دفعته عنها بقوة، وصوتها يعلو: "أنت اجننت يا عبد الرحمن؟ جذبها إليه مرة أخرى: "أنتِ مراتي يا راما، عارفة يعني إيه؟ يعني ده من حقي." ابتعدت عنه بغضب: "لا، أنا مش مراتك. أنا مرات حد تاني، أمَّنّي على بيته وشرفه." "أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ مراتي فاهمة، مراتي." راما: "امشي من هنا، امشي عشان عمري ما هغدر بكرم وأخونه وأخون ثقته فيا." جذبها محاولًا تقبيلها غصبًا، لتصفعه بقوة وتجلس على الأرض بانهيار، هادرةً: "اطلع برااا...
برااا... أرجوك اطلع! رمقها بنظرة توعد وغادر وهو يهددها بالعودة، أما راما فقد زاد بكاؤها أكثر، وتعالت شهقاتها. *** استيقظ من شروده على رنين هاتفه، ليجده عمار. كرم بغضب: "مش قولت مش عايز أسمع صوتك؟ عمار: "كرم أرجوك خلينا نتفاهم، والله... ما كان قصدي أزعلك. والله وحشتني قعدتك يا صاحبي، خلينا نتقابل ونتكلم." كان كرم بحاجة للخروج من تلك المتاهة التي هو بها، لذلك وافق. كرم: "ماشي، أشوفك فين؟ عمار: "بنفس المكان." كرم:
"لا مش هاجي هناك تاني. تعالى نمشي على النيل عشان أنا بحاجة أتكلم مع حد." عمار: "بالوقت المتأخر ده؟ كرم: "لو مش عايز ما فيش مشكلة." عمار: "لا يا عم ماشي، هشوفك هناك." *** عند تمارا. الخادمة: "مالك يا ست هانم؟ تمارا بضياع: "... الخادمة أمسكت الهاتف وسألت "مين؟ " لكن كان الخط قد قطع. الخادمة: "أنتِ كويسة؟ تمارا بدموع: "طلعيني أوضتي، عايزة أرتاح." الخادمة: "ياس... تمارا بصراخ: "طلعيني أوضتي! الخادمة: "حاضر، حاضر."
وبعد فترة كانت تستلقي على سريرها، تبكي وهي تتذكر ما حدث في ذلك اليوم. فلاش باك. تمارا: "دي رسالة من آسر، عايز يشوفني." صديقتها: "مش كنتوا مع بعض من شوية، وودعك قبل ما يسافر؟ تمارا بقلق: "أيوه، أنا هتصل بيه." لكنه كان يفصل المكالمات، لتأتيها رسالة منه: "ما تتصليش يا حبيبتي، ما أقدرش أرد عليكي عشان معايا ناس. تعالى بعد عشر دقايق هستناكي بالعربية عشان في حاجة مهمة جدًا. ما تتأخريش عشان ما أتأخرش على الطيارة بتاعتي."
تمارا بقلق: "تفتكري في إيه؟ صديقتها: "إن شاء الله خير." تمارا: "يا رب." وبعد فترة، اقتربت من سيارته، فتحت الباب لتصعد لكن فجأة تلقت ضربة على رأسها لتسقط مغشيًا عليها. وبعد يومين استيقظت في إحدى المشافي، وعلمت بأنه تم اغتصابها وقد خسرت نظرها. لم ترَ ملامح عائلتها ولكنها كانت تشعر بألمهم وانكسارهم من خلال صوتهم. مرت عليها أيام وشهور، خسرت والدتها ووالدها فلم يحتملًا ما حدث لابنتهما وكلام الناس عنها. كانت راما...
تنتظر الموت، تعيش بلا روح. لديها أخوين اثنين، أخوها رؤوف من والدتها ووالدها، وأخيها عبد الرحمن من والدتها فقط. يحبانها جدًا ومتعلقان بها، لذا قررا الانتقام. باك. استيقظت من شرودها على يد عبد الرحمن الحانية تمسح شعرها بحنو. عبد الرحمن: "مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ تمارا: "... عبد الرحمن: "عرفتِ إن الكلب رجع، والله لأذله وأهينه يا تمارا، وبعد كده هاخد لك حقك منه." تمارا تتلمس حتى أمسكت يده:
"أرجوك يا عبد الرحمن، أرجوك يا حبيبي، أنا عارفاك أنت حنين وطيب. ما تمشيش ورا رؤوف وسيب البنت بحالها." نفض يده منها: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ أكثر واحدة عانت بسبب أخوها الـ... بس والله لآخد لك حقك منه وأذله وأفضحه كمان." تمارا بصرخ: "مش عايزة حقي، مش عايزاه! البنت ما لهاش ذنب، وأنا عارفة ومتاكدة إنك بتحبها." عبد الرحمن: "مدام بتعرفي إني بحبها ليه خليتِ كرم يتجوزها؟
"عشان عارفة إنك عايز تفضحها وتنتقم من آسر وبتهرب من حبك ليها. وأنا مش عايزة أي بنت تمر باللي مريت فيه عشان خاطري يا حبيبي." عبد الرحمن: "لا، أنا هخليها تتمنى الموت وهذل أخوها فيها." تمارا: "أنت بكده مش بتنتقم من آسر، أنت بتحرق قلبك وقلب راما معاك." عبد الرحمن: "وأحرق الدنيا كلها وأخليه يعيش الغصة اللي عشناها أنا وأهلك، ده أبوكي وأمك ماتوا بحسرتهم عليكي." تمارا ببكاء: "كفاية، حرام عليكوا كفاية!
ليأتيها صوت رؤوف من بعيد: "مش كفاية يا تمارا، زي ما عيشنا القهر والكسرة هنخليه هو وعيلته يعيشوها. هناخد حقك ونكسره ونذله في أخته، وهنخليها يحس بالضعف اللي حسيناه يا تمارا، بالعجز اللي كنا فيه وأنتِ بتموتي بين إيديني. وأوعدك بعد كده نسيبهم بحالهم." تمارا زاد بكاؤها. *** عمار بعد أن أخبره كرم بكل شيء مع الاحتفاظ بخصوصيات وسمعة راما. عمار: "يعني مراتك جوزها الأول طلع عايش؟ أومأ الآخر برأسه بضيق. عمار: "هتعمل إيه دلوقتي؟
كرم بتعب: "مش عارف يا عمار، حاسس إني متلخبط ومش على بعضي." عمار: "أنت بتحبها؟ كرم: "بحب مين أنت؟ واعي للي بتقوله؟ أنا عمري كله ما حبتش إلا نورهان، هي الوحيدة اللي بقلبي ومش قادر أنساها." عمار: "أومال مالك متلخبط وتايه كده؟ كرم: "ما أعرفش يا عمار، ما أعرفش." ربت على كتفه عمار: "ربنا يعينك يا صاحبي، دي حاجة مش سهلة." *** في الصباح عند راما وكرم.
استيقظ كرم بتعب فطوال الليل لم ينم، ليجدها تجلس بمكانها المعتاد تحتسي قهوتها بهدوء. كرم بهدوء: "صباح الخير." راما بابتسامة باهتة: "صباح النور." كرم: "هنزل الشغل، تحبي أوصلك؟ قاطعته راما: "طلقني." كرم: "... راما: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!