الفصل 8 | من 19 فصل

رواية غلطة عمري الفصل الثامن 8 - بقلم نورة عيد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
517
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كرم: أنا آسف. شعرت راما بغصة بصدرها، بألم لم يُحتمل، لكنها وعدت نفسها فور استيقاظها ونهوضها من ذلك السرير الذي عاشت به أصعب لحظاتها أمس، بأنها لن تبكي أبدًا، ولن تضعف أبدًا، لتقول ببرود: على إيه؟ كرم بانكسار: أنا والله مش كده، معرفش عملت كده ليه أو إزاي، صدقيني ما كنتش في وعيي، صدقيني. رفعت يدها بهدوء لتمسك يده التي تمسك ذراعها وتبعدها عنها لتقول بسخرية مُتألمة: مش ده حقك؟ كرم: أنتِ بتقولي إيه؟

راما تنهدت لتقول ببرود: أنا ماليش حق أعترض، ولو عايز تكرر اللي عملته مش همنعك. كرم أمسك ذراعها لتشعر الأخرى بالألم بسبب ما تعرضت له من عنف أمس، هادرًا: أنتِ مش في وعيكِ، أنتِ إزاي تقولي كده؟ راما: سيبني، أنت بتوجعني. كرم هزها بغضب: ما تنطقي. راما ابتسمت بسخرية لتقول: مش أنت البطل اللي سترت عليا واتجوزتني عشان ما اتفضحش؟ كرم: ... راما: وأنا هستحملك لحد ما يخلصوا الكم شهر دول، تقدر تعمل فيا اللي أنت عاوزه.

لم يحتمل ما سمعه، شعر بأنها تتحدث عن شخص آخر غيره، فهو ليس هكذا، ولا يريد أن يصبح هكذا، كيف لها أن تقول عنه هذا الكلام؟ دفعها إلى الأريكة، خلل أصابعه بشعره هادرًا بهدوء حاول تقمصه: بصي يا بنت الناس، أنا همشي وهسيبلك البيت، خدي راحتك فيه، لحد ما الست شهور دول يخلصوا، لو احتجتي حاجة كلميني نمرتي عندك، وبعد كده كل حي يروح لحاله. وغادر دون أن يسمع إجابتها. لكنها صُدمت من كلماته، ولم تتوقع منه هذا التصرف.

مر شهر كامل، في كل أسبوع في الصباح قبل أن تستيقظ يأتي بمستلزمات المنزل ويغادر قبل أن تراه. وفي ذات يوم رفعت سماعة الهاتف واتصلت به. كرم: عاوزة حاجة؟ راما بتوتر: تقدر تيجي عشان ماما وبابا هنا، جايين يتغدوا وعايزين يشوفوك. أغمض عينيه الآخر فهذا الشيء آخر ما يتمناه، أن يلتقي بها ويتعامل معها على طبيعته، فهو لا يستطيع فعل ذلك بعد كل ما حدث، ليسمع صوتها المرتبك: لو مشغول أبلغهم بكده.

كرم: هكون عندكم كمان ساعة أجيب حاجة معايا؟ راما: لا متشكرة، وأغلقت الهاتف. وبعد فترة يقف أمام الباب يحمل بيديه بعض الفاكهة، تنهد قبل أن يفتح الباب ويدخل، ترتسم على شفتيه ابتسامة زائفة، ليرحب بعائلتها، ويعيشوا جو عائلي لطيف ولم يشعروا بشيء أبدًا حتى ودعهم. لكنه لاحظ رنين هاتفها المستمر والرسائل التي تصلها وتوترها وارتباكها، شعر بخوفها، وتلك الهالات السوداء تحت عينيها، ووجهها الشاحب. راما: أنا متشكرة عشان النهاردة.

كرم: أنتِ كويسة مش كده؟ راما بارتباك: آه الحمد لله كويسة. لكن ما زالت تصلها رسائل على هاتفها. كرم بشك: مين بيكلمك؟ راما بتوتر واضح: صاحبتي، أنا هقفل التليفون ماليش مزاج أتكلم مع حد. لكي تحاول إغلاقه لكنه أمسكه منها هادرًا: ممكن تفتحيه؟ راما بتوتر وخوف: أنت، أنت بتقول إيه؟ مالك ومال تليفوني؟ كرم بحدة طفيفة: افتحي التليفون. راما حاولت أخذ هاتفها لكنه منعها هادرًا: أنتِ مخبية إيه؟

راما بخوف: ولا حاجة، أرجوك اديني موبايلي. كرم بغضب: مش قبل ما تفتحيه. راما: أنت بتقول إيه؟ كرم بغضب: افتحي الزفت. راما بخوف: مش فاتحاه، دي خصوصياتي وأنت مالكش دعوة. كرم بغضب جذبها من ذراعها: ما تنسيش أنك مراتي وعلى اسمي، اخزِي شيطاني وافتحيه دلوقتي. راما بدموع حاولت منعها: أرجوك سيبني في حالي بقى. كرم بغضب أكثر وصراخ وهو يرى خوفها وقلقها: افتحيه. راما: ... كرم: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...