الفصل 15 | من 24 فصل

رواية جدايل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان صالح

المشاهدات
20
كلمة
3,076
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

استعد المنزل للعرس وأصبح الجميع على أهبة الاستعداد لتوديع العروس إلى بيت زواجها. أصبحت حماتها كثيرة الدخول والخروج على بيتهم في تلك الأيام، لا يعجبها شيئًا مما يفعلون. مهما كلفوا أنفسهم، تحبط مجالبهم بحديثها السخيف، تقلل من شأن ما يجلبون، لا يعجبها شيء أبدًا. أخذت تفتح شقة ابنها العريس بعدما جهزت وأغلقت، وتقلب في أغراض إسراء دون علم الفتاة ولا أهلها.

وفي يوم، أخذت أخواتها وعائلتها ثم صعدت لتفرجهم شقة ولدها دون استئذان. وحالفها حظها السيء بمفاجأة لم تكن لها على بال. إسراء: خلصي عاد يما! عاوزين نسجروا عالشقة وأشوف إيه الخزين اللي لسه محتاجاه. تهاني: (بصوت منخفض وتوبيخ لها) يامشندلة وهيا لسه فيها عجايب خزين عاد؟ هنجولهم أعطونا فلوس تاني عاد؟ الله يجزايكي يا بنتي! الله يجازيكي. إسراء: ومين بس اللي جالك إني عجولهم يدونا فلوس تاني؟

إنتي اللي بتديني فلوس ولمي دورك بجي يا تهاني. الناس مقصرتش معانا. تهاني: والله إنتي نفضتي تهاني وخليتي جيبها بجي كيف المخروم. كل اللي داخل فيه يجع عالأرض. إسراء: لااه يا تهاني، اللي داخل فيه واجع في بيتي. لحد ما تريحيني عاد. وهانت كلها يومين تلاتة عاد وعتخلصي مني. تهاني: يومين تلاتة؟ الأسبوع بجي يومين تلاتة؟ لازجة معتطلعش إنتي أبااي! يلا يا خيتي خلينا نروحو نشوفو شقتك كيفها. إسراء: كيفها يعني؟ كيف ماهيا يما.

تهاني: خوفي من حماتك وعمايل الحما! ربنا يستر الشقة منها. إسراء: متخافيش يما، آني متأكدة على عبد الباري ما يدخلش حد عشان ماتتبهدلشي ويروح ترتيبها. تهاني: والله؟ طب يا ختي زين. يلا بينا خلصي. آني لبست جلابيتي. مش لازم تتزوجي وتتحسسي عاد! إسراء: وة يما؟ يلابينا عاد ياستي. يالا! وذهبتا في طريقهما إلى شقتها.

أما جدائل وعالمها التي هي فيه، فما زال الرجال في الخارج بأشكال غريبة، يبحثون ويسألون بالخارج عن كل شيء. كلف سلمان بعضهم أن يصاحب البقال والجيران حتى يعرف منهم الأخبار. وبالفعل قد حدث. بعض الرجال للبقال: ألا، جولي يا بو خالو! هي الست جدائل دياتي بتحكم بالحج صح؟ البقال: وه يا ود عمي! صح جووي كمان. دي ست بتاعت ربنا وعارفاه زين! الرجل: يعني! ممكن لو موضوع واعر وتحكم فيه! بس الخصم شديد. جول جتال مثلاً. تشهد برديك؟

البقال: آ تشهد لو على رجالتها كماني. الرجل: أبااي! هيا معتخافش حد؟ البقال: لااه. كانت عمى تخاف. أبا رشيد جوزها وكبير الجبايل سابها. وحاليًا معتخافش غير الله. الرجل: دي واعرة جووي كنها! البقال: لااه مش واعرة، جدعة. الرجل: طيب آني رايح. آني بجي. ماعوزش حاجة؟ البقال: لا يا خوي. وأخذ ينظر إليه: والله كنك مانتا من النجوع أصلاً وبتشتغلني يا بو أنت. ربنا يسترها على الست! ده عاوز منها إيه دي؟

لما يعود تاني لازم أسأله عما يسأل عليها ليه كل شوية. في المنزل، جدائل: شهلو يا صبايا. عاوزين الدار يرجع يضوي ويجلجل كيف زمان. وهنحتاجكم يوم الفرح عندنا شغل كثير جوي جوي. ردت عليها الفتيات: حاضر يا ست الكل. ومن ضمنهم تلك الفتاة بدرية التي تركت المدرسة يومها وذهبت لترى متطلبات الست جدائل. بدرية: ستي ياستي. آني جيتلك عشان أشوفك محتاجة إيه. جدائل: يا حبيبتي يا بدرية!

توحشتك جووي يا بت الإيه. تعالي أديكي شوكولاتة ولا أروح. بدرية: لا معاوزاشي. آني استأذنت من أمي لجل أكون وياكي النهارده. جدائل: إكده؟ طيب يلا ياستي. خشي جوا شوفي البنات محتاجين إيه وخليكي معاهم جوا. بدرية: ماشي ياستي. حاضر. وجرت الفتاة للداخل. نزلت من أعلى تهاني وإسراء ذاهبين للشقة. تهاني: يا جدائل! أعطينا فيدنا جرشين رايحين نكملو حاجة الخزين. جدائل: إنتي يا تهاني معتشبعيش جرشينات؟

المعاش بتاع الراجل اتصرف، وإيراد الأراضي اتصرف، وحج الفروجات اللي براهيم بيبيعهم طيرتيهم! لسه إيه تاني عاد! مبقاش غير العجول الزيادة! اللي بتتدبح في ليلة بتك لجل تتشرفي قدام نسايبك؟ تهاني: معلش يا خيتي اعتبريهم دين في رقبتي المرادي. جدائل: عاوزة كام هااه؟ أبااي! أخرجت المحفظة، ممتلئة بالنقود ولكن ليست كلها ملكه، فمنها ما هو أمانات لأعمال الخير. تهاني: ما شاء الله! كنها كلها خير أهااا! جدائل: (خمست بأصابعها في وجهها)

الله أكبر الله أكبر. والله آني بعطيكي الجرشين من فلوس المعونات لحد ما يجي المعاش الجاي أردها منه. اتفضلي خمسميت جنيه أهاماتي. هاتي اللازم وحاولي تدبري الليلة. إسراء: حبيبتي يا خالة جدائل. وأحاطت برقبة جدائل وقبلت وجهها: خالتي جدائل دي بما فيش متل جلبها الصافي. يلا بجي. تهاني: (أمام جدائل) بابتي دي بتعمل إكده لجل تعلقك في حبها يا خايبة، دي وش من بره بس!! جدائل: (نظرت إليها) أشكو إلييك ياربي، أشكو إلييك.

وذهبت المرأة وهي تضحك والفتاة توبخها على كلماتها. تهاني: وه يما بس عاد. ههههههه. بنكشها يا بتي. كيف نجر ونجير يلا خلصي. إسراء من الخلف تلقي لجدائل قبلة في الهواء. نظرت وضحكت. نزل إبراهيم ممسكًا بالهاتف ليعطيه لجدائل. إبراهيم: (بصوت متدنٍ) الأمانة عاوزة تروح لصاحبها. تلفت بالجانبين. جدائل: (تنظر له) أمانة إيه انت كماني ونا كني ناقصاك؟ غمز إبراهيم وأخذ يقول: إبراهيم: الأمانة.

ويغطي على شفته كأنه يحكيها سرًا. تعجبت جدائل. جدائل: وه؟ يا عجلي وراسي يا أني! ثبتهم فيا يا رب! انفرط إبراهيم بالضحك على تلك الكلمات. إبراهيم: الأمانة يا خيتي وه؟ جدائل: (غمزت بعينها بضغطة وأخذت ترمش بعين واحدة) الأمانة وه؟ وإنت إكده المفتش كومبو يا خوي؟! صبرني يا رب! ماتقول البنات، الصبية، واحدة صاحبتك هات زمانها خلت عاد! روح وراقب الجو. وأخذت الهاتف: جدائل: الووة؟ إيه يا جلبي وعجلي. توحشتك جووي. كيفك دلوك أحسن؟

مروة: الحمد لله يا حبيبتي. جوي جووي. زينة وجايبالك الخبر الحلو دواتي. المحكمة حددت ميعاد للجلسة الأولى. بعد تلات أربع أيام بالظبط. وشكل حجي هييجي. بس متوقف على شهادتك معايا قدام المحكمة. جدائل: واه؟ تلات أربع أيام؟ داني فرح بت جوزي في الدار وكنه ممكن يكون يومها! مروة: يعني إيه؟ راح تتخلي عني؟ جدائل: لاااه طبعًا واصل. آني معاكي حتى لو يومها الصبح وأرجع أكمل الفرح. متخافيش. مروة: ده ظني فيكي بردك يا أم الأصول والواجب.

جدائل: بس اعذريني يا مروة لو الأيام الجاية انشغلت غصب عني. إنتي عارفة البيت كبير. وآني وجميلة والبنات الصغيرة اللي بنكمل مطرح حاجة البنات ما طلعت. فالو بس دجيتي ولجتيني اتأخرت متتضايجيش هة! مروة: والله يا خيتي آني لو بيدي كنت جيت وبجيت يدي بيدكم. بس إنتي عارفة اللي فيها زين. جدائل: يا خيتي إنتي فإيه ولا فإيه. عارفة اللي عندك والله. طب انتي محتاجة حاجة أبعتلك بيها خوكي إبراهيم؟ تمام ياحبيبتي سلام.

خد يا خوي محمولك أها. جدائل: يا إبراهيم؟ جاء يهرول. إبراهيم: إيه يا ستنا؟ فيه حاجة؟ جدائل: الجلسة الأولى يوم الفرح أو جبليه بيوم. إبراهيم: وهيا محتاجاكي أول جلسة؟ جدائل: أكيد عشان لو طلبوا شهادتي. وأكيد لجل أؤمن خوفها. وحتى لو ماليش لازمة حبى أبقى جارها. جلجانة عليها حاسة إنه ممكن يعمل فيها حاجة عفشة. إبراهيم: بلاش يا خيتي مالوش لازمة تعرضي نفسك للخطر.

جدائل: يومها اللي ربنا عاوزه هو اللي هيكون إن شاء الله. إن لاجيت ماليش عازة مهاروحش. وانشغلت في عمل المنزل بعدها. في منزل العريس، دخلت تهاني تنادي على أهل المنزل ولكن دون رد. تهاني: سلام عليكم، يا أم عبد الباري! وه؟ هوا ما فيش حد هنا وليه؟ فين يا خيتي المرة دي. (بصوت منخفض) إسراء: يلا، أحسن يما، عشان نطلعو نشوفو إيه اللي ناقص بدون حرجة دم ووجعة راس. يلا. تهاني: وياكي مفتاح؟ إسراء: أمال إيه؟ معايا النسخة الأصلية كمان.

تهاني: طب يلا. صعدوا السلالم وصوت أحذيتهم يصدر صوتًا بخبط نعالهم في الأرض. تهاني: إيه ده؟ آني سامعة دوشة فوق يا بت! إسراء: وه! وآني كماني! لانصيبة لاتكون بت المجهورة دي فوق! تهاني: كنها إكده. وة وة وة. فوق والباب مفتوح. بدأت تعلو بصوتها بأعلى درجاته. تهاني: يا صلاة الزين يا صلاة الزيااااان!

انصدمت بعددٍ من النسوة والشقة بابها مفتوح على المصراعين، وأطفال تجري داخل الشقة ذهابًا إيابًا، والأم واقفة أمام الدولاب الخاص بالملابس مخرجة أحشاءه، وتفرج الأغراض لرفيقاتها. تهاني: يا صلاة الزين يا صلاة الزيااااان! الشقة مفندجة كنها نادي! إسراء رأت المنظر صرخت بأعلى صوتها. إسراء: يا مراااااي! إيه اللي إنتي عاملاااه دي؟ سمعت صرخاتهم أم العريس، وقفت متيبسة دون حراك. ردت عليهم بخيتة أم عبد الباري. بخيتة: وة!

إنتو إيه جايبكم بغير ميعاد؟ أء أقصد مدخلتوش ليه جبل متتااچو! إسراء: يبوي عالجاحة والمجدرة! دا بيتي يا ست أنت. بخيتة: طيب يا جماعة ماتحرمش من زوجكم. اتفضلو يلا. وبدأت النسوة من حولها ينصرفن. بعد نزولهم واحدة تلو الأخرى، صاحت بخيتة. بخيتة: فيه إيه يا بت؟ إنتي عمى تزعجي وتصرخي على إيه؟ شقة ولدي وبفرش حبايبي عليها. تهاني: أما إنتي مرة جبلة وجليلة الزوج صحيح! دى شقة عروسة ناجي نلاقيها مبهدلة إكده!

إسراء: آني هكلم سبع البرمبة يشوف الوضع. دقت عليه ووجدته صعد جريًا. عبد الباري: وه؟ إنتي جيتي؟ مش جولتلك يما مالهوش لزوم دلوك؟ إسراء: (نظرت له ولها) لا والله؟ ده اللي قدرك عليه ربنا؟ تهاني: الوضع ده مينفعش واصل يا ولدي عاوزين المفتاح اللي معاها. إسراء: إيوة وزة المفتاح اللي وياها اللي ما جولتليش إنك اديتهولها. بخيتة: (غنّت وهزت رأسها) إيه يا أختي؟ عمى تجولي إيه إنتي؟ تدخل ابنها سريعًا.

عبد الباري: هاتي يما إكده هاتي. وانزلي يلا. هه. وبدأ يخرجها خارج الشقة، وأغلق الباب. عبد الباري: خلاص يا ست البنات؟ مشيت وانتي اللي فيها أهوة. تهاني: ينفع إكدة؟ ده وضع؟ ربنا يرضيه إكده؟ صوري يا بت عشان نوري الوضع لخوكي عشان لما نجعدك مع ناس. عبد الباري: لا لا يا حماتي الله يخليكي. ماتكبريش الموضوع. والله ما عادت تطلع فوق قبل الفرح تاني. إسراء: لما هيا طالعة وبتجيب حاجاتي وأنا لسه ما جيتش!

عاتعمل فيا إيه وفشقتي بعد الزواج؟ عتجولي نزلي حاجاتك تحت؟ عبد الباري: ما خلاص عاد يا إسراء! مش فيلم يعني. جولتلك ما هتتكررش. وكلها كام يوم وتاجي تنوري دارك. تهاني: خشي يا بت شوفي إيه النواقص. وآني واقفة أتحدث مع الدكر حبتين. دخلت الفتاة ووقفت تهاني تتحدث مع زوج ابنتها. تهاني: كنه اللي بيحصل ده بين مستقبل بتي جدامي؟ بتي لو أمك جيت عليها فيوم مش هجولك هتتطلق والكلام الخايب دواتي لاااه!

آني بنفسي اللي هاجي ساعتها آخد حق بتي بيدي. ووجتها هتطلع روحها علي يدي ويد بتي. فهمت؟ ودخلت لترتب ما أفسدته بخيتة وتعيد الشقة كما كانت. بعد أن انتهت، خرجت لشرفة من شرف الشقة واتصلت بأحد. وفي دقيقة، جاء من تتصل به. تهاني: غير الكالون يا عم صبيحة. عبد الباري: إيه ده يا حماتي! تهاني: هس ولا كلمة وإلا كل واحد يروح لحاله. أنجز الرجل عمله وأخذت نسخ المفاتيح منه كاملة. تهاني: خلصتي يا بتي؟ إسراء: إيوة يما. وانتي؟

تهاني: آآه يا حبيبتي خلصت. يلابينا. يلا يا عريس لامؤاخذة من غير مطرود. إنزل بجي جار أمامي. ولمن البت تدخل وتتزوج ليلة الدخلة تبقي تاخدو المفاتيح. سلام. وتركته يحدث نفسه، ونزلت هي والفتاة. في الطابق السفلي، تهاني تتحدث: يكش تكوني مفكرة إني هاسمح أشوف المنظر ده تاني يا بت! لاااه! دحنا الكبيرة تبقي بتاعتنا. إسراء: والله يمااا تيجيب لنا حقنا من أي حد. سمعت بخيتة الحديث ورأتهم وهم يخرجون، فوقفت لابنها.

بخيتة: والله إنت ماراچل ولو بربع جنيه رجولة حتى. في اليوم التالي، سلمان: إيوة يا متر عامل إيه خيير! المحامي: إيه يا سلمان بيه! إيه النصايب الكتيرة دياتي؟ سلمان: نصايب إيه تاني؟ فيه إيه؟ المحامي: إنت مرفوع عليك قضيتين تانيين غير قضية الورث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...