كرم بصدمة: إيه ده؟ جلست راما تبكي بقهر. كرم بحدة: ما تنطقي! إيه الصور دي؟ والرسايل؟ ومين اللي يبعتلك كل ده؟ بكت راما بصمت. كرم بانفعال وغضب أمسك شعرها بقوة: ما تنطقي! راما بصراخ وألم: ما أعرفش، ما أعرفش مين. دفعها كرم وأخذ يجوب المكان بغضب، خلل أصابعه بشعرها، ليهدر: ما تعرفيش إزاي؟ إزاي ما تعرفيش؟ مش اللي في الصور إنتي؟ ليردف بغضب ممسكًا ذراعها بقوة: إنتي رحتي للمكان اللي قالك عليه؟ راما: ما روحتش والله ما رحت.
لتردف بتوتر: والصور دي بيني وبين عبد الرحمن والله، لما كنا... لما كنا... صمتت وتبكي بحسرة على حالها. كرم بغضب: من إمتى والتهديدات والرسايل دي بتجيلك؟ راما بشهقات: بقالها أسبوع. كرم دفعها على الأرض بغضب وأخذ هاتفها وغادر بسرعة، وتركها تندب حظها المشؤوم. وبعد فترة وصل لمنزل تمارا. كرم بغضب: هو فين؟ تمارا بقلق من نبرته الحادة: هو مين؟ كرم: رؤوف فين؟ أخوكي فين؟ تمارا بقلق: عايز منه إيه؟ في تلك اللحظة
خرج رؤوف ليقول ببرود: عايز... لم يكمل كلماته ليلكمه كرم عدة لكمات حتى طرحه أرضًا. أما الآخر لم يتحرك أو يدافع عن نفسه، ترتسم ابتسامة ساخرة على وجهه، ليهدر: إيه حبيتها يا كرم؟ ليردف باستفزاز: أنا عارف إنها تتحب. كرم جذبه ليصبح مقابلًا له هادرًا: راما دلوقتي مراتي واللي يمسها يمسني، حط عقلك براسك وبلاش تلعب بديلك إنت فاهم؟ ليدفعه ويغادر. تمارا بدموع وقهر: كفاية، حرام عليك، سيب البنت بحالها بقى.
رؤوف بغضب: ومش حرام إنتي؟ مش حرام اللي عمله فيكي؟ بس صدقيني ما أكونش أخوكي لو ما أخدتش حقك منهم. تمارا ببكاء: البنت مالهاش ذنب أرجوك، مش عايزاها تعيش اللي أنا عشته. رؤوف بغِل: صدقيني هخليهم يعيشوا أسوأ أيام حياتهم، هخلي القهر اللي عشناه يعيشوه أكتر مننا. تمارا بصراخ: كفاية يا رؤوف! إنت إزاي بقيت كده؟ إزاي؟ إنت ما كنتش كده، الكره عماك، كفاية! رؤوف: كفاية إنتي خلاص، بطلي تعيشي دور الملاك، إنتي لازم تاخدي حقك.
تمارا: بس مش كده. رؤوف: لأ كده. وغادر بغضب.
في الصباح استيقظت وآثار الدموع في عينيها. اغتسلت وذهبت إلى المطبخ بوهن وتعب، لتجده نائمًا في الصالة. أحضرت غطاء وغطته وهي تراقبه وتتذكر أفعاله. هي تعرف جيدًا بأنها لا يمكن أن تكرهه، فمهما كان السبب خلف زواجه منها، سيبقى هو صاحب الفضل عليها طوال حياتها. أغمضت عينيها لتنزل دموعها الساخنة على وجنتيها، واتجهت إلى المطبخ. أعدت فنجانًا من القهوة وجلست في الشرفة تراقب السماء والغيوم. شردت بحالها وإلى أين ستأخذها تلك الدوامة التي أودت بحياتها الهادئة مهب الريح، ليقاطع شرودها صوته الناعس.
كرم: صباح الخير. راما بهدوء: صباح النور. أخرج من جيبه هاتفًا جديدًا ليقول بهدوء: ده موبايل جديد وخط جديد، ما تديش رقمك لحد إلا وإنتي واثقة فيه. هزت رأسها بهدوء وهي تنهض لتأخذ الهاتف. كرم: أنا هخش آخد شور سريع، إنتي جهزي نفس... راما بتوتر: ليه؟ كرم بهدوء: عشان هاخدك عند أهلك. راما: ... كرم: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!