الفصل 18 | من 56 فصل

رواية جبروت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء ابو شادي

المشاهدات
19
كلمة
5,103
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

تمشي بخطوات رتيبة داخل الحرم الجامعي، اليوم بالنسبة لها بداية مرحلة جديدة. من يصدق أنها تدخل اليوم بصفتها دكتورة ليلى شاهين وليست الطالبة ليلى التي أتت في منحة دراسية؟

استطاعت الحصول على ذلك بمجهود جبار، فقد حصلت على الماجستير ومن بعده الدكتوراه، وكل ذلك فيما يزيد عن العامين فقط. بل وقامت ببحث أهلها بأن تكون من خبراء الاقتصاد وأصبح لها اسم وسط الخبراء الاقتصاديين. استطاعت بمجهودها الجبار أن تحصل على تلك المكانة. هي فقط قامت بتوجيه كامل طاقتها تجاه مستقبلها. أصبحت قليلاً ما تنام، هذا إذا نامت بالأساس. إما بالعمل أو بالسكن تدرس وتقوم بدراسة الجديد في عالم الاقتصاد والبورصة العالمية. والآن تحصد نتاج اجتهادها، فلكل مجتهد نصيب. ولكن ليت كان ذلك النصيب هو وجودها بجوار عائلتها وليس تلك المكانة التي يحسدونها عليها الجميع.

دخلت إلى القاعة التي ستبدأ بها المحاضرة وهي ترفع رأسها عاليًا وتشـمخ بأنفهـا. هي قد أتت مبكرًا وتعلم أن لا يزال هناك وقت على وصول الطلاب، ولكن أرادت الاختلاء بنفسها قليلاً في ذلك المكان.

"ها أنا ذا.. أتيت إلى تلك البلد منذ أكثر من ثلاثة أعوام. أتيت مقهورة ومنبذوذة من وطني. أتيت ضعيفة خائفة في بلد لا أعرف به أحدًا. ليس به أبي أو أخي، أو زوجي. ذلك الزوج المُحب الذي كان أضعف من أن يحميني ويأخذ بحقي. ولكن كان فضل الله عليّ عظيم وأكرمني بفضله بأن رزقني بصديقاتي، تلك العائلة الصغيرة."

"ريتال.. تلك الفتاة التي ما إن رأيتها وقد شعرت أنها أصبحت سندًا لي. هي دائمًا ما تكون اليد التي تمتد لي وقت الغرق. دائمًا ما تكون بجواري وقتما أحتاج إليها، وقتما أريد أن أبكي تكون أحضانها في استقبالي. ولكن ما يحزنني ويشعرني بالبؤس تجاهها؛ أنها إلى الآن لغز بالنسبة لي. عندما تبتسم تلك الابتسامة الرائعة التي تظهر غمازتيها، تتبدل كل ملامحها وكأنها تصبح فتاة أخرى. ولكن عندما تتلاشى الابتسامة، أراها قد عادت إلى جمودها

وصلابتها. لم تشكُ لنا يومًا من شيء أو تخبرنا عن شيء أحزنها أو ضايقها. فقط كل ما نعلمه عنها أن والدتها قد توفيت، ووالدها بمصر، وهي تعيش هنا بمنزل جدها والد والدتها. ولكن ما يحيرني أنها أبدًا لا تذكر أحدهم أمامي سواء والدها أو جدها، ولم أسمعها تحادثهم يومًا على الهاتف أو هم أتوا لزيارتها. وعندما سألتها ذات يوم، وهذا منذ أكثر من عامين، تبدلت ملامحها فورًا وأدركت أني أخطأت عندما سألتها. ولكنها ردت وقتها بغرابة وقد

استخدمت اللغة الإنجليزية وهي قليلاً ما تتحدث بها معنا."

"أنا أعيش فقط لأجل ريتال ولا أسأل عن أحد قد خذلني أو قيدني وصنع مني أسيرة لتحكمات وحقد الماضي. أنا مقيدة لا يحق لي فعل شيء، ولكن أحارب بكل جهدي كي أتخلص من قيودي." "لم أرها يومًا تبتسم لأحد غيري أنا وماريا. وأحيانًا يحدث ذلك مصادفة في وجود آدم وعادل."

"آدم.. ذلك الشاب الخلوق الجميل وكأنه أتى من عالم آخر. يتعامل معنا وكأننا شقيقاته أو بناته. عندما يأتي لأمريكا حتى ولو للعمل، يقضي معنا معظم الأوقات ويجبرنا على ترك العمل والدراسة والتفرغ للتنزه فقط رغمًا عنا. وهو الوحيد من يستطيع التغلب على صلابة ريتال وإخراجها من جمودها. وأيضًا يشارك ماريا في جنونها. وهذا ما يشعل فتيل غيرة عادل."

"عادل.. ذلك الشاب هو طيب ومرح ويعشق ماريا. ولكن أشعر أن ريتال لا تستصيغه، أو تتعامل معه ببعض الحذر وتعتبره دخيلًا على عائلتنا الصغيرة. وأحيانًا أنا الأخرى أشعر بذلك تجاهه. فهو يختلف عن ماريا كثيرًا، بل عنا جميعًا. هو ليس لديه طموح أو رؤية تجاه مستقبله، فقط يعمل لكي يعيش، يأكل ويشرب ويمرح. وبالطبع يعشق ماريا، وذلك لا شك فيه أبدًا. فعندما تحزن، أراه قد يقوم بالمعجزات لأجلها ولأجل إسعادها. وأيضًا ماريا تعشقه حد الموت، وكأنّه لا رجل على الأرض سواه. ولكن دائمًا ما تخبرني ريتال بشيء، وهو أنها تخشى على ماريا منه ومن ذلك العشق. فهي قد فعلت الكثير لأجله وما زالت تفعل، وقد قامت ببناء حياتها على أساس وجوده فقط. تقول ريتال مقولة

تشبه مقولات أبي الحبيب: (إن لم يكن أساس البناء متينًا وقويًا، لا تحلم بأن يظل بناؤك ثابتًا عندما تحدث الزلزال) . صحيح أني لا أفهم ما علاقة ذلك بعشق ماريا وعادل، ولكن منذ أن عرفت ريتال إلى الآن لم أراها تقول أو تفعل شيئًا خاطئًا، وكأنها بلغت من العمر قرنًا وتعلم خبايا الزمن."

"أما أنا.. آه مني أنا. الأيام تفوت وأشعر بثقل يزداد فوق قلبي؛ وكأن الدقائق تفوت كالسنوات. لا أعلم إلى متى سوف أظل هكذا. حتى أني أكاد أموت من شدة قلقي على مروان. أنا أعلم شقيقي جيدًا. لو أنه بخير، ما كان ليتركني بعيدة كل تلك الفترة. لو أنه بخير، كان ليحارب العالم بأكمله لأجلي ويشق البحر ويأتيني. ولكن هو حتى لم يحاول التواصل معي. وحتى شركته، علمت من آدم أن نشاطها متوقف منذ مغادرتي الوطن، أي منذ الحادث. وعندما أردت منه تقصي الأخبار، لم يقل شيئًا سوى أن الجميع بخير."

"دائمًا ما تأتيني لحظات ضعف وأحاول التواصل مع عائلتي، ولكن أخشى أن أتسبب في أذيتهم. أنا لا أعلم ما الأحوال هناك. ولم أنسى كلمات ذلك البغيض عن الثأر وقتل شقيقي والدمـاء ومنطقه الكريه حينها. وكيف أنسى ذلك؟ فأنا في كل صلاة أدعي ربي وأطلب منه أن يقتص لي منهم جميعًا، وأولهم ذلك المتحجر القلب هو وزوجته وشقيقتها اللتان تسببتا في كل ما حدث." ظلت في شروقها والتفكير في شؤون عائلتها إلى أن بدأ الطلاب بالتوافد.

في المشـفى الذي تعمـل به ريتال؛ تستعد في الغرفة الخاصـة بهـا وترتـدي ملابسها لـكي تدخـل إلى غرفـة العمليـات. فقد أتت حالة طارئة وأغلبية الأطباء مشغولون في قسم الطوارئ. فذلك المشـفى بمنتصف العاصمـة وكثيراً ما تأتي إليه الحالات الطارئة بسبب الحوادث والاشتباكات أيضاً. هي كطبيبة جراحة على مستوى عالٍ لا تحبذ العمل بقسم الطوارئ أبدًا، ولها اسم في عالم الجراحة وشهرة كبيرة، وشاركت في عدد كبير جداً من العمليات رغم صغر سنها. وأيضاً أبحاثها والدكتوراه التي قامت بها في مجال جراحة الأعصاب، كل ذلك يؤهلها لتكون من الأساتذة في مجال الطب.

أمسكت الهاتف لتتفقدها قبل دخولها العمليات، فوجدت اتصالاً من ماريا. فأعادت الاتصال بها وأتاها الرد سريعًا. ماريا بحماس: عندي خبر جمييييل ليكي. ريتال بمرح تخص به فقط ماريا وليلى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هفضل أفتكر بالسلام لحد امتى؟ ماريا: ما أنا بقولها بس أوقات بنساها ودلوقتي من حماسي نسيتها. ريتال: ما تنسيهاش تاني علشان بحب أسمعها منك، ويلا قولي إيه الخبر الجميل؟ حمستيني زيك.

ماريا: لقيت شقة بالمواصفات اللي طلبتيها والسعر مناسب جداً وأقل كمان من المبلغ اللي قولتي عليه. وهي هنا في العاصمة ومش بعيدة أوي. جميلة جداً جداً جداً. ريتال: وأخبار الجيران هناك والمنطقة؟

ماريا بسعادة: الدور فيه شقتين فقط والشقة اللي جنبها فاضية هي كمان. أما باقي المبنى سكانه أغلبهم عرب والشقتين كانوا ملك لهم وهما كانوا مغتربين هنا لكن قرروا بيعهم والعودة إلى الوطن. والمنطقة هادئة إلى حد ما وبعيدة عن دوشة العاصمة. وفي خبر تاني بقى جميل. ريتال بابتسامة: كميل. كلي آذان صاغية لمعرفة أخبارك الجميلة.

ماريا بسعادة طاغية: الجيران اللي هيكونوا في الشقة اللي جنبك هيكونوا أنا وعادل. لأن سعرها مناسب لينا. المبلغ اللي معاه على اللي معايا ونشتريها ونبدأ نشتري الأثاث واحدة واحدة. ردت ريتال بسعادة لسعادتها: حبيبتي مبارك عليكم وإن شاء الله ربنا يقدم لكم الخير. ماريا برجاء: يارب يارب. ريتال: إنتي فين دلوقتي؟

ماريا: هروح لعادل أبلغه الخبر بنفسي مفاجأة كده، لأنه الفترة دي حاسة إنه مرهق نفسياً ومحبـط بسبب مشاكل في الشغل، وأكيد الخبر ده هيغير المود بتاعه. ريتال: طيب تمام ربنا يسعدكم. ابدأي في إجراءات الشراء، وإذا انتي وقفتي على مبلغ أنا معاكي ما تقلقيش. ماريا: يا قلبك الكبير يا ري ري. إنتي أجمل صديقة بالعالم. ريتال بابتسامة: وإنتي أحلى ماريا بالعالم. لما تخلصي مفاجئتك لعادل وتروحي السكن ابعتيلي مسدج علشان أطمئن.

ماريا بمرح: حاضر ماما ري ري. وداعاً. ريتال: إلى اللقاء ماريا، وليس وداعاً، أو قولي في حفظ الله. أغلقت الخط وتركت الهاتف بمكتبها واتجهت إلى غرفة العمليات بعد أن علمت أنه تم تجهيز الحالة.

وصلت إلى الشقة التي يعيش بها عادل. هي لا تأتي إليها أبدًا إلا عندما يمرض عادل، وذلك لأنه لا يعيش فيها بمفرده، بل يسكن معه رفيقين له وهما مصريان أيضاً ويتشاركون في دفع الإيجار. أحدهما يعمل مع عادل، أما الآخر فيعمل بإحدى المطاعم. صحيح أنهم لطفاء، ولكن عادل يمنعها دائمًا من التحدث معهم كما يحذرها من أن تزوره هنا أو تأتي دون علمه. ولكن لا بأس بمخالفة تعليماتك اليوم سيد عادل.

طـرقت الباب عدة مرات وانتظرت إلى أن فُتح الباب ولم يكن سوى حسام رفيق عادل. ماريا باختصار: إزيك يا حسام؟ ممكن تنادي عادل. حسام: أهلاً ماريا، القطة الأليفة بتاعة عادل، والبيضة الذهبية. ماريا بضيق، فهي كلما تراه لا ترتاح له أبدًا أو لنظراته: أهلاً بك. ممكن تناديه بقى. حسام بجهل مصطنع: أناديه منين؟ ماريا بعدم ارتياح: من أوضته يعني هيكون منين؟ حسام: بس هو مش هنا. ماريا: إزاي؟

أنا كلمته من شوية وقال إنه هنا، رجع من الشغل وهيرتاح شوية. حسام بمكر: امممم وإنتي كالعادة غبية وصدقتيه بدون تفكير وبتغمضي عينيكي وتمشي وراه زي الحمارة. ماريا بغضب: أنا لا أسمح لك بأن تتحدث بتلك الطريقة عني أو عن عادل. حسام بنفس لغتها: كلما يمر الوقت أعلم كم أنتِ مجرد ساذجة غبية لا تفعل شيئًا سوى أن تركض وراء شخص لا يقدم لها أي شيء سوى الخداع والخيانة. ماريا بعدم استيعاب: ماذا تعني بكلماتك تلك يا هذا؟

حسام بحقد: أعني أن ذلك الذي تعشقينه وفضلتيه عن الجميع، حتى أنك تنفقين عليه من مالك وقد فضلتِ عشقه عن أبوينك وعن مالهما الذي كان ينفقون عليكما به. يخونك كل يوم والآن وفي تلك اللحظة هو بحضن امرأة غيرك. ماريا بعدم تصديق وقد عادت إلى اللغة العربية: أنت كذاب وحقود وكل كلامك بس من حقدك على علاقتنا. دخل إلى الشقة وعاد بعد أقل من دقيقة وهو يحمل هاتفه والمفاتيح الخاصة به، ثم سحبها من ذراعها غصباً عنها وسط مقاومتها الشديدة له.

حسام: ممكن تسكتي؟ إنتي مش مصدقاني؟ تمام دقائق وهتشوفيه بعينيكي في حضن واحدة تانية. هي زميلتنا بالشغل ومش بس كده، هي قالت لي إنها كانت زميلتك بالثانوية (وأكمل ساخراً وهو يرى علامات الاستهانة بحديثه على وجهها) هه، ما تستغربيش، أصلي كنت في حضنها قبله. ماهي زبالة و***** متاحة للجميع. خجلت ماريا من اللفظ الذي نطقه، ولكن سرعان ما تغلبت على خجلها وهي تسأله: أنت تقصد مين؟ حسام وهو يزيد من سرعة السيارة: هتشوفيها بنفسك دلوقتي.

تنهدت بملل ويأس من ذلك الحقود. هي لم تصدقه أبدًا وتنتظر أن يصلوا إلى وجهتهم وتسخر منه على كل تلك الاتهامات الباطلة بحق حبيبهـا وصديق عمرها. وقف بالسيارة أمام بناية وصعدت معه وهي متوجسة، حتى أنها قد أمسكت الصاعق الكهربائي الذي تحمله في حقيبتها للحماية واستعدت أن تصعقه به إذا حاول أذيتها. ولكن لا تعلم لما بدأ قلبها يخفق بشدة وكأنه يدق كطبول الحرب!

وقفوا أمام شقة بالبناية وقام بفتحها بمفتاح معه، فارتعش جسدها. لا تدري هل خوفًا منه أم من شيء آخر. دخلوا بخطوات هادئة وبطيئة واقتربوا من إحدى الغرف واستمعوا إلى آهات وآنا تخرج من تلك الغرفة. اقشعر لها جسدها.

وقف هو بعيداً عن الأنظار وفتح الباب قليلاً بهدوء، وهز رأسه تجاه الغرفة ليحثها على النظر بداخلها. ثم تركها ومشى خارجاً من الشقة. شعرت بقلبها يكاد يقفز من مكانه، ولكن لكي تثبت لنفسها أنها حمقاء لأنها أتت مع ذلك الحقود، نظرت إلى الداخل لترى المشهد.

خرجت من غرفة العمليات بعد ساعة واحدة من دخولها وبعد أن اطمئنت على الحالة. عادت إلى غرفة مكتبها لكي تبدل ثيابها ثم تستريح قليلاً. تخشى أن ترحل فيطلبونها لكي تعود، فهي تلاحظ أن اليوم من بدايته مليء بالمصابين. هي بالأساس لم يكن لديها عمليات محددة اليوم، ولكن أتت بسبب اتصالهم.

استراحت قليلاً وشربت بعض العصائر الطبيعية، ثم اتجهت إلى مكتبها لكي تتفقد هاتفها مرة أخرى. فهي دائمًا ما تفعل ذلك مخافة أن تكون إحدى الفتيات قد طلبتها لأمر ضروري أثناء وجودها بغرفة العمليات. فَزعت عندما وجدت كم هائل من الاتصالات من ليلى وأيضاً مشرفة السكن الخاص بها هي وماريا. وقبل أن تقوم بالاتصال بهم، وجدت الهاتف يهتز بيدها معلنًا عن اتصال. فتحت الخط وقبل أن تجيب سمعت صوت صراخ مرتفع وصوت ليلى وهي تصرخ أيضاً.

ليلى بصراخ: الحقينا يا ريتال تعالي بسرعة. ريتال بفزع وهي تخرج من المكتب بعد أن أخذت مفاتيح سيارتها: فيه إيه يا ليلة؟ ليلى بانهيار: ماريا، ماريا بتموت يا ريتال وأنا مش قادرة أعملها حاجة.

خرجت من مكتبها وهي لا تزال ترتدي الزي الخاص بالمشفى وتركض سريعاً باتجاه المصعد. بعد أن توقف المصعد، خرجت منه وهي تركض ولا ترى أمامها. واقتربت من صيدلية المشفى وأحضرت عدة أشياء سريعاً وأكملت ركضها للخارج. ولكن اصطدمت بجدار بشري أمامها كادت أن تقع أرضاً، ولكنه حال بينها وبين السقوط أرضاً.

أمسكها من ذراعيها ولم يسمح لها بالوقوع، ولكن وقع هاتفها. سحبت ذراعيها منه دون أن تنظر له والتقطت هاتفها وأكملت ركضها دون أن تعتذر من الذي اصطدمت به، أو حتى تشكره على مساعدته لها، بل هي أيضاً لم تكلف نفسها عناء النظر إليه. وقف هو ينظر في أثرها بضيق وبعضاً من الغضب. ثم تمتم بعدة شتائم وأكمل طريقه بغضب وكأنه يضرب الأرض التي يمشي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...