منزل عائلة حسين الشرقاوي: عاد إلى منزله بعد أن قضى طوال اليوم يدور بالطرقات بعد لقائه بحبيبته، ليبدأ في تنفيذ ما نوى عليه. دخل إلى غرفة دعاء ووقف مقابلًا لها دون أن يتحدث، وهي وقفت تنظر إليه كأنها تعلم ماذا سيقول. بدر بصوت بارد: وصلنا للنهاية. دعاء ببرود مماثل: نهاية إيه؟ بدر: إنتي فاهمة كويس أنا قصدي إيه، بلاش حوارات. ضحكت دعاء باستخفاف
وهي تجابهه بالبرود: أنا لو أعرف أعمل حوارات مكنش يبقى ده حالي، إنت بتقول وصلنا للنهاية قصدك مين وإيه؟ عشان أعرف أرد عليك. نظر إليها بدر يستنكر استهزاءها وأسلوبها ورد عليها بقسوة: نهاية وجودك هنا، نهاية العذاب اللي بعيشه من يوم ما شفتك، نهاية ابتلاءي بيكي، نهاية أكبر غلط في حياتي وهو إنتي.
تألمت حقًا مما قاله، ولكنها اعتادت الألم وتعلمت كيف تتعامل معه وتقابل كل الإهانات والجراح ببرود وكأنها بلا مشاعر، ولكنها تشعر وتتألم ولكن تدعي البلادة. ردت عليه ببرود اكتسبته من حياتها بهذا البيت: متأكد من كلامك ده؟ أنا أكبر غلط في حياتك؟ معنى كده إن اللي عملته إنت وأهلك في ليلة مش غلطك الأكبر مثلًا؟ عذابك بوجودي أنا بس؟ تهرب من ذكرها لما
فعلوه بحبيبته ورد عليها: أنا مش جاي أتناقش معاكي، جهزي نفسك عشان بكرة الصبح هطلقك وهتسيبِ البيت ده بدون رجعة. أخذت عدة أنفاس وهي تحاول الحفاظ على وجهتها الباردة: أنا جاهزة من دلوقتي، بس أحب الأول أعرف هروح فين؟ بدر بعدم فهم: نعم؟ لتوضح له: إنت بتقول هتطلقني بكرة وأنا بقولك حتى لو دلوقتي أنا جاهزة ومعنديش أي اعتراض ومش فارق معايا أصلًا، لأن بالنسبة لي أنا مش متزوجة عشان أطلق. دلوقتي بسألك أنا وبنتي هنروح فين؟
أكيد أنا لما همشي من هنا بنتي هتكون معايا ومش هسيبها حتى لو هحارب الدنيا كلها. (نظرت له بنظرات تحمل شرارات حاقدة) أصل أنا مستحيل أسيب بنتي عشان حد وآخذلها، وبرضاك أو غصب عنك هي بنتك وأنا أمها ونخصك، وحتى لو طلقتني ملزوم توفرلي سكن أعيش فيه ونفقة أصرف منها على بنتي، لأني زي ما قولتلك مش هسمح لحد يحرمني من بنتي ولا هرجع أعيش مع أهلي وهما كمان يحرموني منها بعد ما أرجع لهم مطلقة.
فاجأته بحديثها كثيرًا، لم يكن كل ذلك بحسبانه، لم يفكر في أي شيء من ذلك ليجيبها بهدوء وهو ما زال يفكر بما قالته: أمي مش هتقدر تبعد عن زينة. دعاء: دي مش مشكلتي، هي بنتي أنا وحتة مني أنا، دي الحاجة الوحيدة اللي بقالي وهتعوضني عن كل اللي حصل لي من اليوم الأسود اللي دخلت فيه هنا. بدر: فعلًا كان يوم أسود عشان كده بقولك خلاص وصلنا للنهاية، امشي وعيشي حياتك. دعاء: هو إنت ليه بتقول أمشي؟
أنا والله عايزة أمشي، هموت وأمشي، أنا بقالي أكتر من 4 سنين بنام وأصحى على حلم إني أمشي من هنا. أنا مش هسمحلك تخذل بنتِ يا بدر وتسمح لنفسك أو لعيلتك أو حتى عيلتي إنهم يحرموها من أمها. يمكن أنا ضعيفة إني أقدر أحارب كل دول، وعجزت قبل كده إني أحارب عشان نفسي، لكن كله إلا بنتي. زينة مش هتكون في يوم من الأيام دعاء تانية أبدًا. ويلا سيدي أنا هريحك منها. فكر واحسبها بالعقل، لو ليلة قبلت ترجعلك، هتقدر تعيش هنا وتشوف زينة قدامها ليل ونهار؟
بدر وقد لمعت عينيه بالأمل: ليلة مش هترجع تعيش هنا أبدًا، أنا وهي هنعيش بعيد عن هنا. لتسأله باستنكار من أنانيته: وإنت بقيت عايزني أمشي وأسيب بنتي اللي عمرها 3 سنين وإنت كمان تسيبها وهي تعيش من غير أب وأم... نظر إليها وهو يشعر أنه محاصر، ولكن سرعان ما رد عليها بما فكر به: بعد الطلاق تفضلي إنتي هنا مع زينة و... قاطعته بلهجة جعلته يشعر بالذنب تجاهها وهذا الشعور الذي لطالما يؤلمه، ولكن سرعان ما كان يتخلص
منه بذكرياته مع حبيبته: لاااااااء، ده أنا مستنية اليوم ده من زمان عشان أمشي من هنا، وتيجي تقولي أعيش بعد الطلاق معاهم؟ إذا كان وأنا مراتك مرحمونيش، هيرحموني بعد الطلاق. قبل ما تطلقني يا بدر هتكون نفذت طلباتي، اعتبرها تعويض عن اللي ضاع من عمري هنا. أنا لا عايزة دهب ولا مؤخر ولا بطلب غير إنك توفر حياة كريمة ليا أنا وبنتك، وأوعدك لما بنتي تكبر شوية هشتغل وأعتمد على نفسي ومش هنحتاج حاجة منك لا أنا ولا بنتي.
(حاولت إقناعه بشتى الطرق وأضافت لكي يستجيب لطلباتها) أنا مش همنع حد يشوف بنتي، اللي عايز يشوفها يقدر ييجي في أي وقت يشوفها في بيتي، بيتي اللي من حقي يكون عندي، بيت حتى لو أوضة بس أحس فيها بالأمان وأعيش بدون ذل وإهانة ومعايا بنتي في حضني. أنهت حديثها لتنظر له في ترقب وتنتظر رده الذي فيه خلاصها، ولكن اتجه إلى الباب لكي يرحل دون أن يقول أي شيء. نادته قبل أن يخرج لينظر لها بجمود،
وتنظره هي برجاء وتوسل: أرجوك متخذلنيش، عشان خاطر زينة اللي من دمك ولحمك متخذلنيش. اعتبرني واحدة غريبة احتاجت مساعدتك وإنك تقف جنبها، اقف جنبي عشان ربنا يا بدر. صباحًا في منزل سالم شاهين.. كانوا يحتفلون بعقد القران الذي تم أمس، وقاموا بذبح الذبائح وتوزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين لكي يفرحوا مثلهم وصدقة لله كشكر على عطاياه.
انتشر الخبر في البلد، زواج ليلة ابنة سالم شاهين من شاب غني من عائلة مشهورة في مصر وذات نفوذ كبيرة وهو آدم رسلان. كثيرون من فرحوا بالخبر لعلمهم أن سالم وأبنائه يستحقون كل الخير، ولكن هناك آخرون زاد الحقد في قلوبهم تجاه سالم وأبنائه. وللأسف كان من هؤلاء شقيق سالم الأكبر الذي لم يقف بجوار شقيقه في محنته ولم يكن سندًا له أو لأبنائه، بل كان ضدهم في كل شيء حتى أنه تجرأ وألقى بابنته في مكان لا يخصها ولم يفكر أنه بذلك يؤذي
شقيقه أكثر. وليس ذلك فقط، بل أول من تضرر من أفعاله كانت ابنته التي منذ زواجها المشؤوم لم تفرح أبدًا. علم بعودة مروان وليلة ولم يذهب إلى منزل شقيقه الذي يقاطعه منذ اعتراضه على زواج دعاء من بدر الشرقاوي، ويعلم الله أن سالم لم يعترض فقط لأجل ليلة وإنما فكر بدعاء ابنة شقيقه أيضًا.
أما الآخر فلم يفكر بأي شيء سوى مصلحته الشخصية التي تأتيه من العمل مع بدر ووالده، ومكانته التي ارتفعت بعد أن أصبح والد زوجة ابن كبير مجلس القرية، والذي سوف يخلف والده في المكانة. ولم يفكر بأن يكون مصير ابنته كمصير ابنة شقيقه، بل وأبشع بكون شخص مثله أباها.
علمت دعاء بالخبر، وقتها لم تفكر سوى بشيء واحد أن كل ما خططت له مع بدر أمس لن يحدث، لن تنتهي مأساتها، الفرحة التي تحلم بها لن تنالها أبدًا. من المفترض أن تفرح الآن لأن بدر خسر ليلة إلى الأبد، ولكنها حزينة، هي مقهورة. ليلة تستحق أن تعيش حياة سعيدة بعد ما حدث معها هنا وما جرى لها، وبدر يستحق أن تضيع ليلة منه بعد سلبيته وضعفه ومشاركته فيما حدث. أما هي، ما ذنبها؟ لما يحدث معها كل ذلك؟
هي لا تريد بدر ولا تريد أن تصبح زوجة ذكية كما يطلب والداها، لا تريد سوى أن تعيش بكرامة خسرتها منذ زمن بعيد، تعيش في منزل يكون منزلها وتجد طعام لابنتها وحتى لا تريد أن تأكل هي. لا تريد أي شيء من أحد. الحياة ليست عادلة أبدًا معها. صعدت إلى غرفتها دون أن تبالي لما أمرتها حماتها بتنفيذه. صعدت تبكي قهرًا على ما يبدو لن تتخلص منه أبدًا. جلست في غرفتها تنتحب من البكاء وترثي حالها برثاء الأموات.
ولكن انتهى بكاؤها وهي تقف أمام المرآة وتحدث نفسها، هي لن تسمح لبدر بالتراجع عما أخبرها به أمس، حتى وإن قرر أن لا فائدة له من طلاقهما، سوف تصر وإن رفض سوف تلح ليلًا ونهارًا وكلما تراه حتى ينفذ لها رغبتها.
نزلت من غرفتها لتجد كالعادة حماتها وصفية ذات الأفكار الشيطانية يجلسون معًا ليتحدثوا عما يدور بالقرية، ولكن على ما يبدو الخبر وصلهم. فصفية كانت تلعن ليلة وتتهم السيدة خديجة والدتها بأنها تقوم بفعل السحر حتى تحصل لابنتها على شاب لم يسبق له الزواج ومن عائلة كبيرة أيضًا رغم أنها مطلقة. أما والدة بدر فهي كانت سعيدة لأنها تظن بهذا الزواج ابنها سوف يفيق لنفسه وينساها، فمنذ اللحظة التي عادت فيها وهي تشعر بالخوف من أن يعود بدر إليها. ولكن ها هي تزوجت وتخلصت منها دون أن تتدخل هي أو تهدد ابنها بالقطيعة كما كانت تخطط.
نظرت صفية إلى دعاء بغل: وإنتي كنتِ بتعملي إيه فوق دلوقتي؟ لتنظر لها حماتها أيضًا بحنق: أنا مش قولتيلي خلصي الأكل بدري عشان ت... قاطعتها دعاء لأول مرة: أنا تعبانة ومش قادرة أعمل حاجة، نازلة عشان آخد زينة وأطلع أنيمها وأرتاح شوية. صفية: إنتي تعبانة إنتي؟ ده أنا تعبانة. لترد الأخرى: غوري اطلعي ومالكيش دعوة بزينة. تقدمت دعاء لتأخذ زينة التي تلعب أمامها على الأرض وقد رفعت ذراعيها لوالدتها كي تحملها.
دعاء: إزاي ماليش دعوة بيها، مش هرتاح وأنا بنتي بعيدة. (وصعدت دون أن ترد عليهم أو تبالي لهم بشيء) صفية بغل: شايفة عملت إيه، تلاقيها عرفت إن الكلبة التانية اتجوزت وقلبها جمد بقى إن جوزها مش هيرجع للتانية.
علم بالخبر الذي صعقه، فقد كان يبحث عن مكان لتعيش به دعاء ويطلقها، فهو منذ أمس وهو يعمل جاهدًا لكي يتمم كل ما يخطط له. ذهب إلى شقته في الزقازيق والتي اشتراها لكي يعيش بها مع ليلة بعد أن تعود له. ظل يفكر هل سوف تعجبها أم أنها سوف تغير بها أشياء.
ظل ينظر في كل مكان لها وهو يتخيل ليلة وهي تعيش معه بها، تجلس هنا وتنام هنا وتقف هنا و و و و. كل ذلك كان وهم في عقله. ليلة تزوجت وما يفكر به لن يحدث أبدًا. ذهب سريعًا إلى منزلها، دخل إلى حديقة المنزل دون أن يبالي لأي شيء. وقف يشاهدها تقف تتحدث وتبتسم وتضحك. لم يرَ من حولها ومن مع من تقف ولم ينظر حتى إلى الموجودين حوله، فقط اقترب منها وكأن هناك قوة جاذبة كالمغناطيس تجذبه إليها.
كانت ماريا لا تزال مرتعبه منذ رأت مروان وهو يقوم بذبح إحدى المواشي صباحًا، وحتى أنها لا تحدثه من وقتها. بالبداية ضحك مروان على موقفها وهذا ما زادها غيظًا وغضبًا منه. أما الآن فهو حانق لأنها لا تحدثه منذ الصباح ولا تقترب منه ولا تسمح له هو بالاقتراب وسط ضحكات الجميع عليهم. مروان بحنق: يا بنتي قولتلَك دي عادة عندنا لما بندبح حاجة أنا وأبويا اللي بندبح بنفسنا والجزّارين بيساعدونا وكده.
ماريا بصرامة: مروان قولتلَك ريح نفسك ومتتكلمش معايا النهارده نهائي. (وأضافت بعيون تلمع بالدموع) يا أبو قلب قاسي. مروان: يا بنتي ما إنتي شوفتي أبويا وآدم بيدبحوا هما كمان. لترد ماريا بحزن: أنا مش هتجوزهم هما، أنا هتجوزك إنت. نظر مروان إلى ليلة التي تقف بجوار آدم ويضحكون عليهم: ما تتكلمي يا بنتي ولا عجبك الحوار أوي. ضحكت ليلة ولكن سرعان ما اختفت ضحكتها عندما رأت من يقترب منهم، ونظرت إلى آدم الذي رأى هو الآخر،،،
أمسك آدم يد ليلة ليخفيها خلفه. رأى نظرات بدر التي جعلته يستشيط. التفت مروان ليرى إلى ما ينظرون. اقترب بدر منهم وما زال لا ينظر إلا إلى ليلة، ولكن انتبه أن أحدًا ما سحبها خلفه ليخفيها عنه. أتى عمر ظهر اليوم بعد أن رفض أن يبيت هنا ليلة أمس كما رفض من قبل، وجلس مع الجميع ومن ثم أخذ ريتال لكي يتمشوا بالأراضي الزراعية. تمشي بجانبه وهي تمسك بيده وتطلع إلى جمال خلق الله من حولها. أما هو فينظر إلى جمال خلق الله فيها هي. لفت
نظرها وهو يعبر عن اشتياقه: وحشتيني. نظرت إليه ريتال بابتسامة أظهرت غمازتيها: ما أنا معاك كل يوم أهو. عمر: لأ مش معايا، بعيدة أوي يا ريتال وبُعدك مجنني. تبدلت ابتسامة ريتال إلى الابتسامة الأخرى والتي تريد أن تقول بها أن كل شيء بخير: لأ مش بعيدة ولا حاجة، إنت اللي بترفض تبات هنا وغاوي تعب فيها إيه لو مكنتش سافرت امبارح بدل ما تسافر رايح جاي كل يوم. عمر
وهو يرفع يده ليتحسس وجهها: أولًا أنا شرحتلك إني مش هعرف أنام هنا، وإن الموقف محرج بالنسبة لي. وثانيًا إنتي عارفة أنا قصدي إيه بكلمة بعيدة. ريتال وهي تمسك يده لتزيحها: عمر إحنا في الغيط وحوالينا ناس كتير وهنا مفيش الكلام ده فخلي بالك. شعر عمر بالغضب، يعلم أن ما قالته صحيح، ولكن هو يشتاق إليها، يحتاج أن تكون دائمًا بجواره: آسف مقصدتش، وأنا معاكِ بني نفسي وفعلاً إنتي وحشتيني أوي، من يوم ما رجعتِ مقعدناش مع بعض أبدًا.
ريتال: على فكرة إحنا راجعين بقالنا يومين مش أكتر. عمر بحنق: أنا حاسس إنهم سنتين مش يومين، وكمان إنتي بعيدة من قبل ما نرجع ولا ناسيه إنك كنتِ مشغولة ليل نهار بالبحث. لتجيبه بتروي: لأ مش ناسيه بس إنت عارف إن كل ده كان عشان نرجع بسرعة، وكله يومين وهنروح القاهرة كلنا. عمر بترقب: طب إيه رأيك نحدد ميعاد الفرح.
نظرت إليه باستغراب ودهشة: عمر إحنا لسه راجعين بقالنا يومين ومفروض إننا متفقين إن الجواز مش هيكون دلوقتي أصلًا، وإن أنا محتاجة وقت عشان أستقر في مصر الأول. عمر: وهو الجواز مش استقرار. ريتال: لأ طبعًا استقرار، لكن أنا وضحتلك قبل كده وأظن اتفقنا وإنت قبلت، إني لسه هشوف الشغل في جامعة القاهرة اللي دكتور جاكسون قالي عليه بعد ما أتواصل معاهم هنا، وكمان لسه هشوف مستشفى كويسة أشتغل فيها، ده غير بقى شغل الشركة.
تنهد عمر وهو يرد عليها بهدوء محاولًا
إقناعها: شغل الجامعة واقف على إنك تروحي تستلميه وبس، وأصلًا تقريبًا الكل هناك في انتظار مقابلتك بعد آخر بحث ليكي أبهرتي الكل بيه. ثانيًا موضوع المستشفى ده مش هتحتاجي تدوري وجوزك عنده مستشفى ملكه أصلًا غير إني مساهم في أكتر من مستشفى تانية. وشغل الشركة إنتي قليل جدًا لما بتشاركي فيه برأيك الطبي واستشارتك وتعتبري مساهمة أو شريكة معاهم وبس. ها في حاجة تانية يا دكتورة ممكن تعطل جوازنا. نظرت له
ريتال وهي تتنهد هي الأخرى: تمام مفيش أي حاجة تانية، بس يا عمر أنا فعلاً مش جاهزة للجواز دلوقتي، كل اللي قولته سهل بس التنفيذ والتأقلم عليه بيكون صعب. أبدأ كل ده وتستقر كل الأوضاع وبعدين نتجوز. سكت عمر قليلًا وهو ينظر إليها: تمام يا ريتال معنديش مانع لكل ده، بس في حاجة اعتبريها شرط أو طلب أو زي ما تحبي تشوفيها شوفيها. (ونظر إلى عينيها بإصرار ثم أكمل بصرامة) إنتي هتيجي من الشرقية للقاهرة على بيتي.
ريتال بدهشة واستنكار: إيه؟ عمر بابتسامة جانبية واثقة: هتعيشي في بيتي يا قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!