الفصل 14 | من 24 فصل

رواية غدر الصحاب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيرين جمال

المشاهدات
19
كلمة
1,248
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

عند محمد، أول ما يدخل البيت يسلم على أمه ويبوس إيدها ودماغه. ناهد، أم محمد، تكون تقرأ قرآن. "تسلم، ازيك يا حبيبي عامل إيه؟ "الحمد لله يا ست الحبايب، انتي عاملة إيه؟ "أختي العلاج." "أه، كنت عندهم." "أنا حاسة بيك وعارفة إنك بتحب نور من وأنت صغير، بس القلوب مش بإيدينا."

"عارف يا أمي، عشان كدا سافرت وأنا عارف بموضوع مراد، وكنت بتحكي عنه كل حاجة. هي شايفاني إخوات وأنا مقدرتش أغير الفكرة دي وحبها لمراد لسه موجود، بس أنا هفضل وراها لحد ما أكون مطمئن إن مراد مش هيؤذيها تاني." "ربنا معاك يا حبيبي، بس أهم حاجة يا محمد ميعرفوش حاجة عني." "عارف يا محمد إنهم عارفين، بعد الشر ميته." "كويس يا حبيبي." "إن شاء الله كل حاجة هتحل." "بأمل إن شاء الله، أهم حاجة تدور على أخوك يا محمد."

"حاضر، والله أنا رجعت مخصوص عشان كدا. هنرجع نتجمع تاني إن شاء الله." "يارب يا حبيبي ويطمن قلبك ربنا يبارك." عند نور. "أنتي ليه عملتي كدا؟ "صدقيني معرفش، حسيت إني عايزة أضايق مراد زي ما بيعمل معايا." "اتغيرتي أوي." "يبقى غلط لو اتغيرتش، سيبك تعالي ننام عشان عندي شغل بكرة." وهما بيناموا. "أنا مش مرتاحة لشغل هند معاكي." "ليه بتقولي كدا؟ بطلي كل شوية موضوع مش مرتاحة لهند ده." "خلاص، اهدي براحتك، بس محمد أحلى."

نور بتسرح في ملمح محمد، هو طول بعرض وعيونه ملونة وشعره ناعم حرير وأبيضاني ولبسه كله كاجوال وبيحب يفتح أول زرارين من القميص وبيلبس سلسلة كانت هدية من نور ليه. "الله، بقي هي غمزت." نور تضرب مريم بالمخدة. "نامي، إحنا هنروح ليوسف بكرة." "بلاش عشان مراد، أنا بروح كل يوم." "لا كفاية كدا، أنا مش هتحرم من ابني أكتر من كدا." تاني يوم، تنزل نور ومريم عشان يروحوا ليوسف. "تعالوا أوصلكم."

عربية تقف بالعرض وينزل منها مراد وإيده في جيبه. "اركبى معايا." "مش كل يوم الحوار ده، أنا هروح مشوار قبل الشغل يا مراد، اتفضل امشي." "هاجي معاكي، أي مكان تروحي فين." نور ومريم بصدمة، إزاي هيشوفوا يوسف وخوف نور من مراد إنه يحس حاجة ناحية يوسف. "هتجي بصفة إيه؟ مراد بيجز على سنانه. "قلت هاجي، خلصنا." وفعلا يروحوا الأربعة عند يوسف. يوسف أول ما يشوف نور يجري عليها ويحضنها. "ماما حبيبتي، عاملة إيه؟ "حبيب ماما عامل إيه؟

وتجري مريم عشان مراد. "وأنا مفيش ماما." ويجري عليها يوسف. "لا طبعًا، انتي مريوم مامي حبيبتي." مراد يقرب من يوسف ويحس حاجة في قلبه ناحية الطفل ده ويمسك إيده ويبوسها، ويوسف يكون خايف منه عشان آخر مرة زعق فيها لنور وبيخاف منه. "مامي، عمو ده وحش." تنزل نور على ركبتها. "عيب يا روحي، منقولش على الكبير كدا." "هو حلو." "نور، آه حلو، كل ده ومريم ومحمد بيداروا دموعهم من موجة زي كدا."

"تعالى يا بطل نلعب مع بعض، أنا معرفش إننا هنيجي هنا، كنت هجبلك لعب كتير." "بجد يا أنكل هتجبلي لعب؟ مراد يمسك إيده. "حاضر يا روحي وهجيب دلوقتي." وفعلا مراد يجيب حاجات كتير ليوسف. "إيه رأيك يا بطل، كل ده؟ نور منهارة من العياط وتبص على مراد وبتشوف قد إيه هيكون حنين على ابنه، وكان نفسها تقوله بس ترجع تخاف من نادية أو مراد ياخده منها. "يا أطفال ماما، تبص مريم ونور. هو ده بابا؟ صدمة من الكل وأولهم مراد. "هو أنا مش موجود؟

أنا قلت تلعب مع انكل مراد بس أنا برضه عايز ألعب معاك." "ماما، هو مين فيهم بابا؟ أنتي قلتي بابا يرجع من السفر وأروح معاك، هو بابا رجع صح؟ مراد بصدمة يبص على نور، وأول حاجة تيجي في باله إن محمد كان مسافر. "ممكن نمشي عشان الشغل؟ ويسلموا على يوسف. "اركبي معايا عشان نطلع على الشركة." "هتركبي معايا أنا؟ مراد بعصبية ويفتكر كلمة يوسف ويضرب محمد بدماغه وياخد نور ويمشي. "محمد، أنت كويس؟ فيك حاجة؟

"لا متخفيش، مفيش حاجة، هو بس غار مني." "أنت مستحمل إزاي إنك بتحبها وتكون مع حد تاني؟ "اللي بيحب حد بيحب يشوفه مبسوط حتى لو مش معاه." "بس كنت أتكلم." "بعصبية، أتكلم إزاي وأنا لسه هتكلم لقيتها بتقولي بحب واحد وعايزة تعرفني عليه، مأقدرتش أتحمل وسافرت، وكنت بتتصل تحكي معايا في كل حاجة حصلت بينهم، تخيلي كدا بتحب حد بيحكي ليك إزاي بيحب حد تاني وأنا بموت. وحاولت كتير أتخلص من حبها معرفتش." مريم تمسح دموع محمد.

"أهدي، أنا آسفة، أنا اللي رجعت بس تعبت، أختي بتضيع وأنا بتفرج." "هو ده الصح، بس وجود يوسف هنا مش أمان. تعالي معايا." عند نور، توصل هي ومراد ويكون ماسك إيدها وبيشدها قدام الموظفين وكلهم مستغربين. "مراد، سيب إيدي، الناس بتتفرج علينا." ويدخل بيها المكتب ويقرب منها، أول ما قرب من عينها يسرح فيهم وهي قلبها بيدق جامد وعايزة يبعد عنها. "انتي لسه حلوة." نور نفسها عالي من قربه، حاسة إنها مش قادرة تتكلم، تقوله يبعد.

"بصي في عيونه يا نور، هتلقي اللمعة اللي مش بتظهر غير ليكي، لسه صورتك في عيونه." كل ده ونور حاسة إنها بتتبنج، وحاسة دقات قلبها مسموعة. "يوسف ابن محمد." نور لسه في نفس الحالة من قربه وتقوله: "لا." مراد يبتسم. "لسه ضحكتك حلوة، بتنور وشك وبتسحب العقول."

مراد يقرب من نور بقبلة يطلع فيها كل مشاعره ويخاف من رفض نور، بس نور تتجاوب معاه وتلف إيدها على رقبته ويحضنها مراد لحد ما يحس إن ضلوعها هيتكسروا، بس مش قادر يخرجها من حضنه وخايف ترجع تاني. ونور حاسة بأمان فظيع معاه. الباب يتفتح. "الله، حلو أوي اللي بيحصل ده...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...