ليلــه : عايزة حُريتي وعايزة حقي انا وعيلتي. القاضي : انتي بتتهميهم عدة تهم، أولا منعوكي من رؤية عيلتك، هل تم منعك بالاجبار استخدموا العنف أو الحبس معاكي؟ ليلــه : بالتهديد، خالتو واللّي هي بنفس الوقت مرات عمو لما أنا أصرّيت أخرج هددتني بأنها تضربني وتأذيني إذا خرجت من الباب. القاضي : ثانيا لما وقعتي من على الدرج هل تعمد أحد ذلك يعني هل تقصد أحد بدفعك من فوقه؟ ليلـه
وهي تبتلع ريقها: أنا كنت بحاول أخرج غصب عنها هي وأمها، ولما أصرّيت على موقفي مسكتني من إيدي جامد واتعرضتلي وأنا علشان أتخلص منها سحبت نفسي منها جامد فوقعت وماحسيتش بحاجة بعد كده. القاضي : ولما فوقتي في المستشفى ماحاولتيش تبلغي الشرطة عن اللي حصلك؟ ليلـه وهي تغمض عينيها: أنا فوقت كنت في البيت هما كانوا عارفين إني هفكر أستنجد بحد وتقريبا خافوا من كده، فخرجوني من المستشفى قبل ما أصحى من المخدر.
القاضي : وفي البيت ماحاولتيش تبحثي عن أي طريقة تطلبي بيها النجدة؟ ليلــه وهي تجاهد لكي تحافظ على ثباتها: وقتها ماكنتش في حالة تهيئني إني أفكر في حاجة أبدا، كنت حاسة إني في عالم غير العالم،، عالم كئيب اختفت منه كل الألوان ومتبقاش منه غير السواد، وما انتبهتش غير والممرضة المرافقة ليا وقتها بتبلغني إن عيلتي موجودة في البيت وإن في مجلس هيتناقشوا فيه.
القاضي : ولما تم المجلس بحضور الأشخاص اللي ذكرتيهم، مين منهم اللي حكم إنك تبعُدي عن عيلتك؟ ليله وهي تشير إلى حسين وزوجته بجمود: مراته حكمت وهو نفذ. القاضي : والسفر كان حكمهم ولا قرارك؟
ليله: ماكنش عندي وقتها رفاهية آخد القرار، أنا كنت بين اختياريين، لأن عمو والمدعو حسن الشرقاوي هددني أنا وأبويا قدام الكل إني إذا ما بعدتش عن عيلتي هياخدوا تارهم وهيكون من أخويا ويقتلوه، يعني هددوني بأخويا اللي كان وقتها حالته حرجة وخطيرة، وأنا وقتها قلت إذا هيبعدوني عن عيلتي يبقى أبعد عن الكل طالما هما حكموا يحصل معايا زي بنتهم. القاضي : يعني أجبروكي على الاختيار ده وهو النفي عن بلدك. ليلـه بدموع
تحاول حبسها بين جفونها: لكن رغم كل ده وأنا في المطار حاولت وترجيت واتوسلت بقلبي إنه يقف جنبي وإني مش هقدر أسافر وأعيش هناك لوحدي لكن كنت غلطانة. القاضي : ماحولتيش في الوقت ده تستنجدي بالشرطة أو تبلغي؟ ليلـه: أبلغ؟! وأخويا والتار وعيلتي اللي ملقيتش راجل فيها يقف جنب أبويا وقتها؟ تفتكر سيادتك كان ممكن أفكر إني أبلغ وأجازف بأخويا الوحيد وأبويا وأمي؟ القاضي وهو ينظر للأوراق في يديه
بعد أن دون بعض الكلمات: يعني تم إرهابك لدرجة مافكرتيش تبلغي الشرطة أو تستنجدي بحد؟ ليله: أيوه و..... قاطعها حسين الشرقاوي: سيادة القاضي لو سمحت اسمحلي أتكلم. القاضي : عايز تقول إيه؟ حسين : عايز أطلب من حضرتك فرصة للتفاوض مع سالم شاهين وبنته. ليله بجمود: لأ قولت بيني وبينكم القانون. حســين وهو ينظر في اتجاه والدها: إيه رأيك يا حاج سالم ولا أبويا مالهوش رأي في الموضوع ده؟ ليله وهي تنظر إلى أبيها: كلمته سيف على رقبتي.
محامـي الخصـم: إذا يا سيادة القاضي ممكن التأجيل إلى أن يتم محاولة إرضاء المدعية و...... قاطعتـه ماريا: بعتذر عن المقاطعة ولكن سيادة القاضي المدعية لديها عمل ملتزمة به في نيويورك ولا يمكن تأجيله، وتقصيرها به يحسب إهمال وعيب في حق العرب ومصر قبل أن يكون ضرر لموكلتي وهذه أوراق عملها بجامعة نيويورك كما في المكتب الاقتصادي **** الشهير. وناولته بعض الأوراق أخذ يتفحصها باهتمام وفي عينيه نظرات الإعجاب.
وهذا ما أرادته ماريا إلى جانب عدم تأجيل القضية مرة أخرى. القاضي بنظــرات إعجــاب وفخــر: حصلتي على الماجستير والدكتــوراه في وقـت قياسي جـدا انتـي مثـال لكفـاح المـرأة يـا ليـله وأرجـو أنك متتأثريش بأي أشياء سلبية وتســتمري في رفــع شــأن بلــدك. ليلــه بذقــن مرفــوع: مســتحيل مســتحيل يأثــر عليــا اي شــئ، الا حصــل في الماضي ولا هســمح أنــه يحصــل بالمســتقبل.
حسـيـن الشرقــاوي: مافيــش داعــي للتأجيــل ســاعة واحــدة بــس ســيادتك هنتكلــم فيهــا وبعدهــا الحكــم لحضرتــك. سالم بصوت مرتفع: وأنا موافق يا حضرة القاضي. (وسمح لهم القاضي بذلك وتم إعطاء استراحة لمدة ساعة ليتم خلالها التفاوض بين الطرفين) رغــم ألــم قلــبه و وجعــه الا انــه توســم خـيـر في أن تعــدل ليــله عــن قــرار الانفصــال.
هو يعلم أنه أخطأ خطأً فادحاً بزواجه ويعلم الله كم ندم على ذلك القرار المتهور وكم مرت ليالي يتعذب فيها ويتألم بسبب ذلك. اجتمعــوا جميعــا كل طـرف لـه يـد في القضيـة وكل مـن كان يحضـر الجلسـة العرفيـة وقد وجهـت لـه ليـله اتهـام حتـى عمهـا حـضر ذلـك التفـاوضحسـيـن: الموضـوع كبـر عـن حجمـه والفضيحـة بقت في مصـر كلهـا والفضيحة مـش لينـا احنـا بـس وليكـم كـمان واحنـا مهـا كان بينا نسـب.
ليله بترفع : نسب إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا ماليش أي صلة بيكم. عمها عبد المجيد بتهكم : قصده على بنتي يا بت سالم. ليلــه بتهكــم مماثل : وميــن قــال إن النســب ده يخصنــا أو أنــت وبنتــك تخصونــا؟! عبدالمجيـد: سـامع بنتـك يـا سـالم مـش مكفيهـا جرجـرت عمهـا في المحكمـة لاء وبتتبـرا مننـا بعـد مـا فضحتنـا.
سـالم: البـادي هـو الاظلـم يـا عبـد المجيـد، مـش بنتـي اللي قطعـت صلـة الرحــم ولا أنــا اللي بيعــت الــدم و رميــت ضلــع مــن ضلوعــي للــكلاب تنهشــها. حسن : تقصد إيه بكلامك ده، كلاب مين اللي بتتكلم عنهم؟ سـالم: ومـال الكلمـة حرقتـك اوى كـدة يـا ابـن الشرقـاوي؟ ولا علشـان عـارف ومتأكـد انـك مـن اللي نهشـوا في بنتـي؟ ليتدخل حســين
كاتما غله بداخله : احنــا مــش قاعديــن علشــان نتخانــق ولا نغلــط بالكلام يــا ســالم، احنـا عايزيـن اللي يرضيكـم و زي مـا الموضـوع بـدء بجلسـة هينتهـي بيهـا برضـو. ليله باحترام : بابا بعد إذنك أقول اللي يرضيني؟ ســالم بقــوة: قولي اللي يرضيكي وأنــا فضهــرك يــا بنــت ســالم شــاهين يــا دكتــورة ليــه ســالم شــاهين. ليله وهي تنظر إلى المقابلين لها بنظرات إنتصار فهـا هـي قـد وصلـت
لما ارادت: أول حاجـة تعتـذروا لأبويـا ادام البلـد كلهـا يــوم الجمعــة بعــد الصـلاة في المســجد الكبـير فالبلــد، كل اللي شــاركوا في الجلسـة يعتـذروا منـه وكمـان يقدمـوا كل واحـد دبيحـة تندبـح للمسـاكين في نفـس اليـوم. حسين: إيه اللي بتقوليه ده، حتة عيلة هتتشرط على رجالة بشنبات؟ ليلـه : ماخلصتـش باقـي كلامي وإذا قاطعتنـي مـرة تانيـه هتكـون الجلسـة انتهـت ونرجـع للقاضي وأنـت ومراتـك أول اتنيـن السـجن مسـتنيهم.
لتدخل ماريا : وياريت المحامي الخاص بيك يفهمك إن من بعد الخطوة دي مش هيبقى في مجال للتراجع لأن التهم الجنائية مافيهاش تنازل. حسين بنظرات حانقة : كملي. ليله بثبات : الأرض. حسين : أرض إيه؟ ليله ببرود: نص أرضكم تبقى ليا. نظروا جميعاً لها بذهول من طلبها. حسين بصياح: انتي اتجننتي ولا إيه؟ نص أرض إيه اللي عايزاه؟ سالم بتفاجئ من طلبها: هتعملي بيها إيه يا ليله الأرض؟
ليلــه ببـرود وهــي تــزم شــفتيها بتفكـيـر: امممــم علشــانك يــا أعــز النــاس هتنــازل شــوية، أرضهــم القريبــة مــن ارضنــا هكتفــي بيهــا. حسين بصياح هو الآخر: شكل القعدة في بلد الخواجات ضيعت عقلك. نظرت إليه بأستهانة : دي طلبــاتي أمــا الـشـرط الوحيــد والبديهــي للــكل (ونظــرت إلى بــدر بقــوة) يطلقنــي والنهــودة وادام القاضي طـلاق لا رجعــة فيــه.
لم يتفاجـئ من شرطهـا ولم تهتـز بـه شـعرة واحـدة، هـو كان يعلـم ان النهاية اقتربت، يعلـم ذلـك منـذ تـزوج بأخـرى ظلـم نفسـه بهـا وظلمهـا معـه و جـرح قلـب حبيبتـه، نظـر اليهـا وابتسـم بمرارة، هـو اعتـرض هـو حاربها لكـن لـم ينجـح لـم ينجـح طلامـا يحارب وحـده، يعلـم ويشـعر بـكل مـا قالتـه، لم يكـن موقفـه كافي لهـا، كان عليـه التصـدي للجميـع ومحاربة الـكل لأجلها، هـي تسـتحق ذلـك، عشـقها الـذي يجـري بعروقـه كمجـرى الـدم
يســتحق أن يتحــدى الــكل حتــى عائلتــه الجائــرة لأجلها، ولكنــه تهــاون و كان جبــان باختيــاره ابعادهــا عــن كل ذلــك، و قبولــه بقــرار حرمانهــا مــن أسرتها، هـو قـد علـم انـه ضعيـف امـام والـده و والدتـه لا يملـك ذرة مـن القـوة أمـام دمـوع والدتـه.
ظــل يفكــر ويفكــر وهــو تائــه في بحــور عينيهــا، وقــد انعــزل عــن جميــع مـن حولـه ولا يسـمع اي شـئ، ولا حتـى يسـمع صوتهـا هـو فقـط غـارق في عينيهـا اللتـان يـرى بهـم الامل رغـم الجمـود والقـوة والاصرار المصاحبيـن لهـم، ولكنـه يـرى الامل المرسـوم بعينيهـا بدقـة.
إنتبــه على نــداء والــده لــه، فهــو لم ينتبــه لما قالــوه، فوالــده اخبرهــا بموافقتهم على الـشروط ولكنهـا أصرت سـماع موافقتـه هـو فنظـروا جميعـا إليـه. بــدر بيـأس: مافيـش اي أمل تسـامحيني؟ أنـا اتغيـرت يـا ليـه مـش هفـرط فيكي تـاني، ولا هسـمح لحـد يضايقـك حتـى ولـو بنظـرة، واللـي اتجوزتهـا عليكي هطلقهـا واكـون ليكي لوحـدك، دي كانـت غلطـة وهصلحهـا مـع كل الغلـط اللي فحياتنـا بـس ارجعيلي تـاني.
( نظر اليه عبد المجيد باستنكار وغضب بسبب طريقة تحدثه عن أبنته بأستهانة ولكن رد ليله أثلج قلبه) ليلـه بجمـود: مـش انـت لوحـدك اللي اتغيـرت أنـا مـش هرضى بالفُتـات، مابقـاش في حيـاة بينـا يـا ابـن الشرقـاوي أنـت سـقطت مـن نظـري، ياريـت تحافـظ على زينـة الجديـدة، وللأسف مـش هقـدر أتمنالك السـعادة لأني هفضـل ألعنـك أنـت وعيلتـك طـول حياتي. بدر بتوسل: ومين قالك إني مش في لعنة؟ بُعدك عني أكبر لعنة يا ليله.
ليله بذات جمودها: ردك على طلباتي يا ابن الشرقاوي. بــدر بعــذاب: موافــق يــا ليــه بــس عايــزك تعــرفي اني هفضــل مســتنيكي لآخر العمـر وأن قلبـي ملـك ليكي ومافيـش غـيرك هيدخلـه، ويشـهدوا كل الموجوديـن عليـا حتـى لـو قالـوا ايـه، لـو قالـوا بيـذل نفسـه لسـت فهقولهـم دي مــش اي ســت دي ملكــة القلــب ، لــو قالــوا اني مــش راجــل علشــان مسـتنيكي تـرضي عنـي، هقولهـم اني كنـت مـش راجـل يـوم مافرطـت فيكي.
كانــت ريتــال تجلــس بصمــت طــوال الحديــث وتراقــب الجميــع وتحــاول الغــوص في عقولهــم، وبجانبهــا ماريــا أمــا ادم فقــد بقــى بالخــارج بصحبــة مــروان الــذي رفــض ان يحـضـر النقــاش. نظـرت ريتـال إلى بـدر وإلى حالـه وتمتمت بداخلهـا: تبـاً لحـب يـذل صاحبـه ويقتلـه ويلغـي كرامتـه.
أمـا ماريـا فـدون إدراك منهـا كانـت تحسـد ليلـه على هــذا العشــق والاصرار مــن بــدر على التمســك بهــا وكأنهــا الحيــاة بالنسـبة لـه. أمـا والدتـه فبرغـم مـا تشـعر بـه مـن حقـد وكـره تجـاه ليـه إلا أن قلبهـا تألم لأجل فلـذة كبدهـا وهـي تـراه بذلـك الحـال. وصفيـة تنظـر بحنـق إليـه كما نظـرات بعـض الرجـال وقـد ذكرهـم المشـهد بمجنون ليـلى الـذي كان يهـذي بهـا.
قاطـع نظراتهـم وأفكارهـم بـدر وهـو يقـترب مـن ليـه حتـى وقـف امامهـا، ونطـق بلهجـة خاليـه مـن الحيـاة وهـو يتألم كمـن يسـلب منـه روحـه: انتـي طالـق يـا حبيبتـي، انتـي طالـق يا عمري كله ، انتـي طالـق وهفضـل ألـوم في نفسـي لأخر يوم في عمري علشان ضيعتـك منـي.
انتهـت مهمتهــم فهــا قــد حصلــوا على مــا اتــوا مــن اجلــه و بأسرع مــا تخيلـوا، وقفـت بالمطـار تـودع والداهـا وبجانبهـا شـقيقها والـذي تحتضنـه والدتهـا وتبـكي وهـو يملس فـوق رأسـها ونظـره شـارد. فقـد اقتنعـوا بسـفره معهـا بأعجوبـة وخاصـة والدتهـا التـي كانـت ترفـض بســبب حالتــه الصحيــة. فقـد تــم تنفيــذ شروطهــا واخــذت الارض التــي طلبتهـا وأصبحـت ملكهـا.
والجمعـة الماضيـة والتـي مـر عليهـا يومـان قـد اعتـذروا مـن والدهـا أمـام النـاس وذبحـوا الذبائـح فهـي قـد اشـرطت بذلك حتـى يكـون يـوم لا ينسـاه اهـل القريـة جميعـا وحتـى القـرى المجـاورة فقد حـضروا الفقـراء لكـي يأخـذوا نصيبهـم مـن الذبائـح، وبالطبـع اخـبروا البقيـة عما حــدث وكـما انتشــر خـبر نفيهــا بالماضي وإذلال عائلتهــا انتـشـر خـبر اعتذارهـم، إلى جانـب الفضيحـة التـي احدثتهـا لهـم فهـذا كان كافي لهـا بـأن تستـرد حقهـا ولكنهـا أرادت أكثـر وأكثـر.
وهــا هــي ترحــل وهــي تشــعر بالانتصــار وتتذكــر رحيلهــا الســابق عندمــا رحلـت محملـة بالخذلان و الدمـوع تتسـاقط مـن عيونهـا، وهـا هـي الان حــرة وقــد مــر عشــرة أيــام على طلاقهــا والــذي تــم أمــام القاضي بعــد أطلاعـه على مـا حـدث آخيـراً. نظـرت إلى ريتـال بجانبهـا وتنهـدت بضيـق. أمـا ريتـال كانـت تقـف تنتظـر أن تنتهـي عائلـة ليـه مـن وداعهـا.
الجمـود يرتسـم على ملامحها والتشـنج أيضـا وهـي تتذكـر كل ماحـدث معهـا خـلال الايـام الماضيـة. وماريـا تقـف بجانبهـا بعـد ان ودعـت عائلـة ليـه و نظـرت إليهـا بحـزن وتتمنـى ان تتحـدث وتفـرغ مـا في قلبهـا مـن اوجـاع وتهـون على نفسـها قليـلا.
جلسـت في غرفتهـا تبـكي بحسـرة و تنـدب حظهـا، ياليتهـا لم توافـق على تلـك الزيجـة فهـا هـي تحصـد نتيجـة استسلامها لقـرار والدهـا، فهـي منـذ زواجها ب بـدر الشرقـاوي زوج ابنـة عمهـا ولم تشـعر يومـاً بالسـعادة، والان تبكـي على زوجهـا الـذي لم يدخـل إلى المنـزل منـذ الجلسـة الاول في المحكمـة، وهـا قـد انتهـت القضيـة منـذ ايـام كثيـرة ولم يعـد إلى المنـزل.
ظلـت تبكـي وتتذكـر كل مـا يحزنهـا و قـد اوجـع قلبهـا، وهـي تفـرغ طاقتهـا المكبوتــة في البــكاء، كــم قاســت وعانــت منــذ دخلــت إلى ذلــك المنــزل ولما انتهـت مـن تبديـل ملابس ابنتهـا ضمتهـا إلى صدرهـا وهـي تبـكي وكأنهـا تسـتنجد من رضيعتها حضنـاً تبـكي فيـه، عوضـاً عـن حضـن آخـر، وتتذكـر أول حضــن مّن عليهــا بــدر به ومــا ان تذكــرت بكــت اكـثـر حتــى افزعـت ابنتهـا وجعلتهـا تبـكي أيضـا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!