استيقظ كرم وهو يتحسس عنقه وظهره بألم من النوم غير المريح. نظر بجانبه ليراها غارقة في النوم، تستند على ذراعيها، وتغطي عينيها خصلات من شعرها. نظر إليها ليتنهد بتعب، أبعد خصلات شعرها هامسًا: "راما... راما... راما بنعاس: "مممممم." أبعدت يده، واستدارت إلى الجهة الأخرى ونامت. كرم بابتسامة: "قومي يلاا، قومي نامي على سريرك." راما: "أيوه... أيوه ماشي... ماشي... أكملت نومها.
كرم بضحك على مظهرها، نهض وهو يفرك عنقه بتعب، ثم حملها ووضعها على السرير. غطاها جيدًا، وذهب إلى الحمام، أخذ حمامًا ساخنًا، وبدل ثيابه، ثم ذهب إلى العمل. وبعد فترة نهضت بتعب لتحك مؤخرة رأسها وتتذكر ما حدث، لتشهق بصدمة: "أنا إيه اللي جابني هنا؟ معقولة كرم؟ نهضت بسرعة، وقفت أمام المرآة تعدل هيئتها، وأخذت نفسًا عميقًا وابتسمت، وفتحت الباب. هاتفة: "كرم... كرم... لكنها لم تجده، فجلست مؤنبة نفسها: "هو انتي مش هتبطلي نوم؟
أهو مشي قبل ما يفطر." صرخت: "غبية... غبية! كل هذا وهو يراقبها من خلال حاسوبه المحمول، ترتسم على شفاهه ابتسامة على تصرفاتها. قاطعه رنين هاتفه، وكان عمار صديقه. كرم بحدة: "مش قولتلك مش عايز أعرفك تاني، بتتصل ليه؟ عمار: "يا كرم والله كنت عايزك تروّق، ما كنتش أعرف إنك هتزعل كده." كرم بحدة: "أروّق إيه؟ أنت خليتني أغلط غلطة مش هسامح نفسي عليها أبدًا." عمار: "والله ما كان قصدي." قاطعه كرم بأنه أغلق الهاتف بوجهه بغضب.
مر اليوم سريعًا. كان كرم بين الحين والآخر يراقب راما، أحيانًا تشاهد التلفاز، وحضرت الطعام. شاهدها وهي تكلم صديقتها المقربة، ولأول مرة يراها مرحة مع أحد وعلى طبيعتها وتضحك كثيرًا. شرد بابتسامتها للحظات قبل أن يحرك رأسه بالرفض مؤنبًا نفسه، هاتفًا: "أنا بفكر بإيه دلوقتى؟ لينهض ويتجه للمنزل. وبعد فترة: كرم بابتسامة: "عاملة إيه؟ راما: "كويسة... بس أنا زعلانة منك." كرم: "ليه بس؟ راما: "ينفع تمشي الصبح من غير فطار؟
كان لازم تصحيني." كرم بضحك: "ما أنا صحيتك كتير... بس انتي أعوذ بالله نومك تقيل قوي." راما بحرج: "أنا كده يا أكرم ماشي؟ كرم: "بهزر يا بنتي... هااا هنتغدى النهارده وإلا كمان ما فيش غدا؟ راما: "لاا، ده أنا عملاك أكل هتاكل صوابعك وراه." كرم بضحك: "يا خوفي أكل صوابعي من الجوع." راما بغيظ: "بطل بقى." كرم: "خلاص... خلاص... يا ستي إحنا بنهزر." راما: "ماشي، هروح أحط الأكل... وأنت روح غير هدومك وتعالى."
بعد مرور عشرة أيام، تحسنت العلاقة بين راما وكرم جدًا. لتتصل راما بكرم: "أيوه يا كرم... هتيجي إمتى؟ كرم وهو يراقبها تجهز لاستقبال أخيه بابتسامة: "ماشي بس قدامي ملف أخلصه وأجي." راما بتذمر: "إحنا هنتأخر كده." كرم: "يا ستي هخلص وأجيلك. سلام دلوقتى." راما بضيق: "ماشي سلام." وبعد لحظات كان كرم يعمل على الملف الذي أمامه، ليلقي بنظرة على الحاسوب ليجد شخصًا يجذب راما من شعرها ويضربها... وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!