الفصل 11 | من 14 فصل

رواية جبروت ذئاب الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميمو مصطفي

المشاهدات
22
كلمة
2,766
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

الشخص: طيب ليه حاسس إنك فرحت قوي لما شوفته. الشخص الثاني: بابتسامة خبث: ليه؟ عندي ثأر قديم. (في غرفة مالك في منزل السيوفي بيكلم سمية في الهاتف) مالك: اتوحشتك قوي. سمية: وانت كمان وحشتني. مالك بخنقة: سمية، أنا ليه دايماً بحس بلهجتك إنك بتطلعي الحديث بالعافية، يعني مش بتطلعي الكلمة الحلوة بحب أو شغف. سمية حاسة بخنقة جواها هتموتها: ها؟ ابدأ يا روحي. مالك: انتي مش عايزاني يا سمية.

سمية سرحان: أنا ولا عايزاك ولا عايزة غيرك، أنا عايزة أعيش أنا وأمي وأخويا في أمان، بس أنا ماليش في حواراتكم دي، بس أعمل إيه؟ دخلت فيها غصب عني. مالك: إيه، سكتي ليه؟ ردي عليا، كلامي صح؟ سمية بتحاول تلطف الجو: إيه اللي بتقوله ده؟ أنت متعرفش أنت بقيت إيه بالنسبالي، أنت بقيت عمري كله. مالك بحب: نفسي فعلاً الإحساس ده يوصلي إنه بجد. سمية تتصنع الزعل: يعني إيه مش مصدقني؟ بتكدب حبي ليك، والله أنت حر بقى، أنا هقفل، سلام.

مالك مسرعاً: سمية استني، متقفليش. (لكنها قد أغلقت سمية الهاتف مسرعاً) قفلت سمية مع مالك وابتدت تبكي بانهيار: آه يا رب سامحني يا رب إني بضحك على حد، وأنا وجع قلبي، بس أنت الوحيد اللي حاسس بيا وعارف اللي أنا فيه، استرها معايا يا رب، أنا عبادك الضعيف. عند مالك حزين ويتحدث مع نفسه: قفلتي يا سمية، ما صدقتي. (ثم تنهد)

عرفتي إني اتعلقت بيكي ومقدرش أبعد عنك، عشان كده بتعملي معايا كده، بس أنا هاجي على قلبي وأحطه تحت رجليه وأدوس عليه. (في الأسفل عند رعد) كان الجميع يجلس حول رعد يتحدثون ويضحكون، وعندما أتى فهد انقلب وجه رعد بالغضب وقام إلى غرفته على الفور. أم زين: رايح فين يا حاج؟ متخليك هنا معانا. رعد بغضب: لا، هروح أنام شوية. فهد بخبث: إيه يا بوي؟ إذا حضرت الشياطين ولا إيه؟

(نظر له رعد نظرة مكارة ولم يرد عليه، لكن النظرة وحدها تكفي ماذا يقصد رعد) (زين أخذ باله من نظرتهم لبعضهم، قام على الفور وراء والده لكي يعرف ما به) فهد بتريقة: اجري، اجري وراه، لاحسن يقول زين مجاش وراه، يا أصلك ابن الحنين. زين وقف مكانه ونظره له بنظرة حادة بها كل التحذيرات: فهد، لو مخرجتش من دماغي بذوق، هخرجك منها إني بالعافية وقلة الأدب وحاجات كتير مني مهتتوقعش إنها تيجي مني ليك، ماشي يا خوي.

فهد صفق بطريقة: لا، برافو، إيه الجمال ده. زين بيقرب منه ببطء ثم جز على أسنانه وفجأة مسكه من ملابسه وخنقه وزقه في أحد الحيطان. جري الجميع إليهم لمحاولة تسليك فهد من يد زين: عايز أنت بقى؟ ممكن أخلص عليك دلوقتي في غمضة عين، ومهتحبسش فيك ساعة. فهد مش قادر يتكلم وبرضو مش ساكت: ليه؟ هتقولهم قفشته مع مرتي. (وهنا زين فاقد الوعي وبدأ يخنق فيه زيادة لدرجة إن فهد لسانه خرج لبره)

بدأت الأم بالصويت: يا نصيبتي، يا لهوتي، ولادي هيموتوا بعض. ليلي بتبكي: زين، زين، فوق يا زين، أخوك هيموت في يدك، ده أخيك الصغير. عبير بصريخ: أوعي أكده، هتموت أخيك، عايز تخلص منه. فجأة عبير لاقت حد بيشدها من شعرها وبيرميها على الأرض بكل غضب، ثم قرب بهدوء إلى زين: سيب أخوك يا زين. هنا زين احترم وجود والده وساب فهد بصعوبة بعد ما كان فاضل لحظات وروحه تطلع: حاضر يا بوي. (ثم أشار زين بإصبعه بتحذير)

دي نبذة صغيرة من اللي هعمله فيك يا فهد لو مبطلتش اللي بتعمله، وأول وآخر مرة تجيب سيرة مرتي بحلو أو وحش. (فهد قاعد على أقرب كرسي بيحاول ياخد نفسه مش قادر، وبينظر لزين نظرة كلها كره وحقد وتوعد) رعد: زين، تعالي ورايا غرفتي. زين لليلي: اطلعي على فوق. ليلي: طيب، أطمن على أخيك الأول. زين بصوت جهوري: قلت اطلعي، إني لازم أعيد وأزيد في الحديث ميت مرة. ليلي بخوف: حاضر، حاضر، هطلع. (في غرفة رعد واقف رايح جاي كالأسد الجائع)

دخل عليه زين: اقفل الباب ده وتعالي اقعد هنا. زين: اهو يا بوي، ها؟ خير. رعد: طول ما فهد أخوك معانا، هيجي منين الخير؟ زين: حصل إيه يا بوي؟ ولا لاحظت إنك متحدتش معايا. رعد بغضب: إني زهقت مني ومن عمايله، من صغره بيعمل عاملة وعاملة تودي في داهية. زين: عمال إيه الشيطان ده؟ رعد بحزن: بس اوعدني إن اللي هقوله ليك ده يبقى سر، بنتنا يا ولدي. زين: طول عمري برك يا بوي. رعد: فهد اللي قتل عادل ولد عمك. زين بصدمة: هتقول إيه يا بوي؟

كيف؟ (ثم جز على أسنانه) إني لازم أقتله وأشرب من دمه. رعد: أنت وعدتني يا ولدي. زين: هيفضل لميتة يتمادى في اللي هو فيه ده، مش كفاية حرق أرضي وسكوت؟ رعد بصدمة: أنت عرفت؟ زين بزعل: طبعاً يا بوي، مفيش حاجة تغفل عني واصل، هو إني سكت عن الموضوع ده غير لما عرفت مين اللي حرقها وسكت ومتحدتش معاه ولا قولت حاجة، لكن توصل لقتل حد من دمه، ده إيه؟ إزاي يقدر يعمل كده؟ اللي خلاه يقتل ولد عمه وحرق أرض أخوه، مش بعيد يقتلني برضه. رعد

بيحاول يهدي من ناحية فهد: لا، موصلتش لكده، فهد هيحبك، لكن تحسه عقله على قده. (في الخارج) عبير: بقيت زين يا خوي؟ فهد بقى أحسن شوية: آه، إني زين. عبير: ألف سلامة عليك يا خيي، وقطع إيد اللي تتمد عليك. أم زين بغضب: قطع لسانك يا حرباية. عبير: أهو انتوا كده، متحبوش غيره. منار بغيظ من عبير: عيب اللي بتعمليه ده يا بت عمي، اتنين خوتك متقوميش ما بينهم، لو حصل حاجة في حد فيهم هتعيشي بحسرته طول عمرك.

فهد بعصبية: خليكي في حالك انتي، ودخلي لسانك ده جوه بقك. أم زين: لا، مهتسكتش، هي بتتحدث صح. (في مصر) سمية بتكلم حنان في الهاتف: آه، بس روحنا اتخنقنا وقفلت في وشه السكة. حنان بزعيق: انتي اتجننتي؟ إزاي راضية متخليش اللي عملناه يضيع؟ ما صدقنا اتعلق بيكي، دا جبار ممكن ولا يسأل فيكي. سمية بدموع: ابعديني أنا عن الموضوع ده، أرجوكي، مش قادرة أكمل. حنان: خلاص، يبقى انتي مستغنية عن أخوكي. سمية بقلة حيلة: ها؟ مستغنية؟

هو أنا بعمل كده اللي عشانه؟ غير كده عمري ما كنت أوافق إني ألعب بمشاعر شخص. حنان: بت، انتي من غير رغي كتير، اتصلي بيه ورجعي كل حاجة، لأن الموضوع ده باظ، هتندمي. سمية: حاضر، هكلمه. (قفلت مع حنان وانفجرت في البكاء، ثم جابت رقم مالك ورنت عليه كذا مرة، لكنه لم يرد) سمية بقلق وبخوف: طيب وبعدين بقى؟ لو مردش، هروح في داهية. (ثم بعتت له رسالة)

ارجوك رد عليا، لو مردتش، هأكد إن إحساسي كان صح، وإنك بتتسلى بيه، وإنك سقطت في أول امتحان ليك، هيثبتلي حبك ليا، بس تعرف لو انت محبتنيش، فأنا عشقتك وهفضل على عشقك ده طول عمري، وأنا رايحة أنتحر بقيع. (عند مالك شاف الرسالة ابتسم جداً، ثم مسك الهاتف وكلمها) مالك: يعني أفهم من ده إنه كان اختبار؟ سمية: آه، كان اختبار، بس للأسف منجحتش. مالك: منجحتش؟ من حبي فيكي؟

مش مستحمل إني أحس إنك مش بتحبيني زي ما بحبك، مجرد التفكير في إنك مش بتحبيني بيموتني. سمية: وأنا لو مش بحبك، إيه اللي هيخليني أفضل معاكم؟ مالك: يعني بتحبيني؟ سمية: زي ما قولتلك في الرسالة، أنا عشقتك. (في منزل العمروسي) ثابت: أنا ناوي أشتري أرض جديد اللي عالطريق. أسد: دي كبيرة قوي يا بوي، هتعمل بيها إيه؟ ثابت: بفكر أعمل فيها مزرعة عجول. عمار: وانت معاك فلوس تكفي للأرض والعجول؟

ثابت ابتسم ونظر إلى أسماء: مراتك باين عليها وشها حلو، وعشان كده لو الموضوع ده مشي كيف ما أنا مخطط، هجيب لها دهب تاني على اللي معاها. أسماء بابتسامة: ربنا يبارك لنا في عمرك يا عمي. ثابت: ويبارك لنا فيكم يا ولادي ويرزقكم الذرية الصالحة. أميرة قاعدة كلها حقد من أسماء وفي بالها: هيجيب لها دهب مرة واحدة؟ اممم، وراكي والزمن طويل يا بت السيوفي. عمار: يلا يا أسماء نطلع. أسماء: حاضر، يلا، محتاجين مني حاجة يا أمي قبل ما أطلع؟

أم أسد: عايزاكي زينة. عمار حط إيده على كتف أسماء وهمس ليها بضحك: مرات خيي هتفرقع منكِ. أسماء بعدم فهم: ليه؟ إني عملتلها إيه؟ عمار: من غير ما تعملي، كفاية اللي بوي وأمي بيعملوه معاكي، كفيل إنه يخليها تكرهك. (ثم ضحك) أسماء باستغراب: بتضحك على إيه؟ عمار: عايزاكي وانتي طالعة عالسلم كده تبصي وراكي وتشوفي هتبص لكِ كيف. (بالفعل أسماء نظرت خلفها واتصدمت بنظرة أميرة الحادة لها: أعوذ بالله، إيه البصة دي؟ وليه دا كله؟

عمار: سيبك منها، إني بقولك بس عشان تاخدي بالك. (بعد كذا يوم في منزل السيوفي) فضل هاتف زين يرن كثير وهو كان نائم، وبدأت تصحي ليلي، في مش راضي يصحي نهائي، فضطرت ليلي إنها ترد: الو، السلام عليكم. الشخص: ماشاء الله، إيه الصوت الجميل ده؟ كروان بجد، يا بخته. ليلي اتوترت: مين أنت يا بغل؟ الشخص: لسانك طويل، واو، يا بخته، مردش هو ليه؟ ليلي: هو مين؟ الشخص: اللي نايم دلوقتي في حضنك. ليلي بعصبية: انت سافل وحقير وقليل الأدب.

الشخص بيضحك: بجد، منا عارف إني قليل الأدب، بس اصبري، اصبري، قولي لو جوزك، نهايتك قربت قوي، خلي ياخد باله، سلام يا اللي صوتك كروان. صحي زين على صوتها العالي، لكنه ما زال لم يفق من نومه نهائي: انتي كنتي بتزعقي ولا أنا كان بيتهيأ لي؟ ليلي بشرود: آه، كنت بزعق. زين باستغراب: ومسكة تليفوني، كنتي بتزعقي مع مين في تليفوني؟

ليلي بقلق: واحد، فضل يرن كتير جداً، صحيتك، مش رديت، روحت رديت أنا، أول ما سمع صوتي، فضل يغازل فيا ويقولي يا بخته وصوتك حلو وصوتك كروان وكلام سافل زيه. (زين بيسمع منها ويجز على أسنانه وساكت عشان تكمل كلامه) بس مش ده المهم، المهم إنه بيقولي قولي لجوزك نهايته قربت. زين هنا اتعصب: على فكرة، مش مهم إني نهايتي قربت خالص، عادي، الأعمار بيد الله. (وابتدا صوته يعلى أكتر ويتعصب أكتر)

لكن اللي مش معقول إنك تردي على حد، أو حد يسمع صوتك، وتفضلي تحكي وتزعقي معاه وهو يتغزل فيكي، بتردي ليه على تليفوني؟ ليلي بخوف: مهو فضل يرن كذا مرة. زين بصوت عالي جداً: ميرن ولا يولع بجاز وسخ، انتي تردي ليه وتسمحيله يسمع حسك، وتسمعي حسه؟ ليلي: طيب، معلش، المهم مين ده وليه بيقول كده عليك؟ زين: ولا يهمني، اللي هممني دلوقتي، إزاي يتغازل فيكي ابن الـ... ليلي بتحاول تهدي، حطت إيديها على كتفه.

شالها زين بعصبية: اوعي أكده يدك. (وسابها وخرج من الغرفة) (نزل إلى الأسفل) رعد: مالك يا ولدي؟ زين بخنقة: مفيش يا بوي، مخنوق شوية بس. رعد: اتخنقت مع مراتك ولا إيه؟ زين: لا يا بوي، مشاكل في الأراضي وكده مش أكتر. رعد: متأكد يا ولدي؟ زين: آه يا بوي، عن إذنك يا بوي، هخرج شوية. رعد: اتفضل يا ولدي. (في الغرفة عند ليلي بتبكي وبترن على زين مش بيرد) ليلي: رد بقى يا زين، والله ما كان قصدي. (مسكت ليلي الهاتف ونظرت له وبكت)

(زين ركب السيارة وفضل يلف بيها من غير ما يعرف رايح فين) (في مصر عند الوزير) ريتاج: يعني عدى كام يوم ومفيش أي جديد. الوزير: هو على طول كده يا بنتي، لازم يبقى فيه وقت عشان أديله على دماغه صح ويعرف إن الله حق. ريتاج: عندك حق يا بابا. الوزير: انتي بتحبي يا ريتاج؟ ريتاج: مانت عارف يا بابا، انت بتمني كل يوم. الوزير: مهو عشان كده، أنا مش هعقبه في، هو تؤ، هو إحنا عايزينه؟

أنا هعقبه في مراته، ومنها بالمرة نخلص منها، ويفضالك انت. ريتاج بفرحة: بجد يا بابي؟ انت أحسن بابي في الدنيا. (ثم باسته وحضنته جامد) الوزير طبطب على إيدها: هو أنا ليه مين غيرك يا قلب بابي؟ بعمل أي حاجة في الدنيا عشان بس يبقى سعيد. ريتاج: بس اوعي يا بابا تكون هتموتها. الوزير سرحان: تؤ، التخلص بالقتل ده ضعف. (في مكان ما كان يمشي زين بسيارته فجأة بدأ يكسر عليه سيارتان، كل سيارة بجنب) زين

بعصبية بيكلمهم وهو سايق: في إيه يا بهيم انت وهو؟ يووو، دانتو اتجننتوا بقى؟ (فجأة عربية وقفت أمام زين جعلت زين يقف رغم عنه) (نزل منه 5 رجال ملثمين) زين: انتوا مين وعايزين إيه؟ (وبدأه يقاومهم لكن الكثرة تغلب الشجاعة) شخص منهم: إحنا مين؟ عزرائيل الموت اللي هياخد عمرك. زين بقوة: يعني أخاف ولا أعمل إيه؟ شخص: مفكر إنك مش هتموت عشان جسمك ماشاء الله يعني وعندك عضلات؟

زين بإثبات: مفيش غير ربنا هو الحي الذي لا يموت، لكن إحنا بشر، كلنا هنموت، وإني عمري ما أخاف من الموت، لا الموت علينا حق، وفي أي وقت لازم آخد حقي. الشخص: طيب تمام قوي، جاهزين يا جماعة؟ (فجأة جميع الأشخاص رفعوا سلاحهم على زين وهو كان لا يملك أي شيء) تشاهد يا زين بكل ثقة: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. (وبالفعل بدأ يطلقون أسلحتهم عليه) (في منزل السيوفي في غرفة ليلي)

ليلي كانت عينها غفلت لحظات بعد تعب من البكاء، ثم قامت فجأة تصرخ: زين، يا زين، زييين. ياترى إيه اللي هيحصل لزين ويا ترى مين وراه اللي حصل؟ وياترى الوزير ناوي على إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...