الفصل 46 | من 56 فصل

رواية جبروت الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم اسماء ابو شادي

المشاهدات
21
كلمة
4,759
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فتح لها باب السيارة ومد يده لها، نزلت وهي تمسك بيده وتتطلع حولها للمكان وكأنها تراه للمرة الأولى. وبالفعل، فالمرة الماضية لا تحتسب. ريتال بابتسامة: أنا قلت مكان هادي مش بيت هادي. عمر بابتسامة جانبية: بغض النظر عن أنه بيتنا وأن الزيارة دي اتأجلت كتير، إلا أن فعلاً المكان هنا هيريحك. ريتال بتنهيدة: وأنا حقيقي محتاجة أرتاح. ما إن انتهت من جملتها حتى حملها بين يديه وهو يدخل بها إلى المنزل. اعترضت بحياء ودهشة: عمر.

عمر: أهلاً بيكي في عالم الراحة يا قلب عمر وحبيبة عمر وعُمر عمر. ريتال بخجل: نزلني، الحرس هيبصوا علينا. عمر بمرح: أفقع عنيهم لو عملوها. دخل بها إلى المنزل. وهي أشارت له على الباب الزجاجي حيث دخلت المرة الماضية. أنزلها برفقه وأجلسها على أريكة مريحة لم تكن موجودة المرة الماضية، وإنما أمر بوضعها منذ أيام لأنه كان يخطط أن يقضيا يومًا هنا. تركها تنظر إلى الأزهار والأشجار، وخرج لدقيقة واحدة. عاد عمر ليجدها كما تركها.

عمر: طلبت من الشيف يحضر لنا أكل هنا، هيعجبك جدًا. ريتال: تمام. عمر: مش هتقولي لي جدك قال لك إيه؟ تنهدت ريتال وهي تتحدث بخفوت: أقول لك إيه؟ جلس بجانبها وجعلها تتسطح على الأريكة وتضع رأسها على فخذه، وأخذ يلمس بيديه على شعرها: قولي كل اللي عايزة تقوليه.

ريتال: الكل بيتألموا يا عمر. اللي بيموت واللي بيعيش، اللي بيستسلم واللي بيحارب، الظالم والمظلوم، والحاضر والغايب، كلهم بيتوجعوا ويتألموا. المظلوم بيوجعه الظلم اللي وقع عليه، والظالم بيوجعه ضميره. واللي بيستسلم بيتوجع من ضعفه، واللي بيحارب بيتعب ويتوجع من حربه، وفي الآخر الكل خسران. عمر: وإنتي؟ ريتال: أنا إيه؟ عمر: خسرتي؟

ريتال: خسرت وكسبت. خسرت أيام من عمري عيشتها في تعاسة ووحدة وألم. كسبت نجاح وشهرة وعلم. خسرت عيلة من دمي وكسبت عيلة تانية قوية جمعتني بهم الظروف. لو قارنت خسارتي بالمكسب، هلاقيني أكتر واحدة كسبت في الحرب الطويلة دي. عمر: لأنك حاربتي يا ريتال، مستسلمتيش. ريتال: يمكن لو كنت استسلمت... قاطعها عمر: أوعي تقولي كلمة (لو)

. الكلمة دي هتحسرك أكتر وتدخلك دوامة مالهاش أول من آخر. إنتي بنفسك معترفة أن الاستسلام ضعف، وإنتي عمرك ما كنتي ضعيفة. ارضي باللي وصلتي له يا ريتال واحمدي ربنا. ريتال: الحمد لله على كل حال. ربنا أنعم عليا كتير أوي. بفضله أنا وصلت لكل اللي أنا فيه. في قمة ضعفي عطاني قوة ومقدرة على التخطي، وفي قمة وحدتي رزقني أصدقاء أوفياء وقلوبهم من دهب. لينظر إلى عينيها بنظرات ذات معنى: الحمد لله. مش فاكرة حاجة تانية ربنا رزقك بيها؟

ريتال بابتسامة: رزقني بزوج رائع. أحس أنه عوض ليا. غمز لها بإحدى عينيه: دا أنا صح؟ اعتدلت جالسة بجواره تنظر له: أيوه يا عمر. إنت... (ارتبكت قليلاً واحمر وجهها خجلاً) أنا أوقات ببقى عايزة أقول لك حاجات كتير، لكن... لكن... عمر بنظرات عاشقة: لكن إيه؟ ريتال بتوتر: مش عارفة. أنا متعودتش على كده، أو مش قادرة أكون كده. لكن أنا نفسي أكون كده. عمر برفق: كده اللي هو إيه؟ ممكن متتكلميش بالألغاز في أي لحظة بينا زي دي.

ريتال: لما بشوفك أو أكلمك بحس براحة جوايا. عارف إنت لما تكون بتجري بقالك ساعة وفجأة تقف ترتاح؟ آهو هو ده إحساسي. بحس معاك بالسكينة والطمأنينة. بحس معاك بأروع إحساس في الكون. الأمااااان. نظر عمر إلى عمق عينيها وهي تبادله النظرات الشغوفة. اقترب بوجهه منها وهو يهمس لها: بحبك. ريتال بقلب ثائر: وأنا كمان. عمر بهمس حار: ريتاال. ريتال بلهجة مسحورة: نعم. عمر بحروف ترجى: بتحبيني.

لتعبر له عن كل مشاعرها: بحس معاك بالأمان، وبرتاح لما أشوفك، وبطمئن لما أسمع صوتك، وبخاف لما تغيب. كل ده ما يعرفكش إني بحبك.

امتزجت أنفاسهم ببعضها والعيون لا تطرف أبدًا، وبينهم لغة تؤكد ما ينطق به اللسان. اقترب منها ولمس شفتيه بشفتيها. لمسة شفتيه جعلتها ترتعش من المشاعر. ومن ثم أصبحت اللمسة قبلة جامحة. لم تكن قُبلة راغبة أو متعطشة ولا حتى مشتاقة، بل كانت عشق. ولكن جن جنونه وهو يشعر بها تبادله القبلة، ليس بجموح مثل جموحه، وإنما بخجل وبراءة. لم تشعر به وهو يميل عليها، فقط تركت نفسها لقلبها. رفع رأسه لينظر إلى عينيها آمرًا

بعين عطشى: قوليهالي تاني. أجابته بطاعة محببة: بحبك. عاد مرة أخرى إلى شفتيها وكأنه يريد تذوقهم بعد أن نطقت بالكلمة السحرية. رفع رأسه مرة أخرى لينظر إليها: لازم نتجوز. النهاردة قبل بكرة. حاولت التملص منه وإبعاد ثقل جسده عنها بعدما أدركت أنها ملقاة على الأريكة وهو يجثو عليها. وما إن نجحت، وقفت سريعًا وهي تحاول لملمة شتاتها. ريتال بخجل من استسلامها له ومبادلته: على فكرة إنت مش محترم.

عمر: لو شوقي ليكي قلة احترام، فأنا مش محترم نهائي وعمري ما هكون محترم معاكي. ريتال: بس يا عمر بقى، وياريت تسمعني عشان عايزة أقول لك حاجة مهمة. سألها وهو يقترب منها مرة أخرى: قبل أي حاجة، هنتجوز امتى؟ أخذت تبعد بظهرها للخلف وهي توقفه بيدها: اسمعني الأول وانت تعرف. وقف ثابتًا في مكانه: اتفضل. ريتال: عايزة نرجع مصر ونستقر هناك.

عمر بدون تفكير: وأنا ما عنديش اعتراض. وسبق واتكلمنا في الموضوع ده قبل كده، وقولتي إن فيه ما يمنع عندك للسفر حاليًا. ريتال بسعادة: اللي كان مانعني البحث، وخلاص أنا في المرحلة الأخيرة. لو اتفرغت له أسبوع هخلصه. وبالنسبة للباقيين، فهكلمهم ونحاول نحدد ميعاد للسفر. أنا واثقة إن محدش هيعترض لأن كلنا مشتاقين لمصر. عمر: تمام. وأنا كمان هظبط أموري هنا ونرجع مصر كلنا إن شاء الله. (وأضاف بحزم وصرامة) نتجوز فورًا يا ريتال.

ريتال بتوتر: إن شاء الله نستقر بس الأول هناك، لأن أكيد الموضوع هيكون صعب. عمر بمساندة: لا متقلقيش، إن شاء الله مفيش حاجة صعبة. في اليوم التالي مساءً في شقة الأصدقاء، انتهوا من تناول العشاء معًا. وقد أخبرتهم ريتال بما يشغل بالها بالعودة إلى مصر. تحمس آدم كثيرًا، فذلك يعني اقتراب زواجه من ليلى. وأيضًا تحمست ليلى كثيرًا للعودة إلى والديها.

آدم: بالنسبة للشغل والشركة، كل حاجة في مصر تمام وتقريبًا هنا خلاص الأوضاع بقت مستقرة. ولو هنحتاج نوسع شغلنا، فالكلام ده هيكون في مصر مش هنا. ليلى: فعلًا. ممكن نكتفي بالمتابعة من هناك بعد ما نعين مدير ثقة طبعًا، وده موجود بالفعل. وكمان هنيجي هنا على فترات. حتى لو هننسق الموضوع ده بينا صح يا ميمي. ماريا: صح. وملخصًا لكل كلامكم، إحنا نقدر نسافر في أقل من شهر لأن تقريبًا إحنا بنخطط للسفر من بداية شغلنا.

مروان بتوتر: إيه يا جماعة اهدوا شوية. مالكم متسرعين أوي كده ليه؟ ليلى بحنين: مش سريعة يا مروان، ومش تسارع أبدًا. كفاية سفر بقى وغربة. ولا إنت مش وحشك بلدك ولا أمك ولا أبوك ولا أرضك يا مروان؟ أرضنا اللي اتربينا عليها. مروان: كل ده وحشني، بس قلقان. وحاسس إننا بنتسرع في القرار ده. وبعدين شغلك في الجامعة، مفكرتيش فيه؟ وكمان ريتال والبحث اللي مفروض بتشتغل عليه والمؤتمرات اللي بتحضرها هنا، وشغل ماريا كمان.

ريتال بحماس شديد: أنا النهاردة أخدت أسبوع إجازة من المستشفى وحددت ميعاد لمناقشة موضوع البحث وبلغت بيه دكتور جاكسون والجامعة كان. والمؤتمرات عادي هحضرها. هو إحنا هنروح مصر ومش هنرجع هنا؟ أكيد وقت ما نحتاج نيجي هنيجي. ليلى بحماس أشد: وأنا كمان من البداية قبلت بشغل الجامعة لأنه هيرفعني أكتر والحمد لله. وحاليًا بلدي أولى بيا. نظر مروان إلى ماريا، التي نظرت إليه بابتسامة مشاكسة: إيه؟ أرد أنا كمان؟

مروان بضحكة وقد زال توتره: لا مترديش، معروف أصلًا إن مكانك مكان ما أنا موجود. ماريا: مين ضحك عليك وقال لك كده؟ أنا مكاني مع عيلتي. مروان بنظرات عاشقة: طب ما أنا عيلتك. آدم بمشاكسة: لا إله إلا الله. هو إحنا سراب قدامكم؟ ما تقول لي حاجة يا ريتال. ريتال بنظرات ساخطة لمروان، لكن لا تخلو من المرح: أقول إيه؟ من امبارح وهو على كده مش طبيعي. ليلى: اعذروه يا جماعة، كان مجنون وبقى عاقل. آدم: هو كده عاقل؟

ريتال: ممكن نرجع لموضوعنا الأساسي وسيبوا الجنان شوية. (نظرت إلى مروان) مستعد للعودة يا مارو؟ مروان وهو ينظر إلى ماريا: طالما كلنا راجعين، يبقى مستعد. نتوكل على الله ونجهز أمورنا. بعد عدة أيام... في جامعة نيويورك:

أنهت ريتال التحـدث عن موضـوع بحثهـا وتناقشـت فيـه مـع اكـبر أطبـاء العــالم. والــذيــن حـضـروا اليــوم مــن أجلهــا في مؤتمــر كبـيـر. هــي الطبيبــة ريتــال المهــدي والتــي لا يســتهان بهــا، لطالمــا ابهرت الجميــع بأبحاثهــا وعلمهــا الـذي حصدتــه بتعــب وســهر ليــال طويلــة. نظــرت إلى مــن ينظــرون إليهــا، منهم المندهــش والغيــر مصـدق، والــذي ينظــر بشـغف إلى مـا تحدثـت عنـه. ومن ثـم نظــرت إلى مــن

كانــوا يومـا أسـاتذتها وأصبحـت الان لا تقـل شـأنا عنهـم، ولكـن يبقـوا هـم أسـاتذة لهـا، والان ينظـرون إليهـا بفخـر. هـذه التـي تقـف الان كانـت يومـا تلميذتي. وأخـيرا انتقلـت ببصرهـا إلى عائلتهــا، صديقتيهــا و ادم و مــروان، واخيــرا حبيبهــا. والــذي رغــم ان بينــهــم مســافة ليسـت قليلـة، رأت كيـف يحتويهـا بعينيـه كمــا يفعـل دائمــا، يحتــوي حزنـهــا و سـعادتها، بؤسـهــا و مرحهــا. كل مـا تتمنــاه الان هـو ان

يـدوم حالهــا على ماهـو عليـه الان....

هــي الان لا تحقــد على احــد، ليــس في قلبهــا ســوادا ولا كرهــا تجــاه أي شــخص بالكــون. فقــد تصالحــت مــع نفســها و قلبهــا و عقلهــا. لا شــئ يســتحق فالحيــاة ان نحقــد عليــه، فالــكل زائــل. و مــن يفكــر بالماضي لا يســتحق الا الشــفقة. ووســط تزاحــم الافــكار بداخلهــا لم تــرى مــن يقــف بأحـدى الزوايـا خلـف جمعـا مـن البـشر ينظـر إليهـا بحسـرة تنخـر قلبـه نخـرا. ولم يسـتطع أن يراهـا تتبـادل النظـرات مـع ذلـك الغريـب. وهـرب مـن المكان وكأن الشياطين تطـارده. وتلـك الشياطين لم تكـن الا نفسـه و هوسـه وطمعـه بمـا ليـس لـه...

ذهبـوا جميعـا إلى المطعـم لـكي يحتفلـوا بهـذه المناسـبة السـعيدة. وشـاركهم الاحتفـال أصدقائهـم العـرب. فالغربـة تجعلـك تتقـرب مـن كل مـن تشعر بـه أنـه ينتمـي إلى وطنـك..

جلسـت ماريـا بجـوار مروان وهـي تبتسـم إليـه بسـعادة. فهـو قـد طلـب يدهـا مـن والدهـا قبـل أيـام واخذ منـه الموافقـة على الارتبــاط. رغــم انــه شــعر أنــه ليــس راضيــا كليــا عليــه، ولكــن على الاقـل هـو لم يرفـض او يعتـرض. و ذلـك ليـس لأجـل ماريـا فقـط، وإنما لأنه رآه شــاب مكافــح وطمــوح يختلــف كثـيـرا عــن الارعــن الــذي كانــت تريــد الارتبـاط بـه.

و عـاد والدهـا إلى بـيروت بعـد أن علـم ان ابنتـه لـن تعـود معـه ابـدا إلى موطنـه، وانهـا اختـارت وطـن غيـر الوطـن و عائلـة هـو ليـس فـردا منهـا. امـا مـروان فهـو الاخـر يبادلهـا النظـر بسـعادة و شـيئا مـن التملـك، فهـي أصبحـت ملـك لـه. هـو احـب زينـة مـن قبـل، ولكـن ماريـا تختلـف كثـيرا، بـكل مـا فيهـا تختلـف، جرائتهـا، شـقاوتها، ايضـا حبـه لهـا يختلـف. هـي أقسـمت أن تكـون امـرأة فريـدة مـن نوعهـا في كل شـئ.

امــا ليلــه فكانــت تنظــر إلي ادم وهــي لأول مــرة تعـتـرف لنفســها بأنهــا وقعـت في حبـه. و كيـف لا تقـع؟ كيـف لهـا ان تجـد شـخص مثلـه ولا تعشـقه؟ ادم خلـق لكي يُعشـق، ولكنهـا تخـاف ذلـك العشـق، هـي مرتعبـة. ولكـن يتلاشى الخـوف والرعـب بداخلهـا عندمـا ينظـر إليهـا تلـك النظـرة التـي تخبرهـا ان كل شـئ بخيـر و سـوف يكـون هكـذا دائمــا. و هـي تصدقـه، بـل تؤمـن بـه و بحبـه.

و ادم مـن حـين إلى آخـر يمسـك يدهـا و يضغـط عليهـا بقـوة ليثبـت لنفسـه أنهـا أصبحـت مـن حقـه. و بعـد أيـام معـدودة سـوف تصبـح زوجتـه ومـن حقــه كليــا. و يفكــر بأنــه اخـيـرا حصــل على موافقــة عائلتــه على زواجــه منهـا. والدتـه بالبدايـة رفضـت لكونهـا مطلقـة، ولكـن عندمـا علمـت مـن تكـون هـي وانهـا شـخصية مرموقـة هنـا بنيويـورك. وايضـا هـي مـن ضمـن جمعيـة حقــوق المــرأة العالميــة

( والتــي انضمــت لهــا مــع صديقتيهــا قبــل طلاقهــا عندمــا أرادت كســب علاقــة تنفعهــا في قضيتهــا) . وبالنهايــة كلمــة قاســم رسـلان هـي الاقـوى... ريتـال.. تلـك التـي مـا زالـت تنظـر إلى مـن حولهـا وكأنهـم إنجـاز في حياتهـا. وبالفعـل هـم كذلـك، بل أكثـر. وتسـتقر نظراتهـا على مـن يجاورهـا... الحبيـب، هل بالفعـل وجـدت مـن كانت تحلـم بـه؟

ولكـن هـو شـارد عنهـا وقـد انشـغل في الحديـث مـع ادم الـذي مـازال يمسـك يـد ليلـه مـن أسـفل الطاولة. ولكـن شـعر بنظراتهـا وكأنهـا تناديـه. فنظـر إليهـا بتسـاؤل ضـاع مـا ان رأى كيـف تنظـر إليـه. ياللـه، تلـك النظـرة منهـا تجعلـه يشـعر وكأنـه الرجـل الوحيــد على هــذا الكوكــب. تجعلــه يشــعر بفخــر ذكــوري كبـيـر. نظــرة ترفعـه إلى السـماء و يبادلهـا هـو بعشـق ليـس لـه نهايـة.

بعــد أيــام شــعروا أنهــا طويلــة جــدا، هبطــت طائرتهــم الخاصــة بمطــار القاهــرة والتــي هــي ملــك لعمــر الجزيــري. خرجــوا مــن المطــار جميعــا ليجــدوا جمعــا حافــل مــن الصحافــة ينتظرهــم، بعــد أن رأوا الخبــر امــس بكافـة الصحـف والجرائـد المرموقـة، وخاصـة المجـلات التـي تهتـم بشـئون المـرأة. خبـر بوصـول ثلاثـة فتايـات تحـدوا الصعـاب و حاربـوا لأجل الوصول إلى القمـة. حاربـوا الخـذلان و الوحـدة و

الخيانـة. اثنتـان مصريتـان و أخـرى عربيـة. الأولى هـي الدكتـورة ريتـال شريـف المهـدي، الجراحـة الشـهرية والتي ابهـرت العـالم وأصـدرت ضجـة في الطـب الحديـث. والثانيـة هـي ليلـه سـالم شــاهين، دكتــورة في الاقتصــاد و أصبحــت مــن الخبــراء الاقتصاديــن عالميــا. امـا الاخـرى هـي ماريـا رشـيد عثـمان، والدهـا رجـل عـربي مـن لبنـان وامهـا أمريكيــة. ولكنهــا نشــأت بعيــدا عــن والديهــا وتمســكت بتقاليــد المجتمــع

العــربي و لم تكــن يومــا أجنبيــة الفكــر ولا ذو هويــة غربيــة، ولكن هي مــن أمرأة غريبة من اكبر أسـاتذة القانـون الدولي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...