وكنت مديك آخر فرصة. لكن لما تيجي على حاجة تخصني، خط أحمر. ومش عايز ترفدها، إنت من النهارده مالكش مكان في المستشفى. برا. المدير برعشة في أوصاله: أنا أنا آسف والله. هنا بصت لمديرها بذهول، إزاي بيتأسف دا مناخيره في السما دايماً. بيجاد بغضب هز أركان المكان: قلت برااااااا. المدير فزع وجري من أمامه. هنا جسمها كان بيتنفض من الخوف.
بيجاد بص لها بهدوء: ممكن تهدي، ما حصلش حاجة. هنا فقدت السيطرة على دموعها علشان بتخاف من الصوت العالي وفضلت تعيط وتشهق بقوة. بيجاد قرب منها، فا هي بعدت بخوف منه. بيجاد زعل إنها خافت منه واتكلم بهدوء: خلي بالك، دا جزاته علشان كنت عارف بلاويه بس كنت مستني أشوف بنفسي. ممكن تهديه. هنا حسيت إنه شخص كويس: طب ممكن أروح أشوف شغلي، ولا أنا كدا مرفودة.
بيجاد بابتسامة: خلي بالك، أنا ما كنتش أعرف إنك الدكتورة هنا اللي بتشتغل هنا. أنا بحسب تشابه أسماء. وأنا عمري ما اتخلى عن شغلك، وخصوصاً الكلام اللي بيوصلني. ما تفكريش إني بعيد عن المستشفى يبقى ما أعرفش حاجة. أنا متابع كل واحدة هنا. هنا ابتسمت وكانت سعيدة جداً إنها مش هتسيب الشغل: شكراً جداً لحضرتك. أنا فرحانة جداً علشان بحب شغلي. شكراً. وجات تمشي. بيجاد بهدوء
وهو حاطط إيده في جيبه: تقدري تاخدي النهارده راحة علشان إنتي أعصابك تعبانة وغير الحادثة. ومش عايز نقاش. هنا فعلاً كانت حاسة بدوخة وتعب بس كانت بتعاند: شكراً. بيجاد: يلا أوصلك بيتك. وإياكي تعترضي. إنتي عارفة إنك تعبانة بس بتعاندي. هنا فتحت بوقها من الصدمة وهي بتكلم نفسها: إزاي عرف. بيجاد ضحك بقوة عليها: طب اقفلي بوقك طيب، شكلك يضحك. يلا يا ستي. هنا اتحرجت ومشيت وراه. ***
فهد وصل المقر ودخل بهيبة وغضب. والكل كان خايف من ملامحه. وكان ماسك إيد كيان بقوة ودخل للواء. اللواء بص لهم بصدمة: كيان مالك. كيان لسه هاتتكلم. فهد بص لها بحدة: يعني حضرتك عارفها. اللواء بهدوء: روحي يا كيان على مكتبك. كيان لسه هاتعترض: قلت روحي يا كيان على مكتبك. كيان مشيت وهي بتبص لفهد بقوة ورزعت الباب وراها ومشيت. فهد بغضب: حضرتك كنت عارف إني جاي معايا واحدة ست. اللواء بهدوء محاول امتصاص غضب فهد: تقدر تقعد أفهمك.
فهد حاول يقلل من غضبه: اتفضل. اللواء وهو بيفتكر صديق عمره وبعدين اتكلم بحزن: للأسف أبو كيان تم اغتياله. فهد بهدوء: عرفت من كيان. ربنا يرحمه. إيه العلاقة برضه.
اللواء بحزن دفين: أبوها مات قدامها وهي اللي أصرت تطلع معاه المهمة دي وشافته وهو بيموت وما قدرتش تساعده. وهي كانت بتحبه جداً. فجالها صدمة عصبية سنة. ولسه راجعة. بس قررت تاخد حق أبوها. بس هي شاطرة جداً في شغلها وزكية جداً. بس قررت إنك تدربها علشان جسمها يبقى أقوى بأي طريقة. وهي عارفة إنك مش بتدرب ستات، فقررت تعمل كدا علشان ما ترفضش. فياريت تساعدها وتدربها معاك.
فهد وهو فاتح بوقه: إزاي أنا مش بدرب ستات وحضرتك عارف. وبعدين هي هتقدر على تدريباتي. اللواء برجاء: معلشي يا ابني، دا أول طلب مني. هي زي بنتي وأنا ما قدرتش أرفض طلبها. فهد وهو بيحاول يتحكم في غضبه لأنه مش بيحب الكذب: تمام. بس هي تستحمل بقى. أنا ما عنديش فرق بين راجل وست. اللواء بهدوء: ما تقلقشي، هي مش هتقبل تبقى أقل من حد. وأنا اللي مربيها. فهد: موافق. اللواء نده للعسكري علشان يجيب كيان.
كيان قامت تهرول على المكتب لما عرفت إن اللواء عايزها. دخلت وهي بتبص لفهد بحدة وبعدين بصت للواء: حضرتك كنت عايزني. اللواء بابتسامة حنونة: أيوه. فهد وافق. كيان دموعها كانت هاتنزل من الفرحة: بجد، أنا مش مصدقة نفسي والله. وبعدين بصت لفهد بامتنان: شكراً جداً لحضرتك. فهد بحدة: بس خلي بالك. ما عنديش فرق بين راجل وست. حطي تحت دي مليون خط. كيان كانت حاسة إن الدوخة عمالة تزيد بس بتحاول تقوي علشان ما يفكرش إنها ضعيفة.
طبعاً فهد بيفهم اللي قدامه وشاف اهتزاز جسمها وبص على إيدها لقاها بتضغط عليها بقوة. حس إنها هتقع. اللواء بابتسامة: يلا يا حضرة الظابط خد كيان بقا معاك. فهد أدى التحية ومشي وكيان كانت وراه. وكل شوية تحس بدوخة عمالة تزيد. فهد بص عليها لقاها ماسكة دماغها. فا قرب منها. فهد بهدوء: إنتي لسه تعبانة. كيان وهي بتحاول تستجمع الكلام: لـ لا أنا. وما كملتشي ولقاها وقعت.
فهد كان عارف إنها هتقع، فا شالها ودخلها الهليكوبتر وأمر السائق بالطلوع. وبدأ يفوق كيان بس للأسف حرارتها بدأت تعلى تاني. فهد جاب البرفان بتاعه ورشه عليها. كيان فاقت وبعدين لاقت نفسها في حضن فهد. قامت بسرعة. كيان بحرج: أنا أنا فين. فهد بهدوء: رايحين التدريب. كيان بصت له بامتنان: مش عارفة أشكر حضرتك إزاي. فهد وهو بيحط إيده على خدها: ما هو وصل الشكر. كيان فركت في إيدها بتوتر
وافتكرت يوم ما ضربته: أنا أنا آسفة والله على اللي حصل مني بس. فهد قاطعها: خلاص. مش بحب أدخل الأمور الشخصية بشغلي. اتفضلي ارتاحي. فعلاً كيان كانت عايزة ترتاح، فا غمضت عينها بإرهاق ونامت. *** نذار صحي من النوم. اتوضى وصلى ونزل. لقي رحيل بتنضف. نذار بص لعنايات: أمال فين باقي الخدم. رحيل انتبهت لصوته وبعدين كملت شغلها. عنايات وهي بتجز على سنانها علشان أول مرة مديرها يتدخل في شغلها أو يسألها على حد: أصل خدوا إجازة.
نذار: أه، إجازة. قلتيلي. وبعدين بص لأثر رحيل والمفروض مين بقا هيروق الفيلا كلها ويعمل الأكل. عنايات بلا مبالاة: رحيل، أمال هي جايه تشتغل ليه. نذار بغضب: والمفروض رحيل هتقدر على شغل الفيلا كله. عنايات بهدوء، فا هي عارفة غضب نذار: حضرتك، أي واحدة ما تقدرش على الضغط يبقى ما تستحقش الشغل. عنايات فضلت تشتم في رحيل. ورحيل اتنهدت بارتياح. عنايات وهي بتبتسم بشر: الو. أيوا ياهانم. هايدي بقرف: خير.
عنايات عارفة إنها متكبرة بس لازم خطتها تنجح. وبدأت تقص ليها كل حاجة. هايدي بعصبية: نعم. اقفلي أنا جايه. ورجعت العربية وسقت بغضب: أما نشوف مين الهانم دي. أما أوريها مابقاش أنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!