الفصل 5 | من 56 فصل

رواية جبروت الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء ابو شادي

المشاهدات
22
كلمة
3,707
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

قاطعهم صوت مستغرب: آدم انت بتعمل ايه؟ وقف آدم واقترب منه ليحضنه بابتسامة: حبيبي وحشتني يا جدو. قاسم ابتعد أن عنه قليلا: ماقولتليش برضه انت بتعمل ايه؟ وجيت امتى؟ آدم: لسه واصل حالا بس ريتال وهي طالعة القهوة وقعت منها وجت على رجليها. قاسم بلهفة: ريتال رجليكي اتحرقت يا حبيبتي تعالي نروح مستشفى. ريتال: رجلي كويسة أنا طالعة اغير هدومي.

آدم: اطمن يا جدو هي كويسة ماجتش عليها قوي والقهوة مكنتش سخنة قوي كانت بردت على ما اعتقد. قاسم بنظرات شاردة: طيب اطلع انت غير هدومك وارتـاح على ما ييجي ميعاد الفطار. بعد قليل على مائدة الطعام. حيث اجتمعت العائلة لكي يتناولوا الطعام، قاسم يـرأس الطاولة وعلى يمينه زاهر وبجواره جسار وزوجته وعلى يساره عايدة وبجوارها ريتال وآدم. يأكلون في صمت لا يخلو من النظرات. آدم بهمس لريتال: هتعملي ايه النهاردة بعد الفطار.

نظرت إليه ريتال دون أن ترد ولكنه قرر السؤال فردت عليه بجمود: هطلع أذاكر. آدم بحنق: تذاكري؟ هو انتي يا بنتي مافيش حاجة بتعمليها في حياتك غير الاكل والدراسة لسه زي ما انتي. طب هنـاك قولنا عشان في امريكا وكده واجانب انما مصر ايه ماوحشتكيش خالص؟ ريتال بذات الجمود والهمس: امريكا أو مصر أو اي مكان في الارض أنا ماعندييش وقت اضيعـه ودراستي أهـم من اي تفاهات تانية. جسار: بتتهامسوا على ايه كده يا ادم؟

آدم بنظرات حنق إلى ريتال: لا ابدا دا حوار كده. جسار ببرود مصطنع: طيب ماتشاركونا الحوار بدل ما احنا قاعدين ساكتين كده. رن هاتفه على طاولة السفرة أمامه وعقد حاجبيه باستغراب عندما رأى رقم المتصل ولكنه رفع الهاتف ورد عليه. جسار متحدثاً بالانجليزية: مرحبـا **** ولماذا تريـد التحـدث معهـا **** الم يخبرك مـاذا يريـد منهـا **** علمت ريتال من حديثه انه يتحدث إلى الخادمة التي تعيش معها بالمنزل الموجود في نيويورك. جسار

وهو يمد يده اليها بالهاتف: اماندا عايزة تكلمك. أخذت الهاتف من يده ووقفت لتتحدث في ركن بعيدا عنهم إلى حد ما. ثم عادت وأعطته هاتفه وصعدت إلى غرفتها سريعا وسط استغرابهم الشديد. وعادت مرة أخرى في اقل من دقيقة واحدة. نظرت ريتال إليهم بجمود وتحدثت إلى آدم: آدم ممكن تلفونك لو سمحت اعمل منه اتصال. آدم: أيوة طبعا اتفضلي. قاسم بريبة: في ايه؟ ليه العاملة اللي هناك اتصلت بيكي؟ وهتاخدي تلفون آدم تكلمي مين؟

ريتال وقد استشفت ريبته: هكلم الدكتور جاكسون واحد من اساتذتي هناك وعايزني ضروري. لكن بما اني في مصر هو اتصل على تلفون البيت هناك وطلب من اماندا تكلمني عشان اتواصل معاه بسرعة لان مش قادر يتواصل معايا. دا تقرير مفصل تسمحلي أكلمه يا قاسم بيه ولا في مانع. ودون أن تنتظر رده كانت تتصل بالدكتور جاكسون من هاتف آدم. وعندما أتاها الرد وقفت أمامهم وتحدثت وهي تنظر إلى قاسم في عينيه حتى تثبت له صحة حديثها.

ريتال: مرحبا دكتور جاكسون معك ريتال. جاكسون: اين انتي يا فتاة أنا اراسلك منذ مدة وانتظر ردك. ريتال: اعتذر ولكن توي وصلت أمس ولم انتبه إلى حاسوبي وهاتفي لا يعمل هنا وعندما ابلغتني اماندا انك تريدني اتصلت بك.

جاكسون: حسناً، المهم انك اتصلتـي انصتـي لي جيدا. هناك مشفى ****** عندك بالقاهرة بها صديق لي اصيب بطلق ناري واصابته بالغة. وقد علمت من صديقه الذي حدثني ان الامر متأزم فتواصلت مع مدير المشفى وارسلوا لي بعض التقارير. أريد منك التوجه إلى المشفى فورا وتولي الامور. أنا اثق بك تالا، هذا الشخص يهمني أمره جدار. ريتال: حسناً دكتور سوف اذهب إلى ذلك المشفى حالا واتفقد الحالة لا تقلق.

جاكسون: هيا اسرعي لا يوجد أمامنا وقت وأنا معك خلال ذلك وسوف نبقى على تواصل. انهت المكالمة لتعود إليهم سريعا. زاهر: خير يا تالا، حالة ايه ومستشفى ايه اللي هتروحيها. ريتال بنبرة عملية: عايزة اروح مستشفى ****** دلوقتي، آدم لو سمحت ممكن توصلني هناك بعربيتك. آدم: أكيد طبعاً المستشفى دي اصلا قريبة أقل من ربع ساعة نكون هناك. ريتال: ممتاز يلا بسرعة. عايدة: طيب غيري هدومك انتي هتخرجي كده.

ريتال: لو غيرتها هضيع على الاقل 7 دقايق ودقيقة واحدة تفرق كتير في حياتنا. زاهر: معاكي حق روحوا بسرعة. ريتال: آدم على ماتستعد بعربيتك هكون جبت اللاب بتاعي من الاوضة بسرعة. بعدها كانت تجلس بجوار آدم في سيارته. ريتال وهي تنظر بالمرآة: ايه العربية اللي ورانا دي؟ آدم: دول حرس. ريتال بسخرية: ليه هو جدك فاكرني ههرب مثلا. تذكر آدم حديث جده أثناء صعود ريتال لتحضر الحاسوب.

آدم وهو ينظر اليها بتوتر: لا يا ريتال بس الحياة هنا مش زي يورك ابدا فلازم يكون في حرس عشان الامان. ريتال تجاهلت تفسيره وطلبت منه بجمود: بص قدامك يا آدم وركز في الطريق عشان نوصل بسرعة في حياة انسان هناك في خطر أهم بكتير من ظنون جدك أو تحكماته وانتقامه واوهامه. تنهد آدم بضيق وزاد من سرعة سيارته حتى وصلوا إلى المشفى.

دخلت ريتال إلى المشفى سريعا ومعها آدم وتوجهت إلى الاستعلامات، وأخذت الهاتف من آدم وأعادت الاتصال بدكتور جاكسون. ريتال: مرحبا دكتور جاكسون أنا الان بداخل المشفى. جاكسون: احسنتـي تحدثي مع دكتور محمود مدير المشفى. ريتال: حسناً دكتور. نظرت إلى الفتاة العاملة بالاستعلامات: لو سمحتي فين دكتور محمود مدير المستشفى بلغيه أن دكتورة ريتال وصلت. الفتاة: الدكتور مشغول حاليا بيتابع حالة حرجة.

ريتال: بلغيه أن ريتال المهدي من طرف دكتور جاكسون وصلت. الفتاة بتأفف: بقولك بيتابع حالة حرجة ولشخصية مهمة كان أكيد مش هيسيبها و...... قاطع الفتاة صوت مستغرب خلف ريتال: انتي اللي دكتور جاكسون طلب منك الحضور. التفتت إليه ريتال: أيوه أنا ريتال شريف المهدي، حضرتك دكتور محمود؟ فهمت نظرات ذلك الطبيب الخمسيني وفهمت انه يستخف بها. محمود: أيوه اتفضلي علشان تشوفي الحالة.

لحقت به ريتال إلى ان توجه إلى غرفة العناية المشددة وارتدت الرداء الطبي ودلفت إلى الغرفة. فحصت ريتال المؤشرات الحيوية للمصاب. ريتال بنبرة عملية وهي تشير إلى الأوراق بيديها: بالمقارنة مع الموجود هنا مؤشراته في انخفاض مع مرور الوقت يعني في أقل من 3 ساعات هيكون توفى والرصاصة ظاهرة في أنها بجانب القلب بمسافة لا تزيد عن 2 ملي.

محمود: أيوه بالفعل كلامك صح. وجوده على قيد الحياة دلوقتي معجزة لان الرصاصة في مكان خطير جدا. المشكلة أنها بين الضلوع وفي تأثير على عضلات القلب، باختصار شديد هو بيحتضر ومش هيلحق يسافر بره ولا حتى دكتور جاكسون ييجي هنا. ريتال: تمام ياريت يتنقل فورا لغرفة العمليات. دكتور محمود وقد داهمه شعوره بالقلق: يا دكتورة دا مش شخص عادي عشان تدربي عليه. ريتال: دكتور محمود الوقت بيضيع مننا لو سمحت ياريت نسرع.

محمود باستـهجان: تمام طالما دا بموافقة الاهل والدكتور اللي تواصلوا معاه وأخدوا بمشورته اتفضلي. هما أصلا مصممين رغم حالته دي أنهم ينقلوه للخارج بطيارة إسعاف. ريتال: هتصل بدكتور جاكسون وأبلغه ودا على مسؤوليتي أنا وأتأكد أن دي مش أول عملية أعملها ولا دي أول حالة تكون بالشكل ده وفي أصعب منها عاشوا وليهم عمر. محمود: أيوه بس الكلام ده برة مش هنا في مصر.

استطاعت ريتال أن تقنع الطبيب بتجهيز المصاب ونقله إلى غرفة العمليات واتصلت بالدكتور جاكسون لكي تبلغه بكل شيء. جاكسون: معكـي حـق ريتـال حالتـه لا تسـمح بنقلـه وبهـذا الشـكل سـوف يموت قبـل ان يصـل. ريتال: لذلك انا قررت أن اُجري له الجراحة على مسؤوليتي. جاكسون: أنا أعتمد عليكي يا فتاة وأنتي لها ومتأكد من نجاحك وذلك بسبب تجاربك العديدة معي وقد أثبتي كفاءتك سابقا. في محافظة الشرقية.

منذ ان عادت هي وشقيقها مع أبيها إلى المنزل وهي تجلس بغرفتها تفكر وتفكر وتفكر.

الزواج قرار ليس هين ولا بسيط. الزواج مسؤولية وقرار مصيري. ربط حياتك بحياة شخص آخر، تغيير الأولويات وتفضيله على نفسك. لا تنكر أنها انجذبت له، لملامحه ووسامته. لكن ليس كل شيء بالمظاهر وهي ليست من الفتيات اللاتي يتلهفن للارتباط. هي فتاة جميلة اعتادت على انبهار العيون بجمالها وعلى نيل إعجاب كل من يراها لكن هي أبدا لا تهتم. هزت رأسها يمينا ويسارا بابتسامة مستنكرة. كاذبة هي تهتم. نعم تهتم فهي عندما ترى شاب وفتاة يحبون بعضهم بصدق تتمنى ذلك وبداخلها جزء عاطفي يتلهف للحب ولكن دائما ما تتغلب على ذلك الجانب وتلتهي بدراستها.

أما في منزل حسين الشرقاوي. هو ينتظر غروب الشمس بفارغ الصبر. منذ ان اتصل عمها وأخبرهم بالموافقة المبدئية وطلب منهم أن يزورهم بدر لكي تراها قبل أن تقول رأيها وهو يحصي الدقائق. يريد أن يراها. لقد اشتاق لبحور عينيها تلك الشقراء الفاتنة. هو لن يسمح لها أن ترفضه. فهي أصبحت ملكه منذ النظرة الأولى أصبحت ملك لبدر الشرقاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...