الفصل 4 | من 10 فصل

رواية غفوة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك امير

المشاهدات
17
كلمة
815
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

لاحظ ماجد أن حمزة كان مختبئاً وينظر باتجاه عدي، وبينما كان يرفع سلاحه، جرى ماجد نحو عدي واحتضنه وأخذ الطلقة مكانه، وسقط في حضن عدي بعد أن أطلق النار عشوائياً حتى أصابت طلقة حمزة. كان ينظر إلى ماجد الذي بين يديه. "ماجد، أنت كويس؟ "متقلقش، كملوا اقبضوا عليهم. أنا هنا." "أنت هنا! أنا لازم أنقلك مستشفى."

"متخليش عدي. متخليش. أنا بس عايزك تعرف نرجس إني مخونتهاش، وعايزك تخلي بالك من غفران، عايزك تحميها وتكون سندها من بعدي. وأمي يا عدي، طمنها إني هدخلها الجنة. وأبويا اعتبره أبوك، خلي بالك منهم كلهم." كان نفسه يتقطع وهو ينظر إلى عدي. عند غفران: "يا بنتي، والله الواد ما يقدر يعيش من غيرك." "بقولك إيه، اقفلي على الحوار. خليه يروح للي بيحضنها، آه لو عثرت فيهم هما الاتنين، هطلع العرق الصعيدي اللي جوايا وأطخهم عيارين."

"اسكتي يا نرجس، وأنتِ مفكيش قلم؟ "شش، هطخهم." بينما كانت غفران ستتكلم، رن الهاتف. استغربت غفران لأن عدي لم يكن يتصل في هذا الوقت. "ألو." "أيوة يا غفران." "احم، في حاجة ولا إيه؟ هو أنت مش مع ماجد في نفس المهمة؟ المفروض إنكم ميبقاش معاكم الفون." "بخصوص ماجد، أنا عايز أقولك حاجة بس، تمالكي أعصابك." "مات؟

"لأ، لأ. أهدي. أهدي. هو بس اتصاب ولسه في المستشفى. إحنا في مستشفى ****. لو عايزة تيجي، فأنا هعدي عليكي، ومتنزليش لوحدك." "طب تعالي بسرعة، والنبي." كانت نرجس تحاول أن تنكر أن كلمة "مات" تقال عن ماجد. "مين مات يا غفران؟ في إيه؟ "ماجد، ماجد يا نرجس." لم تسمع نرجس بقية كلام غفران، كانت في عالم آخر. هل يمكن أن يكون حبيبها وسندها وضهرها قد راح منها خلاص؟

بالفعل، فضلت هكذا حتى قامت غفران بهزها، فانتبهت وبدأت تبكي بلا توقف حتى جاء عدي. "يلا تعالي، ويا ريت متصحيش حد." "لسه غفران كانت هتتكلم، لقت نرجس بتتكلم." "هو مات بجد؟ "لحد ما كنت عنده، كان مستقر إلى حد ما." "مش وقت كلام، يلا ننزل."

ذهبوا إلى المستشفى. وقفت نرجس وحدها، وغفران كانت بجانب عدي تبكي. عدي كان ينظر إليها حتى لم يقدر أن يمسك نفسه أكثر، فقام واحتضنها، وهي فضلت تبكي أكثر. كانت لا تعرف كيف تتمالك نفسها، لأول مرة تحس أنها ستكون من غير سند. "هو أول مرة يتصاب، يعني اهدي شوية." "أول مرة يديني وصية له، أول مرة يقولي إن في خبر هيجي لنا إنه مات، أول مرة يعمل كدا." "صدقيني، بس بيشوف غلاوته عندكم. أهدي، متقلقيش، هيبقي بخير." "بجد، نفسي يبقى كدا."

كانت قد هدأت قليلاً، توقفت عن البكاء، وأخذت بالها أن عدي يحتضنها. "احم، ينفع تبعد عشان كدا؟ مينفعش." "شش، ارجعي عيطي تاني." نظرت إليه بغضب واضح. "خلاص، والله بهزر يعني، الأاه! بعد قليل من الوقت، كانوا الثلاثة يجلسون يدعون أن يقوم ماجد ويبقي معهم مرة أخرى. حتى أخيراً، خرج طبيب من غرفة العمليات. أول واحدة جرت عليه كانت نرجس. "طمنا يا دكتور." "الحالة مستقرة إلى حد ما، بس هي كمية الدم اللي اتنزفت، هي دي المشكلة الوحيدة."

"يعني مفيش أي حاجة تانية؟ "آه، الحمد لله. هو بخير. وبعدين دا بطل مصري، أكيد مش طلقة هي اللي هتخليه ميبقاش بخير."

عدي. من اللحظة دي، مر يومان من غير أي أحداث، غير أن نرجس لم تعد تفارق ماجد نهائياً. وأخيراً، أخذوا قراراً أنها ستتزوجه، وكمان عدي وغفران سيكون فرحهم في نفس اليوم. كل حاجة كانت ماشية حلو، وكانت البنات مشغولات بتجهيز شققهن، وماجد وعدي ترقوا في شغلهم. حتى جاء يوم كتب الكتاب لغفران وعدي. مع أول ما قال المأذون "بارك الله عليهما وجمع بينهما في خير"،

وصلت لعدي رسالة مضمونها: "مبروك عليك، شربت عروسة، مش أنت أول واحدة تلمسها." هنا، احمرت عين عدي كلها، ونظر إلى غفران و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...