في منزل عائلة الشرقاوي، جلست في غرفتها تبكي بحرقة وتندب حظها. ياليتهــا لم توافــق على تلــك الزيجــة، فهــا هــي تحصــد نتيجــة استسلامها لقرار والدها. منذ زواجها ببـدر الشرقـاوي، زوج ابنة عمها، لم تشعر يومًا بالسعادة. والآن تبكي على زوجها الذي لم يدخل إلى المنزل منذ الجلسة الأولى في المحكمة. ها قد انتهت القضية منذ أيام كثيرة ولم يعد إلى المنزل.
ظلت تبكي وتتذكر كل ما يحزنها، وقد أوجع قلبها وهي تفرغ طاقتها المكبوتة في البكاء. كم قاسـت وعانـت منذ دخلت إلى ذلك المنزل، ولم تنتهِ معاناتها بعد. انتهت من تبديل ملابس ابنتها التي بلغت عامها الأول، وضمّتها إلى صدرها وهي تبكي، وكأنها تستنجد حضنًا تبكي فيه من رضيعتها عوضًا عن حضن آخر. وتتذكر أول حضن تمنن عليها بـه بدر. وما إن تذكرت، بكت أكثر حتى أفزعت ابنتها وجعلتها تبكي أيضًا.
وعلت شهقاتهما معًا. أسكتت طفلتها سريعًا وظلت تهدئها حتى استكانت في أحضانها. لتعود وتتذكر إهانة والدة زوجها لها منذ قليل، وقد أعانتها شقيقتها على ذلك. وما الجديد؟ فهي منذ اليوم الأول لها هنا وهي تُهان وتُذل. وأضيف إلى ذلك اتهامها بأنها امرأة ناقصة ومعيوبة وقبيحة، لم تستطع الاستحواذ على اهتمام زوجها، ولا حتى إقناعه بأن يعيش معها في غرفة واحدة كأي زوجين طبيعيين. كم مرة وقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها:
"آلهذه الدرجة وجهي قبيح؟ "آلهذه الدرجة جسدي يفتقد الأنوثة؟ ولكن لماذا قبل أن تتزوج كانت تعتقد بأنها جميلة وأنثى جذابة؟ بالتأكيد لا تشبه ليلى، ولكن لها جمالها الخاص بها وحدها. ابتسمت باستـهزاء على أفكارها، فكل معتقداتها وهي فتاة ذهبت أدراج الرياح، وتحطمت الأماني بعد أن اصطدمت بصخرة الواقع.
وأخذتها ذكرياتها إلى عدد المرات التي اقترب فيها منها. كان يعاملها كفتاة ليل، يأتي ليلاً ودون أن ينظر إلى وجهها حتى يأخذ ما يُسمى بحقه، ومن ثم يبتعد عنها وكأنها وباء ومرض سوف يصيبه إذا ظل معها. لم يأخذها يومًا بين أحضانه، لم يعاملها كإنسانة، ولم يعترف بأن هذه الإنسانة زوجته.
وعندما تجرأت وذهبت هي إليه ودخلت إلى شقته هو وليلى، والتي إلى الآن لم يتغير بها شيء، وقد منعها من الدخول إليها، ولكنها ذهبت إليه لكي تغويه كما ظنت. ولكنه عاملها بقسوة وجرّها جرًا كما تُسحل العبيد إلى غرفتها. ولم يكتفِ، بل فعل لها ما ذهبت لكي تطلبه، ولكن بأقسى طريقة ممكنة وأبشع أسلوب مهين.
ومن وقتها لم تتجرأ على الاقتراب منه حتى. ولكن ظلت ذكريات ليلى واسمها عائقًا بينها وبين الحياة. وكم ألمها قلبها عندما كان يناجي ليلى وهو معها في لحظاتهم الخاصة. ولكن هل هو كان معها؟ هي كانت مجرد وعاء يفرغ فيه طاقاته السلبية وشحنته الغاضبة، ووعاء يحمل أبناء من صلبه.
ارتضت بالظلم والذل والإهانة على أمل أنها بعد أن تنجب سوف يتغير كل شيء. قبلت أن تُهان هي وعائلتها وتُسب أفراد عائلتها أمامها دون أن تمتلك حق الرد، ولو من باب الاعتراض وليس الأخذ بالحق والتصدي. قبلت أن تعامل كالجـارية وأخذت ماليس لها. وها هي الآن تعاني من ويلات رضوخها.
أنجبت، ولكن لم يتغير أي شيء، بل زاد نبذ زوجها وزادت الإهانات من الجميع. وحتى ابنتها ليس لها الحق بالاقتراب منها طوال اليوم إلا عندما تسمح حماتها بذلك. وهي مجرد خادمة بالمنزل، وبالطبع خادمة لابنتها.
وحتى عندما تحضر مناسبات خاصة بالعائلة، تسمع همسات النساء عنها وأنها سرقت زوج ابنة عمها. ومنهم من تخلق قصصًا من عقلها لكي تثبت أنها كانت تغار دائمًا منها ومن جمالها وتحقد عليها. وهذا ليس بصحيح. هي ليست حاقدة، وإنما هي راضخة مستسلمة.
رضخت لوالدها، فزوجها لمن لا يستحقها ولا يريدها، وهو ليس من حقها. رضخت لحماتها وظلت تتحمل إهانتها هي وشقيقتها. رضخت لوالدتها، فظلت تفعل ما يقل من شأنها لكي تتقرب من زوجها الذي لا يراها بالأساس. وأخيرًا رضخت لرغبات زوجها، فأصبحت لديه مجرد جارية لرغباته فقط عندما يشاء. أما هي، فليس لها حقوق ولا مشاعر ولا كرامة. وأصبح كل ذلك مجرد رفاهية لا يحق لها الطمع بالحصول عليها.
أما ذلك العاشق الولهان كما هو، فيتألم بصمت، يشتاق بصمت، يحن بصمت. يعيش كما هو على الأطلال، وتوقف الزمن به في تلك اللحظة التي نطق لسانه بما قتل قلبه. ولكنه لم يمت، بل هو يحتضر، وإلى الآن يحتضر. تمر الأيام والليالي ولا زال يحتضر. والعقل يتساءل: متى الخلاص؟
لا يعلم كم مر على تلك اللحظة، ولكن إلى الآن لم يتغير شيء. لم يقل الألم ولم تهدأ نيران قلبه. حتى الزمن تحالف ضده. حتى الأمل في العودة قتلته نظراتها الصادقة بالكراهية والحقد. كيف تعود له وقد رأى بعينيها بغضًا وحقدًا أسودًا لم يكن بهما ذرة حب واحدة. حتى أنه حاول أن يتوهم بأنها تفتعل تلك النظرات، ولكنه كان على يقين أن عينيها صادقة، كما كانت دائمًا صادقة بالحب، فلن تكذب بالكراهية والحقد. هل مات الحب؟ هل انتهت قصتهم فعلاً؟
ولكن لماذا لم يمت الحب بداخل قلبه وتنتهي ليلى من حياته؟ لماذا لا تدعه وشأنه؟ لماذا كل ذلك الألم الذي يخدر روحه؟ لماذا لا يستطيع تقبل الأمر والمضي في حياته كباقي البشر؟ لماذا خيالها يلازمه أينما ذهب حتى أثناء نومه؟ تبًا للحب ولمن يريده، فقد ذله أمام الناس، ولن يشفع له مقدار العشق الكبير أمام معشوقته. في نيويورك.
فتحت ريتال الشقة المجاورة لشقتها، بعد أن دقت على الباب ثلاث مرات متتالية كعادتها، رغم أنها تمتلك مفتاحًا خاصًا. دخلت إلى المطبخ لتجد ماريا تساعد ليلى بتجهيز الفطور. ريتال بابتسامة: "إيه النشاط ده كله؟ ميمي صاحية بدري وبتجهز الفطور كان؟ ماريا بابتسامة: "وكأن دي أول مرة يعني." ريتال: "لا مش أول مرة بس مش عادة يعني. ده إحنا بنصحّي نفطر معاكي بصعوبة." ليلى: "ماهي أكيد صاحية علشان عندها ميعاد أو قضية، حاجة إلزامية يعني."
ماريا بطفولية: "حتى إنتي يا لي لي؟ طيب أنا غلطانة إني بساعدك؟ هروح ألبس هدومي، واعملوا حسابكم تيجوا بدري تجهزوا الغدا علشان أنا هتأخر بره، عندي شغل بعيد." ريتال: "انتبهي على نفسك أهم شيء، وابقي اتصلي طمنيني عنك." ماريا بابتسامة: "حاضر ماما ري ري."
خرجت من المطبخ واتجهت إلى غرفتها، وقد محت الابتسامة من على وجهها. أما ريتال وليلى، فظلوا ينظرون في أثرها، ومن ثم نظروا إلى بعضهما وأكملوا تجهيز وجبتهم بسرعة تلقائية نتيجة اعتيادهم على ذلك. ليلى بحزن: "كسرت موبايلها بالليل." ريتال: "اممممـم. لازم نلاقي طريقة نبعد بيها عنها نهائي، لأن التجاهل معاها مش حل." ليلى:
"أنا حقيقي قلقانة. أنا كنت فكراه مسالم وهادي، لكن بعد التصرف الهمجي والموقف اللي اتعرضنا له بسببه وتعرضه لمـاريا، عرفت إني كنت غلط زي عادتي في حكمي على الناس. موسى في نظري دائمًا بيطلع فرعون." نظرت لها ريتال بغموض، وقد أنهت ما بيدها وحملت الأطباق: "وليه ماتقوليش إن الأيام والمواقف هي اللي بتصنع من الشخص فرعون."
وتركتهـا تشـرد فيما قالتـه وذهبت لتضـع الأطبـاق على طاولـة الطعام، وعـادت لتأخـذ غيرهـا ووجدتهـا على حالهـا. نظرت ليلى إليها بنظرات مرتقبة: "قصدك إيه؟ مش فاهمه؟ غلف الأمل نظرات ريتال وهي تبتسم:
"الفرعون مش بيتولد فرعون. ماتلوميش على حد، ولا حتى تلومي نفسك على نظرتك في الناس. يمكن هو فعلًا كان طيب ونظرتك كانت صح، لكن اتغير أو أجبرته الدنيا إنه يتغير ويصبح إنسان سـيء. ويوصل به السوء إنه يخون حبيبته اللي شَب على حبها بعد الطفولة والمراهقة كمان. مش سـهل إن كل ده يضيع منه، رغم إنه هو اللي ضيعهم من إيده، لكن برضو بيفضل الألم واحد." ليلى بسخرية مـريرة: "ومفروض إنها تشفق عليه علشان ألمه وترجعله صح؟ ريتال بصرامة:
"غلط وأكبر غلط. اللي يخون مرة يخون مية مرة. وهو ماخانهـا مرة واحدة، هو كان بيستغفلها ومايستاهلش إنه يكون موجود في حياتها. وهفضل دائمًا أشجعها على قرارها. أنا كلامي واضح، مش بقول ترجعله بس كمان مش بنكر إحساسه بالألم، وده نتيجة تصرفاته." ليلى: "فهمتك." ريتال: "طيب روحي نادي لـ مروان على ما أخرج باقي الأطباق." ليلى بتنهد: "حاضر. والآن فقرة الـ زن على مروان علشان يخرج يفطر معانا."
يجلس في الغرفة التي أصبحت غرفته منذ وصل إلى هنا. لا يخرج منها أبدًا إلا في مواعيد الطعام، وبعد ضغط من ليلى أيضًا. ورغم أنه لا يريد ذلك، إلا أنه يفعلها لأجلها. هو يريد الاختلاء بنفسه دائمًا. يريد العيش على الذكريات القليلة التي خزّنها بعقله عن زوجته الحبيبة الراحلة. يريد الاختباء عن الجميع حتى لا يرى بعينيهم نظرات شفقة على حاله أو اتهام أنه السبب بما وصل إليه حال الجميع.
هو أتى هنا لكي يهرب من نظرات والديه والهروب من بلده وأهلها. أتى بحجة العلاج لكي يعود كما كان. ولكن هل يوجد دواء يساعده في ذلك؟ دخلت ليلى، وهذه المرة لم يجعلها تضغط عليه كثيرًا، بل استسلم لرغبتها وخرج معها لأنه يعلم أنها لن تخرج بدونه.
وصلت ريتال المشفى الذي تعمل به، فهي بعد قليل لديها عميلة جراحية لسيدة في عمر الخمسين تقريبًا. ولكن أتى لها اتصال على هاتف المشفى الخاص بمكتب غرفتها الخاصة، يخبرونها أن هناك حالة طارئة أتت نتيجة حادث سر، تحتاج إلى تواجد أكثر من طبيب أثناء إسعافها.
اتجهت إلى قسم الطوارئ سريعًا تلبية للنداء. في طريقها، وقبل أن تدخل إلى الغرفة المقصودة بعدة خطوات، وجدت شابًا جاثيًا على ركبتيه يبكي بحرقة، وهو يضم يديه ويتمتم بكلمات خافتة وهو ينظر إلى الغرفة، وفي وجهه بعض الخدوش والإصابات السطحية التي تدل على أنه كان موجودًا بذلك الحادث. وعندما وقع بصره عليها، اقترب منها وهو يزحف على ركبتيه دون أن يقف، ورفع عينيه إليها وحاول أن يمسك يديها، ولكنهـا رفعتها سريعًا برد فعل تلقائي.
حاولت المرور من أمامه، ولكنـه نجح في إمساك يديها وضمهـا بين يديه وهو يحدثها برجاء باكي: "أرجوكي، أرجوكي افعلي أي شيء، ولكن لا تدعيها ترحل. أرجوكي أنقذيهـا. أرجوكي لا أستطيع العيش بدونها. لا أتحمل حياة هي ليست بها. افعلوا، أي شيء، ولكن فلتظل معي. أخبريها أنني أنتظرها هنا ولن أرحل إلا وهي معي." سحبت يدهـا منـه بقـوة دون ان تـرد عليـه، ودخلـت إلى الغرفـة لكـي تقـوم بعملهـا.
أنهت موعدها مع عميل قد وكلها بعمل قضائي سوف تنهيه له، وخرجت من مكان المقابلة وهي تنظر في هاتفها وتبحث عن مكان قريب تتناول فيه وجبة سريعة لشعورها بالجوع الشديد. ولكن اضطرب إحساسها فجأة، شعرت بوجوده حولها. هو بقربها، وهي أكيدة من ذلك. رفعت نظرها من الهاتف وتلفتت حولها، ووجدتـه يقـف أمامهـا في الجهـة المقابلـة لهـا، ينظـر إليهـا تلك النظرات التي أصبحت ملازمة له. وسريعًا ما تذكرت أول مرة رأته بعد أن عادت من مصر. ***
خرجت من باب البناية التي تسكن بها برفقة ليلى وريتال. رأتـه قادمًا يقترب منها، ولكن بشراسة. هذه أول مرة تراه بعد ذلك اليوم الذي ذبح قلبها فيه. حتى أنه لم يحاول أن يراها بعده ويطلب العفو، الذي لم تكن لتعطيه له، ولكن كان ذلك ليفـرق معها كثيرًا. ولكن أن تراه الآن وعلى تلك الحالة التي تجعله مخيفًا ويرتسم الإجرام على ملامحه، أمر مخيف. لم يدعها لتفكيرها كثيرًا، سرعان ما اقترب منها وجذبها من خصلات شعرها بعنف وهو يهزها منه:
"كنتي فين؟ فاكراني هسيبك تصيعي وتمشي على حل شعرك؟ كنتي فين طول الأيام اللي فاتت دي؟ ها انطقـي؟ حاولت ليلى دفعه عنها، وقامت ريتال بضربه على يديه حتى يترك شعرها، وقد لف المشهد نظر بعض الأشخاص في الشارع، ولكنهم لم يتدخلوا، فهذه هي عادتهم.
ولكن ريتال عندما وجدت أنهم لا يستطيعون إبعاده عنها وهي تتألم بين يديه ولا تستطيع الدفاع، تحفزت خلاياهـا واستدارت تضربه بقدمها في ظهره وقدميه. وأيضًا ليلى فعلت كما تفعل ريتال من الأمام. أما ماريا، فالصدمة جعلتها عاجزة عن أي شيء. بعد صعوبة كبيرة من محاولات ليلى وريتال، وقد اقترب بعض ساكني البناية العرب، استطاعوا إبعاده عنهم ثلاثتهم، وقام الفتاتان بضم ماريا ومحاولة احتوائها. ليلى بصوت جهوري:
"فاكر نفسك كده هتبقى راجل يا حقير؟ جاي تعمل راجل عليها يا اللي مافيش أضيع ولا أوخـ.ـس منك." عادل بصوت عالٍ محاولًا تخطي من يقفـون حاجزًا أمامه: "بس إنتي كمان وما تتدخليش بيني وبينها. ماتلاقييكي كنتي معاها إنتي وهي، وإنتوا اللي بتشجعوها." تركتهـم ريتال واقتربت منه وحاولت الالتزام بالهدوء وتحدثت بصرامة: "ما اسمحلكش إنك تتكلم عننا بالأسلوب ده ولا حتى بأي أسلوب تاني."
(وردت توضح ليس لأجله وإنما توضيحًا أمام الناس المشاهدين لهم) "ثانيًا، رغم إنه مش من حقك تعرف، إحنا كنا في مصر، البلد اللي إنت نسيت إنك منها. ثالثًا، وده الأهم، إذا ما اختفيتش من هنا دلوقتي، صدقني هستصل بالشرطة وهما يجوا يصرفوا معاك. وإذا فكرت تقرب من هنا تاني أو تعيد اللي عملته ده، تأكد إن المستقبل اللي إنت بتحاول تبنيه هيتدمر قبل ما يتبني." عادل: "إنتي بتهدديني؟ لترد عليه بقوة:
"اعتبريها زي ما إنت عايز، ولكن تأكد إني فعلًا هعمل كده، وإنت عارف إني أقدر. وأه، إحنا اللي بنشجعها وهنفضل نشجعها. بنشجعها إنها تبعد عن الزبالة والوساخة وتكمل حياتها على نضيف. لأنهـا نضيفة وهتفضل نضيفة وتستحق الأفضل، واللي هو أبعد ما يكون عنك." (وبأعلى صوت لديها ونبرة لم تتحدث بها مسبقًا) "يلا غور في داهية من هنا لأني قسمًا بالله مش هتتردد في تنفيذ كلامي."
نظر إليها وهي في أحضان ليلى نظرة لم تفهمهـا لأول مـرة، ولكنهـا لم تكن الأخيرة. *** فاقـت من شرودهـا على اقترابه منهـا وقد وصل أمامها ولا يفصله عنها سوى خطـوة واحدة. عادل: "ماريا أرجوكي، وحياة حياتنا وحبنا وعمرنا وكل اللي بينا، اسمعيني." ماريا باستـهزاء: "مابقاش فيه حاجة اسمها حياتنا. اللي بينا بقى ماضي. إنت دلوقتي عايز أسمعك؟ جاي دلوقتي تقولي اسمعيني؟ هتقول إيه؟ لتكون هتدافع عن نفسك مثلًا؟
ولا هو هتعتذر عن إهانتك ليا المرة اللي فاتت؟ مش شايف إنك اتأخرت شوية؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!