فتحت "قُسم" باب الغرفة بلهفة وهي تلهث من شدة الركض. كان الطبيب على وشك مغادرة الغرفة، فلم تهتم بالطبيب وهرعت نحو والدها الذي كان مُنهكًا جدًا ببشرة شاحبة من إفاقته بعد شهور طويلة.
وقف "غفران" في الخارج مع الطبيب يستمع لفحصه إلى "جميل"، بينما عيناه لا تفارق "قُسم" من وراء المربع الزجاجي الموجود في الباب. تبسمت بعفوية شديدة لوجه والدها الذي نظر إلى فتاته بسعادة من رؤيتها. دموعها الحارة تسيل على وجنتيها من الفرحة، وما زالت لا تستوعب أبدًا أن والدها حي يرزق، وفتح عينيه الدافئتين الآن. صدق "غفران" في علاج والدها. تمتمت بضعف ولهجة واهنة: -بابا، أنا قُسم.. عارفني، قُسم.
تبسم بتعب شديد وهو يرفع يده إلى وجهها يلمس وجنتيها الحارتين من شدة بكاءها. دموعها لتغمض عينيها بآمان بعد أن لمسها والدها. سمعت صوته يقول: -قُسم أحلوتي. ضحكت بسعادة أكثر، زادت من دموعها وبكاءها لتقبل يد والدها بحماس. دق باب الغرفة بعد فترة ودلف "عُمر" بهدوء وطريقته الرسمية يقول: -آسف على المقاطعة، تحبي تروحي أمتى يا آنسة قُسم؟
نظر "جميل" إلى فتاته ثم "عُمر" هذا الرجل الغريب الأطوار وطريقته الرسمية في حديثه الحاد كأنه يعمل لديها. فأشارت إليه بحماس: -لا، أنا هقعد مع بابا. أومأ إليها بنعم ثم غادر الغرفة. مما جعل والدها ينظر إليها رغم الأجهزة المتصلة به. فقالت بلطف: -لحظة يا بابا، خمسة ورجعالك. غادرت الغرفة مسرعة حتى تلحق بـ "عُمر" فقالت بصوت مرتفع: -غفران. التفت إليها بعد أن توقف عن السير مع "عُمر" ليراها تسرع في خطواتها نحوه.
ليقول بهمس متتمة: -على مهلك يا قُسم. سمع "عُمر" تمتمته، فنظر مندهشًا إلى رئيسه الذي كان لا يبالي لأي امرأة سوى "كندا"، رغم علاقتهما شبه المنعدمة. والآن يقلق على "قُسم" من سرعة خطواتها التي لن تؤذيها نهائيًا. وصلت "قُسم" نحوه لتقول بامتنان شديد: -أنا مش عارفة أشكرك أزاى على اللي عملته، أنا بفضلك أبويا رجع يكلمني تاني وسمعت اسمي منه وقدرت أشوف ضحكته مرة تانية، أنت رجعته من الموت.
تمنى "غفران" لو تمكن من رؤية وجهها في هذه اللحظة ليرى بسمتها الذي عجز عن رؤيتها، لأنه أدرك أنها تبتسم فرحًا الآن بعودة والدها. أجابها بنبرة هادئة: -قصدك بفضل الله يا قُسم، أنا مجرد وسيط. لكن لا أنا اللي عملت العملية ولا أنا اللي مدت في عمره، أنا مجرد سبب. أومأت إليه بنعم ثم قالت بنبرة دافئة وعينيها تضم عينيه الذهبية بعناق دافئ وناعم: -شكرًا يا غفران على كل حاجة عملتها.
تبسم بخفة إليها ودفئها الذي لمس قلبه في هذه اللحظة كسر باب قلبه ليقتحم نبضاته حتى تسارعت للتو لأجل "قُسم". وحرارة هذا الحب أحرقت كيانه كاملًا وبدأت في الاستحواذ عليه شيئًا فشيئًا. قال بلطف: -العفو يا قُسم، ارجعي لباباكِ دلوقتي. وأول ما تحبي تروحي اتصلي بـ "عُمر"، متروحيش لوحدك. -ممكن خدمة؟ قالتها بلطف ليهز رأسه بنعم. فتابعت بلطف أكثر وبسمة ناعمة: -أنا محتاجة أروح أشتري هدوم لبابا وشوية حاجات. -عُمر.
قالها "غفران" بحزم. اقترب "عُمر" خطوتين منه ملبيًا نداءه. فقال بجدية صارمة: -رجلك على رجلها، شوفيها عايزة تروح فين وتجيب كل اللي عايزاه وترجعها لحد المستشفى. اتسعت عينا "عُمر" على مصراعيها، لأول مرة يرسله "غفران" بعيدًا وهو بمثابة العين الذي يرى به. كأنه يفضل أن يكون كفيفًا على أن تذهب "قُسم" وحدها. التفت "غفران" إليه مندهشًا من صمته وعدم جوابه ليقول بحدة: -سمعتني؟ أومأ إليه بنعم رغم صدمته. تحدث "غفران"
بهدوء وعينيه ترمقها بقلق: -خلي بالك من نفسك، لو احتجتي أي حاجة كلمني، رقمي معاكِ. أومأت إليه بنعم ليغادر "غفران" وحده. بينما ذهبت "قُسم" مع "عُمر" إلى مركز تجاري واشترت الكثير من الأغراض إلى والدها، حذاء وملابس وغيره. دفعت من مالها الخاص وعادت إلى المستشفى لتجد والدها قد استعاد وعيه كاملًا. وبدأت تعتني به في ليلة طويلة.
واتصلت بوالدها مكالمة فيديو حتى ترى والدتها زوجها بصحته جيدة، فبدأت "صفية" في البكاء غير مصدقة رؤيتها لزوجها فقالت وسط بكاءها: -حمد الله على سلامتك يا أبو قاسم، ربنا ما يوريني فيك حاجة وحشة أبدًا. هز رأسه بنعم وما زال ضعيفًا على الحديث. ليقول "قاسم" بعفوية: -شد حيلك أمال يا أبو قاسم عشان تشوف قاسم وهو بيلعب كورة. ضربته والدته على رأسه مما أضحك والده رغم التعب. وقالت "قُسم" بجدية:
-تستاهل، ولو أنا كنت موجودة كنت خدت التانية. وبعدين أي أبو قاسم دي اسمه أبو قُسم، أنا الكبيرة. بدأت جولة العناد المشاجرة بين الأخوات. حين قال "قاسم": -أيوه بس قاسم الولد. -يكنش اسم البنت عورة ولا حاجة؟ قالتها "قُسم" بعناد. ليضحك "جميل" عليهما ومعه زوجته التي قالت بحنان: -ربنا يبارك لي فيكم وميحرمنيش من حد منكم أبدًا. ضحك الجميع معًا و"قُسم" جالسة على الفراش جوار والدها وتمسك الهاتف في يدها أمامهم. ***
دلفت "كندا" إلى غرفة "نالا" ليلاً لتراها نائمة في الفراش ببراءة. فأقتربت منها تضع الغطاء عليها وهي تحتضن الدمية التي اشتراها "غفران" لها والمفضلة لدى ابنته بين ذراعيها. وضعت قبلة على رأس طفلتها وغادرت الغرفة. حتى قاطعها شريط ذكريات الماضي وتحديدًا ليلة زفافهما. *عودة للماضي* وقفت مع "عفيفي" الذي جاء إلى غرفة الفندق الخاصة بها بضيق شديد من ظهوره الآن في يوم زواجها وبغرفتها. لتقول: -أنت اتجننت؟
جا يلي لحد هنا برجلك، أفرض حد شافك دلوقتي. تبسم إليها وقال بإعجاب ويديها تلمس وجنتها قائلًا: -غريبة يا جميل، مخوفتيش امبارح وأنتِ في بيتي يعني وفي سريري. وضعت يديها على فمه بضيق وقالت بأنفعال: -اسكت، هتوديني في داهية. هي ناقصة فضايح؟!! تبسم على مكر هذه الفتاة وأعطاها حبة من جيبه وهو يقول:
-حطيهاله في العصير الليلة، مش هيحس بحاجة. ولما يفوق الصبح مش هيفتكر حاجة، مفعول قوي وشديد. وكده يبقى عداني العيب معاكِ وشبه صلحت غلطتين. نظرت إليه بأشمئزاز ثم قالت: -صلحت غلطتك! أنت أزبل راجل أنا شوفته. أطلع برا وأعمل حسابك متتورنيش خلقتك دي تاني وكفاية لحد كدة. ضحكت "عفيفي" بسخرية على جراءتها وقال:
-هههه، بعد ما حلت لك المصيبة وبعدت عنك الفضيحة بقيتي مش عايزة تشوفي خلقتي. لكن امبارح عشان مكنتيش عارفة الحل كنتِ زي العجينة في أيدي. دا انتوا يا ستات شياطين. وعمومًا مش هتشوفي خلقتي غير في الشغل، ولا ناسيه عقد الاحتكار اللي ماضياه معايا. تأففت بضيق وطردته من غرفتها لتجد "نورهان" أمامها. لتبتلع لعابها خوفًا وقالت: -مستر عفيفي، المخرج جاي يباركلك. رمقتها "نورهان" بشك وأشمئزاز ثم قالت:
-يباركلك يا عروسة في أوضتك الخاصة. ظهر التوتر على "كندا" لكنها استدارت هاربة من "نورهان". ومن هنا بدأت الكراهية والشك تجاهها ينشئان داخل "نورهان". جلست "كندا" على الفراش بفستان زفافها متوترة وخائفة. جسدها يرتجف من الذعر. وهذه الليلة إذا فشلت خطتها مع "عفيفي" سيفضح أمرها أمام "غفران" ولن يكون لديه سوى خيارين. أولهما أن يقتلها في الحال والثاني أن يطلقها بفضيحة علانية أمام الجميع.
سمعت صوت صنوبر المياه في المرحاض للتأكد من تأخر "غفران" بالداخل. فهرعت نحو طاولة العشاء وأخرجت من كُم فستانها حبة صغيرة من الدواء ووضعتها بكوب العصير الخاص بـ "غفران" وعادت مسرعة إلى الفراش. مع فتح الباب وخرج "غفران" مرتديًا بيجامته الحرير. فأبتلعت لعابها بخوف حين اقترب وجلس جوارها. فتبسم بلطف وأخذ يدها في يديه ليجدها باردة كالثلج وترتجف. قال ببسمة خافتة: -مالكِ يا كندا؟ بتترعشي كدة ليه؟ أستنى أجبلك مياه.
قاطعه بنبرة خافتة: -بلاش مياه، ممكن عصير، حاسة أني هبطت من اليوم الطويل دا. أومأ إليها بنعم وجلب الكأسين لهما. فأخذت الخاص بها وعينيها تراقبه. وبعد أن أرتشف نص كأسه قالت بلطف: -أنا هقوم أغير هدومي على ما تخلص عصيرك. أخذت ملابسها وأسرعت إلى المرحاض وظلت جالسة بالداخل لفترة طويلة. ثم خرجت لترى "غفران" جالسًا على الفراش هادئًا وعينيه مفتوحة لكنها مُنهكة. لتدرك أن مفعول الدواء بدأ يسيطر عليه. لتقترب منه وقالت: -غفران.
نظر إليها بحب رغم تعبه وأخذ يدها في يديه ليقول: -أنا بحبك يا كندا، بحبك أوى. ولو سألتيني هقولك أني أسعد واحد في الدنيا النهار دا.
تبسمت إليه بحرج وقلبها يؤلمها على ما تفعله بهذا الرجل. ليزداد هذا الألم أكثر حين شعر بدفء شفتيه التي لمست وجنتها الباردة ويديه تسلل إلى خصرها. لتغمض عينيها بأستسلام لهذا الرجل. وسرعان ما أدركت أنه فقد وعيه وبات تحت تأثير الهلاوس حين أفصح عن حبه الشديد وتخلي عن كل الكبرياء والوقار وأصبح دافئًا على عكس طبيعته الحادة.
كانت الدموع تسيل على وجنتيها بغزارة وألم الماضي يمزقها. وتلك الخطيئة التي فعلتها تحملت بسببها الكثير من قسوة "غفران" ومعاملة "نورهان" الحادة لها وابتزاز "عفيفي" لها. لم تكن بهذا السوء بل خدعها "عفيفي" أولًا ونالت عقابها طيلة العشر سنوات الماضية. والآن أضف إلى عقابها ألم الخيانة من "غفران". ***
وصل "أنس" إلى القصر بعد فترة طويلة من السفر. ولج إلى المرحاض يأخذ حمامًا دافئًا. وفتحت "تيا" حقيبة سفره لتفرغ ما بها. ووجدت في أحد الجيوب حقيبة صغيرة سوداء. لتفتحها ووجدت بداخلها قميص نوم أسود اللون وحجاب أزرق. فرمقتهما بدهشة. حتى خرج "أنس" من المرحاض لتقول بهدوء: -غريبة، من امتى وأنت بجيب هدايا حريمي. نظر إليها بدهشة وأبتلع لعابه من التوتر الواضح عليه. فقال بهدوء: -أي المشكلة أني حبيت أجيبلك هدية يا توتا.
ألتفت ينظر إلى المرآة بقلق. فقالت بحيرة وبدأ الشك يطرق باب قلبها: -تجبلي هدية... طب قميص نوم بلون أسود اللي أنا مبحبهوش معلش، لكن جايبلي حجاب، طرحة يا أنس!! أغمض عينيه بصدمة. وهذه الهدية كانت لأجل "ملك" حبيبته المحجبة. فقال بهدوء: -اسكرف يا تيا... صحابي في البحرية قالولي أنه اسكرف جميل فجبتهولك. رفعت حاجبها الأيسر إليه بشك. وهى لم تقتنع بمبرر. لكنها مرت الأمر حين تركت الهدية على الفراش بلا مبالاة وقالت:
-عمومًا ثانك يو على الهدية العجيبة دي. غادرت الغرفة تاركة زوجها خلفها الذي بعثر مؤخرة رأسه بضيق من هذه الغلطة التي ارتكبها. وهو يعلم أنها ستسبب له الكثير من المشاكل المستقبلية. ولن تمررها "تيا" أبدًا بسلام. وبدأ يفكر كيف يصلح الأمر. ***
وصلت "قُسم" إلى المنزل صباحًا لكي تبدل ملابسها بعد سهرها في المستشفى ليلتين متتاليتين. ووجدت "غفران" نائمًا على الأريكة في الطابق الأول بتعب مرتدي بنطلون جينز وتي شيرت كحلي اللون بنصف كم. وعلى الطاولة أطعمة معلبة لم يأكل منها إلا مجرد نطفة للتذوق فقط.
أقتربت نحوه بقلق على صحته. وبدأت تنظف الطاولة وصعدت للأعلى تأخذ حمامًا دافئًا. وأرتدت بيجامة بأكمام قطنية وعبارة عن بنطلون فضفاض وتي شيرت واسع خضراء اللون. وتركت شعرها المبلل مسدول على ظهرها دون أن تصففه. وترجلت للأسفل. دلفت للمطبخ لتنظف الفوضى العارمة به. وأعدت الإفطار من البيض والبطاطس وشرائح اللانشون والجبن والطماطم والخيار. ثم جهزت الطاولة. وأقتربت من "غفران" بلطف وهمس إليه حتى لا يفزع: -غفران.. غفران.
كان غارقًا في منامه المرعب في طريق مظلم جدًا. وهناك أشخاص كثيرون يركضون خلفه بوجوه ضبابية بلا ملامح. حتى سقط أرضًا ووجد شخص فوقه يحاول خنقه بقوة من عنقه. وهو يلهث لا يقوى على التقاط أنفاسه. ويحاول الإفلات من هذا المجرم. لكن يديه تزداد قوة على عنقه. حتى رأى شعر امرأة أسود ينسدل على الجانبين من المجرم. ليدرك أنها فتاة لكنها تفوقه قوة. ليدفعها بقوة أكثر فسقطت. ووضع يديه على عنقه من التعب ويلفظ أنفاسه. حتى صرخ بقوة حين شعر بألم قوة من هذه الفتاة التي طعنته بخنجر في قلبه. ورفع نظره إليها ليرى بسمة مرعبة على وجهها الذي لا يملك ملامح. ومسك عنقها بقوة يخنقها. فضغطت على الخنجر أكثر حتى مزق قلبه. ليدفعها بقوته بعيدًا.
وسمع صوت من الخلف يناديه: -غفران. التفت ليرى "قُسم" بوجهها الملائكي وعينيها الخضراء واضحة. لم تكن ضبابية الوجه. بل ملامحها الجميلة واضحة. فمدت يدها إليه وقالت: -تعال يا غفران، أنا هنا. اتكأ بصعوبة على ذراعيه لكي يقف ويركض نحوها. لكنه صدمة حين ظهرت الفتاة القاتلة خلف "قُسم" وببسمتها الشيطانية وباستخدام الخنجر نحرت عنق "قُسم". ليصرخ "غفران" بذعر باسمها قائلًا: -قُســــــــم.
فتح عينيه لتُصدم "قُسم" من فزعته وصرخته باسمها. رأها "غفران" تجلس على الأرض أمامه مذعورة من فزعته هكذا. لم يتمالك أعصابه وجذبها بقوة نحوه ليضمها بين ذراعيه. فأبتلعت لعابها بصدمة وتشنج جسدها الذي جُمد بين ذراعيه من فعلته. وشعرت بيديه تطوقها بأحكام رغم رجفته القوية. ولم تكن يديه فقط المرتجفة، بل جسده كاملًا حتى صدره الملتصق بها ينتفض. استوعبت الأمر لترفع يدها بتوتر شديد إلى ظهره تربت عليه بلطف وقالت بهمس: -أنا هنا.
تذكر كلمتها في منامه حين نادته لتخبره بأنها هنا معه. لتذرف دموعه بخوف شديد. فمسحت على مؤخرة رأسه بلطف كأم تطمئن طفلها وقالت بنبرة دافئة: -دا حلم، مجرد حلم. اطمن يا غفران. أخرجها من بين ذراعيها ويديه تمسك أكتافها بفزع وسأل بذعر: -أنتِ كويسة؟ مفكيش حاجة. تبسمت "قُسم" بعفوية إليه وقالت بمرح تمتص حالة الرعب التي تتمالكه: -أنت حلمت أني بموت ولا إيه؟ -بعد الشر عنك، مستحيل أسمح بـ دا أبدًا.
قالها بدون وعي وما زال مصدومًا من منامه. لتبتسم أكثر وقالت بعفوية: -متقلقش، لو مت في الحلم يبقى عمري طويل. يلا تعال أنا عملت الفطار. أخذته من يده إلى السفرة وجلست تتناول الطعام. بينما هو شاردًا في منامه وعقله لا يتوقف عن التفكير في هذه القاتلة المجهولة. وهل حقًا هذا الكابوس مجرد تخاريف وهلاوس كما قالت "قُسم" أم رؤية للمستقبل القادم؟ ربما إشارة عن شيء سيئ سيحدث له. انتبهت "قُسم" إلى شروده. فوضعت شريحة
من الجبن في طبقه وقالت: -كل يا غفران عشان أخدك تشوف بابا. فاق من شروده على صوتها. ليراها تضع الطعام في طبقه ليهز رأسه بنعم. وبدأ يتناول الطعام بصعوبة وعقله عالقًا في المنام المرعب هذا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!