كرم بصدمة: تمارا! تمارا: ازيك يا كرم. كرم: اتفضلي يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟ عاملة إيه؟ ليه ما اتصلتيش عشان أجي آخدك؟ تمارا: الحمد لله كويسة... ما حبتش أقلقك. أمسك كرم يدها ليدخلها بهدوء.
(تمارا ابنة خال كرم وأخته بالرضاعة، شعرها أسود طويل يصل لنصف ظهرها، وعينان سوداوان مليئتان بالحزن، وبشرة ناصعة البياض، وملامحها هادئة ولطيفة كطباعها. تبلغ من العمر 30 سنة، أصيبت بالعمى بسبب حادث، وهي أيضًا السبب بزواج كرم وراما وسنعرف التفاصيل فيما بعد.) كرم: اتفضلي. خالو فين؟ جئتِ مع مين؟ تمارا وهي تتلمس الأريكة لتجلس عليها: بابا وصلني وراح شغله عشان قلت له أحب أتعرف على راما. كرم: ينفع كده؟
ليه ما دخلش يشرب فنجان قهوة؟ تمارا: كان مستعجل... راما عاملة إيه؟ كرم بضيق: كويسة. تمارا صوتك مش عاجبني، مالك؟ كرم: أنا مش هقدر أكمل بالجوازة دي يا تمارا. هما ستة شهور وهطلق. تمارا بهدوء: ماشي يا كرم، بس ليه؟ إحنا مش اتفقنا سنة؟ كرم: أنتِ عارفة كويس إني ماليش في الجواز والنكد ده. تمارا: غيرت رأيك عشان نورهان رجعت؟ كرم بارتباك: أنتِ بتقولي إيه يا تمارا؟
تمارا بضيق: يا كرم دي واحدة ما تستاهلكش. كفاية سابتك واتخلت عنك وراحت اتجوزت حد تاني بحجة إيه؟ بحجة غيرتك وتحكمك فيها؟ دي بتستهبل، دي ما تستاهلش حبك ليها، أرجوك انساها. كرم بضيق: ما أقدرش يا تمارا، هي جوه قلبي... ما أقدرش أنساها وأعيش كده. تمارا: هتنساها يا كرم صدقني بس أنت انوي. ومفيش حاجة مستحيلة. وإن كان على راما ماشي يا كرم طلقها لما تكمل الست شهور، بس ده ما يمنعش إنك تشوف حياتك مع واحدة تستاهلك. كرم: ربنا يسهل.
تمارا: هي مراتك مش هنا؟ كرم: لا هنا جوه في المطبخ. نادى: راما... راما... تعالي شوية بعد إذنك. تمارا همست له: هي كويسة؟ كرم: ما تقلقيش... زي ما طلبتِ بالضبط. تمارا: متشكرة يا كرم... والله ما أعرف أجزيك إزاي. خرجت راما من المطبخ. كرم: تعالي يا راما دي تمارا بنت خالي. راما بابتسامة لطيفة: أهلاً وسهلاً. مدت يدها لتصافحها. راما بحرج نظرت إلى الأرض. كرم همس لها بهدوء: معلش عشان تمارا ما بتشوفش. تمارا: إزيك عاملة إيه؟
راما: الحمد لله. مر الوقت سريعًا وتعرفت راما على تمارا أكثر وأحبتها فهي لطيفة وهادئة جدًا. وبعد مرور أسبوع أصبح كرم وراما مقربين من بعضهما كأصدقاء، ليأتيه اتصال من نورهان. نورهان: إزيك؟ كرم: الحمد لله... أنتِ عاملة إيه؟ نورهان: كويسة. كرم: ... نورهان بتوتر: أنا اتصلت عشان... أشوفك قبل ما أسافر. كرم بغصة: أنتِ هترجعي تسافري تاني؟ نورهان: أقدر أشوفك؟ كرم بضيق: تحبي نتقابل فين؟
نورهان: بالكافيه اللي تعودنا نروح له زمان... أنا هستناك هناك. أغلقت الهاتف. نظر كرم إلى الهاتف بضيق ليجهز ويلتقي بها. كرم: خلاص هتمشي تاني؟ نورهان: ... كرم بضيق: عملتِ فيا كده ليه؟ هاا ليه؟ رجعتِ... وأنتِ هتسافري تاني عشان توجعي قلبي مش كده؟ نورهان: ... كرم بحدة: ما تنطقي. رجعتِ ليه وماشية ليه؟ نورهان: رجعت عشان ما تخيلتش أشوفك مع واحدة تانية. كنت عايزة أعرف مين اللي خدتك مني.
كرم: كذابة أنتِ، رجعتِ عشان تطمني على مكانتك بقلبي وتأثيرك عليا لسه زي ما هو... عشان تتأكدي إنك تقدري ترجعي لي أي وقت ما حبيتي... عشان تتأكدي إني لسه بحبك... ولما شوفتي حبك في عينيا واطمنتي دلوقتي هترجعي تسافري. نورهان: أنت... أنت بتقول إيه يا كرم أنا أنا. كرم باختناق: أنتِ إيه ها؟ أنتِ إيه؟ ليه سبتيني ورحتِ اتجوزتِ حد تاني وأنتِ عارفة إني بحبك؟ نورهان: عشان أنت خنقتني بغيرتك وتحكمك بحياتي.
كرم ضحك بسخرية وألم: عمره محد اتخنق من الحب لما يحب بجد... بس أنتِ ما حبتنيش أبدًا. نورهان: أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنا حبيتك بس تحكمك فيا خنقني. كرم: أنا بخرف؟ أنتِ اللي بتخرفي. في ستات خسرت جوازها وضلت على ذكراهم، وتانية خسرت اللي بتحبه وما فكرتش بحد تاني... إلا أنتِ. أنتِ أنانية يا نورهان وما بتحبيش إلا نفسك. أنا ندمان إني حبيتك... عارفة أنا عايز أشيل قلبي وأرميه وأدعسه برجلي لحد ما يصحي على نفسه. أنا عايز أكرهك...
عايز أكرهك بجد. غادر وترك الأخرى بصدمتها فهو لأول مرة يقسو عليها هكذا. شعرت بالضيق حاولت اللحاق به ممسكة يدها: كرم أنا... نفض يدها أمام الناس في المطعم هادرًا: أنتِ تنسيني خالص فاهمة؟ مش عايز أشوف وشك تاني... ملعون أبو الحب اللي يذل صاحبه. غادر وتركها تبكي عليه. ذهب إلى أحد أصدقائه في الملهى الليلي. عمار: فكها شوية واشرب. كرم بضيق: ابعد عني يا عمار مش طايق روحي.
عمار: خد لك كاس وهتنسى الدنيا باللي فيها اسمع كلام صاحبك. كرم: يوووه أنت عارف إني ما بشربش أنا هغور. عمار: استنى أنت هتمشي وأنت متعصب كده؟ خلاص مش هفتح بقى... هروح أجيب لك حاجة ساقعة تشربها. كرم: يكون أحسن. عمار: ((صديق كرم المقرب يحبه كثيرًا لكنه دائمًا مخمور ويحب النساء، لذا قرر جعل صديقه ينسى همومه أخذ كأس وقام بتحضير كوكتيل خاص به بحرفية.) عمار: خد يا عم ده عصير جديد كوكتيل فواكه هيروقك كده.
أخذه كرم وارتشفه. ومر بعض الوقت. راما قلقت عليه كثيرًا تحاول الاتصال به دون جدوى. أما كرم كان يمشي بتخبط يحاول فتح الباب ولم يستطع. فتحت راما الباب بسرعة لتجده بحالة يرثى لها، لتقول بقلق: أنت كويس؟ سقط كرم على كتفيها بوهن هادرًا باختناق: أنتِ ليه عملتي فيا كده؟ راما نظرت إليه بصدمة. ليكمل الآخر: ليه يا نورهان ليه عملتِ فيا كده؟ كل ده عشان بحبك؟
راما وضعته على السرير بهدوء، وحاولت الابتعاد لكنه جذبها إليه لتكون تحته هادرًا: باتغيب أنا والله بحبك. راما حاولت إبعاده بصعوبة ولم تستطع، لتبدأ بالبكاء وترجوه بالابتعاد. لكنه تجرأ أكثر وهو يهمس: نورهان... نوري... نور حياتي... أنا بحبك أوي. قبلها والأخرى تحاول الإفلات منه وهي تصرخ وترجوه أن يبتعد هادرة: اصحى يا كرم أرجوك اصحى أنا راما.
ببكاء وصراخ أما الآخر بقي على حاله، جرحت عنقه بأظافرها محاولة إبعاده لكن الآخر مغيب عن الواقع وكأنه ينتقم منها بسبب نورهان ليصيب منها ما يصيب الزوج من زوجته، ولكن بكل عنف وقسوة... ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!