الفصل 8 | من 18 فصل

رواية جبروت انثي الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم هدير بدر

المشاهدات
26
كلمة
1,391
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

هايدي بزعيق: انت بتضربني بسبب الجربوعة! نذار اتضايق إنه ضربها: أنا آسف، بس ماينفعش تعملي اللي عملتيه، وإنتي عارفة كده. ومن امتى بتتعاملي مع الناس كدا؟ هايدي وهي بتحاول تلطف الجو: أنا آسفة يا حبيبي، ماعرفشي عملت كدا ليه. وبدأت تعيط. نذار اتضايق من نفسه: خلاص يا حبيبتي، أنا عارف إنه مش قصدك. رحيل بدأت تقوم بضعف، بس كان الدم مغرق شعرها، بس ماكانش باين. بدأت تضغط على نفسها ومحاولتش تبين تعبها. نذار بصّلها

بزعل: إنتي حصلك حاجة؟ رحيل بتسرع: لا لا أبداً، أنا أنا بخير. آسفة جداً على اللي حصل، إن شاء الله مش أكرر غلطي. أنا كدا خلصت شغلي، ينفع أدخل أوضتي؟ نذار كان حاسس بحاجة غلط، بس نفض التفكير ده، وبعدين رد بهدوء: اتفضلي. عنايات بتسرع: لسه فاضل غسيل الأطباق وتنضيف المطبخ. رحيل كانت بتضغط على إيدها بقوة علشان تحاول تركز، لأنها كانت شايفة الأرض بتدور بيها. وبعدين بصتلها بتعب: ح حاضر، هاغسله.

نذار خد هايدي علشان يبدأوا ياكلوا. رحيل جات تقعد على ما يخلصوا. هايدي بتكبر: إنتي ماتعرفيش إن المفروض تفضلي واقفة لحد مانخلص! نذار حمحم بحرج: بس هي مش عبدة عندنا يا هايدي، عادي تقعد لحد مانخلص. هايدي كانت غيرانة جداً: إنت من امتى يا نذار بتخاف على الخدم كدا؟ نذار اتوتر: واخاف ليه؟ هما مش زينا، زيهم. رحيل مقاطعة حديثهم: أنا آسفة إني السبب في خناقتكم، أنا هفضل واقفة. هايدي خبطت بالشوكه على السفرة بغضب،

فرحيل جسمها اترعش: ومين قالك تدخلي بيننا؟ رحيل بدموع: أنا. هايدي بزعيق وصوت عالي: إنتي إيه؟ أنا مش قلتلك ماترديش، غوري شوفي شغلك! رحيل كانت مكسورة من كلامها ومشيت، دخلت المطبخ وفضلت تعيط. عنايات كانت فرحانة جداً من اللي بيحصل. نذار كان متضايق من أسلوب هايدي: هايدي لو سمحت، هي بني آدمة زينا، ما اسمحلكيش تكلمي حد تاني بالأسلوب ده، إنتي فاهمة؟ هايدي بنرفزة: إنت بتزعقلي علشان...

نذار بغضب: دي بني آدمة بتحس، وكلنا بنشتغل. آه بنختلف في الوظايف، بس كلنا بنحتاج لبعض، مافيش حد أعلى من حد. ده لو فتحتي المصحف هتلاقي "يا أيها الناس إنكم الفقراء إلى الله". كلنا زي بعض، آه مختلفين في الطبقات، بس مش اللي يفوز بالفلوس، الفايز الحقيقي هو اللي يفوز بالجنة. إحنا جايين نسعى ونشتغل، مافيش حد أعلى من حد. الله سبحانه وتعالى قايل في كتابه العزيز "ولقد كرمنا بني آدم". مين إحنا علشان نذل حد؟

كلنا ولاد تسعة، مش علشان ربنا أنعم عليكي بالمال تستغليه وتذلي الناس. ربنا مديكي علشان تدي للطبقة الأقل وتتصدقيها. هايدي كانت متفاجئة من نذار جداً وماقدرتش تتكلم. وفضلوا ياكلوا في سكوت تام. هنا صحيت تاني يوم، كانت دايخة شوية بس اتحاملت على نفسها، ولبست دريس وخمار، وكان شكلها قمر خالص. وبدأت تأدي فرضها، وتوجهت لعملها بنشاط وهمة. أول مادخلت المستشفى، لاقت حالة هرج ومرج في المستشفى. استغربت جداً. وبعدين وقفت ممرضة.

الممرضة باستعجال: أصل أخت مدير المستشفى متصابة برصاصة جنب القلب. هنا بتسرع: طب هي فين؟ الممرضة شاورتلها. هنا بدأت تجري. بتبص لاقت بيجاد عمال يزعق في كل اللي حواليه. هنا وقفت قدامه: ممكن تهدي؟ إن شاء الله أقدر أساعدك. بيجاد ماكانش مركز مين اللي بيكلمه. وفاجأة مسكها من هدومها: والله لو ماطلعت عايشة لأقتلك! هنا بدأت تعيط بخوف: ل لى أنا؟ أنا عملت إيه؟ دي أعمار، ولسه هتتكلم، بدأت تعيط بهستريا.

بيجاد فاق على صوتها، وخد باله منها، واستغرب لحالتها. بعدين بصّلها بحنان: ممكن تهدّي؟ هنا بعياط: إنت إنت هتأذيني صح؟ ممكن تقتلني وتضربني؟ بيجاد ماعرفش يعمل إيه. وفاجأة خدها في حضنه يهديها. هنا بدأت تهدي، وخدت بالها من الوضع، بعدت عنه: كدا حرام، ياريت ماعدتش تعمل كدا. وسابته ودخلت أوضة العمليات. بيجاد استغرب رد فعلها، وبعدين بدأ يدعي لأخته. بعد مدة من الوقت، هنا طلعت وكانت تعبانة جداً.

بيجاد جري عليها بلهفة: طمنيني، أختي عاملة إيه؟ هنا بتعب: هي الحمدلله أتجاوزت مرحلة الخطر. الدكتور الأكبر منها كان طالع، وبص لبيجاد: الفضل بعد ربنا للدكتورة هنا، هي اللي اتبرعت بالدم، وكمان هي اللي قامت بالعملية. بيجاد بصّلها بفرحة: شكراً جداً ليكي يا دكتورة. هنا ابتسمتله، بس هو لاحظ رعشتها. بيجاد قرب منها: إنتي فيكي إيه؟ هنا بصتله والرؤية قدامها مشوشة: أنا كويسة. بيجاد قرب منها، بس هنا كانت بدأت تفقد الوعي.

بيجاد لحقها وزعق: عايز دكتور بسرعة! ودخل هنا على السرير. فهد مسك كيان وعدّلها، وبدأ يضرب على جبهتها براحة، وبدأ ينادي عليها بصوت يشوبه القلق: ك كـيان، فوقي. كيان بدأت تفتح عينها بتعب: أنا كويسة. فهد بدأ يسعفها بسرعة، وكان ملامحه باين عليها الزعل والتوتر. بعد مدة، كان النزيف وقف، وكيان بدأت تفوق. كيان اتعدلت: أنا آسفة على اللي حصل، ده بسببي.

فهد وهو بيتنهد: ولا يهمك. هتقعدي يومين كدا على ما تستردي عافيتك، وبعدين تنزلي التمرين. ودي شوربة خضار، هتبقى كويسة جداً ليكي. كيان بتضيق: بس أنا مش بحبها. فهد ابتسم على طفولتها: تمام، مافيش تدريب. كيان خدت الطبق بسرعة وبدأت تاكل. فهد ضحك عليها، وكان أول مرة يضحك مع حد غير مراد. بعد مرور يومين، كيان كانت استردت عافيتها وجهزت وطلعت. كله كان مستغرب لوجود بنت. بس فهد قاطع تفكيرهم،

وبدأ يتكلم بصوت حاد: دلوقتي إن شاء الله هنطلع على الهليكوبترات بتاعتنا، ونبدأ نقذف. وقبل ما نوصل للأرض هنفتح الباراشوتات. كله كان باصصله بصدمة. وكيان بدأت تتوتر. فهد بزعيق: يلا، إنتوا هتفضلوا تبصولي؟ كيان قربت منه: بس أنا بخاف من المرتفعات. فهد وهو بيوّليها ضهره: خلاص، يبقى تتفضلي تروحي بيتك. كيان وهي بتضرب في الأرض: واروح علشان مش عارفة أنزل؟

فهد بحده وصرامة: وأنا شغلي مافيهوش لعب عيال. حضرتك كنتي عايزة تدربي معايا، يبقى تتبعي كلامي كله. مش عاجبك، تقدري تتفضلي. وبعدين كمل باستهزاء: أنا قلت بردو البنات ماتنفعشي في التمارين دي. كيان تتحديته: وأنا هقدر، وهاثبتلك. فهد بنصر: وريني. كيان بدأت تتحرك قدامه. وأول ما طلعت الهليكوبتر اتحركت، ووقفت في مكان معين. كيان بصدمة وخوف: أنا إيه خلاني أقول أدرب مع الوحش ده؟ فهد بصّلها: يلا اتفضلي.

كيان بصتله بخوف: إنت بتبدأ بيا ليه؟ فهد بصرامة: أنا مابحبش حد يعدل على كلامي ويعترض. اتفضلي. فهد نزل وراها، علشان كان خايف عليها. فهد بصوت عالي علشان تسمعه: افتحي بسرعة الباراشوت! كيان بدأت تفتحه، وبعدين بصتله بدموع وخوف: مـ مش بيفتح، مـ معلق. هموت خلاص. فهد بزعيق: حاولي! كانوا بدأوا يقربوا من الأرض. فهد قرب منها بسرعة وخدها في حضنه. وفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...