حست إن روحها بتتتسحب. هو ممكن يسيبها؟ ممكن يتخلى عنها؟ طب مش هي كانت عايزة كده؟ بس بعد إيه، ما خلاص حبته. حبت حنانه واهتمامه وأسلوبه معاها. بصتله بخوف والدموع في عينيها من فكرة إنه ممكن يبعدها عنه ويطلقها. مهيب ببرود: حاضر يا أمي، كادي لمي هدومنا وهاتي فهد لحد ما أدور العربية. مرفت صرخت بصدمة: يعني اختارتها هي؟ قاطعها بغضب: اللي ميحترمش مراتي كأنه محترمنيش. كرامتها من كرامتي يا أمي.
مرفت بدموع مزيفة: بعد اللي قولتهولك يا مهيب، بقولك دي مزوداها خالص ومش محترماني. مهيب بغضب: أمي، أنا واقف من زمان وشايف كل حاجة بعيني. على صوته: أنا قبل ما أخرج موصيكي عليها. دي الأمانة اللي سيبالك قبل ما أخرج. مرفت بغل: هي سحراك. وبعدين وطي صوتك، أنا أمك. إيه هتعلي صوتك على أمك؟ ولا أقولك، تعال خدلك قلمين. غمض عيونه بعصبية. قاطعهم دخول راجل كبير بيسند على عكازه وسامي معاه. الجد: في إيه؟ إيه صوتكوا عالي لي؟
مرفت أول ما شافته عيطت: تعالى يا بابا، تعالى شوف ابن بطني. جه اليوم اللي ابني يزعقلي فيه ويطلعني وحشة عشان مراته. بيزعق لأمه عشان مراته. الجد بصوت قوي: مزعل أمك ليه يا مهيب؟ ولا عايز تعمل مشاكل وخلاص عشان تتطفش، ولاقيتها حجة. مهيب بغضب شديد: جدي، مسمحلكش. أنا جاي بمزاجي وإنت عارف كويس أنا جاي ليه. نهى كلامه وبص على كادي اللي منهارة في العياط.
قرب منها وبصوت كله حنية: تعالي ياحبيبي. وقعدها على رجله بجراءة ولمس وشها برقة. العيون الحلوين دول ما يعيطوش. اتكسفت من حركته وحاولت تقوم. مطوق خصرها بتملك وهمس بحنية وهو بيمسح دموعها: ابتسمي الأول وأنا أسيبك. ابتسمت بسرعة. قام ضاحك وسابها: أيوا كدا، وريني غمزاتك. الجد بهدوء: اللي حصل ميتكررش تاني، فاهمين؟ مهيب بص له بطرف عينه: أنا هاخد فهد وراجع تاني. المكان اللي مبيحترمش مراتي ميلزمنيش يا حاج.
الجد بغضب: وأنا مش هسمح بدا يا فهد. مرفت بدموع قربت منه: هتسيبني تاني يا مهيب؟ إنت مش عارف أنا كنت عاملة إزاي وإنت بعيد عني. متسبنيش تاني يا مهيب، إنت ابني الوحيد، مليش غيرك. حقك عليا. وبصت لكاندي بحزن: قوليله حاجة، أنا مش هستحمل بعده عني. حقك عليا بس خليه يفضل. كاندي صعبت عليها تحايلت عليها: مهيب، افضل. مامتك محتاجاك جنبها. صدقني أنا مش زعلانة. مرفت قربت من مهيب حضنته وعيطت: عايز تسيبني تاني يا مهيب؟ أهون عليك؟
مهيب باس راسها: لا ماتهونيش عليا، بس اعرف إن كرامتها من كرامتي. الجد بإعجاب شديد: شكل المدخل عجبني. مين اللي عمله كدا ورتبه بالشكل ده؟ مرفت بسرعة: سمر هي اللي عملته. مهيب هز راسه بيأس وفي نفسه: مش هتتغيري. وبص على كادي اللي ابتسامتها اختفت. ابتسم بحنية: مابتأكليش كويس ليه؟ كادي بخجل من النظرات المصوبة عليها: ب... باكل أهو.
فهد بطفولة: ماما، إنتِ قاعدة تأكليني ومش بتاكلي. خدي دي من إيدي يالا عشان أجيبلك شيكولاتة. بس لو خلصتيه كله. كلهم ضحكوا على كلامه. سامي بضحك: لمظ. إبراهيم بجدية: بتعاملك كويس يا فهد؟ ولا عاملة دور مرات الأب؟ فهد ببراءة: دي أحلى أم في العالم. أنا فرحان أوي إنها أمي وبتأكلني براحة وبتحكيلي قصص. مش زي سمر الشريرة اللي بتأكلني بالضرب. سمر وشها اصفر واسبت المعلقة: أنا يا فهد؟
كاندي همست في ودنه برقة: حبيبي، كدا غلط. قول سوري. فهد بغضب طفولي: بس أنا مغلطش. حاضر، سوري يا سمر. سمر بصت لها بغل: أنا شبعت. ومشيت. فهد ضحك بفرحة: أحسن يالا يا ماما عشان نلعب. مش إنتِ قولتيلي إنك هتلعبي معايا وهتحكيلي قصص كتير؟ ابتسمت برقة وهي بتأمسد على ضهره: صح، بس يالا اشرب العصير. فهد: حاضر يا أحلى ماما. الجد وسامي بيتبادلوا النظرات وفرحانين بتقبل فهد ليها. مرفت سابت الأكل بغيظ وراحت ورا سمر.
فهد: خلصت ياماما، يالا عشان أوريكي أوضتي وألعابي. بصت لمهيب تشوف رده. مهيب: لا مش هتقومي قبل ما تخلصي أكلك. كاندي بخجل: صدقني شبعت. أغرفلك كمان شكلك جعان. مهيب بغمزة: جعان حاجة تانية. قامت بسرعة واشالت فهد ومشيت تحت نظراتهم وضحكهم. الجد بابتسامة: شايفك فرحان بالجوازة، مش زي ما اتوقعت. مهيب بابتسامة لاول مرة صدمتهم: فوق ما تتصور. سامي بص لأبوه بخبث وهو بادله النظرة وضحكوا. مهيب أدرك اللي قاله: أنا قصدي يا عنيا.
إبراهيم بضحك: عيلة وقعتك يا مهيب. ولا جه اليوم اللي أشوفك فيه عشقان. فهد بضحك شديد: آه، همسكك وهكسب ياماما. أنا قوي صح؟ كاندي بحب: عااا، لا ماتمسكنيش. دا إنت قوي أوي أوي. فهد حضنها بفرحة: بحبك أوي. أنا أما أكبر ويسألوني أنا قوي إزاي، هقولهم بسبب أمي. كاندي حضنته جامد: ياحبيبي قلب ماما إنت. وأنا كمان بحبك. جبلك عصير مفيد عشان شكلك هبط.
فهد ببراءة: طول عمري بشوف أمهات أصحابي بيهتموا بيهم وبيحبوهم وأنا لا. وأقعد أدعي لربنا يارب عايز ماما. واستجاب. ابتسم بحنية: قلب ماما، هات بوسة بقا. جري عليها. مخدش باله من العصير وسكبه عليها. نطق برعب: أنا... أنا آسف. متضربنيش، أنا مكنش قصدي. قربت منه بحنية: اهدى، متخافش. هضربك ليه بس. فهد: عشان سمر كانت بتضربني لو وقعت حاجة. ابتسمت بحب: عمري ما همد إيدي عليكي. في أم بتضرب ابنها على حاجة تافهة زي دي؟
هز راسه ببرأة: لأ. هروح أغير، مش هتأخر. فهد: اوكي. كاندي: اوكي. خرجت بكسوف. نسيت إني مجبتش هدوم. ألبس إيه دلوقتي. اتسمرت مكانها أما لقت مهيب مع فهد. وأول ما شافها جري عليها بغيره. مهيب: إنتِ كنتي قاعدة كدا مع فهد؟ مفيش رد. صرخ في فهد: على أوضتك. قرب منها بغضب مجنون: ردي عليا، إنتِ كنتي قاعدة كدا مع فهد؟ ساكتة برعب من شكله وصوته العالي. كاندي: لا لا والله.
قاطع كلامه وهو يهجم على شفتيها برغبة. انصدمت في الأول وحاولت تبعده، بس هو أقوى منها بكتير. بعد أما حس باختناقها، سند جبينه على جبينها: احرميني بقا، مش قادر. فجأة سمعوا شهقة قوية. بص لقى سمر وكاندي همت من خجلها والموقف اللي اتحطت فيه، وحرفياً هتنسهر من خجلها. سمر بهمجية وهي بتهجم على كاندي: آآآه يا سافلة يا قليلة الأدب! سايباه وعاملة مكسوفة؟ فرحانة بلهفته عليكي يا خطافة الرجالة! مهيب بعدّها عنها بغضب: ابعدي إنتِ!
اتجننتي؟ سيبها. سمر بصراخ: سيبني، سيبني أعرفها مقامها. وشدتها من شعرها وفضلت تجرها منه وفتحت الباب. مهيب بغضب جحيمي: سمر، إنتِ بتهببي إيه؟ سيبها أحسنلك. سمر بغل: عاملي فيها عاشق ونازل فيها بوس؟ ولا لهفتك ده؟ أنا عمري ما شفت ربع نظرتك ليا. وشدتها بسرعة وهي بتحاول تزقها مش عارفة. ونزلت بيها الشبابيك كانت مفتوحة والجيران بيتفرجوا وقاعدين يتهامسوا على جمالها.
مهيب شدها منها بعنف وخلع قميصه ولبسه لكادي اللي منهارة في العياط وبتحاول تستتر جسدها. روح وانتِ طالق بالتلاتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!