الفصل 34 | من 56 فصل

رواية جبروت الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسماء ابو شادي

المشاهدات
21
كلمة
5,452
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

نظرت إليه ماريا وسألته ببرود تحاول التحلي به: "وايه هو اللي شوفته قدامك يا دكتور مروان يخليك قرفان للدرجة دي؟ تدخلت ريتال محاولة إنهاء ذلك الحوار قبل بدايته: "ماريا اهدي، اكيد مروان فاهم غلط." مروان بأنفعال: "فاهم غلط؟ كل اللي شوفته قدامي وفاهـم غلط؟ ايه يابنتي القسوة والجبروت بتاعك ده؟

انتي اهنتيه قدام الناس وكل ده لأنه سألك انتي قاعدة مع مين، ومشيتي بمنتهى البرود ولا كأنك عملتي حاجة وكملتي يومك عادي مع صحابك، ودلوقتي فعصتي كرامته تحت رجليكي وبكل برود، انا حقيقي اتخدعت فيكي لما فكرت انـك عربية رغم نشأتك وبيئتك الاجنبية، لكن انتي اثبتي غلطي في كل ده وحتى هويتك امريكية، هتوقعي مني ايه؟

فعلا اللي انا شوفته ده قرف. قرف منه لأنه ذل نفسه عشانك وانتـي متستاهليش، وقرف منك لأنك مقدرتيش تصرفاته عشانك، انتي فاهمة يعني ايه راجل يترجى واحدة أنها متسيبهوش؟ عارفة يعني ايه تتمسك بحد لدرجة تسمحيله يهينك قدام الناس ورغم ذلك مصمم يبيعك؟ ايه البرود ده؟ انتوا برودكم أسوأ من برود الهوا اللي بتعيشوا فيه." عم الصمت عليهن إلى أن انتهى مروان من حديثه. احمر وجه ماريا بالكامل انفعالًا لما قاله، وظهر

انفعالها في قوة ردها عليه:

"ايوة عارفة كل اللي انت قلته وحسيت بيه بس تقريباً انت اللي متعرفهوش، واذا كان اللي شوفته النهاردة حسسك بالقرف فيسعدني اني اقولك على اللي يقرفك أكتر. إنك تشوف الإنسان اللي هو بالنسبالك كل حياتك بيخونك هو ده القرف. لما يحرم عليك علاقاتك بالناس ودايما بيحاول يخنقك بتحكماته وهو مابيطبقش أي حاجة من اللي بيفرضهـم عليك نهائي دا القرف. لما انت تصنع منه اب واخ وصديق وحبيب وكل علاقة ذكورية وهو يقابل كل ده بأنه أمر مسلم بيه فهو

قرف. أقولك بقى على قمة القرف. إن اللي خلفوك وجابوك على الدنيا ينسوك ويتركوك لمربية وكل واحد فيهم يكمل حياته بدون ما يسأل عنك وكأنك كلب أووه وبعدين اكتشفوا أنه أجرب فتركوه. لما تعيش طول عمرك تسعى عشان بس تلفت نظر اللي بتحبهم ليك وهما ولا على بالهم دا القرررررف. لما أنا أضحي دايما بكل اللي عايزاه عشان واحد كل أملي أن أرضيه وأتعب وأحارب عشان نكون مع بعض وينتهي كل تعبي بالخيانة هو دا القرررررف. والقرف الأكبر إن أبوك مش

بيسأل عنك إلا وقت تقرر تعمل حاجة هو مش راضي عنها رغم إنك مافيش حل قدامك غيره وييجي بكل بساطة يأمرك تبعد بدون ما يسألك ليه لجأت لشخص تاني طول حياتك رغم إن هو موجود. القرف الأكبر إن الرجال اللي بحياتي هما اللي قهروني وهما اللي كرهوني إذا كان الأب أو الحبيب، الاتنين خانوا. الأول خان الدم والأبوة، والتاني خان رفقة العمر والحب والثقة وخان كل شيء حلو عشناه سوا. أنت بتقول إنـي أنا مستحقش اللي هو عمله، أنا فعلاً مستحقش.

مستحقش إنه يخوني ولا يجرحني، مستحقش أنانيته معايا، مستحقش جحوده معايا بعد كل اللي عملته عشانه. بتقول إن اللي انت شوفته ذل؟

هو ذل نفسه قدام الناس عشاني، كنت تعالى شوف وهو بيذلني في وسط الطريق عشان ماليش غيره، كنت شوف الذل وهو يتعمد يذكر كل جروحي ويفتحها عشان يوجعني. انت ماشوفتش أي حاجة ولا عيشـت أي حاجة من اللي أنا عيشته وشوفته، انت انسان عاش طول حياته سعيد ومبسوط مع أب وأم بيعشقوه وأخت على استعداد تحارب العالم كله عشانك. والشيء السيئ الوحيد اللي حصل في حياتك هو إن إنسانة اتجوزتها وعيشت معاها كام شهر ماتت. ماتت بدون ما تخونك أو تجرحك ولا توجعك، الوجع الوحيد اللي سببتهولك كان موتها، فقومت أنت وقفت حياتك وما فكرتش باللي حواليـك وحزنت والكل حزن لحزنك وحاربوا عشانك. قولي ياللي هويتك عربية ودمك مش بارد، جربت أي إحساس من القرف اللي أنا حكيتهولك؟

"تعرف إنه للآن ما اعتذرش ولا اعترف بخطئه هو بس بيطالب بالملكية اللي كان بيمتلكها، مش قادر يستوعب إنه خلاص انتهى. أنا كل كلمة قولتهاله النهاردة مش عشان أذله بيها وإنما هي الحقيقة، أنا أستحق الأفضل، أنا أستحق إني أعيش حياتي سعيدة ومبسوطة." صمتت تلتقط أنفاسها وتتبادل النظرات مع صديقتيها اللتان لم تحاولا مقاطعتها. ومن ثم نظرت إلى ريتال بعمق وابتسامة على شفتيها تتألق في عينيها الدامعة:

"أنا منتظرة العوض، عشان في حد بحبه أوي قالي إن كل الأشياء السيئة اللي مريت بيها ربنا هيعوضني عنها خير وسعادة، ولأن أنا عندي يقين في الله صدقت وآمنت. أنا مش هعيش أتألم من أثر جروح الماضي، لأ، هتخطى كل حاجة ومش هسمح لأشباح الخسارة والوجع إنهم ينتصروا عليا ويهزموني وكلي يقين إني هلاقي اللي يحبني ويحتويني ويفهمني." ثم نظرت إلى ليله وبنظرات ذات معنى نطقت بتصميم وصلابة:

"أنا مش هوقف حياتي عشان حد مايستاهلش بل هكملها وأسعى للسعادة." وصمتت وانتهى الكلام والجميع ينظر لها. ريتال بفخر كون صديقتها استطاعت أن تُشفى من خذلان الماضي، ولـيـله بسعادة لأجلها وأيضاً بإرادة لكي تلحق بها على ذات الطريق. أما مروان فندم وخزي على ما قاله لها وما شعر به تجاهها منذ قليل. حاول الاعتذار منها ولكن قبل أن يفعل ذلك وصل آدم ولم تعطيه هي الفرصة للاعتذار وذهبت لكي تفتح الباب وهي تحاول تخطي ما حدث.

جلسوا جميعًا لكي يتناولوا الطعام بعد يوم شاق لم يسلم أحدهم من مشقته أبدًا بدنيًا ونفسيًا. أثناء الطعام، آدم يختلس النظرات العاشقة إلى حبيبته وليـلـته المقمرة، وهي تتهرب من نظراته وتحاول تلاشي النظر إليه وكلما حاولت تخونها عينيها بالنظر إليه تشعر بغرابة الأمور ومن ثم تعود وتذكر نفسها (هذا آدم يا ليله صديقك المرح الطموح)

. أما مروان فينظـر إلى ماريا نظرات نادمة معتذرة فتردها إليه نظرات لائـمـه مترفعة عن الاعتذار ظاهريًا فقط ولكن بداخلها حزنت كثيرًا لظنه السيئ بها. وأما ريتال فهي كالعادة تنظر إلى من حولها وتحاول قراءة ملامحهم ونظراتهم وتفسرها قدر ما تستطيع ولكن الآن يشغلها شيء آخر غير مراقبتهم المتعمقة. قطعت هي الصمت الذي غرقوا جميعًا فيه: "هتغيبي في مصر قد إيه يا آدم؟ لملم شتات نفسه ونظر إليها بابتسامة يخفي بها توتره:

"أسبوعين إن شاء الله، ويمكن يكونوا أقل." ريتال: "تروح وتيجي بالسلامة إن شاء الله." ماريا بحماس حقيقي لا تصطنعه: "ايه بقى الموضوع اللي قولتي عليه؟ ريتال بتأني: "الموضوع اللي قلت عليه." ليله: "هو؟ ريتال بأرتعاش خانتها لتظهر لعيونهم: "في واحد طلب إيدي!

أظهروا جميعًا دهشتهم تجاه الأمر فلم يتوقعوا ذلك بتاتًا خاصة وأن ريتال دائمًا غير مهتمة ولم تتطرق في حديثها من قبل عن الزواج والارتباط. انتظرت قليلًا حتى يستوعبوا الأمر وأثار المفاجأة من وجوههم ومن ثم أكملت موضحة الأمر: "الموضوع ده من أكتر من أسبوعين مش النهاردة ولكن أنا كان لازم آخد الأمور بجدية قبل ما أبلغكم، وكمان أشوف هل هو مناسب فعلاً ليا أفكر فيه كزوج وشريك حياة ولا لأ." كان آدم أول من تخطى ذهوله سريعًا:

"ومين ده اللي طلبه خلاكي تفكري في الموضوع بجدية؟ ريتال: "عمر محمود الجزيري." ليله بلهفة: "أنا بسمع عنه وأعرف عنه شوية حاجات خاصة إنه من المصريين المشهورين اقتصاديًا في عالم البيزنـس." ماريـا بدهشة وسعادة: "الموضوع بجد بقى، ري ري هتتجوز." ريتال: "اهدوا يا جماعة، هو تقريبًا لسه مافيش موضوع وأنا مقررتش حاجة أنا بس سمحتله ييجي يتقدم وقبولي لمبدأ الارتباط." مروان بتساؤل واهتمام:

"طيب كملي، عشان أنا حاسس إن لسه في أحداث في الموضوع." ريتال بأقتضاب: "مافيش أي أحداث، هو قال إنه هيسافر مصر يطلب إيدي من عيلتي وأنا وضحتله إن عيلتي موجودة معايا هنا بالفعل وهي أنتم." تنهد آدم بألم وحزن وهو يسألها: "وكان إيه رد فعله على كلامك؟ ريتال وهي تبتلع غصتها: "استغرب، وسأل الأسئلة المنطقية وأنا رديت عليه برضو بالمنطق واللي هو منطقي أنا، دول عيلتي ودي العيلة اللي عايز يرتبط بيها إذا عنده رغبة يتفضل." حاول آدم

إخفاء ضيقه وهو يحاورها: "انتي مش شايفة إنك اتسرعتي في كلامك ده؟ لتدافع ماريا عن موقف ريتال: "أنا مش شايفة أي تسـرع في الموضوع، هي بتقول طلب من أسبوعين وهي بلغته النهاردة بقبولها للمبدأ ووضحتله علاقتها بعيلتها وإن إحنا عيلتها الحقيقية، فين التسـرع في كده." لتجيب ليله بحزن: "للأسف يا ماريا الأمور في مصر مابتمشيش كده." ماريا ببساطة: "بس إحنا مش في مصر." آدم بأنفعال بسيط:

"بس هي مصرية وهو مصري ومهما اختلف المكان المعتقدات مابتتغيرش، مكنش ينفع أنها تقوله كده، حتى لو في بينها وبين العيلة أيـه، وخصوصًا قدام شخصية زي عمر الجزيري ده." مروان: "اهدأ يا آدم عشان نعرف رده على كلامها." ريتال بضيق من موقف آدم: "مافيش رد، أنا قولت كده وانهيت اللقاء ودلوقتي بعرفكم باللي حصل، أنا ليا معتقداتي، هو يطلبني من عيلتي وأنتم عيلتي، ولا عندك رأي تاني يا آدم؟ آدم بأسلوب لين:

"يا حبيبتي أنا مش بقولك إننا مش عيلة ولا بنكر ده ولكن مكنش ينفع تقوليـله كده." ريتال: "أنا مش هبني حياتي على كذب أو حقيقة فيها مواربة يا آدم وخبايـا،،، دي أنا وهـو إذا كان عايز يرتبط بيا لازم يكون عارفني وأكون عرفاه." آدم: "ما بقولش اكذبي عليه ولا خبي بس على الأقل مش دلوقتي ومش في أول لقاء ليكم كان يعرف ده، بس بعدين وبالتمهيد.... ريتال بنظرات مشتعلة: "وكان المفروض أقوله روح اطلبني من قاسم رسلان وجسار حفيده؟ آدم:

"يا بنتي أنا مقلتش كده." ريتال: "اومال بتقول ايه؟ أنا بقولك هو بيقول هسافر اطلبك من عيلتك في مصر مفروض ردي عليه يكون إيه؟ آدم بتمهل: "أبوكي يا ريتال، والدك اللي تقريبًا نسيتيه في معارك حياتك." كسى الجمود ملامحها وأخفت الحزن من عينيها بستار من برود وهي نجيبة: "هو انت نسيت إن بابا سلمني لقاسم رسلان تعويض عن جوازه من ماما بدون رغبته." آدم: "وانتي بقى عايزة تعاقبيه بأنك تحرميه منك العمر كله صح؟!

وحتى من فرحته بأنه يسلمك لعريسك." ريتال: "لا يا آدم، أنا مبعاقبش حد، أنا اللي دايما بتعاقب وبتـحـمل نتيجـة تصرفات ماليـش يـد فيهـا. الموضوع انتهى وأنا بلغـتـكم بـكل اللي حصل، عن إذنكم." وخرجت أمامهم وتركتهم يتنهدون حزنًا على حالها. أما آدم فوقف وهو ينظر إلى الجميع قائلاً برجاء:

"حاولوا تتكلموا معاها يا جماعة في موضوع أبوها مرة تانية، قبل ما يكون عشانه هو فعلشانها مهما كان إحنا عيلة ومع بعض لأن وجوده هو أهم مننا كلنا حتى لو هي أنكرت ده." بعد عدة أيام. دخل إلى المشفى لكي يتحدث معها، لقد اتخذ القرار هي سوف تكون ملكه. أخذ العهد على نفسه بتحطيم وجهتها الباردة وجمودها. كتب ميثاق من مواثيق الرجولة بأنه سوف يمحى الحزن البارد من قلب تلك المرأة التي سوف تصبح امرأته ويحوله إلى سعادة نارية تشعله دفئًا.

اتجه إلى مكتبها والذي كان يخلو منها بسبب انشغالها في عملية جراحية، جلس ينتظرها بصبر لم يمل منه وهو يتفحص كل شيء في غرفة مكتبها ويحلل كل ما يراه. لا يوجد بالمكتب أي شيء يدل على شخصيتها ولا حتى تحفة من التحف وكأنها على استعداد للرحيل دون أن تتعب نفسها بلملمة الأشياء، لا يعلم لما تخيل ذلك ولكن هو شعر أنها لا تريد التعلق بشيء وعدم وجود مقتنيات شخصية بالمكان يدل على ذلك.

دخلت إلى مكتبها وخلفها طبيب مساعد كان معها أثناء الجراحة وتتحدث أثناء ذلك ولكن توقفت عن الحديث عند رؤيته أمامها يجلس بأريحيه. جلست على مقعدها المقابل له ووقف الطبيب أمامها وهي أكملت حديثها معه دون أن تبدي أي اهتمام لعمر. ريتال بعملية: "فقط كل ساعتين يتم حقنه بجرعة إلى أن يتخطى تلك المرحلة." الطبيب: "تمام دكتورة تالا." وانصرف سريعًا كما دخل، فنظرت إليه وإلى ابتسامته الواثقة التي تستفزها بشدة. ريتال:

"أهلاً بيك أستاذ عمر." عمر: "متهيألي تجاوزنا مرحلة الأستاذ والدكتورة دي صح؟ لتجيبه ببرود: "لأ متجوزنهاش." في الشركة. دخل مروان إلى مكتب ماريا. مروان: "ماريا عملتي ايه في الورق اللي طلبت منك تخلصيه والإجراءات؟ ماريا بعملية: "تمام بكرة هيكون معاك الورق موثق وتنتهي الإجراءات." مروان بابتسامة: "برافو عليكي." ماريا وهي تعيد نظرتها إلى الأوراق التي كانت تعمل عليها قبل دخوله: "شكرًا." مروان بتأفف:

"ماريا بطلي بقى، اعتذرت منك أكتر من مرة ميبقاش قلبك أسود بقى يا أم قلب أبيض." ماريا: "قلبي لا أبيض ولا أسود هو أحمر." مروان بضحكة: "طيب خلاص يا أم قلب أحمر، (واعتذر بجدية) اعفي عن صديقك مروان وارجعي زي ما كنتي واغفري غبائي وحكمي على تصرفاتك بجهل." تنهدت ماريا ونظرت إليه بابتسامة صادقة:

"خلاص الموضوع انتهى وطالما إنك عرفت غلطك، هقولك على حاجة أنا ممكن أكون بالغت في كلامي معاه وقتها وصدقني دا مكنش في نيتي أبداً، أنا حتى بيني وبين نفسي كنت بقول إني إذا قابلته صدفة هسـلم عليه وأعامله بطريقة حلوة لكن هو اللي جبرني أعمل كده بتصرفاته وكلامه، وكل اللي حصل قدامك كان رد فعل مش فعل، لأن أصلاً وجوده في المطعم ده مكانش صدفة." مروان بأستغراب: "ازاي؟ ماريا:

"هو عارف إن أنا بتواجد في المطعم ده دايماً أنا أو ريتال أو ليله وحتى آدم كلنا بنحب المطعم ده، ودا لأنه لمجموعة شباب عرب وطموحين وإحنا أصلاً نعرفهم وكل ما نخرج بيكون هو المكان اللي هناكل فيه، وأؤكدلك إنه مش أول مرة يروح المكان ده ومعاه بنت من نفس النوع اللي كان معاه." مروان بأستغراب: "انتي واثقة للدرجة دي ليه؟ ما ممكن تكون صدفة." ماريا بابتسامة ساخرة:

"لأ مش صدفة، يا سيدي هو آخر مرة افترقنا وقتها أكدتله إن خلاص كله انتهى هو هددني بأنه هيعرف ستات وإنه يا عيني هيوجعني بيهم وبالخيانة وإن أنا مش هقدر أعيش من غيره وهتعذب، ومن غبائه فكر إني هرجعه ذليله والمتخلف مايعرفش إنه إذا مافيش بيني وبينه حاجة معناها كل علاقاته بعدي ماتعتبرش خيانة ومتهمنيش بالأساس، فـ أنا قصدت أقسى عليه عشان يفوق ويفهم." مروان بتنهيدة: "ربنا يهديه ويرزقك باللي أحسن منه لأنك فعلاً تستاهلي كل خير."

ماريا بلؤم مرح: "من كام يوم كنت مستاهلش؟ مروان بضحكة بسيطة: "خلاص بقى قولنا قلبك أحمر." ماريا: "خلاص عفونا عنك." مروان: "طيب أسيبك أنا وأروح أشوف شغلي." ماريا: "وأنا كمان أسيب المكتب وأروح أشوف شغلي لأن عندي شغل مهم بالمحكمة بعد شوية." ليرد عليها بمودة: "الله يوفقك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...